الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / في رحاب نهضة الامام الحسين عليه السلام
1394041156368

في رحاب نهضة الامام الحسين عليه السلام

186

ابان بن دارم فقتله وجاء برأسه ورمى رجل من بني ابان بن دارم (  1 )  محمد

*  (  هامش )  *  فرماه خولى بن يزيد الاصبحي بسهم فأوهطه حتى سقط لجنبه فجائه رجل من بني أبان بن دارم فقتله واحتز رأسه . الضبط : مما وقع في هذه الترجمة : عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهيب بن حذافة بن جمح القرشى الجمحى ، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر الهجرتين وشهد بدرا وكان أول رجل مات بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة وكان ممن حرم على نفسه الخمر في الجاهلية ، وممن أراد الاختصاء في الاسلام فنهاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : عليك بالصيام فانه مجفرة اى قاطع للجماع . ولما مات جاء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيته وقال : رحمك الله أبا السائب ، ثم انحنى عليه فقبله ، ورؤى على رسول الله صلى الله عليه وآله لما رفع رأسه اثر البكاء ، ثم صلى عليه ودفنه في بقيع الغرقد ووضع حجرا على قبره و جعل يزوره . ثم لما مات ابراهيم ولده بعده قال : الحق يا بني بفرطنا عثمان بن مظعون . ولما ماتت زينب ابنته قال : الحقى بسلفنا الخير عثمان بن مظعون ، أوهطه : أضعفه واثخنه بالجراحة وصرعه صرعة لا يقوم منها (  ابصار العين (  ص 34 ط النجف )  . (  1 )  هو ابوبكر بن علي بن ابي طالب بن عبدالمطلب عليهم السلام . اسمه : محمد الاصغر او عبدالله . وامه ليلى بنت مسعود بن خالد

187

بن علي بن ابي طالب فقتله وجاء برأسه . قال هشام : حدثني ابو (  1 )  الهذيل رجل من السكون عن هاني بن ثبيت الحضرمي قال : رأيته جالسا في مجلس الحضرميين

*  (  هامش )  *  بن مالك بن ربعى بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم . وامها عميرة بنت قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر سيد أهل الوبر بن عبيد بن الحرث وهو مقاعس ، وامها عتاق بنت عصام بن سنان بن خالد بن منقر وامها بنت عبد بن أسعد بن منقر ، وامها بنت سفيان بن خالد بن عبيد بن مقاعس بن بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . وفي سلمى جده قال الشاعر : يسود اقوام وليسوا بسادة *  بل السيد الميمون سلمى بن جندل قيل : قتله زجر بن بدر النخعى ، وقيل : بل عقبة الغنوى . وقيل : بل رجل من همدان ، وقيل : وجد في ساقيه مقتولا لا يدرى من قتله . وذكر بعض الرواة : أنه تقدم إلى الحرب وقاتل وهو يقول : شيخى على ذوالفخار الاطول *  من هاشم وهاشم لم تعدل ولم يزل يقاتل حتى اشترك في قتله جماعة : منهم عقبة الغنوى . ابصار العين (  ص 36 ط النجف )  . (  1)  غالب بن الهذيل الاودى ابوالهذيل الكوفي . روى عن أنس وسعيد بن جبير وابراهيم النخعى وكليب الاودى وابن رزين . روى عنه الثورى واسرائيل وشريك وعلي بن صالح بن حى . قال ابن ابي حاتم عن أبيه لا بأس به .

188

في زمان خالد بن عبدالله وهوشيخ كبير قال : فسمعته وهو يقول : كنت ممن شهد قتل الحسين قال : فوالله اني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل الاعلى فرس وقد جالت الخيل وتصعصعت اذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الابنية عليه ازار وقميص وهو مذعور يلتفت يمينا وشمالا ، فكانى انظر إلى درتين في اذنيه تذبذبان كلما التفت ، اذ اقبل رجل يركض حتى اذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام ، فلما عتب عليه كنى عن نفسه . قال هشام : حدثني (  1 )  عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال :

