الرئيسية / اخبار العلماء / الشيخ نعيم قاسم: نريد رئيسًا لا يخضع لأحد ولا يكون منحازًا ولا مستفزًا

الشيخ نعيم قاسم: نريد رئيسًا لا يخضع لأحد ولا يكون منحازًا ولا مستفزًا

الشيخ نعيم قاسم: نريد رئيسًا لا يخضع لأحد ولا يكون منحازًا ولا مستفزًا

23/01/2023

جدّد نائب الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، موقف حزب الله الداعي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يخضع لأحد، لا داخليًّا، ولا خارجيًّا، ولا يكون منحازًا ولا مستفزًا لأحد.

موقف الشيخ قاسم جاء خلال كلمة له في احتفال تأبين الشيخ يوسف داغر في بلدة كيفون ندد فيه بجريمة إحراق نسخة من القرآن الكريم في السويد محملًا الحكومة السويدية مسؤولية هذه الجريمة.

وقال: ما حرى، أن هناك شخصًا متوترًا، منحرفًا، كافرًا، “جاء من الدنمارك واستأذن الحكومة السويدية بأن يحرق القرآن أمام السفارة التركية، فأذنت له الحكومة على قاعدة حرية الرأي، ووزير الخارجية صرّحَ قائلًا: “هذا الأمر لا يعجبني، ولكنني مقيد بحرية الرأي”!”.

أضاف الشيخ قاسم: “هذا الذي أحرق القرآن يهين مليار ونصف مليار مسلم على مستوى العالم. هذا الذي أحرق القرآن، لو كان لديه أدنى دليل في مقارعة أصحاب الحق لقدمه، ولكنه فاشل ليس لديه أي دليل ولا أي منطق فلذلك لجأ إلى هذا التصرف الأحمق العشوائي الذي يستفز جمهور المسلمين في العالم، بل الجمهور الذي لديه حس منطقي أو أخلاقي دون أن يسأل ودون أن يهتم”.

*قاسم: عجزوا فلجؤوا إلى الشتائم والاستفزاز والحرق

وشدّد الشيخ قاسم على أن “هذا عمل مدان والإدانة أولًا هي للحكومة السويدية التي تتحمل مسؤولية ترك المجال لهؤلاء”. وسأل: “لماذا لا تترك هذه الحكومات الغربية المجال لأصحاب الأرض التي يحررونها وينعتونهم بالإرهاب، ويقولون لهم ممنوع أن ترفعوا علمًا أو أن تصرحوا بأنكم تؤيدون تحرير بلدكم، في الوقت الذي يسمحون بإهانة مقدسات المسلمين على مستوى العالم! أي حرية تتحدثون عنها؟!”.

ورأى أن هؤلاء عجزوا عن تقديم الانحراف والابتعاد عن طاعة الله بكل الوسائل التي يملكونها وهي وسائل كبيرة فلجؤوا إلى الشتائم والاستفزاز والحرق، وهذه الطرق لا يستخدمها إلا الضعفاء المُهملون على مستوى العالم”.

وتابع: “على كل حال لدينا أمثالهم في لبنان، لكن لا يوجد حرق للقرآن، ولكنهم يحرقون أشياء أخرى لأنهم يخافون. وهؤلاء ماذا نفعل معهم؟ نُدين؟ تريد أن تعطي الصورة الصحيحة؟ تريد أن تعرف العالم بأن الحكومات مدانة، وهي أيضًا تقوم بدور سلبي وسيء وعليها أن تعدل، أو أن تغير هذا الموقف، وإلا على كل حال نحن لدينا قناعاتنا في أن ندين هذا الاتجاه، وأن نسلك الاتجاه الآخر الذي يكرِّم الرسالات السماوية ويحترم الرأي الآخر بطريقة صحيحة”.

وفي الموضوع الداخلي قال الشيخ قاسم: لقد “انكشف بالصوت والصورة أنَّ هناك من يدعو إلى التقسيم إذا عجز عن تطبيق مشروعه في لبنان، وقد تبين أنَّ هذا السيادي يكون وطنيًّا إذا سيطر على المؤسسات، وعند العجز يستعين بالخارج، وعند العجز يفضل الفراغ على انتخاب الرئيس، وعند العجز يريد نسف الصيغة في لبنان لتعديلها بما يتناسب مع أخذ حصته في هذه المنطقة من هذا البلد”.

وأردف: “ومع أننا في الأيام السابقة لم نذكر الاسم ولم نذكر مكان الجهة، لكن من كان معنيًّا تصدى ليدعي أنَّه ضد التقسيم. إذا تراجعت عن ذلك اخرج إلى الناس وقل، أنا ضد التقسيم بالحرف، حتى تمنع أو تمسح ما قلته، ولو كان هو الرأي الذي تحمله من أجل أن تزيل هذه الشائبة التي علقت بك. ولكن على كل حال هؤلاء معروفون، كيف نأمن على لبنان عندما يكون مثل هؤلاء في موقع قيادة البلد ولديهم رؤية تقسيمية؟”.

