شبهات وردود – السيد سامي البدري

التعليق على الشبهة أقول: ان الروايات التي أشار إليها هي كما يلي:
الرواية الأولى:
رواها الطوسي في الغيبة عن سعد بن عبد الله عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: ” كنت عند أبي الحسن العسكري ((عليه السلام)) وقت وفاة ابنه أبي جعفر، وقد كان أشار إليه ودل عليه وإني لأفكر في نفسي وأقول هذه قصة أبي إبراهيم ((عليه السلام)) وقصة إسماعيل فأقبل علي أبو الحسن ((عليه السلام)) وقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي جعفر وصير مكانه أبا محمد كما بدا له في إسماعيل بعدما دل عليه أبو عبد الله ((عليه السلام)) ونصبه وهو كما حدثتك نفسك وان كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده ما تحتاجونه إليه، ومعه آلة الإمامة والحمد لله ” (1).
(1) المصدر ص 82.
(٧٤)

وقد رواها في الكافي في باب الإشارة والنص على أبي محمد الحسن العسكري ((عليه السلام)) مختصرة كما يلي: ” بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد ان أقول: كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد ((عليهما السلام)) وان قصتهما كقصتهما، إذ كان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر فأقبل علي أبو الحسن قبل ان انطق فقال: نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا له في موسى عند مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وان كره المبطلون وأبو محمد ابني الخلف من بعدي، عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة “.
وقد رواها الشيخ المفيد في الإرشاد عن الكليني بدون عبارة (وكان أبو محمد المرجى بعد أبي جعفر).
الرواية الثانية:
رواها الكليني في الكافي عن علي بن محمد عن اسحق بن محمد عن شاهويه عن عبد الله الجلاب قال: ” كتب إلي أبو الحسن في كتاب: أردت ان تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك

(٧٥)

فلا تغتم فان الله عز وجل يقول (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون) (التوبة / 115) وصاحبك بعدي أبو محمد ابني وعنده ما تحتاجون إليه، يقدم الله ما يشاء ويؤخر ما يشاء (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) (البقرة / 106) قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان ” (1).
وقد رواها الطوسي في كتابه الغيبة عن الكليني بالسند نفسه وفيها إضافة وهي قول الراوي: ” كنت رويت عن أبي الحسن العسكري ((عليه السلام)) في أبي جعفر ابنه روايات تدل عليه، فلما مضى أبو جعفر قلقت لذلك وبقيت متحيرا لا أتقدم ولا أتأخر، وخفت ان اكتب إليه في ذلك فلا أدري ما يكون فكتبت إليه اسأله الدعاء وان يفرج الله تعالى عنا في أسباب من قبل السلطان كنا نغتم بها في غلماننا. فرجع الجواب بالدعاء ورد الغلمان علينا ” (2).
(١) الكافي ج ١ / ٣٢٨.
(٢) كتاب الغيبة ص ٢٠١.
(٧٦)

Check Also

كتاب المحبة و الشوق و الرّضا و الانس‌ 6

من أولياء اللّه فلا يحبّهم إلّا لحسن ما ظهر له منهم و ليس ذلك لحسن …