شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه
21 ديسمبر,2022
بحوث اسلامية
400 زيارة
مقام مريم عظيم ومقام فاطمة أعظم (ع)
في دلائل الامامة/152:(عن عيسى بن زيد بن علي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: سميت فاطمة محدثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديهاكما كانت تنادي مريم بنت عمران ، فتقول: يا فاطمة ، إِنَّ اللَّه اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ. يا فاطمة ، اقْنُتِى لِرَبِّكِ وَاسْجُدِى وَارْكَعِى مَعَ الرَّاكِعِينَ،فتحدثهم ويحدثونها. فقالت لهم ذات ليلة: أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟فقالوا: إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإن الله عزوجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها، وسيدة نساء الأولين والآخرين )!
ويحاول بعض المخالفين لأهل البيت (ع) أن ينتقصوا من مقام فاطمة (س) فيجعلوا مريم أو غيرها أعلى مقاماً منها ! لكن يكفي في ردهم ما رواه البخاري في صحيحه (1/183) من قول النبي (ص) لفاطمة (س) : (وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي فبكت ، فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين ، فضحكت لذلك ) . فمعنى سيدة نساء أهل الجنة: سيدة المؤمنات جميعاً .
كان عيسى (ع) يلبس من غزل أمه مريم
في تفسير الطبري (18/38): (عن عمرو بن شرحبيل: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً. قال: كان عيسى بن مريم يأكل من غزل أمه ) .
وقد ورد أنه كان يأكل من بقول الأرض، لكن قد يحتاج الى نفقة لطعامه أو لباسه ، أو غير ذلك من شؤونه ، فكانت ماليته من غزل أمه مريم (ع) .
وقد روى السنة والشيعة حديثاً عجيباً لم نصل الى تفسيره في لباس عيسى (ع) كما في تفسير العياشي (1/175) عن الإمام الصادق (ع) قال: ( رُفع عيسىبن مريم (ع) بمدرعة صوف من غزل مريم ، ومن نسج مريم ومن خياطة مريم ، فلما انتهى إلى السماء نودي: يا عيسى ألقِ عنك زينة الدنيا ).
فكيف يكون اللباس العادي زينة الدنيا ؟ وهل أن لباس أهل السماء أكثر زهداً منه؟
فلم أجد لهذا الكلام مفهوماً معقولاً ، إلا أن يكون القصد: إلبس من لباس أهل السماء الفاخر ، وألق عنك ما تعدونه زينةً في الأرض .
توفيت مريم في حياة ابنها عيسى (ع)
قالت المصادر المسيحية إن مريم (س) عاشت ثلاثاً وخمسين سنة ، منها ثلاثة عشـر حتى ولدت المسيح (ع) ، وعاشت معه ثلاثاً وثلاثين سنة معه وبعده ست سنوات . وتبعهم على ذلك كثير من مؤرخي المسلمين ومصادرهم .
قال المسعودي في التنبيه والإشراف (1/109): (كان مولد المسيح (ع) ببيت لحم من بلاد فلسطين، يوم الأربعاء لست بقين من كانون الأول، وكانت مريميوم ولدته بنت ثلاث عشرة سنة عند النصارى ، وكان جميع عمرها إحدى وخمسين سنة ، منها بعد رفع المسيح ست سنين ).
لكن أهل البيت (ع) قالوا إنها توفيت في قبل رفع المسيح (ع) . ففي الكافي(1/459) عن المفضل بن عمر، قال: (قلت لأبي عبد الله (ع) : من غسل فاطمة؟قال: ذاك أمير المؤمنين ، وكأني استعظمت ذلك من قوله،فقال:كأنك ضقت بما أخبرتك به ؟ قال فقلت: قد كان ذاك جعلت فداك.قال فقال: لاتَضيقن فإنهاصديقة ولم يكن يغسلها إلا صديق ، أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا عيسى (ع) ).
