الرئيسية / اخبار اسلامية / شرح لدعاء الصباح المروي عن أمير المؤمنين في حلقات
IMG_4421 - Copy

شرح لدعاء الصباح المروي عن أمير المؤمنين في حلقات

30

شرح قوله (عليه السلام): (صل اللهم … وعلى آله الأخيار المصطفين)

نحاول متابعة مقاطعه الاخرى، ومنها المقطع الذي احتشد بلغة استعارية متعاقبة مثل قوله(ع) عن النبي(ص) بان: (الدليل الى الله في الليل الاليل، والماسك بحبل الشرف، والناصع حسباً)، والثابت قدما في الاضطلاع برسالة السماء … حيث ختم المقطع بعبارة الصلاة (على محمد(ص) وعلى آله الاخيار، المصطفين الابرار)…

طبيعيا هذه الفقرة الاخيرة أي الصلاة على آل محمد(ص) ثم توصيفهم بالسمات الثلاث وهي: الاخيار المصطفين الابرار .. لا تتضمن عبارات استعارية كالعبارات الاربع التي لاحظناها بالنسبة الى سمات النبي(ص) ولكنها من حيث اللغة البلاغية واساليبها نلاحظ بان الدعاء المذكور حينما يتوسل بالله تعالى بان يصلي على آل محمد(ص) ايضاً، فان ذلك يعن امتداد سماتهم لسمات النبي(ص) ولكن مع ذكر سمات سياقية تفرض ضرورتها من حيث انهم عليهم السلام امتداد للنبي(ص) ومن ثم لابد من الاشارة الى هوياتهم الخاصة وهي: السمات الثلاث التي ذكرها الدعاء ونعني بها الاخيار المصطفين الابرار …

والسؤال ما هي النكات الكامنة وراء السمات الثلاث المتقدمة؟

بالنسبة الى السمة الاولى وهي الاخيار نعتقد باننا لسنا بحاجة الى القاء الاضاءة على هذه السمة لانها ببساطة تعني الشخصية الخيرة مقابل الشريرة أي المستجمعة لكل الصفات الايجابية وهو عنوان عام يندرج ضمنه كل فعل ايجابي كالصدق وكالامانة وكالاخلاص ….

لكن بما ان الخير من البشر تتفاوت درجة من شخص الى آخر حينئذ فلابد من عملية انتخاب تؤشر الى هذا الشخص او ذاك دون سواهما وهذا ما اضطلع به الدعاء حينما رسم لنا السمة الثانية وهي ان آل النبي(ص) مصطفون أي قد انتخبهم الله تعالى دون سائر البرايا وهذا يعني ان “خيرتهم” اعلى الدرجات ولذلك فان الله تعالى اصطفاهم دون سواهم… هنا يتعين علينا ان نشدد في ملاحظتنا المنصبة على ان آل النبي(ص)يحملون صفة “الاصطفاء” وهي صفة تتناغم مع الصفة التي خلها الله على النبي محمد(ص) وسائر من اصطفاهم وهذا ايضاً يتناغم مع جعلهم امتداداً للنبي(ص) بخاصة بيد ان الملاحظ هنا ان مقطع الدعاء الذي نتحدث عنه قد رسم صفة ثالثة هي ان آل النبي(ص) هم “الابرار” والسؤال هو: ما هو الموع الدلالي لهذه الصفة او السمة؟ ..

ان قارئ الدعاء قد يقول بان الدعاء قد ذكر بان آل النبي(ص) هم الاخيار وبذلك يصطفيهم الله تعالى وهو امر قد وصفهم الدعاء به ونعني سمة الاصطفاء حيث قال الدعاء (وعلى آله الاخيار المصطفين)، ولكن لماذا ذكر صفة فرعية هي انهم (ابرار) مع ان الابرار هي صفة تندرج ضمن الصفة العامة الاخيار؟

والاجابة عن السؤال المتقدم هي ان “البر” وهي مفرد الابرار هو المطيع لله الحسن في افعاله والممارس للواجب وللمندوب .. الخ، وهي سمات تتناسب بشكل اوسع نطاقاً مع الاخيار المصطفين، وهي من جانب اخر فرز او اشعار لفرز خاص يتسم به اهل البيت عليهم السلام وهذا ما نلاحظه بوضوح عندما وصف النص القرآني الكريم علياً وفاطمة والحسنين عليهم السلام بانهم “ابرار” عبر قوله تعالى في سورة الدهران الابرار يشربون …)، حيث اجمع المفسرون على ان المقصود بهم هم الشخصيات المذكورة حيث تجسد قمة المعصومين عليهم السلام من آل محمد(ص).

شاهد أيضاً

0080-620x330

ايران: اعتقال ثلاثة استراليين بتهمة التجسس والتقاط صور لمناطق عسكرية

اكد المتحدث بأسم السلطة القضائية الايرانية “غلام حسين اسماعيلي” نبأ اعتقال ثلاثة من رعايا استراليا ...