*  (  هامش )  *  وذكره ابن حبان في الثقات . له في النسائي اثر واحد عن ابراهيم موقوفا عليه في اقتضاء الدراهم من الدنانير . وقال ابن أبي مريم عن ابن معين : ثقة وعده الشيخ (  ره )  تارة بهذا العنوان من أصحاب الباقر عليه السلام واخرى بزيادة ابن الهذيل بعد غالب وزيادة الاسدى مولاهم كوفى من اصحاب الصادق عليه السلام تهذيب التهذيب (  ج 8 ص 244 )  تنقيح المقال (ج2 ص 365 )  (  1 )  عمرو بن شمر الجعفى الكوفى الشيعى أبوعبدالله ، عن جعفر بن محمد ، وجابر الجعفى والاعمش . قال البخاري : حدثنا حامد بن داود ، حدثنا اسيد بن زيد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي الطفيل ، عن علي وعمارة قالا : كان النبي صلى الله عليه وآله يقنت في الفجر ويكبر يوم عرفة من صلوة الغداة ، ويقطع صلاة العصر آخر ايام التشريق . وعده الشيخ ره تارة بعنوان عمرو بن شمر من اصحاب الباقر عليه السلام

189

عطش الحسين حتى اشتد عليه العطش فدنا ليشرب من الماء ، فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه ، فجعل يتلقى الدم من فمه ويرمى به إلى السماء ، ثم حمد الله واثنى عليه ثم جمع يديه فقال : اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الارض منهم احدا . قال هشام : عن أبيه محمد بن السائب عن القاسم بن الاصبغ بن نباتة قال : حدثني من شهد الحسين في عسكره : ان حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم حولوا بينه وبين الماء لا تتأم اليه شيعته ، قال : وضرب فرسه واتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين اللهم اظمه ، قال : وينتزع الابانى بسهم فاثبته في حنك الحسين ، قال : فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلاء‌تا دما .

*  (  هامش )  *  واخرى من أصحاب الصادق عليه السلام له كتاب ، عنه ابراهيم بن سليمان الخزاز أبواسحاق في (  ست )  في ترجمته . عنه احمد بن النضر الخزاز في مشيخه (  يه )  في طريقه ، عنه احمد بن النصر في (  يه )  في باب ثواب من ختم له بالخير . عنه احمد بن لنضر في (  يب )  وفي (في)  باب الصبر . عنه محمد بن خالد الطيالسي في (  يب )  عنه ابومحمد الانصارى في (  يب )  وفي (  بص )  وفي (  في )  . عنه عثمان بن عيسى في (  يب )  . و في (  في )  . وعنه الحسين بن المختار في (  يب )  وفي (في )  وعنه حماد بن عيسى في (  يب )  وفي (  في )  وعدة كثيرة جامع الرواة (  ج 1 ص 623 )  تنقيح المقال (  ج 2 ص 332 )  ميزان الاعتدال (ج3 ص 268 )  .

190

ثم قال الحسين : اللهم اني اشكو اليك ما يفعل بابن بنت نبيك قال : فوالله ان مكث الرجل الا يسيرا حتى صب الله عليه الظماء ، فجعل لا يروى ، قال القاسم ابن الاصبغ : لقد رأيتني فيمن يروح عنه والماء يبرد له فيه السكر وعساس فيها اللبن وقلال فيها الماء ، وانه ليقول : ويلكم اسقوني . قتلني الظماء فيعطى القلة او العس كان مرويا اهل البيت فيشربه فاذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة ثم يقول ويلكم اسقوني قتلني الظماء ، قال : فوالله ما لبث الا يسيرا حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير . قال ابومخنف في حديثه : ثم ان شمر بن ذوالجوشن اقبل في نفر نحو من عشرة من رجالة اهل الكوفة قبل منزل الحسين الذي فيه ثقله وعياله فمشى نحوه ، فحالوا بينه وبين رحله فقال الحسين : ويلكم ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون يوم المعاد فكونوا في امر دنياكم احرارا ، ذوى احساب ، امنعوا رحلى واهلى من طغامكم وجهالكم ، فقال ابن ذي الجوشن : ذلك لك يابن فاطمة قال : واقدم عليه بالرجالة منهم : ابوالجنوب ، واسمه عبدالرحمان الجعفى والقشعم بن عمرو بن يزيد الجعفى ، وصالح بن وهب اليزنى ، وسنان بن انس النخعى وخولى بن يزيد الاصبحى ، فجعل شمر بن ذي الجوشن يحرضهم ، فمر بابي الجنوب وهو شاك في السلاح ، فقال له : اقدم عليه ، قال : وما يمنعك ان تقدم عليه انت ؟ فقال له شمر : ألى تقول ذا ؟ قال : وانت لي تقول ذا ؟ فاستبا فقال له ابوالجنوب وكان شجاعا والله لهممت أن اخضخض السنان في عينك ، قال : فانصرف عنه شمر وقال : والله لئن قدرت على أن أضرك لاضرنك . قال :ثم

