الرئيسية / اخبار العالم / امام قمة شنغهاي للتعاون روحاني يرد على اوباما
000

امام قمة شنغهاي للتعاون روحاني يرد على اوباما

 الإرهاب إرث سلوك الدول الكبرى وساذج من يظن أنه سيقضي على الارهاب بالضربات الجوية قال الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية اليوم الجمعة خلال كلمته امام قمة منظمة شانغهاي المنعقدة حاليا في طاجيكستان ، “إن ما يحصل في العراق من إرهاب هو إرث مشؤوم من تصرفات الدول الكبرى في المنطقة” ،

 

 

مؤكدا ان من يعتقد أن القصف بالطائرات يمكن أن يحل مشكلة الإرهاب فان تفكيره ساذج و بسيط” ، مضيفا بأن “مواجهة ثقافة الإرهاب والتطرف تحتاج إلى إدراك سياسي واجتماعي على مستوى المنطقة” .

 

 
وافاد مراسل القسم السیاسی لوکالة تسنیم الدولیة للانباء بأن الرئیس روحانی أکد فی کلمته أن الأزمة فی المنطقة الیوم تحولت إلى نقطة جذب للتطرف والإرهاب ، و رأى أن حل مشکلة الإرهاب والتطرف “یستلزم عزیمة وإرادة وتعاوناً مشترکاً بین دول المنطقة والعالم” ، مشیراً إلى أن الدول التی دعمت وسلحت الإرهاب “أیقنت الیوم أن هذه الجماعات لا یمکن التحکم بها”.

 

 

 

واضاف ایضا : إن هناك دولاً تدعی أنها ترید الدیمقراطیة فی دول أخرى ، استفادت من خطر الجماعات الإرهابیة . وحول استهداف عصابات “داعش” الارهابیة فی العراق من خلال ضربات جویة أمیرکیة ، لفت روحانی إلى أن من یعتقد أن القصف بالطائرات یمکن أن یحل مشکلة الإرهاب .. فانه “یحاول الهروب من مواجهة الحقیقة ، و تفکیره ساذج و بسیط” ، مؤکداً أن مواجهة ثقافة الارهاب والتطرف “تحتاج إلى إدراك سیاسی واجتماعی على مستوى المنطقة” .

 

 

و شدد الرئیس روحانی بان التخطیط المنظم و التعاون الثنائی ومتعدد الاطراف ومکافحة الفقر الثقافی والاقتصادی، تعتبر السبیل الوحید للتصدی للتطرف والارهاب . وقال روحانی : لقد تحدثت فی اجتماع العام الماضی عن التطرف و الارهاب و الجرائم الدولیة المنظمة ولم اعتبرها فقط احد التحدیات الرئیسیة للامن فی اطار منظمة شنغهای ،

 

 

 

بل تحدیا عالمیا ایضا وطرحت ذلك فی اجتماع الجمعیة العامة للامم المتحدة کذلك ، واننی اشعر بالارتیاح لان هذا الهاجس ادی باجماع عالمی الی اصدار قرار حول مکافحة العنف والتطرف .

 

 

واضاف : یمر الان عام علی تلك الجهود والعالم اصبح یدرك یوما بعد یوم عمق هذا التحذیر والاخطار الناجمة عن هذه الظاهرة البغیضة . وتابع الرئیس روجانی، ان غالبیة الدول الاعضاء فی منظمة شنغهای تواجه بصورة او اخری خطر التطرف و الارهاب و من هنا فان التخطیط المنظم والتعاون الثنائی ومتعدد الاطراف السیاسی والامنی ومکافحة الفقر الثقافی والاقتصادی ودعم قادة الدول الاعضاء لهذه الاجراءات،

 

 

تعتبر السبیل الوحید للتصدی لهذه الازمة وتجاوز مشاکلها المتصاعدة. واضاف : منذ بدء هذه الموجة الجدیدة من الازمة حیث بادر بعض اللاعبین الاقلیمیین والدولیین الی تقویة المجامیع المتطرفة عبر تقدیم الدعم المالی و التسلیحی والاستخباراتی لها، فقد اکدت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بان دعم الارهاب والتطرف سیغرق المنطقة بهما تالیا .

 

 

وقال الرئیس روحانی : اننا نشهد الان ماذا فعلت المجمامیع المتطرفة والداعیة للحرب بالشعب العراقی فضلا عن مجازرها التی ترتکبها فی سوریا ، فازمة العراق الیوم هی حصیلة مشؤومة لاداء القوی التوسعیة بالامس .

 

 

واکد روحانی ان بؤرة الازمة الحاصلة فی المنطقة تحولت الی مرکز استقطاب للمتطرفین والجماعات الارهابیة، واضاف، ان حل وتسویة هذه الازمة بحاجة الی الاجماع والعزم الجاد والاجراء الاقلیمی والدولی المشترک وفی غیر هذه الحالة فان هذه الازمة یمکنها توریط المنطقة کلها وخلق التهدید فی خارج المنطقة ایضا .