وقد وافقتنا بعض الروايات كرواية النويري في نهاية الإرب (14/248)، قال:
(قال الكسائي قال كعب: ماتت مريم بنت عمران أم عيسى (ع) قبل رفعه فدفنها في مشاريق بيت المقدس. وحكى الثعلبي أنها ماتت بعد رفع عيسى (ع) وقال في خبره: إنه لما صلب المشبه بعيسى جاءت مريم ابنة عمران وامرأةٌ كان عيسى دعا لها فأبرأها الله من الجنون ، يبكيان عند المصلوب ،فجاءهما عيسى فقال لهما: على ماذا تبكيان؟فقالتا عليك. فقال: إن الله تعالى رفعني فلم يصبني إلا خير ، وإن هذا شئ شبه لهم . ثم قال أيضاً في قصة وفاة مريم عن وهب: لما أراد الله تعالى أن يرفع عيسى (ع) آخى بين الحواريين وأمر رجلين منهما وهما شمعون ويوحنا أن يلزما أمه ولا يفارقانها ،فانطلقا ومعهما مريم إلى نيرون ملك الروم يدعوانه إلى الله عز وجل ، وقد بعث الله اليه قبل ذلك بولس. فلما أتوه أمر بشمعون وبولس فقتلا وصلبامنكَّسين ، وهربت مريم ويوحنا حتى إذا كانا في بعض الطريق لحقهما الطلب ، فخافا فانشقت لهما الأرض فغابا فيها فأقبل نيرون ملك الروم وأصحابهفحفروا ذلك الموضع فلم يجدوا شيئاً، فردوا التراب على حاله ، وعلموا أنه أمر من الله عز وجل. فسأل ملك الروم عن حال عيسى فأُخبر به فأسلم . وقدقيل في إسلامه غير هذا ).
لكن الصحيح أن نيرون لم يؤمن بعيسى (ع) ، ولا ذهبت مريم الى روما لتدعوه الى الله تعالى ، وأن مريم (س) توفيت قبل رفع المسيح (ع) كما روينا عن أهل البيت (ع) .
قبر مريم (س)
في رحلة ابن بطوطة/55: (وفي بطن الوادي المذكور (في القدس)كنيسة يعظمها النصارى ويقولون إن قبر مريم (س) ).
وقال الحنبلي في الأنس الجليل (2/61): ( قبر مريم (س) ، وهو في كنيسة في داخل جبل طور زيتا ، تسمى الجيسمانية بخارج باب الأسباط وهو مكانمشهور يقصده الناس للزيارة من المسلمين والنصارى ، وهذه الكنيسة من بناء هيلانه أم قسطنطين كما تقدم ، وتقدم عند ذكر القلعة لفظ الأثر الوارد في قبرمريم حين أسري بالنبي (ص) . وروي أن عمر لما فتح بيت المقدس مر بكنيسة مريم التي في الوادي فصلى بها ركعتين ثم ندم ، لقوله (ص) : هذا واد منأودية جهنم . ثم قال: وما كان أغنى عمر أن يصلي في وادي جهنم .
وعن كعب الأحبار أنه قال: لا تأتوا كنيسة مريم التي ببيت المقدس أي كنيسة الجيسمانية والعمودين اللذين في كنيسة الطور فإنهما طواغيت ، ومن أتاهماحبط عمله . وبالقرب من قبر مريم في الوادي المعروف بوادي جهنم بذيل جبل طور زيتا قبة من بناء الروم ، يسميها الناس طرطور فرعون ويرجمونهابالأحجار ، وبالقرب منها بذيل الجبل أيضاً قبة أخرى من الصخر ، يقال لها كوفية زوجة فرعون ، واشتهر عند الناس ذلك ).
مريم (س) ستكون زوجة نبينا (ص) في الجنة
في المعجم الكبير للطبراني (6/52): (عن سعد بن جنادة: قال رسول الله (ص) إن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران وامرأة فرعون وأخت موسى (ع) ).
وروى في مجمع الزوائد (7/126) في تفسير قوله تعالى: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ: (فوعده من الثيبات آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، وأخت نوح ، ومن الأبكار مريم ابنة عمران ، وأخت موسى (ع) ) .
وفي من لا يحضره الفقيه (1/139) أن النبي (ص) أخبر خديجة بذلك فقالت: (بالرفاء والبنين يا رسول الله ). وهذا يدل على تغلبها (س) على غيرة النساء .
بولس الذي نَصَّرَ النصارى !
بولس ضابط مخابرات يهودي
بولس الرسول ، أو شاول الطرسوسي ، يهودي كان عمره عندما رفع المسيح (ع) خمساً وعشرين سنة ، وكان يعمل ضابطاً في الشـرطة الدينية اليهودية، وكان عدواً شديداً لعيسى (ع) والمؤمنين ، وكان قصيراً دميماً ، كما يصف نفسه .
وبعد رفع عيسى بسنتين زعم انه كان ذاهباً الى دمشق ليقبض على بعض المسيحيين ويجلبهم الى القدس للمحاكمة ، فتراءى له المسيح (ع) وقال له لا تضطهدني ، بل اذهب الى الشام ، وستجد هناك من يستقبلك ، ويقول لك ماذا تفعل !
جاء في الكتاب المقدس/8: ( كان اهتداؤه العجيب سنة 35 للميلاد . وما لبث أن أخذ يكرز في المجامع بأن يسوع هو ابن الله ).أي بعد سنتين من رفع المسيح (ع) .
