الرئيسية / منوعات / طرائف الحكم / الأهلّة، ظاهرة القدرة الإلهية المدهشة
1

الأهلّة، ظاهرة القدرة الإلهية المدهشة

وعن الأهلة، وهي تغير صورة القمر من هلال إلى بدر إلى هلال إلى محاق، هذه الصور التي تثير اعجاب الرائي والباعثة على تحيّر المشاهد لها من خلال دقة النظام والحساب في تدرّج مراحلها لتقدّم تقويماً جميلاً للناس كافة يعرفه الأميّ والمتعلّم،

 

وتبدأ الأهلة بأولى مراحلها عندما تكون صورة القمر في ليلته الأولى على شكل خيط دقيق،

 

ثم لا يلبث في الليلة اللاحقة حتى يصبح هلالاً نحيفاً ثم يتدرج في باقي الليالي اللاحقة حتى يصبح بدراً في الليالي الثالثة عشر والرابعة عشرة والخامسة عشرة من الشهرة بحيث تظهر صفحة القمر كاملة متألقة،

 

بعد ذلك تأخذ صورة القمر (البدر) بالانحسار في الليالي المقبلة تدريجياً فتستحيل إلى هلال عريض لا يلبث أن تزداد نحافته ليلة بعد أخرى حتى تحل الليالي السادسة والعشرين والسابعة والعشرين وكأنه خيط دقيق،

 

ثم تستحيل صورة القمر إلى محاق فتنعدم صورته تماماً في الليلتين الثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين، ثم تبدأ من جديد رحلة الظهور ليبدأ الشهر الآخر من الاشهر القمرية على وتيرة ما ذكرنا آنفاً وهكذا دواليك،

 

ولقد أنعم الله تعالى علينا ان جعلنا نتعرف ببركة الأهلة على حساب الشهر القمري لنحدد موعد الصيام وشهره، وأوان الحج وأعياد المسلمين وفقاً لنظام طبيعي يسهل ادراكه للجميع فتحدد الأشهر الحرم بواسطته.

 

ويبقى هذا النظام دون أدنى تغيير حتى يأذن الله تعالى بقيام الساعة كما يشير إلى هذه الحقيقة قوله تعالى (إن عدّة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم، ذلك الدين القيّم) (سورة التوبة، الآية: 36).