الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / الآداب المعنوية للصلاة – في نبذة من الآداب الباطنية لازالة النجاسة
0

الآداب المعنوية للصلاة – في نبذة من الآداب الباطنية لازالة النجاسة

       فاعلم أن إزالة الحدث كما مرّ هي في الخروج من الإنّيّة والأنانيّة والفناء عن النفس بل هي الخروج من بيت النفس بالكلية ، وما دام في العبد بقايا من نفسه فهو محدث للحدث الاكبر والعابد والمعبود فيه هو الشيطان والنفس . وان منازل سير أهل الطريقة والسلوك اذا كانت لاجل الوصول إلى المقامات وحصول المعارج والمدارج فليست خاجة عن تصرف النفس والشيطان وانما السير والسلوك معللة ، فالسلوك اذن في منازل النفس والسير في جوف البيت ومثل هذا السالك ليس بمسافر ولا سالك وليس مهاجرا إلى الله ورسوله ، وما طهّر من الحدث الاكبر الذي هو عينيّة العبد فاذا تطهّر من هذاالحدث بالكلية يكون العابد والمعبود هو الحق تعالى ويحصل نتيجة قرب النافلة أي : كنت سمعه وبصره .. فمن هذه الجهة يلزم غسل جميع البدن في الطهارة من الحدث الاكبر لانه مادامت عينيّة العبد باقية بوجه من الوجوه لم يرتفع الحدث فان تحت كل شعرة جنابة فالتطهير من الحدث هو التطهير من الحدوث ، ثم الفناء في بحر القدم وكما له الخروج من الكثرة الاسمائية التي هي باطن الشجرة ويخرج بهذا الخروج من الخطيئة

{ 153 }

السارية لادم أصل الذرية ، فالحدث هو من القذارات المعنوية وتطهيره ايضا من الامور الغيبية الباطنية وهو نور لكن الوضوء نور محدود والغسل نور مطلق ، وأيّ وضوء أنقي من الغسل ( قال فقيه الامة الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) : “

 

 

وأما إزالة النجاسة فالكلام فيها نحو الكلام في الطهارة في التزكية بتطهير القلب من نجاسة الاخلاق ومساوئها فانك اذا أمرت بتطهير ظاهر الجلد وهو القشر وبتطهير الثياب وهو أبعد عن ذاتك فلا تغفل عن تطهير لبّك الذي هو ذاتك وهو قلبك فاجتهد له بالتوبة والندم على ما فرط وتصميم العزم على ترك العود في المستقبل ، وطهّر بها باطنك فانها موقع نظر المعبود ).وأما هذه المكانة فليست لازالة الخبث والنجاسات الظاهرية لانها تنظف صوري وتطهير ظاهري والاداب القلبية لها هي أن يعلم السالك الذي يريد الحضور في محضر الحق انه لا يمكن التطرق إلى محضر الحق مع رجس الشيطان ورجس هذا الخبيث . وما لم يحصل الخروج من أمهات المذام الأخلاقية التي هي مبدأ لفساد المدينة الفاضلة الانسانية ومنشأ للخطيئات الظاهرية والباطنية لم يجد السالك طريقا إلى المقصد ولا سبيلا إلى المقصود .

 

 

 

ان الشيطان الذي كان مجاورا للعالم القدس ويعد في سلك الكروبيين فانه آخر الامر بواسطة الملكات الخبيثة أبعد عن جناب مقام المقربين وأرجم بنداء فأخرج منها فإنك رجيم ( ص 77 والحجر 34 ) . فاذاً نحن المتأخرين عن قافلة عالم الغيب والساقطين في بئر الطبيعة العميق والمردودين إلى أسفل السافلين كيف نقدر مع وجداننا الملكات الخبيثة الشيطانية أن نليق لمحضر القدس ونكون مجاورين للروحانيين ورفقاء للمقربين .

شاهد أيضاً

10488167_694445073961577_2870153209562816666_n

تأكيد الروايات على أهمية الصلاة في المسجد

ورد بالسند الصحيح عن الإمام الصادق أنه قال : (( إن أناساً كانوا على عهد رسول ...