وجاء في أعمال الرسل/396: ( وعندما كان بولس قريباً من دمشق، فبغتةً أبرق حوله نور من السماء فسقط على الأرض، وسمع صوتاً قائلاً له: شاولشاول لماذا تضطهدني! فقال:من أنت يا سيد؟ فقال الرب: أنا يسوع الذي تضطهده ! فقال وهو مرتعد ومتحير: يا رب ماذا تريد أن أفعل؟ فقال له قموكرز بالمسيحية . ويقول لوقا في ختام هذه القصة جملة ذات بال غيرت وجه التاريخ هي: وللوقت جعل يكرز في المجامع بالمسيح أن هذا هو ابن الله !
أما شاول فما زال صدره ينفث تهديداً وتقتيلاً لتلاميذ الرب ، فقصد إلى عظيم الكهنة ، وطلب منه رسائل إلى مجامع دمشق ، حتى إذا وجد أناساً على هذهالطريقة رجالاً ونساءً ، ساقهم موثقين إلى أورشليم .
وبينما هو سائر وقد اقترب من دمشق ، إذا نورٌ من السماء قد سطع حوله فسقط إلى الأرض ، وسمع صوتاً يقول له:شاول شاول، لماذا تضطهدني! فقال: من أنت يا رب؟ قال: أنايسوع الذي أنت تضطهده ، ولكن قم فادخل المدينة فيقال لك ما يجب عليك أن تفعل . وأما رفقاؤه فوقفوا مبهوتين يسمعونالصوت ولايرون أحداً. فنهض شاول عن الأرض وهو لايبصـر شيئاً مع أن عينيه كانتا منفتحتين ، فاقتادوه بيده ودخلوا به دمشق ، فلبث ثلاثة أياممكفوف البصر لا يأكل ولا يشرب ، وكان في دمشق تلميذ إسمه حننيا . فقال له الرب في رؤيا: يا حننيا ، قال: لبيك ، يارب . فقال له الرب: قم فاذهبإلى الزقاق المعروف بالزقاق المستقيم ، واسأل في بيت يهوذا عن شاول المسمى الطرسوسي . فهاهوذا يصلي ، وقد رأى في رؤياه رجلاً إسمه حننيايدخل ويضع يديه عليه ليبصر. فأجاب حننيا:يارب ، سمعت بهذا الرجل من أناس كثيرين كم أساء إلى قديسيك في أورشليم، وعنده هاهنا تفويض منعظماء الكهنة ليوثق (يقبض) كل من يدعو باسمك!
فقال له الرب: إذهب فهذا الرجل أداة اخترتها لكي يكون مسؤولاً عن إسمي عند الوثنيين والملوك وبني إسرائيل ، فإني سأريه ما يجب عليه أن يعاني من الألم في سبيل إسمي . فمضى حننيا فدخل البيت ووضع يديه عليه وقال: يا أخي شاول ، إن الرب أرسلني، وهو يسوع الذي تراءى لك في الطريق التي قدمت منها ، أرسلني لتبصر وتمتلئ من الروح القدس! فتساقط عندئذ من عينيه مثل القشور فأبصر! وقام فاعتمد ، ثم تناول طعاماً فعادت إليه قواه، وأقام بضعة أيام مع التلاميذ الذين في دمشق ، فأخذ لوقته ينادي في المجامع بأن يسوع هو ابن الله !
فكان كل من يسمعه يدهش ويقول: أليس هذا الذي كان في أورشليم يحاول تدمير الذين يدعون بهذا الإسم؟ أوَمَا جاء إلى هنا ليسوقهم موثقين إلى عظماء الكهنة ؟ على أن شاول كان يزداد قوة ، ويفحم اليهود المقيمين في دمشق ، مبيناً أن يسوع هو المسيح . ولما انقضت بضعة أيام تشاور اليهود ليغتالوه، فانتهى خبرمؤامرتهم إلى شاول فكانوا يراقبون الأبواب نهاراً وليلاً ليغتالوه ، فسار به تلاميذه ليلاً ودلوه من السور في زنبيل!ولما وصل إلىأورشليم حاول أن ينضم إلى التلاميذ فكانوا كلهم يخافونه غيرمصدقين أنه تلميذ ، فأخذ برنابا بيده وسار به إلى الرسل وروى لهم كيف رأى الرب في الطريق وكلمه الرب ، وكيف تكلم بجرأة بإسم يسوع في دمشق . وكان يذهب ويجئ معهم في أورشليم يتكلم بجرأة باسم الرب. وكان يخاطب اليهودالهلينيين أيضاً ويجادلهم ، فحاولوا أن يغتالوه فشعر الإخوة بذلك فمضوا به إلى قيصرية ، ثم رحَّلوه منها إلى طرسوس ).
