الرئيسية / مقالات اسلامية / كلامكم نور / التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم و التبرك باثاره – مرتضى العسكري
0

التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم و التبرك باثاره – مرتضى العسكري

التبرك بشعر النبي (ص ):

روى مسلم في صحيحه : ان رسول اللّه (ص )اتى منى وحلق راسه بعدان رمى ونحر (ثم جعل يعطيه الناس ).
وفي رواية اخرى : انه دعا الحالق فحلقه فاعطاه ابا طلحة فقال : اقسمه بين الناس ((11)) .
وروى ايضا عن انس قال : لقد رايت رسول اللّه (ص ) و الحلاق يحلقه واطاف به اصحابه . فما يريدون ان تقع شعرة الافي يد رجل ((12)) .
وفـي تـرجـمـة خـالـد بـاسـد الـغـابـة : ان خالد بن الوليد كان له الاثر المشهود في قتال الفرس والـروم ,وافـتتح دمشق , وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول اللّه (ص ) يستنصر به وببركته , فلا يزال منصورا.
وفي ترجمته – ايضا – باسد الغابة والاصابة ومستدرك الحاكم – واللفظ له -: ان خـالـد بـن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال : اطلبوها. فلم يجدوها. ثم طلبوهافوجدوها, واذا قـلـنـسوة خلقة , فقال خالد: اعتمر رسول اللّه (ص )فحلق راسه وابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم الى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة , فلم اشهد قتالا وهي معي الارزقت النصر ((13)) .
وروى الـبـخاري : انه كان عند ام سلمة زوج النبي (ص ) شي ء من شعرالنبي فاذا اصاب انساناعين ارسلوا اليها قدحا من الماء تغمس الشعر فيه , فيداوى من اصيب ((14)) .
قال عبيدة : لا ن تكون عندي شعرة منه – اي النبي (ص ) – احب الي من الدنيا ومافيها ((15)) .

التبرك بلباس النبي (ص ):

عـن عبد اللّه مولى اسماء, عن اسماء بنت ابي بكر انها اخرجت جبة طيالسة الي ذات اعلام خضر, قالت : كان رسول اللّه (ص ) يلبسها فنحن نغسلها و نستشفي بها ((16)) .
و فـي صـحـيح مسلم : هذه جبة رسول اللّه (ص ) فاخرجت جبة طيالسة كسروية لها لبنة ديباج و فرجيها مكفوفين بالديباج فقالت : هـذه كـانـت عـنـد عـائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها و كان النبي (ص ) يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها ((17)) .

التبرك بسهم النبي (ص ):

روى البخاري في صلح الحديبية وقال : نـزل الرسول (ص ) بجيشه في اقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا, فلم يلبثه الـنـاس حـتـى نزحوه وشكوا الى رسول اللّه (ص ) العطش , فانتزع سهما من كنانته ثم امرهم ان يجعلوه فيه فواللّه ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه ((18)) .

التبرك بموضع كف النبي (ص ):

في ترجمة حنظلة من الاصابة ومسند احمد ما موجزه : قال حنظلة : دنا بي جدي الى النبي (ص ) فقال : ان لي بنين ذوي لحى ودون ذلك , وان ذا اصغرهم , فادع اللّه له . فمسح راسه وقال : بارك اللّه فيك او بورك فيه . قال الراوي : فـلـقد رايت حنظلة يؤتى بالانسان الوارم وجهه او البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه ويقول : باسم اللّه , ويضع يده على راسه ويقول : على موضع كف رسول اللّه (ص ). فيمسحه عليه .
وقال الراوي : فيذهب الورم ((19)) .
وفي لفظ الاصابة : ويـقـول : بـاسم اللّه , ويضع يده على راسه موضع كف رسول اللّه (ص ), فيمسحه عليه . ثم يمسح موضع الورم , فيذهب الورم .
كان انتشار البركة من رسول اللّه (ص ) الى من حوله كانتشار الضوء من الشمس والشذى من الزهر, لا يـنـفك عنه اينما حل , في صغره وكبره , سفره وحضره , ليله ونهاره , سواء اكان في خباء حليمة الـسـعـديـة رضـيعا, ام في سفره الى الشام تاجرا, ام في خيمة ام معبد مهاجرا, ام في المدينة قائدا وحاكما. ومااوردناه امثلة من انواعها وليس من باب الاحصاء, فان احصاءهالا يتيسر للباحث , وفي ما اوردناه الكفاية لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد.
ونـدرس بـعـد هذا فيما ياتي مسالة الاستشفاع برسول اللّه (ص ) ثم ندرس منشا الخلاف في جملة ميزات رسول اللّه (ص ) على سائر الناس ان شاءاللّه تعالى .

شاهد أيضاً

0

التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم و التبرك باثاره – مرتضى العسكري

(واذ قـال عـيـسـى ابن مريم يبني اسرائيل اني رسول اللّه اليكم مصدقا لما بين يدى ...