الرئيسية / تقاريـــر / من يريد حرق لبنان؟

من يريد حرق لبنان؟

عاد الهدوء فجر اليوم الى وسط العاصمة اللبنانية بيروت، اثر توتر ساد ساحة الشهداء ومناطق اخرى، على خلفية نشر فيديو فتنوي نال من اهل بيت النبي محمد (صلى الله عليه وآله).

– نَشْر الفيديو تزامن مع توافد مجموعات من طرابلس الى ساحة الشهداء في بيروت كان شعارها الاصلي التظاهر لإطلاق سراح الناشط ربيع الزين الذي أوقف بسبب بالمس بهيبة القضاء، وما لبث أن تحول شعارهم الى هتافات تحريضية، وبالتالي فالتوقيت كان مدروسا.

– المجموعات التي توافدت من طرابلس رافقها “مجموعات مجهولة” كان هدفها واضحا وهو زيادة التوتر الطائفي في البلاد، هؤلاء قطعوا طريق الجنوب قرب السعديات وعمدوا الى حرق علم أمل وشتم حزب الله وأمينه العام، اذا ما حدث لم يكن عابرا وإنما كان منظما ولعبة تتقنها أجهزة الاستخبارات تماما.

– يبدو جليا أن من طبق أجندة الفراغ السياسي في لبنان وحاول سابقا إدخال شعارات فتنوية الى التظاهرات السلمية المطالبة بإزاحة الفاسدين عن الحكم، انتقل بعد فشله الى اشعال فتنة الفيديو وبالتالي تحقيق ما فشل فيه سابقا وهو زج لبنان في فتنة طائفية تستهدف المقاومة وحرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.

– بعض القنوات العربية التي كانت حاضرة بدأت ببث شائعات مزجتها بنقل مباشر للوقائع. فمحطة العربية – الحدث السعودية سارعت الى نقل أخبار تعرض خيمة الاعتصام في النبطية للتخريب من قبل «مجهولين»، وسارعت الى نقل فيديوهات عن مناوشات على خلفية مذهبية في مناطق مختلفة في لبنان.

– عائلة الشاب الذي سجل الفيديو الفتنوي تبرأت منه. وتبرأ إمام مسجد الخندق الغميق من الشبان الذين خرجوا من الحي باتجاه ساحة الشهداء. وتبرأ المنتفضون في إقليم الخروب من قاطعي الطريق في السعديات، وهذا دليل على ان اهل لبنان سنة وشيعة لم تكن لهم ادنى نية لاشعال فتنة في البلاد وانهم انتبهوا تماما الى مخطط المتربصين بلبنان.

– مسؤولون من حركة أمل وحزب الله خرجوا لسحب الشبان من الشارع في وسط بيروت، وتحركهم هذا نتيجة طبيعية لمعرفتهم بما يحضر للبنان والمقاومة من قبل الامريكان والاسرائيليين وبعض الاعراب وعملائهم.

– ما يجري في لبنان يُذكرنا بأحداث مضت في العراق، في سنوات الفتنة التي عقبت الغزو الأمريكي لبلاد الرافدين، وبالتالي فإن الحل الوحيد لمنع وقوع لبنان رهينة لمجموعات فتنة تديرهم أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية العميلة، يكمن في الإسراع في تشكيل حكومة شاملة جامعة لكل التيارات وضرورة مقاربة هذا الاستحقاق بأجواء هادئة بعيدا عن التشنج السياسي.

 

ت

شاهد أيضاً

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية

مصباح  25 إن المصابيح السالفة رفعت الظلام عن وجه قلبك ، وعلمتك مالم تكن تعلم ...