الرئيسية / مقالات / حوار عقلائي مع النفس حول الاختلافات بين الناس بقلم سالم الصباغ

حوار عقلائي مع النفس حول الاختلافات بين الناس بقلم سالم الصباغ

السؤال : هل أتي على المسلمين حين من الدهر لم يكونوا فيه مختلفين ؟

ـ نعم ..حين كان رسول الله صلوات الله عليه وأله موجوداَ معهم ، فإذا أختلفوا في شئ ردوه إليه فحكم فيه بحكم الله لعصمته وطهارته ، فلا يحل لأحد أن يخالف عن أمره ..
يقول تعالى :فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)النور

ـ فلما توفاه الله إنقلبت الناس على أعقابهم فوراَ …يقول الله تعالى مثبتاَ وموثقاَ هذه المرحلة الهامة في التاريخ الإسلامي ، والضرورية لفهم ماذا حدث ـ
يقول تعالى :
( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) أل عمران
ـ ماذا نستنتج من ذلك :
أنه لا يوجد سبيل أخر لمنع الإختلافات الدينية وبالتالي السياسية في الأمة إلا بوجود شخص أخر معصوم ومطهر يحل محل الرسول صلوات الله عليه في كل مقاماته إلا النبوة حيث أنها ختمت بوفاة الرسول الأكرم صلوات الله عليه وأله ..
السؤال هنا :
وهل ترك رسول الله في الأمة من يحل محله عند ينتقل للرفيق الأعلى ؟

ـ نعم ..ترك علي بعده مباشرة ، ثم أهل البيت ( ع ) على مدار التاريخ ..
أما في شأن علي ( ع ) فقوله صلوات الله عليه وأله :
( علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي )
ومنزلة هارون من موسى هي خلافته في قومه .. كما ورد في القرأن في قول موسى لهارون ( عليهما السلام ) : ( أخلفني في قومي )
أما في شأن أهل البيت ( ع ) فقال : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي )

السؤال : هل نص رسول الله عليهم ؟

ـ نص على عددهم وهم 12 إماما كما ورد في الصحيحين البخاري ومسلم ..أولهم علي ( ع ) وأخرهم المهدي ( ع ) .. وكل إمام يُعرف للأمة الإمام الذي يليه .. وهكذا تستقر الأمور ويرتفع الخلاف من الأمة ..

لماذا لم يذكر أسماء الأئمة عليهم السلام ؟

ـ أولا : لقد ذكر أسم ( علي ) ع في عشرات الروايات
ـ ثانياَ : ولقد ذكر أسم ( الحسن والحسين ) عليهما السلام ، عندما قال :
( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )
وعندما قال : حسينُ مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ..
هل يجوز لأحد من الأمة أن يتقدم عليهما ؟ فالمتقدم عليهم هو في الحقيقة متقدم على رسول الله صلوات الله عليه وأله …!!

فماذا عن بقية الأسماء الإثنا عشر ؟
النص على أسمائهم قبل مولدهم لا يرفع الخلاف من الأمة على من هو الشخص المقصود بالأسم ؟ ولا وسيلة لمعرفة ذلك إلا بالنص على الإمام التالي من الإمام السابق له ، وهو أبوه ، وهو من أهل البيت المطهرين ..

ومع ذلك فلقد روى النص على أسمائهم عدد غير قليل من العلماء ، من بينهم كتاب ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، ولكن أكتفي السلف بمنهاج إبن تيمية ، ومؤلفات محمد بن عبد الوهاب ..وترك كل علماء الأمة من أهل السنة والشيعة .

وما الحل في هذا الزمن لرفع الإختلاف من الأمة ؟

ـ لاحل إلا بالرجوع لأهل البيت ( ع ) ..ولقد أصبحت راياتهم مرفوعة في أكثر من مكان في عالمنا الإسلامي ..

والدليل على ذلك أن المهدي ( ع ) إمام أخر الزمان هو من أهل البيت ( ع ) ومن ولد فاطمة ( ع ) .. وإلا لولم تكن الإمامة منصوص عليها في أنها في أهل البيت ( ع ) … فما المعني للنص على الإمام المهدي ع ، وتحديد هويته وانتسابه للعترة الطاهرة ..
والفرج على أبواب السماء يطرقها بشدة ، وما هذه الأحداث العظيمة التي تحدث في العالم مهددة البشرية كلها إلا وقع هذه الطرقات ، تنادي :
يا أيها الناس أنا المهدي

شاهد أيضاً

الكلمات القصار – الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين

الولاية * إنّ من دان بولاية إمام جائر فعقد قلبه على ولايته، كان كمن عناهم ...