أعطى بولس لنفسه رتبة رسول المسيح !
قال المقريزي في المواعظ والإعتبار (2/1994): (وبولص هذا كان يهودياً فتنصـر بعد رفع المسيح (ع) ودعا إلى دينه ، فقتله الملك نيرون بعد قتله بطرسبسنة ).
وفي تاريخ اليعقوبي(1/80): (وكان بولس أشد الناس عليهم ، وأعظمهم إيذاءً لهم ، وكان يقتل من يقدر عليه منهم ، ويطلبهم في كل موضع ، فخرجيريد دمشق ليجمع قوماً كانوا بها فسمع صوتاً يناديه: يا بولس ، كم تضطهدني ! ففزع حتى لم يبصر ، ثم جاءه حنانيا ، فقدس عليه حتى انصرف ،وبرأت عينه ، فصار يقوم في الكنائس فيذكر المسيح ويقدسه فأرادت اليهود قتله ، فهرب منهم ، وصار مع التلامذة يدعو الناس ويتكلم بمثل ما يتكلمونبه ، ويظهر
الزهد في الدنيا والتقليل منها ).
وفي قصة الحضارة (4/3945): ( وُلِد واضع اللاهوت المسيحي في طرسوس من أعمال كليكيا حوالي السنة العاشرة من التاريخ الميلادي . وكان أبوه من الفريسيين ، ونشأ إبنه على مبادئ هذه الشيعة الدينية المتحمسة ، وظل رسول الأمم طوال حياته يعد نفسه فريسياً حتى بعد أن نبذ الشريعة اليهودية .
كذلك كان والده مواطناً رومانيّاً، أورث إبنه هذا الحق الثمين. وأكبر الظن أن إسم بولص كان هو اللفظ اليوناني المرادف للإسم العبري شاول ، ولهذا ظل الإسمان يطلقان على هذا الرسول منذ طفولته، ولم يتعلم تعليماً راقياً ولم يدرس الكتب اليونانية لأن الفريسيين على بكرة أبيهم لم يكونوا يسمحون بأن يتأدب أبناؤهم بهذا الأدب اليوناني الخالص، ولو أن كاتب الرسائل درس اليونانية لما كتبها بهذا الأسلوب اليوناني الركيك . على أنه عرف كيف يتحدث بهذه اللغة بطلاقة تمكنه من أن يخاطب بها المستمعين له من الأثينيين ) .
ج وفي قصة الحضارة (4/3073): (وكان عدد قليل من أثرياء المدن قد منحوا حق مواطني رومه ).
وفي قصة الحضارة (4/4086): (ذلك أن إحراق البخور أمام تمثال الإمبراطور كان قد أصبح دليل الولاء للإمبراطورية وتوكيداً لهذا الولاء، فهو من هذه الناحية أشبه ما يكون بيمين الولاء التي تُطب إلى من ينالون حق المواطنية ).
وفي قصة الحضارة (4/3089):( في ذلك الوقت يقول شيشـرون في عام 69 ق.م. مبالغاً في قوله كعادته:لايستطيع رجل من الغاليين أن يقوم بعمل تجاري إلا عن طريق مواطن روماني ، ولا ينتقل درهم واحد من يد إلى يد ، دون أن يمر بسجل أحد الرومان ).
وفي قصة الحضارة (4/3953): (ثم أبحر بولس وتيموثاوس ومساعد آخر يدعى سيلاس من ترواس إلى مقدونية ، ووطأت أقدامهم لأول مرة أرضاً أوربية . فلما وصلا إلى فلبي ، وهي المكان الذي هزما فيه انطونيوس بروتس قبض عليهما بتهمة تكدير السلام ، وجلدا، وزجا في السجن ، ثم أطلق سراحهما حين عرف أنهما مواطنان رومانيان ).
وفي قصة الحضارة (4/3957): (وقبض عليه نفر من الغوغاء، وجروه خارج الهيكل .وبينما هم يطلبون أن يقتلوه إذ أقبلت كتيبة رومانية وأنقذته من القتل بأن قبضت عليه. والتفت بولس ليتحدث إلى الجماهير وأكد لهم أنه يهودي ومسيحي، فنادوا بقتله، فأمر الضابط الروماني بجلده ، ولكنه ألغى الأمر حين علم أن بولس يتمتع بحق المواطنية الرومانية .