*قاسم: نريد رئيسًا لا يخضع لأحد ولا يكون منحازًا ولا مستفزًا

وتابع الشيخ قاسم: “نحن عمليًّا كحزب الله واضحون في موقفنا، نريد الرئيس الذي لا يخضع لأحد داخليًّا ولا خارجيًّا، ولا يكون منحازًا ولا مستفزًا، والحوار الذي ندعو إليه هو حوار النقاش بالمواصفات والأسماء لنقرب وجهات النظر في ما بيننا، لأنَّ التباعد كبير وطبيعة المجلس النيابي منقسم بشكل غير عادي. هذا التباعد سيبقى موجودًا إذا لم نقترب بالحوار في ما بيننا، وأي فريق من الأفرقاء اليوم لا يستطيع أن يؤمن النصاب المطلوب، إذًا ما هو الحل؟ ليس الحل برمي المسؤولية على الآخرين. الحل باجتراح الحلول التي تساعد على تقريب وجهات النظر”.

وقال: “إذا كنتم تريدون معرفة موقع حزب الله من هذه الصيغة اللبنانية سأوضح مجددًا. حزب الله ملتزم بالطائف، وليس لديه مشروع للتعديل في هذا الطائف، وإذا كان هناك جهة لديها مشاريع تعديل فلتقدم هذه المشاريع عبر المجلس النيابي من أجل أن يتم تعديل الدستور بالوسائل المعروفة بانعقاد جلسة المجلس النيابي بالثلثين. لدينا تعديل واحد نريده، وهو خفض سن الاقتراع لثمانية عشر. قدمناه سابقًا ولم يمر، وسنقدمه في وقت مبكر، إن شاء الله، عندما تحين الفرصة. أما التعديلات الأخرى فلسنا ممن يسعون إليها لأننا نرى أنَّ الأولى هو تطبيق ما لم يطبق في الطائف، وضرورة احترام الدستور وقيام دولة المؤسسات، ومع انتخاب الرئيس الوطني الذي يؤمن بلبنان القوي والمستقل. هذه وجهة نظرنا، طبقناها عمليًّا، ونقوم بها، ونطبقها أيضًا”.

*قاسم: حزب الله ملتزم بالطائف، وليس لديه مشروع للتعديل

وأكد أن “كل الدعايات الأخرى لا معنى لها، نحن نرى التشتت والشرذمة الموجودة عند الكثير من الفرقاء، والناس يرون أيضًا، لكن نحن ندعو إلى عمل بناء من خلال الحوار والتعاون”.
واعتبر أن “المهم هو معرفة أسباب التدهور في لبنان حتى نعرف كيف نعالج. بالنسبة لنا، هناك أربعة أسباب أساسية للتدهور في لبنان. أولًا الفساد، ثانيًا التجاذب الطائفي على مكتسبات الدولة بحيث أن أغلب الزعماء والمسؤولين يأخذون من الدولة إلى طوائفهم وثرواتهم ولا يعطون له. هذه مشكلة في التطبيق العملي. ثالثًا الأميركي الذي حاصر لبنان وعاقب لبنان وهو يرعى كل الخطوات الفتنوية والفوضوية ويعمل دائمًا من أجل قطع شرايين الحياة عن لبنان لأنَّه يريد أن يطوعه لمصلحة “إسرائيل”، وهذا لن يحدث. الأمر الرابع الفوضى وتعطيل المؤسسات، والذي يتحمل جزءًا من مسؤوليتها ما حصل في 17 تشرين 2019، وليس كل الحراك الذي كان موجودًا في الشارع”.

ولفت الشيخ قاسم إلى أن “هناك أناسًا وطنيين حقيقيين نزلوا إلى الشارع بكل صدق، لكن هناك أتباع السفارات الذين حاولوا حرف هذا المسار وأبعدوه عن طريقه، ولجؤوا إلى الفوضى وتدمير المؤسسات، وكانوا يريدون تقريب انتخابات مجلس النواب، وتعطيل كل المؤسسات قبل الوقت المقرر فلم يستطيعوا”.

ورأى أن هؤلاء لم تعجبهم نتائج الانتخابات النيابية، لذلك يريدون تعطيل المؤسسات مجددًا على هذه القاعدة. وقال: “هؤلاء أتباع السفارات وليس الوطنيون الشرفاء الذين نزلوا إلى الشارع بصدق، والذين ندعوهم دائمًا إلى أن نكون يدًا واحدة من أجل الحل”.

وختم الشيخ قاسم قائلًا: “تعالوا نتضامن لرفض تعطيل المؤسسات بأهم تطبيق عملي وهو انتخاب رئيس للجمهورية، ونرفض إملاءات الأميركي، ولن نتنازل عن بعض المكتسبات الخاصة لمصلحة الوطن، ونواجه الفساد برفع الغطاء عن الفاسدين ومحاسبتهم من خلال تقويم وضع القضاء لتكون لنا آلية محاسبة ممكنة”.

شاهد أيضاً

صور متنوعة ولائية