191

ان شمر بن ذي الجوشن أقبل في الرجالة نحو الحسين فأخذ الحسين يشد عليهم ، فينكشفون عنه ، ثم انهم أحاطوا به احاطة ، وأقبل إلى الحسين (  1 )  غلام من أهله فأخذته اخته زينب ابنة علي لتحبسه ، فقال

*  (  هامش )  *  (  1 )  هو عبدالله بن الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم السلام امه بنت الشليل بن عبدالله البجلى والشليل اخو جرير بن عبدالله كانت لهما صحبة. قال الشيخ المفيد : لما ضرب مالك بن النسر الكندى بسيفه الحسين على رأسه بعد ان شتمه القى الحسين عليه السلام قلنسوته ودعا بخرقة وقلنسوة ، فشد رأسه بالخرقة ولبس القلنسوة واعتم عليها : رجع عنه شمر و من معه إلى مواضعهم فمكث هنيئة ثم عاد وعادوا اليه واحاطوا به ، فخرج عبدالله بن الحسن من عند النساء وهو غلام لم يراهق ، فشد حتى وقف إلى جنب عمه الحسين عليه السلام فلحقته زينب لتحبسه فأبى ، فقال لها الحسين احبسيه يا اخية ، فامتنع امتناعا شديدا وقال : والله لا افارق عمى . واهوى بحر بن كعب إلى الحسين بالسيف ، فقال له الغلام ويلك يابن الخبيثة اتقتل عمي ؟ فضربه بحر بالسيف ، فاتقاه الغلام بيده ، فاطنها إلى الجلد فاذا هي معلقة . فنادى الغلام : يا اماه ، فاخذه الحسين عليه السلام وضمه اليه وقال : يابن اخي : اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير فان الله يلحقك بابائك الصالحين .

192

لها الحسين : احبسيه ، فأبى الغلام وجاء يشتد إلى الحسين فقام إلى جنبه . قال : وقد أهوى بحر بن كعب ابن عبيدالله من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة إلى الحسين بالسيف ، فقال الغلام : يابن الخبيثة أتقتل عمى ؟ فضربه بالسيف فاتقاه الغلام بيده فأطنها الا الجلدة فاذا يده معلقة ، فنادى الغلام يا امتاه ، فاخذه الحسين فضمه إلى صدره وقال : يابن أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فان الله يلحقك بآبائك الصالحين برسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب وحمزة وجعفر والحسن بن علي صلى الله عليهم أجمعين . قال أبومخنف –  حدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن

*  (  هامش )  *  ثم رفع الحسين عليه السلام يديه إلى السماء وقال : اللهم امسك عليهم قطر السماء وامنعهم بركات الارض ، اللهم فان متعتهم إلى حين ففرقهم بددا واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترضى الولاة عنهم ابدا ، فانهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا . روى ابوالفرج : ان الذي قتله حرملة بن كاهن الاسدى : القلنسوة : بفتح القاف واللام وتسكين النون وضم السين قبل الوا ولباس في الرأس معروف (  لم يراهق )  اى لم يقارب (  بددا )  اىتفريقا (  قددا )  اى طرائق متفرقة بحر : بالباء المفردة والحاء المهملة والراء مثلها ابن كعب بن

عبيدالله من بني تميم بن ثعلبة بن عكابة . ويمضى في بعض الكتب ويجرى على بعض الالسن ابحر بن كعب وهو غلط وتصحيف ابصار العين في انصار الحسين (  ص 38 ط النجف ) 

