ترامب بعد فشله بالسيطرة على هرمز يأمل بالتفاوض
26 دقيقة مضت
تقاريـــر
6 زيارة
73
ترامب بعد فشله بالسيطرة على هرمز يأمل بالتفاوض
يمكن قراءة التطورات الأخيرة بهذا الاتجاه،
في 15 سبتمبر 2026، هناك تصريحات واضحة على أن واشنطن انتقلت من خطاب «السيطرة الكاملة على هرمز» إلى تركيز أكبر على التفاوض والبحث عن تسوية.
ففي 14 سبتمبر قال ترامب إن إيران تريد اتفاقًا، وأبدى استعدادًا لإمكانية استئناف التفاوض.
لايقول انه فشل ويريد التفاوض بينما يقول إيران تريد التفاوض.
بينما أعلن الرئيس الإيراني استعداد طهران للمحادثات بشرط رفع العقوبات ووقف التفاوض تحت الضغط العسكري.
والأهم أن الواقع الإقليمي لا يبدو مطابقًا تمامًا للتصريحات الأمريكية السابقة.
فالبيت الأبيض كان قد أعلن في 28 أغسطس أن البحرية الأمريكية تسيطر «100%» على هرمز وأن الممر مفتوح.
لكن حركة الملاحة بقيت منخفضة جدًا، واستمرت الخلافات حول من يملك فعليًا القدرة على التحكم بالممر.
ماذا يعني ذلك سياسيًا؟
أرى أن هناك تحولًا في الموقف الأمريكي من محاولة فرض واقع عسكري إلى محاولة تحويل القوة العسكرية إلى ورقة تفاوضية:
الولايات المتحدة لم تستطع فرض عودة هرمز إلى وضعه السابق .
حتى مع وجود البحرية الأمريكية، لم تعد الملاحة إلى طبيعتها، وهذا يعني أن التفوق العسكري وحده لم يحل المشكلة.
إيران نجحت في جعل هرمز جزءًا من أي تسوية سياسية.
المفاوضات المقترحة حول الممر تتضمن ترتيبات بين إيران وعُمان، وربما رسومًا وآلية مرور وضمانات أمنية.
الأكثر دلالة أن اجتماع إيران ودول الخليج حول هرمز كان مقررًا أن يتم من دون الولايات المتحدة.
صحيح أن الاجتماع تأجل، لكنه يكشف أن دول المنطقة تبحث عن آلية إقليمية للممر بدل انتظار حل أمريكي مباشر.
ترامب نفسه عاد إلى لغة «الاتفاق».
وهذا يعني أنه اعترف بالهزيمة.
ويمكن أن يكون محاولة للقول: إذا لم أستطع إنهاء أزمة هرمز بالقوة، فسأحاول الحصول على تنازلات إيرانية عبر التفاوض.
«بعد تعثر المحاولة الأمريكية لفرض سيطرة كاملة على هرمز وإعادة الملاحة إلى وضعها السابق بالقوة.
بدأ ترامب يميل مجددًا إلى خيار التفاوض على أمل تحويل الضغط العسكري والاقتصادي إلى اتفاق يضمن المصالح الأمريكية.»
واللافت أن التفاوض نفسه أصبح جزءًا من معركة هرمز.
السؤال لم يعد فقط «هل يفتح المضيق؟»، بل من يحدد شروط فتحه، ومن يدير الممر، ومن يمنح الإذن بالمرور، ومن يحصل على العائدات، ومن يضمن أمن السفن؟ وهذا هو جوهر الصراع الحالي.
إذا استمر هذا الاتجاه، فقد نكون أمام هرمز جديد بعد الحرب، لا عودة كاملة إلى هرمز ما قبل الحرب.
وهذا دليل واضح على فشل ترامب في حل قضية مضيق هرمز .