الرئيسية / كلامكم نور / وصايا الرسول لزوج البتول – يا علي ، مَن اغتيبَ عندَه أخُوهُ المسلمُ

وصايا الرسول لزوج البتول – يا علي ، مَن اغتيبَ عندَه أخُوهُ المسلمُ

(116)

    يا علي ، مَن اغتيبَ عندَه أخُوهُ المسلمُ فاستطَاع نصرَه فلم ينصْره خَذَلهُ اللّهُ في الدنيا والآخرةِ (348).

    (348) فإنّه قد استفاضت الأخبار الشريفة بردّ الغيبة ، وتحريم سماعها بدون الردّ كما تلاحظها في الوسائل (1) في باب مستقل يشتمل على أحاديث ثمانية.
وكذا في باب حرمة الغيبة نظير حديث الحسين بن زيد ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال فيه ، « ألا من تطوَّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ الله عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا والآخرة ، فإنْ هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من إغتابه سبعين مرّة » (2).

 

 


قال الشيخ الأعظم الأنصاري ، « ولعلّ وجه زيادة عقابه أنّه إذا لم يردّه تجرّأ المغتاب على الغيبة فيصرّ على هذه الغيبة وغيرها » ..
ثمّ أضاف واستظهر أنّ الردّ الواجب للغيبة أمر زائد على النهي عن الغيبة .. وأنّ الردَّ هو الإنتصار للمغتاب .. فإن كان عيباً دنيوياً انتصر له بأنّ العيب ليس إلاّ ما عاب الله به من المعاصي التي أكبرها ذكرك أخاك بما يكرهه ممّا لم يعبأ الله به.
وإن كان عيباً دينياً وجّهه بمحامل تخرجه عن المعصية.

 

 


وإن لم يكن ذلك العيب الديني قابلا للتوجيه انتصر له بأنّ المؤمن قد يبتلى بالمعصية ، فينبغي أن تستغفر له لا أن تعيّره (3).
وسيأتي ان شاء الله تعالى بيان حرمة أصل الغيبة بالأدلّة الأربعة عند بيان وصيّة تحف العقول عند قوله ، يا علي ، إحذر الغيبة والنميمة .. فإنّ الغيبة تفطر ، والنميمة


1 ـ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 606 ، باب 156 ، الأحاديث.
2 ـ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 600 ، باب 152 ، ح 13.
3 ـ المكاسب المحرّمة ، ج 4 ، ص 69.

شاهد أيضاً

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار

(( هِيَ بِنْتُ مُوسىٰ أُخْتُ مَوْلانا الرِّضا )) – قصيدةٌ من ديوان مدائح الأطهار  إعادة ...