193

مسلم قال : سمعت الحسين يومئذ وهو يقول : أللهم أمسك عنهم قطر السماء . وامنعهم بركات الارض ، أللهم فان متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترض عنهم الولاة أبدا ، فانهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا . قال : وضارب الرجالة حتى انكشفوا عنه قال : ولما بقى الحسين في ثلاثة رهط او اربعة دعا بسراويل محققة يلمع فيها البصر يمانى محقق ففزره ونكثه لكيلا يسلبه ، فقال له بعض اصحابه : لو لبست تحته تبانا ، قال : ذلك ثوب مذلة ولا ينبغى لي أن ألبسه . قال : فلما قتل أقبل بحر بن كعب فسلبه اياه فتركه مجردا . قال أبومخنف –  فحدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبدالرحمان أن يدي بحر بن كعب كانتا في الشتاء ينضحان الماء وفي الصيف يييبسان كانهما عود . قال أبومخنف –  عن الحجاج بن عبدالله ابن عمار بن عبد يغوث البارقى : وعتب على عبدالله بن عمار بعد ذلك مشهده قتل الحسين فقال

عبدالله بن عمار : ان لي عند بني هاشم ليدا ، قلنا : له وما يدك عندهم ؟ قال : حملت على حسين بالرمح فانتهيت اليه ، فوالله لو شئت لطعنته ثم انصرفت عنه غير بعيد وقلت ما اصنع بأن أتولى قتله يقتله غيري ، قال : فشد عليه رجالة ممن عن يمينه وشماله ، فحمل على من عن يمينه حتى ابذ عروا ، وعلى من عن شماله حتى ابذعروا ، وعليه قميص له من خزوهو معتم ، قال : (  1 )  فوالله : ما رأيت مكسورا قط قد قتل ولده

*  (  هامش )  *  (  1 )  وفي مناقب آل ابي طالب لمؤلفه ابي جعفر رشيد الدين

محمد بن علي بن شهر آشوب السروى المازندراني في (  ج 4 ص 109 ط

194

وأهل بيته وأصحابه أربط جأشا ، ولا أمضى جنانا منه ، ولا أجرأ مقدما ، والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله ، ان كانت الرجالة لتنكشف من عن يمينه وشماله انكشاف المعزى اذا شد فيها الذئب ، قال : فوالله انه لكذلك ،

*  (  هامش )  *  المطبعة العلمية بقم )  ما لفظه ثم قال عليه السلام : ائتوني بثوب لا يرغب فيه البسه غير ثيابي لا اجرد فاني مقتول مسلوب ، فاتوه بتبان فابى ان يلبسه وقال : هذا لباس اهل الذمة ، ثم اتوه بشئ اوسع منه دون السراويل وفوق التبان فلبسه ثم ودع النساء وكانت سكينة تصيح ، فضمها إلى صدره وقال : سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي *  منك البكاء اذالحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة *  ما دام مني الروح في جثماني واذا قتلت فانت اولى الذي *  تأتينه يا خيرة النسوان ثم برز عليه السلام فقال : يا اهل الكوفة قبحا لكم وترحا ، وبؤسا لكم وتعسا ، حين استصرختمونا ولهين ، فاتيناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفا كان في ايماننا ، وحششتم لاعدائكم من غير عدل افشوه فيكم . ولا ذنب كان منا اليكم ، فهلا لكم الويلات اذ كرهتموناه ، تركتمونا والسيف مشيم ، والجأش طامن ، والرأى لما يستحصد ، لكنكم اسرعتم إلى بيعتنا كسرع الدبا ، وتهافتم اليها كتهافت الفراش ، ثم تقضتموها سفها وضلة ، وفتكا لطواغيت الامة ، وبقية الاحزاب ، ونبذة الكتاب ، ثم انتم تتخاذلون عنا وتقتلوننا ، الا لعنة الله على

الظالمين . 

شاهد أيضاً

0

الانوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة

02 فلسفة الزيارات المروية اما الزيارات الخاصة المروية عن أهل البيت عليهم السلام فانها بحق ...