وجئ بالسجين في اليوم الثاني أمام السنهدرين، فخاطب بولس المجلس وأعلن أنه فريسي، ونال بذلك بعض التأييد ، ولكن أعداءه المهتاجين حاولوا مرة أخرى أن يعتدوا عليه ، فأخذه الضابط إلى الثكنات ، وجاءه في تلك الليلة إبن أخت له يحذره ويقول له إن أربعين من اليهود قد أقسموا ألا يأكلوا أو يشربوا حتى يقتلوه. وخشـي الضابط أن يحدث في المدينة اضطراب يضر به فأرسل بولس ليلاً إلى فيلكس وإلى قيصرية ).
وفي الكتاب المقدس/438:(هموا أن يبسطوه ليضربوه بالسياط ، فقال لقائد المائة وكان قائماً إلى جنبه: أيجوز لك أن تجلدوا رجلاً رومانياً ولم تحاكموه؟فلما سمع قائد المائة هذا الكلام ذهب إلى قائد الألف وأطلعه على الأمر وقال:ماذا تفعل؟ إن هذا الرجل روماني! فجاء قائد الألف إليه وقال له: قل لي:أأنت روماني؟ قال: نعم . فأجاب قائد الألف: أنا أديت مقداراً كبيراً من المال حتى حصلت على هذه الجنسية. فقال بولس: أما أنا ففيها ولدت. فتنحى عنهوقتئذ من كانوا يريدون استجوابه ، وخاف قائد الألف على نفسه لما عرف أنه روماني وقد اعتقله).
وفي قصة الحضارة (4/3966 ): (يقول إن بولس استشهد في روما في عهد نيرون . ونرجح أنه وهو مواطن روماني قد كُرّم بأن قُتل بمفرده ، فلم يختلط بالمسيحيين الذي صلبوا بعد حريق عام 64 ) .
وفي قاموس الكتاب المقدس/754: (وفي أيام نيرون استأنف بولس الرسول دعواه إلى قيصر ، لأن اليهود الذين حصلوا على الرعوية الرومانية كانلهم الحق أن يستأنفوا الدعاوي إلى قيصر ( اع 25: 11) .
ونورد فيما يلي ملخصاً لحياة بولس ونشاطه ، من موقع الموسوعة المسيحية العربية:
وُلد بولس في كيليكية (أع 21:39) من عائلة يهوديّة ومن قبيلة بنيامين (رو 11:1؛ غل 3:5) وعندما قتل استفانوس (أع 8:1) سنة33 كان عمره حوالي30سنة .
كان والداه عبرانيّين (فل 3:5) أي من اليهود الذين يتكلمون الأرامية ومن الفريسيين (أع 23:6؛ فل 3:5)وكان والده مواطناً طرسوسيًّا (أع 21:39) ومواطنًارومانيًّا (أع 22:28) هذا يعني أنه كان رجلاً ميسوراً (رج فل 3: 8) وإسم شاول يوناني ساولوس أي سأله والداه وطلباه . وتسمّى في الوقت نفسه باسمروماني: بولس. (أع 13:9).
تعلم بولس مهنة صنع الخيام (أع 18:3) وقد عُرفت كيليكية بالكيليكيات أي هذا القماش المنسوج من شعر الماعز .
ولم يكن بولس شخصاً جذَّاباً ، وما كان يقدر أن يفرض نفسه على خصومه (2كور 10:10) ويشير هو إلى قصر قامته (2كور 10:12-14) وكانت صحتهسيئة ، وكان يتألم من مرض يصوّره كشوكة في لحمه ، كضـربة من الشيطان (1كور 12:7-9) كداء متعب ومذل ومزمن (غل 4:13-15) ولكن طبعه كان طبعقائد ، وإرادته حديدية ، وثباته يتحدّى التجارب .
كان بولس عدواً للمسيح وأتباعه ، وقد حكم اليهود على المسيح كمجدف فالإعتراف بمن لعنه الله تجديف (1كور 1:23) وقد حارب الجماعة المسيحية(أع 8:1، 3؛ 9:1 ي؛ 26:10-12؛ غل 1:13؛ فل 3:6؛ 1كور 15:9). وكان قاسياً عليهم (أع 26:11 ي؛ رج 9:1 ي).
ويروى اهتداؤه الى المسيحية بثلاث روايات! (أع 9:1-19؛ أع 22:5-16؛ 26:12-20). فقدكان يضطهد المسيحيين قرب دمشق (أع 9:3؛ أع 22:6؛26:11؛ غل 1:17) ورأى المسيح يظهر عليه (أع 9:4-6، 17؛ 22:6-8؛ 26:13-18؛ 1كور 15:8 ي؛ 9:1؛ غل 1:12-16) فآمن حالاًوصار تلميذ يسوع ورسوله (غل 1:12-15-16؛ أع 22:15، 21؛ 26:17 ي؛ رج 9:15).
