فجر يوم الأحد، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد إيقافها لسفينتين مخالفتين في مضيق هرمز، إغلاق هذا الممر المائي الرئيسي حتى إشعار آخر.
وردت أمريكا بشن غارات جوية على المناطق الساحلية الجنوبية لإيران، والتي واجهتها الدفاعات الجوية الإيرانية. كما استهدفت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري القواعد الأمريكية في الأردن وقطر بصواريخ باليستية. وقد أسفرت هذه الأحداث عن جولة جديدة من الاشتباكات في المنطقة.
إغلاق مضيق هرمز وإجراءات القوات البحرية للحرس الثوري
قامت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في إطار مهمتها للحفاظ على أمن الملاحة البحرية، بإيقاف سفينتين مخالفتين كانتا تعبران عبر مسارات غير معتمدة ولم تلتزما بالتحذيرات، وذلك بإطلاق طلقات تحذيرية.
وأعلنت العلاقات العامة للقوات البحرية للحرس الثوري أنه، بسبب التدخلات غير القانونية، تم إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، ولن يُسمح لأي سفينة بالعبور.
هذا الإجراء قيد بشكل كبير حركة المرور في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم، وأثر على الأسواق العالمية.
الغارات الجوية الأمريكية على جنوب إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن بدء غارات جوية. وتشير تقارير متعددة إلى سماع انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية في المحافظات الجنوبية:
– خوزستان: مناطق عبادان، وماهشهر، وهنديجان؛ تم تفعيل الدفاع الجوي في ماهشهر.
– بوشهر: انفجارات في بوشهر، وكنغان، ودير، وعسلويه.
– هرمزكان: بندرعباس، وسيريك، وقشم، وجاسك (مع تقارير عن عدة انفجارات).
– سيستان وبلوشستان: تفعیل الدفاعات الجویة في كنارك وتشابهار.
الرد الصاروخي الإيراني على القواعد الأمريكية
نفذت القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري عملية انتقامية، استهدفت في البداية قاعدة “الأمير حسن” في الأردن، ووفقاً للبيان الرسمي، دمرت مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المسيرة.
وفي المرحلة الثانية، تعرضت قاعدة “العديد” الجوية في قطر لهجوم بصواريخ باليستية، وتضررت مراكز صيانة المقاتلات ومركز القيادة فيها.
وحذّر الحرس الثوري من أن استمرار الاعتداءات سيواجه بردود أكثر قسوة. وقد أدت هذه الهجمات إلى حالة استنفار واسعة في القواعد الأمريكية في الإمارات والكويت وقطر والبحرين والأردن، مع تقارير عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي.
تعكس أحداث الليلة الماضية استمرار التوترات الأخيرة حول السيطرة على مضيق هرمز. وأكدت إيران، بإغلاقها للممر المائي وردها المباشر على القواعد التي تستضيف القوات الأمريكية، حقها في السيادة والدفاع المشروع. وتشير سرعة الردود إلى جهوزية عملياتية عالية. ومن منظور استراتيجي، لا يزال مضيق هرمز ورقة ضغط مهمة لإيران في مواجهة الضغوط الخارجية.
كما أن استهداف القواعد في الأردن وقطر يحمل رسالة واضحة للدول المضيفة.
شهد الخليج الفارسي ليلة أمس تبادلاً جاداً للإجراءات العسكرية. وقد ردت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استناداً إلى دفاعها عن الأمن الوطني والسيادة. وتستمر المراقبة الدقيقة للتطورات، وكل خطوة جديدة يمكن أن تغير أبعاد الصراع.