حياة الإمام المهدي عليه السلام

3 – دعاؤه لقضاء الحوائج:
وكان عليه السلام يدعو بهذا الدعاء لقضاء حوائجه ومهامه وهذا نصه بعد البسملة:
” أنت الله الذي لا إله إلا أنت مبدئ الخلق ومعيدهم وأنت الله الذي لا إله إلا أنت مدبر الأمور وباعث من في القبور وأنت الله الذي لا إله إلا أنت القابض الباسط وأنت الله الذي لا إله أنت وارث الأرض ومن عليها أسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وأسألك بحق محمد وآل محمد وأن تقضي لي حاجتي الساعة الساعة يا سيداه! يا مولاه!
يا غياثاه! أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعجل خلاصنا من هذه الشدة يا مقلب القلوب والأبصار يا سميع الدعاء إنك على كل شئ قدير برحمتك يا أرحم الراحمين ” (1).
ويلمس في هذا الدعاء الشريف مدى انقطاع الإمام إلى الله تعالى والتجائه إليه في جميع شؤونه وأموره.
4 – دعاؤه للشفاء من الأسقام:
وكان عليه السلام إذا أصابه سقم وألم به مرض كتب هذا الدعاء الشريف في إناء جديد بتربة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ويصب فيه الماء ويشربه.
” بسم الله دواء والحمد لله شفاء ولا إله إلا الله كفاء هو الشافي شفاء وهو الكافي كفاء اذهب البأس برب الناس شفاء لا يغادره سقم وصلى الله على محمد وآله النجباء ” (2).
(1) منتخب الأثر (ص 521).
(2) منتخب الأثر (ص 520).
(٤٦)

5 – زيارة ودعاء:
وأوعز الإمام عليه السلام إلى بعض المؤمنين من شيعته أن يزوروا ناحيته المقدسة بهذه الزيارة، ثم يدعو له عقيبها بما يأتي:
سلام على آل ياسين، السلام عليك يا داعي الله، ورباني آياته، السلام عليك يا باب الله، وديان دينه، السلام عليك يا خليفة الله، وناصر حقه، السلام عليك يا حجة الله، ودليل إرادته، السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه، السلام عليك في آناء الليل، وأطراف النهار، السلام عليك يا بقية الله في أرضه، السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده، السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه، السلام عليك أيها العلم المنصوب، والغوث والرحمة الواسعة، وعدا غير مكذوب، السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقرأ وتبين، السلام عليك حين تصلي وتقنت، السلام عليك حين تركع وتسجد، السلام عليك حين تحمد وتستغفر، السلام عليك حين تهلل وتكبر، السلام عليك – حين تصبح وتمسي، السلام عليك في الليل إذا يغشى، وفي النهار إذا تجلى، السلام عليك أيها الإمام المأمون، السلام عليك بجوامع السلام.
أشهد أني أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، لا حبيب إلا هو وأهله، وأشهدك أن أمير المؤمنين حجته وجعفر بن محمد حجته، وموسى بن جعفر حجته، وعلي بن موسى حجته والحسن حجته، والحسين حجته، وعلي بن الحسين حجته، ومحمد بن علي حجته، ومحمد بن علي حجته، وعلي بن محمد حجته، والحسن بن علي حجته، وأشهد أنك – أي الإمام المنتظر عليه السلام – حجة الله، أنتم الأول والآخر.. وأشهد أن النشر والبعث حق، وإن الصراط، والمرصاد حق، والميزان والحساب حق، والجنة والنار حق، والوعد بهما حق، يا مولاي شقي من خالفكم، وسعد من أطاعكم، فاشهد على ما أشهدتك عليه، وأنا ولي لك، برئ من عدوك، فالحق ما رضيتموه، والباطل ما سخطتموه، والمعروف ما أمرتم به، والمنكر ما نهيتم عنه، ونفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له،

(٤٧)

وبرسوله، وبأمير المؤمنين وبكم، يا مولاي، بأولكم وآخركم، ونصرتي معدة لكم، ومودتي خالصة لكم آمين آمين.. ” ثم يدعو عقيب هذه الزيارة بهذا الدعاء الشريف:
” اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد نبي رحمتك، وكلمة نورك، وأن تملأ قلبي نور اليقين، وصدري نور الإيمان، وفكري نور النيات، وعزمي نور العلم، وقوتي نور العمل، ولساني نور الصدق. وديني نور البصائر من عندك، وبصري نور الضياء، وسمعي نور الحكمة، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام حتى ألقاك، وقد وفيت بعهدك وميثاقك فتغشيني رحمتك، يا ولي، يا حميد.
اللهم صل على محمد بن الحسن حجتك في أرضك، وخليفتك في بلادك والداعي إلى سبيلك، والقائم بقسطك، والساير بأمرك، ولي المؤمنين، وبوار الكافرين، ومجلي الظلمة، ومنير الحق، والناطق بالحكمة والصدق، وكلمتك التامة في أرضك، الخائف، والولي الناصح، سفينة النجاة، وعلم الهدى، ونور أبصار الورى، وخير من تقمص وارتدى، ومجلي الغمات الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا إنك على كل شئ قدير. اللهم صل على وليك وابن أوليائك، الذين فرضت طاعتهم، وأوجبت حقهم، وأذهبت عنهم الرجس، وطهرتهم تطهيرا اللهم انصره، وانتصر به لدينك، وانصر به أولياءك وأولياءه وشيعته وأنصاره، واجعلنا منهم.
اللهم أعذه من شر كل باغ وطاغ، ومن شر جميع خلقك، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، واحرسه، وامنعه من أن يوصل إليه بسوء، واحفظ فيه رسولك وآل رسولك، وأظهر به العدل، وأيده بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، واقصم جبابرة الكفر والمنافقين، وجميع الملحدين، حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها، برها وبحرها واملأ به الأرض عدلا، واظهر به دين نبيك محمد صلى الله عليه وآله، واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه، وأتباعه، وشيعته، وأرني في آل محمد عليهم السلام ما يأملون، وفي

(٤٨)

Check Also

مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم

– وفي قضية محمد بن عبيد الله القمي المنقولة في البحار (1) عن غيبة الشيخ …