الرئيسية / مستحبات الايام ولياليها / فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق

فضائل الأشهر الثلاثة للشيخ الصدوق

فلم يدخلا الجنة فقلت : آمين (1) :
109 ـ حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق قال : حدثنا احمد بن محمد الكوفي عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) قال : من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله (2) صوم شهرين متتابعين ومن صام رمضانا ايمانا واحتسابا خرج من الذنوب كيوم ولدته امه

قال (عليه السلام) حدثني أبي عن جده عليهما السلام ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : من ادرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ومن أدرك ليلة القدر فلم يغفر له فابعده الله ومن ذكرت عنده فصلى علي ولم يغفر له فأبعده الله قيل يا رسول الله : كيف يصلي عليك ولم يغفر له فقال (عليه السلام) : إن العبد وإذا صلى علي ولم يصل على آلي لفت تلك الصلاة وضرب بها وجهه وإذا صلى علي وعلى آلي غفر له (3) .

110 ـ حدثنا علي بن احمد بن علي بن عبد الله البرقي قال : حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن فضال عن هارون بن مسلم عن
____________
(1) أخرج في الوسائل عن المقنعة ( في الحديث ) ما بهذا المضمون في الحديث 13 من الباب 42 من ابواب الذكر من كتاب الصلاة واخرجه الشيخ النوري في المستدرك عن لب اللباب للقطب للراوندي في الحديث 16 وعن كتاب النوادر للسيد فضل الله الراوندي في الحديث 7 من الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : كتب الله له ، وهو الصحيح كما تقدم في الحديث 31 .
(3) سبق هذا الحديث تحت الرقم 31 باختلاف في المتن صدرا وتقدم هناك مصدره .
 

( 116 )

الصادق جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله تبارك وتعالى فمن صام من شهري يوما وجبت له الجنة ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة ومن صام ثلاثة ايام كان معي في درجتي يوم القيامة ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغيرا وكبيرا ولو من دم حرام (1) .

111 ـ حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق قال : حدثنا عبد العزيز ابن يحيى قال : حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سليمان المروزي عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام) انه قال : من صام شهر رمضان ايمانا واحتسابا غفرت له ذنوبه ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأن الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشيء فينقض صومه وان الحاج لا يجري عليه القلم حتى يرجع ما لم يأت بشيء يبطل حجه وان النائم لا يجري عليه القلم حتى ينتبه ما لم يكن يأت على حرام وان الصبي (2) لا يجري عليه القلم حتى يبلغ وان المجاهد في سبيل الله لا يجري عليه القلم حتى يعود إلى منزله ما لم يأت بشيء يبطل جهاده وان المجنون لا يجري عليه القلم حتى يفيق وان المريض لا يجري عليه القلم حتى يصح ثم قال (عليه السلام) : ان سلعة الله رخيصة فاشتروها قبل أن تغلو (3) .
____________
(1) تقدم ذكره في فضائل شهر شعبان تحت الرقم 32 وقد ذكرت هناك مصدره ومن المعلوم ان الحديث في ناحية الغفران ناظر الى الحكم التكليفي لا الحكم الوضعي .
(2) في نسخة مكتبة الغطاء : وأن الصغير .
(3) تقدم في فضائل شهر شعبان تحت الرقم 33 .

 

( 117 )

* 112 ـ حدثنا علي بن احمد بن عبد الله بن احمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي عن جده احمد بن أبي عبد الله عن ابيه عن علي ابن الحسين البرقي : قال : حدثني أبى عن جده (1) الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) : ان بين شعبان وشوال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وهو شهر الله تعالى ذكره وهو شهر البركة وهو شهر المغفرة وهو شهر الرحمة وهو شهر التوبة وهو شهر الانابة وهو شهر قراءة القرآن وهو شهر الاستغفار وهو شهر الصيام وهو شهر الدعاء وهو شهر العبادة وهو شهر الطاعة وهو شهر العتق من النار والفوز بالجنة من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له الى قابل فأيكم منثق ( يثق ) ببلوغ شهر رمضان قابل ، صوموه صيام من يرى انه لا يصوم بعده ابدا فكم من صائم له عاما اول امسى عامكم هذا في القبر مدفونا واصبح في التراب وحيدا فريدا ينبهكم الله من رقدة الغافلين وغفر لنا ولكم يوم الدين (2) :

