الرئيسية / الخالدون / مع الشهداء / 51 الشهيد عاصم مهدي جواد
51

51 الشهيد عاصم مهدي جواد

الشهيد عاصم مهدي جواد – أبوصاحب الكاظمي
ولد في مدينة بغداد — منطقة الگريعات، تلك المنطقة التي قدمت العشرات من أبنائها المؤمنين قرابين على مذبح الدين والحرية.
نشأ وترعرع في ظل أسرة متدينة ربته على الأخلاق والمبادئ.
أڪمل دراسته المتوسطة في بغداد حيث التقى في تلك الفترة بالمؤمنين الرساليين الذين تعاونوا معه في سبيل خدمة الإسلام والوقوف بوجه النظام العفلقي الظالم وفضح سياساته وخططه الخبيثة التي أرادت سلخ المجتمع عن دينه ومعتقداته.
شارك بعدة فعاليات للحركة الإسلامية، وكان له دور معروف في الندوات ولصق وتوزيع المنشورات الإسلامية التي تطالب بإقامة حكم الله في أرض العراق وتدعو إلى الخلاص من حكومة العفالقة المجرمين.
بعد أن انكشف دوره وتحركه حاول النظام العفلقي إلقاء القبض عليه والانتقام منه، مما دعاه إلى التخفي فترة من الزمن ثم الهجرة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران متخذا سوريا كمحطة أولى لهجرته.
وفي الجمهورية الإسلامية واصل شوطه الجهادي مع المجاهدين في قوات بدر حيث شارك في كافة فعالياتها الجهادية في هور الحويزة من تحرير بحيرة أم النعاج ومساحات واسعة من الأهوار مما سهّل على الأسر الهاربة من بطش النظام الصدامي العبور والخلاص من النظام.
بعد أداء المهمة في الأهوار انتقلت بعض أفواج المجاهدين إلى كردستان العراق، وهناك نفّذت عدة واجبات جهادية كان أهمها عمليات حاج عمران، تلك العمليات التي نفّذت على مرتفعات گردمند وگردكوه والتي سطر فيها المجاهدون أروع صور البطولة والفداء، فكان لأبي صاحب دور مشهود فيها فكان مثلا يحتذى به في ذلك كما كان مثلا طيبا في حسن التربية والأدب الرفيع والسلوك الجهادي المتوثب، متميزا بأخلاقه العالية ومحبوبيته بين المجاهدين ورزانته وحبه للجهاد ومقارعة الظالمين فاختاره الله واجتباه إليه في تلك العمليات يوم1/9/1986م، ومن هناك عرجت روحه إلى أعلى عليين لتفوز بمقعد صدق عند مليك مقتدر.
يتحدث عنه محمود كاظم حسين — أحد إخوته المجاهدين — فيقول (لقد كنت أتصور لأول وهلة أن أباصاحب مثله مثل أي إنسان عادي إذ كانت معرفتي به معرفة سطحية، ولكن في الحقيقة كان جوهرة لايعرفها إلا العارفون بتلك الشخصية، حتى شاء الله تعالى أن يرزقه الشهادة، لقد كان في تواضعه وصمته جنديا مجهولا من جند الله سبحانه).
شُيّع مع كوكبة ناهزت المائة والعشرون شهيدا في مدينة طهران حيث ألقيت الكلمات الحماسية والقصائد الشعرية، ثم شُيّعوا مرّة أخرى على أڪتاف إخوتهم المجاهدين وأبناء العراق في المهجر ليدفنوا في مقبرة الشهداء في مدينة قم المقدسة، التي كانت ولازالت وستبقى منارا للعاشقين والأحرار، يستنشق منها شذى الحرية ويستلهم منها دروس التضحية والفداء.
سلام عليك أبا صاحب يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

 

51-1

صورة يظهر فيها الشهداء : 1- أبو صاحب الكاظمي 2- أبو أيمن البغدادي

شاهد أيضاً

0

في بيان الدواء النافع في علاج كون الخيال فرار

الذي يحصل منه حضور القلب ايضا فاعلم أن كلا من القوى الظاهرية والباطنية من النفس ...