فذهب الى القدس وجادل اليهود بأن يسوع هو المسيح (أع 9:22ي) فعزم اليهود على قتله فهرب الى طرسوس. وبعد ثلاث سنوات عاد إلى أورشليمليتعرف على كيفا (بطرس) وظل هناك 15يوماً. ولم يرَ من سائر الرسل سوى يعقوب أخي الرب (غل1:18 ي) حسب أع 9:26-29، واستقبله التلاميذبحذر، واضطهده اليهود فاعتزل في طرسوس (أع 9:30، غل 1:21) وأقام هناك 4 أو 5 سنوات وأسس جماعات مسيحية (أع 15:23، 41) ومنطرسوس أخذه برنابا إلى أنطاكية في سورية . ثم ذهب مع برنابا ويوحنا مرقس الى مدينة سلاميس ، ثم رجع الى أنطاكية ، واضطر الى تركها ، وعادإلى أورشليم .
ثم ذهب إلى أيقونية ثم إلى لسترة (أع 14:1-7) وجاء يهود من أنطاكية وأيقونية فألبوا الشعب فرجموه (رج 2كور11:25، 2تم 3:10 ي) فعاد مع برنابا الى أنطاكية . وجاء بعض المسيحيين من أورشليم وبلبلوا جماعة أنطاكية المسيحية التي فرحت حين سمعت باهتداء وثنيين عديدين قبلَ برناباوبولس الوثنيين ، ولم يفرضا عليهم الختان وشرائع موسى، وكان التلاميذ متعلقين بالشريعة ، ويعتبرون أن اللامختون نجس (أع 15:1) هذا اليقينكان معارضاً لتعليم بولس الذي أسقط عنهم الختان .
فأرسل جماعة أنطاكية بولس وبرنابا وتيطس (غل 2:3) وغيرهم إلى أورشليم ليحلوا الخلاف . ونستنتج من (غل 2:15 ي) أنهم حلوه حسب نظرةبولس.
ثم ذهب بولس مع سيلا الى داخل سوريا ، ثم إلى فريجية وبلاد غلاطية فاستقبله أهل غلاطية كما لو كان المسيح نفسه (غل 4:13-15) ثم وصلا إلىترواس (أع 16:6-8) ثم وصلا إلى تسالونيكي في اليونان. وكان يلتقي بالناس في المساء ويعمل بمهتنه في النهار (1تس 2:7-10) ثم توجه الى بيرية حيث اهتدى إلى المسيحية عددٌ كبيرٌ من الوثنيين واليهود ، لكن المعارضة اليهودية أجبرت بولسَ على ترك المدينة فذهب وحده إلى أثينة (أع17:1-5) ولم يهتدِ إلى المسيحية إلاّ عدد قليل من الوثنيين فسبّب هذا الفشلُ لبولس حزناً عميقاً (1تس 3:3 ي) وأحس باليأس (رج 1كور 2:3)فرجع الى سوريا ، ثم زار أورشليم وعاد إلى أنطاكية . ثم ذهب في الرحلة الثالثة (53-58، أع 18:23-21:14) إلى غلاطية وهي في وسط الأناضول (غل4:13) ثم إلى أفسس (أع 18:23؛ 19:1، 8، 10؛ 20:31) وكرز ثلاثة أشهر في المجمع . وبما أن معظم اليهود رفضوا الإيمان فبشـر الوثنيين ، وكان من نشاطه شفاء مرضى وطرد شياطين وإحراق كتب سحر (أع 19:11-19) وبقي هناك ثلاث سنوات (أع 19:23-20:1) فانتشـرت المسيحية في كلآسية (أع 19:26) وانفتح باب كبير (1كور 16:9) أمام نشاطه ومعاونيه تيموثاوس، تيطس، أرستس، غايوس، أرسترخس، أبفراس:أع 19:22؛2كور 12:18؛ كو 1:7) وتأسّست جماعات في كولوسي ولاودكية وهيرابوليس(كو 1:7؛ 2:1؛ 4:12 ي) وترواس (أع 20:5-12؛ 2كور2:12) وفي إزمير وتياتيرة وسارديس وفيلادلفية في اليونان (رؤ 1:11).