113 ـ حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن الحسن بن عباس بن جريش الرازي عن ابى جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابى طالب (عليهم السلام) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال : قال الصادق (عليه السلام) : سمعت أبي (عليه السلام) : يقول : ما قرأ عبد إنا أنزلناه الف مرة يوم الاثنين والف مرة يوم الخمسين الا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا يدعى العوى (3) راحته اكبر من سبع
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : عن جده عن الحسن بن علي .
(2) . . .
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : يدعي الكلوسي العرى :
 

( 118 )

سموات وسبع أرضين في موضع كل ذرة من جسده الف شعرة في كل شعرة الف لسان ينطق كل لسان لقوة (1) السنة الثقلين يستغفر لقاريها ويضاعف الرب تعالى استغفار الفي سنة الف مرة (2) .

114 ـ وبهذا الاسناد قال : قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : من أحيي ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكائيل البحار (3) .
115 ـ وبهذا الاسناد قال : قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) من قرأ إنا أنزلناه في حرم الله عز وجل الف مرة كتب الله عز وجل له أجر كل حجة أو عمرة كانت أو تكون ومن قرأها في موقف عرفة مأة مرة : كان له أجر المجاهدين إلى يوم القيامة ومن قرأها في مسجد منى سبعين مرة كان له أجر كل صدقة تصدق بها أو يتصدق بها إلى يوم القيامة ومن قرأها في جوف الكعبة كان له اجور الصديقين والشهداء الى يوم القيامة ومن قرأها في مسجد المدينة عند قبر رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) احدى وعشرين مرة كان له اجور أهل الجنة إلى يوم القيامة وكتب له مثل أجر النبيين (4) .
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : بقوة .
(2) . . .
(3) أخرجه في الوسائل عن كتاب فضائل شهر رمضان في الحديث 10 من الباب 32 من ابواب أحكام شهر رمضان وعن كتاب الاقبال لعلي بن موسى بن طاووس في الحديث العاشر من الباب الأول من ابواب نافلة شهر رمضان .
(4) هذا الحديث أجنبي عن فضائل شهر رمضان ولعل ذكره هنا سهو أو كان له تكملة فنسيت ومثله الحديث رقم 113 .
 

( 119 )

116 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن عبد الله بن مهران عن صالح بن عقبة عن المفضل بن عمر قال : ذكر أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) انا أنزلناه فقال : من أبين فضلها على السور قال : قلت وأي شيء (1) أفضلها قال : نزلت ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) فيها قلت في ليلة القدر التي نرتجيها من رمضان قال : هي ليلة قدرت السماوات والأرض فيها (2) :

* 117 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب ابن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عم زرارة بن أعين عن أبي جعفر محمد (عليه السلام) قال : بني الاسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الصوم جنة من النار (3) .
118 ـ حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا على بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن السمان الأرمني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إذا رأى الصائم قوما يأكلون أو رجلا يأكل سبحت كل شعرة منه (4) .
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : واى شيء في أفضلها .
(2) . . .
(3) رواه في الكافي بسنده المعتبر عن أبي جعفر (عليه السلام) والصدوق في الفقيه مرسلا ورواه في الوسائل عنهما في الباب 1 من ابواب مقدمة العبادات الحديث 2 وغيره وفي 1 | 1 من ابواب الصوم المندوب وتقدم بهذا المضمون تحت الرقم 65 و 106 .
(4) أخرجه في الوسائل عن الكافي في الحديث الأول من الباب 9 من ابواب آداب الصائم وفيه : ابن أبي عمير عن سلمة السمان الخ
=
 

( 120 )

119 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد الآدمي عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن عمر ابن يزيد عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : من صام لله عز وجل يوما في شدة الحر فأصابه ظلما وكل الله به الف ملك يمسحون بوجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عز وجل : ما اطيب ريحك وروحك ، ملائكني اشهدوا أني قد غفرت له (1) .

