الأمن ليس سلعة تشترى

71

 الأمن ليس سلعة تشترى

العبارة «الأمن ليس سلعة تُشترى» لها معنى سياسي عميق، لكن للتدقيق: الصيغة التي وجدتها موثقة عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في أغسطس 2026 .

وقد قال إن دول المنطقة أدركت أن الأمن لا يُشترى من «سماسرة» الأمن، وإن إيران تدعو إلى أمن إقليمي يعتمد على تعاون دول المنطقة نفسها بدل الاعتماد على قوى خارجية.

المقصود عمليًا هو:

إيران تقول لدول الخليج:

لا تجعلوا أمنكم خدمة تدفعون ثمنها لقوة أجنبية، بل ابنوا منظومة أمن تشارك فيها دول الخليج وإيران والعراق وعُمان وغيرها.

وهذا يرتبط مباشرةً بالاجتماع الإيراني–الخليجي الذي تحدثنا عنه. فلو انتقلت الفكرة من الكلام إلى التطبيق، فقد نشهد تدريجيًا نقاشًا حول منظومة أمن خليجية إقليمية يكون لإيران دور فيها، بدل أن يكون الأمن قائمًا أساسًا على الوجود العسكري الأمريكي.

لكن هناك سؤال أصعب: هل تقبل دول الخليج أن تكون إيران جزءًا من الجهة التي تضمن أمنها، وهي نفسها تعتبرها مصدرًا لبعض التهديدات؟ هنا تكمن العقدة الحقيقية.

والعبارة ليست جديدة تمامًا في الخطاب الإيراني؛ ففي مؤتمر الحوار العربي–الإيراني عام 2022 قال كمال خرازي أيضًا إن الأمن ليس سلعة تُشترى وإنما ثمرة تعاون مشترك.

شاهد أيضاً

القوات اليمنية تعلن استهداف قاعدة “شرورة” السعودية بصواريخ باليستية ومسيّرات

القوات اليمنية تعلن استهداف قاعدة “شرورة” السعودية بصواريخ باليستية ومسيّرات المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، …