الرئيسية / شخصيات اسلامية / العلماء ورثة الانبياء

العلماء ورثة الانبياء

السيد الإمام العلامة نور الدين علي بن علي بن الحسين المشتهر بابن أبى
الحسن الموسوي ، أخو السيد محمد صاحب المدارك لأبيه وأخو الشيخ حسن
صاحب المعالم لامه
ذكره في الأصل ، ولا بد لنا من ذكر بعض العبائر الشاردة والفوائد المتبددة
في ترجمته لأنه جدنا الاعلى ، وقد تأملت أوصافه وأحواله فلم أر أحسن من
وصف معاصره وسميه في السلافة حيث قال :
طود العلم المنيف ، وعضد الدين الحنيف ، ومالك أزمة التأليف
والتصنيف ، الباهر بالدراية والرواية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ،
فضل يعثر في مداه مقتفيه ، ومحل يتمنى البدر لو أشرق فيه ، وكرم يخجل
المزن الهاطل ، وشيم يتحلى بها جيد الزمن العاطل ، وصيت حل من حسن
السمعة بين السحر والنحر :
فسار مسير الشمس في كل بلدة * وهب هبوب الريح في البر والبحر
حتى كأن رائد المجد لم ينتجع سوى جنابه ، وبريد الفضل لم يقعقع
سوى حلقة بابه . وكان له في مبدأ أمره بالشام مجال لا يكذبه بارق العز إذا شام ،
بين اعزاز وتمكين ومكان في جانب صاحبها مكين ، ثم انثنى عاطفا عنانه وثانيه
فقطن بمكة شرفها الله وهو كعبتها الثانية ، تستلم أركانه كما تستلم أركان البيت
العتيق ، وتستسنم أخلاقه كما يستنسم المسك العبيق ، ويعتقد الحجيج قصده من
غفران الذنوب والخطايا ، وينشد بحضرته تمام الحج أن تقف المطايا . ولقد
رأيته بها وقد أناف على التسعين ، والناس تستعين به ولا يستعين ، والنور
يسطع من أسارير جبهته ، والعز يرتع في ميادين جلهته ، ولم يزل بها إلى أن
دعي فأجاب ، وكأنه الغمام أمرع البلاد فانجاب ، وكانت وفاته لثلاث عشرة
بقين من ذي الحجة الحرام سنة ثمان وستين بعد الألف ، رحمة الله تعالى عليه .
انتهى 1 ) .
ودفن بالمعلى كما نص عليه السيد ابن شدقم . وقد ذكرنا وعدة أولاده
وأحفاده فيما تقدم .
وله مصنفات وطرق في الروايات ، وذكرها في اجازته للمولى محمد محسن
ابن محمد مؤمن ، قال : قد أجزت له رواية كل ما صح عني ولي روايته من
منقول ومعقول وفروع وأصول بالشروط المقررة في صحة الإجازة ، فمن ذلك
” الشرح على المختصر النافع ” في أوائل الفقه ، والشرح الموسوم ب‍ ” الأنوار
البهية على الرسالة الاثني عشرية ” الصلاة من تأليف المرحوم الشيخ بهاء
الدين العاملي قدس الله روحه ، وما حررته من بعض الحواشي والفوائد في
أماكن متفرقة على حسب الحال .
أقول : ومنها ” الفوائد المكية في نقض الفوائد المدنية الاسترابادية ” .
قال : ولابد من الإشارة إلى ما اعتمدت عليه من الطرق فيما يحتاج إليه ،
وبيان ذلك على سبيل الاجمال : اني أروي جانبا من مؤلفات العامة في المعقول
والمنقول والفقه والحديث عن الشيخين الجليلين المحدثين أعلمي زمانهما
ورئيسي أوانهما عمر العريضي الحلبي وحسن البوريني الشامي بالإجازة منهما
بالطرق المفصلة عني في اجازتهما إلي . أما كتب الخاصة فذكر أنه يرويها عن
أخويه صاحب المدارك وصاحب المعالم ، ثم قال : ولنا طريق آخر ، وهو
السيد الفاضل الورع التقي السيد علي العلوي البعلبكي عن العلامة الشيخ
البهائي عن والده . إلى أن قال : رقمه مؤلفه الفقير إلى عفو الله ورحمته
نور الدين علي بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي
تجاوز الله عن سيئاته ، ووافق الفراغ من نسخه نهار الجمعة ثالث اليوم المذكور
في التاريخ المقدم . ومراده من المقدم ما ذكره في أول الإجازة وأنه شهر
ربيع الأول عام إحدى وخمسين بعد الألف .
وله من الكتب غير ما ذكر المجموع المعروف ب‍ ” غنية المسافر عن
النديم والمسامر ” و ” الرسالة الأنيقة ” في تفسير قوله تعالى ” قل لا أسئلكم
عليه أجرا الا المودة في القربى ” .
وكانت ولادة السيد قدس سره سنة سبعين وتسعمائة ووفاته كما تقدم سنة
ثمان وتسعين بعد الألف .

شاهد أيضاً

مع الامام الخامنئي والاحكام الشرعية حسب نظره

س907: إدّخرنا في العام الماضي مبلغاً من أجل شراء سجادة، وفي أواخر السنة الماضية راجعنا ...