* 120 ـ حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن ابراهيم عن أبيه ابراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن سلمة بياع السابري عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : للصائم فرحتان فرحة عند افطاره وفرحة عند لقاء ربه عز وجل (2) .
* 121 ـ حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبي عن سهل ابن زياد الأزدي عن منصور بن العباس عن عمرو بن سعيد عن الحسن ابن صدقة قال : قال أبو الحسن (عليه السلام) : قيلوا فان الله يطعم الصائم في منامه ويسقيه (3) .
____________
=
وفي ذيله عن الكافي المطبوع : علي بن ابراهيم عن أبيه عن السمان الأرمني الخ وهما واحد .
(1) أورده في الوسائل عن الكافي والفقيه والمجالس وثواب الأعمال في الحديث الأول من الباب 3 من ابواب الصوم المندوب وفيه : عن منذر بن يزيد
(2) أورده في الوسائل عن الكافي والفقيه في الباب الأول من ابواب الصوم المندوب الحديث السادس وفيه : سلمة صاحب السابري ، وهما واحد .

(3) ذكره في الوسائل عن الكافي والفقيه وثواب الأعمال في الحديث 1 من الباب 2 من ابواب آداب الصائم وذكره في مستدرك الوسائل عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة بعين السند والمتن في الحديث 1 من الباب 1 منها
=
 

( 121 )

122 ـ حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى (عليه السلام) ما يمنعك من مناجاتي فقال : يا رب اجلك عن المناجاة لخلوف فم الصائم فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : يا موسى لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك (1) .
* 123 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن هارون بن مسلم عن مسعدة (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) : قال : ان الله عز وجل وكل ملائكة بالدعاء للصائمين وقال : أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن ربى تبارك وتعالى انه قال : ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلا استجبت لهم فيه (3) .

134 ـ حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدثنا أبى عن محمد ابن حسان عن محمد بن علي عن علي بن النعمان عن عبد الله بن طلحة
____________
=
وفي كتاب ثواب الأعمال ذكر تحت عنوان : ثواب الصيام ، ومن هذا وغيره تعرف ان هذا الحديث لا يناسب ذكره في خصوص فضائل شهر رمضان وكذا الحديث الذي بعده .
(1) ذكره في الوسائل عن الكافي والفقيه في الباب الأول من ابواب الصوم المندوب الحديث 5 .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : عن هارون عن سعد بن عبد الله عن أبي عبد الله ، والصحيح ما في المتن .
(3) أخرجه في الوسائل عن المحاسن والكافي والفقيه والمقنعة في الحديث 3 من الباب الأول من ابواب الصوم المندوب .
 

( 122 )

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الصائم في عبادة وان كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما (1) .

125 ـ حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن سليم عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل : استعينوا بالصبر والصلاة يعني الصيام والصلاة وقال (عليه السلام) إذا نزلت الرجل النازلة أو الشدة فليصم فان الله عز وجل يقول : واستعينوا بالصبر يعني الصيام (2) .

126 ـ حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي ابن عبد العزيز قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : ألا اخبرك بأصل الاسلام وفرعه وذروة الاسلام وسنامه قلت بلى قال : اصله الصلاة وفرعه الزكاة وذروته وسنامه الجهاد في سبيل الله ألا أخبرك بأبواب الخير ؟ : الصوم جنة (3) .
127 ـ حدثني أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن الحسين بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال :
____________
(1) رواه في كتاب ثواب الأكعمال بسند معتبر تحت عنوان : ثواب الصائم وذكره في المجالس ص 329 المجلس 82 وصاحب الوسائل أورده عن المشايخ الثلاثة في 12 | 1 من ابواب الصوم المندوب باسقاط : نائما .
(2) أخرج في الوسائل نحوه عن الكافي والفقيه والعياشي في 1 | 2 من ابواب الصوم المندوب وكذا في البحار عن العياشي في باب فضل الصيام .
(3) أخرجه في الوسائل 3 | 1 من ابواب مقدمة العباداة باختلاف يسير متنا عن الكافي في الاصول والفروع والفقيه والتهذيب والمحاسن وكتاب الزهد للحسين بن سعيد .
 

( 123 )

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لكل شيء زكاة وزكاة الأبدان الصيام (1) .
128 ـ حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له الى قابل الا أن يشهد عرفة (2) .