 

 

و اردف الرئیس روحانی ان المجتمع العالمی بحاجة الی التعاطی والتعایش السلمی بین الشعوب والقومیات المختلفة فی ظل الاعتدال وان ارساء السلام یستلزم ایضا مواجهة العنف ورفض التطرف، ولقد اتضح الان للذین بادروا فی ظل حساباتهم الخاطئة ومن اجل اهدافهم السیاسیة قصیرة الامد وغیر الصائبة لتشکیل ودعم وتجهیز الجماعات الارهابیة،

 

 

بان هذه الظاهرة الارهابیة غیر القابلة للسیطرة لیست فقط غیر قادرة علی تحقیق الاهداف غیر المشروعة لهذه القوی وتبدیل الارهاب والتطرف الی اداة لقمع استقلال الشعوب ، بل اصبحوا هم الیوم ایضا معرضین لاخطار هذه الجماعات الارهابیة التی صنعوها هم بانفسهم ، ذلک لان التحلیل الخاطئ لقضایا المنطقة .

 

 

ادی الی تنظیم وترعرع الارهاب فی المنطقة. وشدد الرئیس روحانی على انه لو تم الاهتمام بخطر الارهاب بصورة صحیحة وفی وقته المناسب و لم تتم المبادرة باسم الحریة والدیمقراطیة الی تقویة الجماعات الارهابیة مالیا وعسکریا .

 

 

لما کان یتم الیوم قطع رؤوس الابریاء ، واضاف : ان التصور بان القصف الجوی یمکنه حل مشکلة الارهاب الیوم ه تصور ساذج وتهرب من تعقیدات القضیة اذ ان التصدی لثقافة العنف والارهاب بحاجة الی ادراک القضایا الاجتماعیة و السیاسیة فی المنطقة ، ولن تؤول هذه المکافحة الی النجاح سوی بادارة و مشارکة شعوب و حکومات المنطقة .

 

 

و اعتبر الرئیس روحانی الاستقرار و التنمیة الاقلیمیة و الرخاء الوطنی ایضا من القضایا المهمة التی ینبغی ان تؤخذ بنظر الاعتبار دوما ، داعیا منظمة شنغهای للمبادرة الی اداء دورها بتنمیة آلیات اکثر تاثیرا فی المجالات الاقلیمیة والدولیة .

 

 

 

کما اعتبر التنمیة الاقتصادیة و الاجتماعیة و الثقافیة والسیاسیة الی جانب الاجراءات الامنیة ، ضرورة لارساء الامن والاستقرار فی المنطقة و احد السبل طویلة الامد لاقتلاع جذور الارهاب . و تابع قائلا : ان استغلال الغرب المتزاید للحظر کاداة ، و تبدیله الی سلاح مدمر ، مؤشر الی ان هذه الاداة یمکن استخدامها بسهولة ضد ای من اعضاء المجتمع العالمی ومن ضمنها اعضاء منظمة شنغهای للتعاون .

 

 

 

واضاف فی هذا الصدد : ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تری بان مواجهة الحظر یجب ان تتحول الی احد مبادئ المنظمة والدول الاعضاء فیها ، وان یتم تنظیم العلاقات بین الاعضاء وتنمیة العلاقات الثنائیة بعیدا عن الضغوط الظالمة الناجمة من الحظر .

 

 

واکد روحانی اهمیة الطاقة والمیاه وتطویر شبکات المواصلات للوصول الی الاسواق العالمیة للاستقرار والتنمیة الاقلیمیة، لافتا الی الجهود المبذولة لتدشین خط سكك الحدید الثلاثی بین ایران وترکمنستان وکازاخستان خلال الاشهر القلیلة القادمة وکذلك الدخول الی المراحل التنفیذیة لاتفاقیة ممر الترانزیت الرباعی بین ایران وترکمنستان واوزبکستان وعمان والذی من شانه التسهیل اکثر فاکثر للربط بین اسیا الوسطی والخلیج الفارسی عبر ایران والذی یجعل منظمة شنغهای تحظی بهیکلیة اتصالات متقدمة من الخلیج الفارسی الی المحیط الاطلسی ومنه الی بحر الصین .

 

 

و اکد الرئیس روحانی ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة وبما تحظی به من مصادر هائلة للطاقة وفی ضوء موقعها الجیوستراتیجی تمکنت من اداء دور اساسی فی تضامن المنطقة ، واضاف من الواضح انه من دون حضور ودور ایران ، لما کان التخطیط لممرات النقل ونقل الطاقة فی المنطقة یحظی بجدوی اقتصادیة وعملانیة .

 

 

وفی الختام اشاد رئیس الجمهوریة بجهود الامین العام لمنظمة شنغهای للتعاون و رئیس جمهوریة طاجیکستان ، متمنیا المزید من النجاح والرفعة لجمیع الدول الاعضاء فی المنظمة خاصة طاجیکستان .

شاهد أيضاً

0

في مراتب مقامات أهل السلوك

والمقام الثالث هو مقام الاطمئنان والطمأنينة ، وهو في الحقيقة المرتبة الكاملة من الإيمان ، ...