ثم اضطهده اليهود (أع 20:19؛ رج 21:27) فخاف على حياته (2كور 1:8) وذهب الى في البحر إلى مكدونية . وأراد أن يبحر إلى سورية معموفدي الجماعة الذين جمعوا الصدقات للمسيحيين لكنه أحس بمؤامرة يدبرها اليهود لقتله ، فسار في البر إلى فيلبي حيث انضم إليه لوقا ، وأبحر من ميليتس إلى صور وتابع طريقه إلى عكا فاستقبله المسيحيون في أورشليم بفرح (أع 21:17-23:32) لكن هاجمه الشعبُ الهائج ولم يستطع يعقوب أن يفعلشيئاً من أجله ، وجاء الجنود الرومان فخلّصوه من أيدي اليهود لأنه روماني ، لكنهم سجنوه ، وحاكمه اليهود في السنهدرين ، وانتهت المحاكمة مندون نتيجة لأنه روماني.
وتآمر40 يهودياً على قتله فأرسله الضابط الروماني برفقة الحامية إلى قيصـرية حيث يقيم الوالي فيلكس ، فاتهمه اليهود بأنه أحدث القلاقل ودنَّسالهيكل. فأقنع بولس الوالي بكذب اتهاماتهم لكن الوالي حبسه سنتين ، ثم عُزل فيلكس وحل محله فستوس فمثُل بولس أمامه فسأله إن كان يقبل أنيحاكَم في أورشليم ، فطلب أن يحاكم في رومة ، لأنه مواطن روماني .
وسُلّم بولس مع سجناء آخرين إلى ضابط ومجموعة جنود ، وسافر معهم لوقا وأرسترخس . وبمحاذاة كريت ودفعتهم عاصفة هوجاء حتى شاطئمالطة فتفكك المركب من شدة الأمواج(ربيع 62، أع 27:1-28:16) وقضى المسافرون الشتاء في مالطة . ثمّ ذهبوا عبر صقلّية إلى بوطيولي حيث كان بولسورفاقه ضيوفاً على الجماعة المسيحية هناك ، ثم وصل إلى رومة .
وفي رومة كان بحراسة جندي ، وبشـر بالإنجيل(أع 27:17) وكتب رسائل السجن: وأمل في الرسالتين الأخيرتين أن يُخلى سراحُه قريباً (فلم 22؛ فل1:26؛ 2:24) لكنه بقي سنتين في بيته . ولا نجد نصّاً يتحدث عن علاقته مع بطرس الذي كان في رومة في ذلك الوقت .
وذكر بعض التلاميذ (2تم 4:10، 12) أنهم حكموا عليه بالقتل فقطع رأسه خارج المدينة قرب مياه سيلفيا ، ودفن قرب طريق أوستيا سنة 67.
وكانت لغة بولس اليونانية ، وهو يكتب بلغة المثقفين مع عبارات مأخوذة من السبعينية . ومفرداته كثيرة وهو يعطي بعض الكلمات معنى جديداً. وأسلوبه مهمل ، وجمله متقطّعة ومبنية بناءً رديئاً ، فهو لم يطلب البلاغة وأسلوب الخطباء في عصـره (1كور 2:1-4) بل لجأ إلى لغة الجدل عنداليونانيين ، يريد أن يدخل بسرعة في قلوب قرائه كما يفعل الخطيب مع سامعيه فيناديهم ويطرح عليهم أسئلة (مثلاً رو 3:1، 3؛ غل 3:19) يُدخل خصمًايختلقه (رو 9:19؛ 11:19) ويقدم اعتراضاً (رو 2:1، 3؛ 9:20؛ 14:4، 20، 22) ويحبّ النقائض(الله ، العالم ، الإيمان والشـريعة ، الروح والجسد ، البروالخطيئة ، الروح والحرف ، الإنسان الأول والإنسان الآخر، الإنسان الجديد والإنسان العتيق ).
أما إنجيل بولس فقد لخصه (رو 2:16؛ 16:23؛ 1كور 15:1) بأنه لايعرف المسيح إلا مصلوباً (1كور 2:2؛ رج غل 6:14) ويبشر بابن الله الذيمن نسل داود حسب الجسد (رو 1:3 ي؛ رج 1:9؛ رج 15:19؛ 1كور 9:12؛ 2كو) إن الآب أرسل ابن الله ليخلص بموته البشر جميعاً ، وثنيينويهوداً ، من عبودية الخطيئة والموت (رو 3:24 ي؛ 5:6-9؛ 6:22) كلهم كانوا موضوع غضبالله (رو 1:18؛ 2:5) بعد أن قادتهم خطيئة الإنسانالأول إلى الهلاك (رو 5:18).
ويشارك الإنسانُ في فداء المسيح بالإيمان الذي يمنحه غفران الخطايا (رج 1كور 15:17) والمصالحة مع الله (رو 3:25) والتبرير (رو 1:19؛9:30، 32؛ غل 2:16). أما شريعة موسى فعاجزة عن ذلك (رو 3:20؛ 9:31).