129 ـ حدثنا الحسين بن احمد بن ادريس قال : حدثنا أبي عن محمد ابن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن المسمعي أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يوصي ولده ويقول : إذا دخل شهر رمضان فاجهدوا انفسكم فيه فان فيه تقسيم الأرزاق ويثبت الآجال ويكتب وفد الله الذين يفدون إليه وفيه ليلة العمل فيها خير من العمل في الف شهر (3) .
130 ـ حدثنا محمد بن احمد الشيباني قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا البرمكي قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال : شهر رمضان شهر رمضان والصائمون فيه اضياف الله واهل كرامته من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله واجتنب ما حرم
____________
(1) أورده في الوسائل عن المحاسن البرقي بسند معتبر في الباب الأول من أبواب الصوم المندوب الحديث الواحد والأربعون وفيه : على كل ، بدل : لكل والاجساد ، بدل : الابدان .
(2) أخرجه في الوسائل عن الكافي بسند آخر والفقيه بعين السند والمتن في الحديث 6 من الباب 18 من ابواب احكام شهر رمضان ورواه في التهذيب ج 1 ص 406 .
(3) سبق هذا الحديث تحت الرقم 90 كما قد سبق هناك تعليقتنا عليه .
 

( 124 )

الله عليه دخل الجنة بغير حساب (1) .
131 ـ حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن القسم بن محمد الاصفهاني عن سليمان (2) بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : إن شهر رمضان لم يفرض الله صيامه على احد من الامم قبلنا فقلت له فقول الله عز وجل : ” يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ” قال : انما فرض الله صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الأمم ففضل به هذه الأمة وجعل صيامه فرضا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى أمته (3) .
132 ـ حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن ابراهيم الكوفي قال : حدثنا محمد بن احمد بن علي الهمداني قال : حدثنا الحسن علي بن المعروف بأبي علي الشامي قال : حدثنا عبد الله بن سعيد الزبرقاني قال : حدثنا عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا عاصم بن سليمان قال : حدثنا جويبر (4) عن الضحاك عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله فمن صام شهري كنت له شفيعا يوم القيامة ومن صام شهر الله عز وجل آنس الله وحشته في قبره ووصل وحدته وخرج
____________
(1) . . .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : عن سليم بن داود :
(3) أخرج نظيره بغير هذا السند في مستدرك الوسائل من كتاب فضائل الأشهر الثلاثة في ذيل الحديث 16 من الباب 1 من ابواب أحكام شهر رمضان ويأتي في ذيل الحديث المرقم 149 .
(4) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : جرير .
 

( 125 )

من قبره مبيضا وجهه وأخذ الكتاب بيمينه والخلد بيساره حتى يقف بين يدي ربه عز وجل فيقول : عبدي فيقول : لبيك سيدي فيقول عز وجل : صمت لي قال (1) فيقول : نعم يا سيدي فيقول تبارك وتعالى : خذوا بيد عبدي حتى تأتوا به مني فأوتي به فأقول : له صمت شهري فيقول نعم فاقول : انا اشفع لك اليوم قال : فيقول الله تبارك وتعالى : أما حقوقي فقد تركتها لعبدي وأما حقوق خلقي فمن عفا عنه فعلي عوضه حتى يرضى قال النبي (صلى الله عليه وآله) فآخذ بيده حتى انتهى به إلى الصراط فأجده دحضا (2) مزلقا لا يثبت عليه اقدام الخاطئين فآخذ بيده فيقول لي صاحب الصراط من هذا يا رسول الله فاقول هذا فلان من امتي كان قد صام بالدنيا شهري ابتغاء شفاعتي وصام شهر ربه ابتغاء وعده فيجوز الصراط بعفو الله عز وجل حتى ينتهي الى باب الجنتين فاستفتح له فيقول رضوان : لك امرنا أن نفتح اليوم ولامتك قال : ثم قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : صوموا شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكن لكم شفيعا وصوموا شهر الله تشربوا من الرحيق المختوم (3) .
133 ـ حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الأحمداني الأسواري الفقيه قال : حدثنا مكي بن احمد بن سعدويه البروغي قال : حدثنا احمد بن عبد الله الفقيه قال : حدثنا أبو عمرو يعقوب بن يوسف القزويني ببغداد قال (4)
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : صمت لي : فيقول : نعم . .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : رحضا .
(3) . . .
(4) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : قال حدثنا أبو القاسم ابن الحكم المعري وفي أمالي المفيد ( ره ) : القاسم بن الحكم العرني وهو الصحيح كما في ذيل الحديث هنا .
 

