الرئيسية / أخبار وتقارير / سبعة عقود من المؤامرات … السياسات البريطانية ضد ايران في عهد الملكة

سبعة عقود من المؤامرات … السياسات البريطانية ضد ايران في عهد الملكة

شهدت العقود السبعة لعهد الملكة البريطانية اليزابيت الثانية حياكة مختلف انواع المؤامرات الخبيثة والمشؤومة العلنية والسرية في أصقاع الارض وضد الشعب الايراني معا.

سبعة عقود من المؤامرات ... السياسات البريطانية ضد ايران في عهد الملكة

هذه العقود شهدت تدخلات سافرة لدولة تقودها هذه الملكة في مختلف الدول في العالم ومنها ايران قبل وبعد انتصار الثورة الاسلامية. فبعد مضي شهرين فقط من تتويجها في تاريخ 2 يناير 1953 حدث انقلاب 19 أغسطس في ايران حيث تم اسقاط حكومة محمد مصدق المنتخبة شعبيا بواسطة انقلاب عسكري بطلب بريطاني مباشر واخراج اميركي، ورغم ان الضالعين بشكل مباشر في الانقلاب كانوا ضباط الاستخبارات الاميركية واعضاء السفارة الاميركية في طهران لكن الوثائق التاريخية تثبت ان بريطانيا لعبت دورا هاما ومفصليا في ذلك الانقلاب الدامي والمشؤوم.

ومن المصاديق الاخرى للخبث البريطاني في حقبة اليزابيت الثانية يمكن الاشارة الفصل البحرين عن ايران رغم ذهاب ايران الى المجتمع الدولي في عام 1927 ، وسن قانون في عام 1957 لاعتبار البحرين المحافظة الايرانية رقم 14 ، لكن الشاه محمد رضا بهلوي المقبور قد رضخ لما اسماه رغبة السياسات الدولية في هذا المجال. لقد وضعت بريطانيا يدها على البحرين منذ 150 عاما .

زار شاه ايران المقبور بريطانيا في عام 1959 وفي عام 1960 زارت اليزابيت الثانية ايران واستمر الدعم البريطاني لنظام الشاه الدكتاتوري ، وعند اندلاع انتفاضة 1963 في ايران واعتقال الامام الخميني (طاب ثراه) اعلنت بريطانيا واميركا والاتحاد السوفيتي الدعم للاجراءات الذي يتخذها الشاه .

وبعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران في عام 1979 واثر استيلاء الثوار الايرانيين على السفارة الاميركية في طهران اقدمت بريطانيا اليزابيت الثانية على قطع العلاقات مع ايران استمر 8 سنوات وبعد اعادة العلاقات لم تدم هذه العلاقات سوى 3 أشهر حيث اقدمت لندن على اغلاق سفارتها في طهران لاعلان دعمها للمرتد سلمان رشدي الذي صدر فتوى الاعلام بحقه بسبب روايته الضالة آيات شيطانية.

عمدت بريطانيا بعد انتصار الثورة الاسلامية الى لعب دور هدام في ايران ومنها دعم الحركات الانفصالية والمناوئة للثورة ، واستمر هذا الخبث اثناء الحرب العراقية المفروضة على ايران والتي نشبت في عام 1980 فدعمت لندن نظام صدام حسين البائد بشتى انواع الاسلحة واعترفت علنيا بذلك .

يقول وزير الخارجية البريطاني الاسبق جاك ستراو في كتاب نشره “ان الايرانيين كانوا قلقين باستمرار من الخدع البريطانية ، لقد سلمت بريطانيا الدبابات التي اشترتها ايران منها في عهد الشاه ودفعت ثمنها، الى العراق الذي استخدمها في الحرب ضد ايران.

اما منظمة الامم المتحدة فقد اشارت في تقرير اعدته عن الدعم الغربي للبرنامج التسليحي العراقي “ان العراق حصل على الاسلحة من 150 شركة المانية واميركية وبريطانية “.

واثناء الحرب العراقية الايرانية كانت بريطانيا تدرب 40 طيارا عسكريا عراقيا في كل عام في قاعدة القوات الجوية الملكية البريطانية .

وكانت الملكة اليزابيت الثانية هي التي تنسق بين السياسات الاميركية وسياسات الحكومة البريطانية المعادية لايران ومنها الحرب المفروضة على ايران.

اما محامي الدكتاتور صدام حسين الايطالي “جيوفاني دي ستيفانو” فيقول بشأن حصول صدام على الاسلحة الكيماوية في تلك الحر ب ” ان شركات بريطانية وألمانية وايطالية وهولندية وفرنسية دعمت العراق بعد ان حصلت على ضمانات ماليية اميركية ، فبريطانيا كانت سعيد بالحرب الايرانية العراقية حيث بلغ سعر خام برنت اعلى مستوياته”.

يقول الدبلوماسي الاميركي السابق في بغداد “ديفيد كيرن” ان الحكومة البريطانية قامت بايفاد وزير بريطاني الى بغداد ومضاعفة الاعتبارات التجارية الممنوحة للعراق بعد مضي اسبوع فقط على قيام العراق بقصف مدينة حلبجة بالقنابل الكيماوية .

اما مجلة تايم البريطانية ايضا فقد كتبت في هذا الصدد ” ان شركة بريطانية قامت بتصدير كمية هائلة من القذائف التي تحوي غازات سامة كغاز هنسيلين وغاز ترونيات وكذلك قنابل النابالم الحارقة الى العراق”.

وبعد انتهاء تلك الحرب المفروضة على ايران استمرت السياسات البريطانية المعادية لايران حيث ساهمت بريطانيا بفعالية في استصدار 6 قرارات اممية حول البرنامج النووي الايراني السلمي وتعاونت مع اميركا في فرض قرارات الحظر الاقتصادي الاحادي ضد ايران.

وبعد ابرام الاتفاق النووي في عام 2015 احجمت بريطانيا والمانيا وفرنسا عن العمل بتعهداتهم اثر انسحاب دونالد ترامب من ذلك الاتفاق .

كما شاركت بريطانيا مع دول غربية لاستصدار قرار من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد ايران قبل 3 أشهر من الان.      

وتمارس بريطانيا الذيلية للسياسات الاميركية المعادية لايران ، كما يقوم سفيرها في طهران بتجاوز مهامه في ايران وقد وصل الامر الى مشاركة السفير البريطاني السابق في ايران “راب ماكاير” في تجمعات احتجاجية غير قانونية في طهران وكان يلتقط الصور والافلام حينما اعتقلته الشرطة الايرانية وتم الافراج عنه بعد ذلك.

اما لندن فهي عاصمة القنوات ووسائل الاعلام المعادية لايران والتي تبث موادا اعلامية تحريضية واحتجت ايران مرارا على هذا النشاط دون نتيجة.

واخيرا دعمت لندن قرار البانيا بقطع العلاقات مع ايران بسبب هجوم سيبراني مزعوم لكنها تلتزم الصمت عند حصول اية خطوة معادية لايران مثل الهجوم السيبراني على ايران والذي يستهدف البنى التحتية.

شاهد أيضاً

الصيحة التي ستظل الأعناق لها خاضعة بقلم سالم الصباغ

الصيحة التي ستظل الأعناق لها خاضعة بقلم سالم الصباغ قراءة في علامات عصر الظهور   ...