وقد بالغ بولس في التعميد ، وأنه يمنح مغفرة الخطايا ، والتبرير ، والولادة الجديدة ، والحياة الجديدة في المسيح (رو 8:2؛ تي 3:5) أو في الروح(رو 7:6؛ 8:9) ففي المعمودية يموت الإنسان مع المسيح ، ويقوم معه لحياة جديدة ، لحياة في الروح وبالروح.(رو 6:3-11). قال بولس إن الوحدةبين المؤمنين تتقوى بالإفخارستيا أي العشاء الرباني التي توحد المؤمن بجسد المسيح ودمه (1كور 10:16 ي) لأن الخبز هو جسد المسيح ، والخمرهو دمه. (1كور11:23-27).
وفي مقارنة الأديان للشلبي/98: (وانفض أكثر أنصار بولس عنه ، وهو يكتب بهذا إلى تلميذه تيموثاوس فيقول: بادر أن تجئ إليَّ سريعاً لأن ديماس قدتركني إذ أحب العالم الحاضر وذهب إلى تسالونيكي ، وكريسكيس إلى غلاطية وتيطس إلى دلماطية . لوقا وحده معي. إسكندر النحاس أظهر لي شروراًكثيرة ليجازه الرب حسب أعماله ، فاحتفظ منه أنت أيضاً لأنه قاوم أقوالنا جداً . في احتجاجي لم يحضر أحد معي بل الجميع تركوني ).
وفي قاموس الكتاب المقدس/125: (وبَّخَ بولس في أنطاكية بطرس لرفضه أن يأكل مع المسيحيين من الأمم ( غل 2: 11 و12) وقد جعل مبدأ التحرر من الشريعة الطقسية والفرضية ، التبشير بالإنجيل ممكناً بين الأمم ).
وفي المواعظ للمقريزى (4/423): (بولص هذا كان يهودياً فتنصـر بعد رفع المسيح (ع) ودعا إلى دينه ، فقتله الملك نيرون بعد قتله بطرس بسنة).
أقول: من الواضح جداً في شخصية بولس أنه التحق بالمسيحية بعد عدائها الطويل لها ، وفرض نفسه في صف تلاميذ عيسى (ع) ، وفرض رأيه في عقائد المسيحية ، وتشريعاتها . كل ذلك بدون نص ولا مستند من عيسى (ع) ولا من وصيه أو تلاميذه .
وقد يكون نيرون قبل بولس عندما ذهب الى روما ، لكن نيرون متقلب المزاج ، فقتله فيمن قتل من المسيحيين واليهود ، حيث اتهمهم بحريق روما .
أما بطرس فلا دليل على أن نيرون قتله في روما ، بل رجع الى قومه ، والمرجح عندنا أنه قتل وهو ذاهب الى بابل ، عند الحدود السورية البابلية أي العراقية ، كما يأتي .
ذم بولس في مصادرنا وصفته في مصادر المسيحية
استفاضت الرواية في مصادرنا أن بولس هو الذي نصَّـر النصارى وجعلهم يعبدون المسيح (ع) ، فهو كالسامري الذي هوَّد اليهود ، وصنع لهم العجل !
ففي الخصال للصدوق/346:(إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة سبعة نفر: ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاج إبراهيم في ربه ، واثنان من بنيإسرائيل هودا قومهم ونصراهم ، وفرعون الذي قال:أنا ربكم الأعلى، واثنان من هذه الأمة ).
وفي الخصال/399: ( ويهود الذي هوَّد اليهود ، وبولس الذي نصَّرالنصارى ، ومن هذه الأمة أعرابيان ).
وجاء في وصف بولس (منتدى الكتاب المقدس): ( بولس= هي كلمة لاتينية معناها الصغير، ويقول أغسطينوس أن بولس كان نحيف الجسم قصير القامة.وهذه لابد أن تكون صفات المعلمين فعلاً ! كان جبار الذهن ومتوقد العاطفة، قصير القامة ، ضعيف البصر . ويقول أحدهم: أنا قصير القامة ، وهكذا كاننابليون وفكتور هوغو. في عيني سقم ، وهكذا كان بولس الرسول و نيتشة) !
abasjern.montadarabi.com
www.forum.ennaharonline.com/thread38964.html
(أوضح المؤلف دانيال ويلسون أن صفات وملامح الذكورة تتضمن القوة والنشاط والسرعة . إلى أهل كورنثوس ( 2كور 12: 7-10 ) نجد أن القديسبولس كان أيضاً بشكلٍ ما معاق . وكان أعرجاً وأعوراً متراكم الأسنان وصغير الرأس ، مائل الذقن قصير القامة ). www.aksalser.com
2022-12-21