( 126 )

أبو القاسم بن الحكم العري قال : حدثنا هاشم بن الوليد عن حماد بن سليمان السدوسي قال : حدثنا شيخ يكنى أبا الحسن عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس انه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : ان الجنة لتجمل وتزين من الحول الى الحول لدخول شهر رمضان فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها : المتنزه (1) يصفق ورق الأشجار من الجنة وحلق المصاريع فيسمع من ذلك طنين لم يسمع صوت بأحسن منه فتتزين الحور العين تقف بين شرف الجنة فينادين هل من خاطب إلى الله عز وجل فنتزوجه ثم قالت الملائكة يا رضوان ما هذه الليلة فيلبيهن بالتلبية ثم يقول : يا خيرات حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان فتحت (2) الجنان للصائمين من أمة محمد ويقول الله عز وجل يا رضوان افتح ابواب الجنان يا مالك اغلق ابواب الجحيم عن الصائمين القائمين من أمة محمد يا جبرئيل اهبط الى الأرض فصفد مردة الشياطين وغلهم بالأغلال ثم اقذفهم في لجج البحار حتى لا يفسدوا في أمة حبيبي صيامهم قال : وينزل الله عز وجل ملائكته في كل ليلة في شهر رمضان ثلاث مرات يقول الله عز وجل هل من سائل فاعطيه سؤله هل من تائب فاتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له من يقرض الملي غيره المعدم والوفي غير الظلوم فان الله تبارك وتعالى في كل يوم من شهر رمضان عند الافطار عتيق من النار فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة أعتق في كل ساعة منهما ألف ألف عتيق من النار كلهم قتد استوجبوا العذاب فإذا كان في آخر يوم من شهر رمضان
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : المنزه .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : سقط من هنا الى قوله : فيقولون يا أمة محمد ( ص ) وهذا المقدار من الساقط أدرجه في وسط الحديث المرقم 134 .
 

( 127 )

* أعتق في ذلك اليوم بعدد ما اعتق من اول الشهر الى آخره فإذا كان ليلة القدر أمر الله عز وجل جبرئيل فهبط في كوكبة من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر فيركز اللواء على ظهر الكعبة وله ستمأة جناح منها جناحان لا ينشرهما الا في ليلة القدر فينشرهما في تلك الليلة فيتجاوز المشرق والمغرب ويبث جبرئيل (عليه السلام) الملائكة في هذه الأمة (1) فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل فيقولون يا جبرئيل ما صنع الله في حوائج المؤمنين من امة محمد ؟ فيقول : إن الله عز وجل قد نظر إليهم في هذه الليلة وغفر لهم إلا أربعة فقيل يا رسول الله من هؤلاء الأربعة قال : رجل مات مدمن خمر وعاق والديه وقاطع رحم ومشاخن (2) قيل يا رسول الله وما المشاخن ؟ قال : هو المصارم فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة فإذا كانت غداة الفطرة بعث الله عز وجل الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض فيطوفون ( على ) إلى أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والأنس فيقولون يا أمة محمد اخرجوا إلى ربكم رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العطيم فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل : يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فتقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره قال : فيقول عز وجل : فاني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي ويقول جل جلاله : يا عبادي سلوني
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : ويبيت جبرئيل في هذه الليلة فيسلمون .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : وشاطن قيل يا رسول الله وما الشاطن ؟
 

( 128 )

فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولدنياكم إلا نظرت لكم وعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما رأيتموني وعزتي لا اخزينكم ولا أفضحنكم بين يدي أصحاب الخلود إنصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني فرضيت عنكم فتعرج الملائكة وتستبشر بما يعطي الله عز وجل هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان : (1) .
قال أبو عمرو القزويني : سألني عن هذا الحديث الحسن بن عرقة العبدي سنة ست وأربعين فحدثته به وكان الحسن يحدث عن رجل عن قاسم بن الحجم العرني .
134 ـ حدثنا أبو الحسن بن علي بن عبد الله بن أحمد الأسودي قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي قال : أخبرنا أبو الاسحاق ابراهيم بن سححون (2) قال : حدثنا عمرو بن زبال أبو حفص (3) قال :
____________
(1) أورده الشيخ المفيد في أماليه بسنده إلى القاسم بن الحكم العرني في الحديث 3 من المجلس 27 وفيه : قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السيرافي ( وهو الشيخ المكنى بأبي الحسن في المتن ) وفيه : ان الجنة لتنجد ، بدل ، لتحبر والمثيرة ، بدل المتنزه ويبرزن الحور ، بدل فتتزين الحور ، وعلى امة حبيبي ، بدل ، في امة حبيبي وعند الافطار الف الف عتيق ، بدل ، عند الافطار عتيق وفيه كتيبة ، بدل ، كوكبة وبعث جبرئيل ، بدل ، يبث جبرئيل وفي هذه الليلة ، بدل ، في هذه الامة وغفر عنهم ، بدل ، وغفر لهم وفيه : ويقفون على افواه السكك وفيه : وقيامهم فيه رضائي .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : سجحون .
( 3 ) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء ، قال أبو حفص .
 

( 129 )

خاتم بن عبيدة قال : حدثنا علي بن حجر قال : حدثنا يوسف بن زياد عن همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جذعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي قال : خطبنا رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) في آخر يوم شعبان فقال : ايها الناس فانه قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك شهر فيه ليلة خير من الف شهر جعل الله صيامه فريضة من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن ادى فيه فريضة كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ( وهو ) فهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزاد فيه الرزق للمؤمنين من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبة من النار من غير أن ينتقص من أجره شيئا (1) قيل يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم فقال ((صلى الله عليه وآله) وسلم) يعطى الله هذا الثواب من فطر صائما على قطرة من لبن أو شربة من ماء ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضه شربة لا يظمأ بعده حتى يدخل الجنة وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ومن خفف فيه عن مملوكه غفر الله له واعتقه من النار فاستكثروا فيه من أربع خصال خصلتين ترضون بهما ربكم وخصلتين لأغمى بكم عنهما فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة وتتعوذون به من النار (2) .
135 ـ وحدثنا بهذا الحديث أبو محمد عبد الله بن حامد ( خالد ) قال : حدثنا حامد ( بن محمد ) الرقاء الهروي قال : حدثنا الحسين بن
____________
(1) كذا في النسخ .
(2) تقدم ذكره نظيرا في أول الباب تحت الرقم 1 راجع ما كتبناه هناك في التعليقة .
 

( 130 )

ابن إدريس قال : حدثنا علي بن حجر قال : حدثنا يوسف بن زياد عن همام بن يحيى عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال : خطبنا رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) في آخر شعبان وذكر الحديث مثله سواء (1) .
136 ـ حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال : حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون النساي (2) قال : حدثنا محمد ابن عبد الله الأزدي ببغداد وكان ثقة قال : حدثنا الحسن بن عبد الوهاب ابن عطا قال : حدثنا الهيثم بن أبي الحداري عن زيد العمي عن أبي نضرة (3) عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : اطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن امة نبي قبلي .
أما واحدة ـ فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليه ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا .
وأما الثانية ـ فان خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك .
وأما الثالثة ـ فان الملائكة يستغفرون لهم في ليلهم ونهارهم .
وأما الرابعة ـ فان الله عز وجل يأمر جنته أن استعدي وتزيني لعبادي فيوشك أن يذهب عنهم نصب الدنيا وأذاها ويصيروا إلى جنتي وكرامتي .
____________
(1) تقدم ذكره نظيرا في اول الباب تحت الرقم 1 راجع ما كتبناه هناك في التعليقة :
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : النسائي .
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : أبي نصرة وكذا في السند الآتي
 

( 131 )

