الرئيسية / الاسلام والحياة / حوارات اسلامية و بحوث هادفة – إثبات مرتبة النبوة لعلي عليه السلام

حوارات اسلامية و بحوث هادفة – إثبات مرتبة النبوة لعلي عليه السلام

إن الدليل على أن الإمام علي عليه السلام وصل مرتبة النبوة وكان أهلا لهذا المقام العظيم ، هو حديث المنزلة المروي عن النبي (ص) في كتبكم المعتبرة أنه قال :

” يا علي ! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ” .

وتارة كان (ص) يخاطب الناس فيقول : ” علي مني بمنزلة هارون من موسى ” إلى آخره .

الحافظ : لا نعلم صحة هذا الحديث ، وعلى فرض صحته فهو خبر واحد ولا يعتد به ولا يعتمد عليه .

قلت : يظهر أنك قليل الاطلاع حتى على كتبكم والأخبار والأحاديث المروية فيها ، أو إنك تتجاهل الحقائق وتتناسى الأحاديث المروية عن طرقكم حتى وصل بعضها حد التواتر ، مثل هذا الحديث وأتعجب من قولك : إنه خبر واحد .. فكلامك هذا إما عن سهو أو عناد !

إسناد حديث المنزلة:

ولكي تعرف ويعرف الحاضرون صحة حديث المنزلة عندنا وعندكم ، فإني أذكر بعض أسانيده الحاضرة في ذهني وحافظتي بمقدار ما يسمح لي المقام ، حتى يعترف الكل أن هذا الحديث الشريف لم ينقل عن طرق واحد ، بل من طرق متعددة ، رواه كبار علمائكم ومحدثيكم ، وهو من الأحاديث المتواترة :

1ـ البخاري في الصحيح / 3 من كتاب المغازي في باب غزوة تبوك ، ومن كتاب بدء الخلق في باب مناقب علي عليه السلام .

2ـ مسلم بن الحجاج في صحيحه 2/236/237/ ط. مصر 1290 ، وفي كتاب فضل الصحابة / باب فضائل علي عليه السلام .

3ـ الإمام أحمد بن حنبل في المسند 1/98 و 118 و 119 في وجه تسمية الحسنين عليهما السلام .

فبعد ذكر هذه الأسانيد والمدارك المعتبرة من أعلام علمائكم ، وهي قليل من كثير ، هل أذعنت بصحة حديث المنزلة ؟ وهل تعترف بأنك كنت مشتبها في قولك : إنه خبر واحد لا يعتد !

الحافظ : لم يثبت التواتر بثلاثة مصادر ، بل يحتاج إلى ذكر مصادر أكثر حتى نقول وصل حد التواتر .

قلت :

أولا : كل مصدر من هذه المصادر التي ذكرتها يعادل عندكم بألف .

ثانيا : صرح بعض المحققين من علمائكم بتواتر حديث المنزلة ، مثل العلامة جلال الدين السيوطي في كتبه : ” الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة ” و ” إزالة الخفاء ” و ” قرة العينين” ففي هذه الكتب عد حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة .

وإذا لم يزل في قلبك وتريد أن تطمئن فراجع كتاب : ” كفاية الطالب ” تأليف محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، وهو من أعلام علمائكم ، في الباب السبعين منه ، فإنه بعدما يروي الحديث عن عدة طرق يقول : هذا حديث متفق على صحته ، رواه الأئمة الأعلام .. إلى آخره .

فاكتفى بهذا المقدار ، وأظن أن الإبهام ارتفع والحافظ اقتنع .

الحافظ : أنا لست بلجوج ولا معاند ، ولكن أدعوك إلى مطالعة كلام العالم الفقيه أبي الحسن الآمدي ، الذي هو من المتكلمين المتبحرين ، فإنه يرد حديث المنزلة ويضعفه .

قلت أتعجب منك ! إذ أنك عالم وتدعي التحقيق والإنصاف ، ثم تعدل عن كبار علمائكم الموثقين بما فيهم أئمة أهل الحديث المجمع على صحة ما رووا كالبخاري ومسلم ، ثم تأخذ بقول الآمدي سيئ العقيدة والتارك للصلاة !!

الشيخ عبد السلام : الإنسان حر في بيان عقيدته ، فلا يجوز لأحد أن يتهم أحدا أظهر عقيدته في شيء يخالف المشهور ، ثم يُقَبح من مثلكم أن تتهجموا بسوء الكلام على فقيه ، بل يجب أن تردوه بالمنطق والدليل ، وخاصة جنابك ، حيث تجسد أخلاق أهل البيت رضي الله عنهم .

قلت :

أولا : إن كنتم تلتزمون بحرية العقيدة ، فلماذا ترمون الشيعة بالكفر والشرك وتجوزون قتلهم ونهب أموالهم ؟!

لذا فهم يخفون عقائدهم الحقة إذا عاشوا في بلادكم وبين أظهركم خشية القتل !

أم إنكم تقصدون حرية الآمدي فحسب ، وذلك في نصبه العداء ومخالفته لأهل البيت عليهم السلام ؟!!

ثانيا .. أنا لم أتهجم على الآمدي بسوء الكلام ، بل نقلت قول علمائكم الأعلام فيه .

الشيخ عبد السلام : أين ذكر علماؤنا الآمدي بسوء العقيدة وترك الصلاة ؟!

شاهد أيضاً

شهر رمضان فرصة عروج روح الإنسان وتكاملها

مقاطع مهمه من كلام الامام الخامنئي دامت بركاته تم أختيارها بمناسبة شهر رمضان المبارك . ...