الرئيسية / اخبار اسلامية / توجيهات أخلاقية -3- الأخلاق هي أساس المجتمع
IMG-20170125-WA0031

توجيهات أخلاقية -3- الأخلاق هي أساس المجتمع

إنّ الأخلاق هي أساس المجتمعات الملتزمة المؤمنة بالله تعالى، ولولا الأخلاق لما قامت لها قائمة، أو لبقيت في مكانها مع تقدُّم الآخرين عليها.هذه الحقيقة يؤكِّد الإمام الخامنئي دام ظله عليها، ويعتبر أنّ من أهمِّ ما تُبنى من خلاله أخلاق الأمّة الملتزمة المؤمنة، هو قصد القربة لله تعالى، في كلِّ الأمور، صغيرها وكبيرها، بما يشمل الأمور السياسيّة، فإنّ السياسة في الأمّة المسلمة ينبغي أنْ تكون قربة لله تعالى لأنّها تصبُّ أخيراً في خدمة العباد، وهذا من أعظم العبادة.

 

كما أنّ تبليغ الدِّين والتعاليم الإسلاميّة، من قِبَل العلماء، أمرٌ لا يُغفل عن أهميّته في بناء الأخلاق في المجتمع، وعليهم أنْ يضطلعوا بالدور الأكبر في تعميم الثقافة الأخلاقيّة. يقول سماحته:

 

“إنّ تبليغ الدِّين وتبيين الحقائق، الّذي يُعدّ واجب علماء الإسلام والمبلّغين العظام، يشمل اليوم كلّ تلك الأمور. فلو أنّنا بلغنا أعلى المستويات الاقتصاديّة، وضاعفنا من قدرتنا وعزّتنا السياسيّة الحاليّة عدّة أضعاف، لكنْ أخلاق مجتمعنا لم تكن أخلاقاً إسلاميّة، وكنّا نفتقر إلى العفو والصبر والحلم وحُسن الظن، لساء وضعنا.

 

فالأخلاق هي الأساس، وكلّ تلك الأمور هي مقدّمة للأخلاق الحسنة “إنّما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق”. والحكومة الإسلاميّة تهدف إلى تربية البشر في هذا الجوّ، لتسمو أخلاقهم، وليكونوا أقرب إلى الله، وأنْ يقصدوا القرب منه، فحتّى السياسة لا بُدّ فيها من قصد القربة، والقضايا السياسيّة لا بُدّ فيها من قصد القربة، فمن يتحدّث في القضايا السياسيّة، والّذي يكتب عنها، والّذي يُحلِّلها، والّذي يتّخذ القرارات فيها، لا بُدّ لهم من قصْد القربة.

 


متى يكون قصد القربة؟ عندما يبحث الإنسان ويُطالع الأمور وينظر إلى مدى رضا الله فيها، فإنْ وجد رضا الله في هذا الأمر عندها يُمكنه قصد القربة.

 

إذاً، ففي المقام الأوّل لا بُدّ من إحراز رضا الله. انظروا كم هو الأمر واضح، وكيف يغفل بعضنا عنه”10.

 IMG-20170125-WA0031

 

000000

شاهد أيضاً

untitled

توجيهات أخلاقية: 1 مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المخلوقات وسيّد المرسلين أبي القاسم محمّد وعلى ...