وحيث كان سوء الخلق من أسوأ الخصال وأخس الصفات ، فجدير بمن يرغب في تهذيب نفسه ، وتطهير أخلاقه ، من هذا الخلق الذميم ، أن يتبع النصائح التالية :
( 1 ) – أن يتذكر مساوئ سوء الخلق وأضراره الفادحة ، وأنّه باعث على سخط اللّه تعالى ، وازدراء الناس ونفرتهم ، على ما شرحناه في مطلع هذا البحث .
( 2 ) – أن يستعرض ما أسلفناه من فضائل حسن الخلق ، ومآثره الجليلة ، وما ورد في مدحه ، والحث عليه ، من آثار أهل البيت عليهم السلام .
( 3 ) – التريض على ضبط الأعصاب ، وقمع نزوات الخلق السيّئ وبوادره ، وذلك بالترّيث في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل ، مستهدياً بقول الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله :
« أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه » . يتبّع تلك النصائح من اعتلت أخلاقه ، ومرضت بدوافع نفسية ، أو خلقية . أما من ساء خلقه بأسباب مرضية جسمية ، فعلاجه بالوسائل الطيبة ، وتقوية الصحة العامة ، وتوفير دواعي الراحة والطمأنينة ، وهدوء الأعصاب .