وأما الخامسة ـ فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا فقال رجل : ليلة القدر يا رسول الله ؟ فقال : ألم تر إلى العمال إذا فرغوا من أعمالهم وفوا (1) .
137 ـ حدثنا بهذا الحديث أبو محمد عبد الله بن حامد قال : اخبرني ابراهيم بن محمد عن الهيثم بن الحراري عن زيد العمي عن أبي نضرة قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اعطيت امتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن أمة نبي قبلي وذكر الحديث مثله سواء (2) .
138 ـ حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن خالد ( جابر ) البخاري قال : حدثنا أبو سهل محمد بن عبد الله بن سهل المطوعي قال : حدثنا سفيان بن عبد الحكيم قال : أخبرني يحيى بن عبد الله السلمي قال : حدثنا عبد الله بن المبارك قال : حدثا يحيى بن أيوب قال : حدثنا عبد الله بن قريط عن عطا بن يسار عن أبى سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى اله عليه وآله يقول : من صام شهر رمضان يعرف حدوده ويتحفظ كما ينبغي له أن يتحفظ فقد كفر ما كان قبله (3) .
139 ـ حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جابر البخاري قال : حدثنا أبو سهل المطوعي قال : حدثني سفيان بن عبد الحكيم قال : حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي قال : حدثنا عبد الله بن المبرد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو
____________
(1) تقدم ذكره مع تخريجه في الحديث تحت الرقم 69 .
(2) انظر الحديث المرقم 69 .
(3) . . .
 

( 132 )

عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب فقال في خطبته : أيها الناس من صام شهر رمضان في إنصات وسكون وكف سمعه وبصره ولسانه من الكذب والحرام والغيبة والأذى قرب يوم القيمة حتى تمس ركبتيه ركبة ابراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) (1)
140 ـ حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال : حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد البستري ببستر قال : حدثنا أبو جعفر احمد بن يحيى بن زهير العسري (2) قال : حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني قال : حدثنا أبو غياث قال : حدثنا جرير بن عبد الرحمن عن أبي أسحاق عن مسروق عن عايشة أنها قلت سمعت رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) يقول : ما من عبد أصبح صائما إلا فتحت له أبواب السماء إلى أن توارى (3) بالحجاب فان صلى ركعة أو ركعتين تطوعا أضائت له السموات نورا من أزواجه الحور العين وقلن اللهم اقبضه الينا فقد اشنقنا إلى رؤيته وإن هلل أو سبح تلقاه سبعون الف ملك يكتبون إلى أن توراي بالحجاب (4) .
141 ـ أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه بمرو الرود قال :
____________
(1) أخرجه في الوسائل عن كتاب عقاب الأعمال في الحديث الخامس من الباب 11 من أبواب آداب الصائم وفيه : وسكوت وكف سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه من الكذب تقربا قربة الله منه حتى تمس ركبتاه ركبتي ابراهيم الخ .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : المصري .
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : توارى الشمس .
(4) . . .
 

( 133 )

حدثنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن يعقوب الانطاكي بانطاكية قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي جعفر الحلبي بالصيصية قال : حدثنا الصيعية الكبير (1) بن المعاني قال : حدثنا محمد بن مروان قال : حدثنا داود بن أبي هند ( عند ) عن أبي نضرة عن عطا بن أبي رياح عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) قال ذات يوم : إن ابواب السماء لتفتح في أول ليلة من شهر رمضان ثم لا تغلق إلى آخر ليلة منه وليس من عبد يصلي في ليلة منها إلا كتب الله له بكل سجدة الفا وخمسمأة حسنة ويبني له بيت في الجنة من ياقوتة حمراء لها سبعون الف باب منها (2) قصر من ذهب موشحا بياقوتة حمراء لها سبعون الف باب فإذا صام يوما من شهر رمضان غفر له كل ذنب تقدم إلى ذلك اليوم من شهر رمضان وكان كفارة إلى مثلها من الحول وكان له بكل يوم يصومه من شهر رمضان قصر له الف باب من ذهب واستغفر له سبعون الف ملك يدعونه إلى ان توارى بالحجاب وكان له بكل سجدة يسجدها من ليل أو نهار شجرة يسير فيها الراكب الف عام (3) .
142 ـ حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني قال : حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن يعقوب بن يوسف الرازي قال : حدثنا محمد
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : حدثنا داود بن الكبير بن المعاني قال : حدثنا محمد بن مروان :
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : لكل باب منها .
(3) أخرجه في مستدرك الوسائل عن كتب النوادر للسيد فضل الله الراوندي بسنده الى أبي سعيد الخدري بقليل من التغيير وتقديم وتأخير يسير في الحديث الثاني من الباب 11 من ابواب احكام شهر رمضان وفيه : لكل باب منها مصراعان من ذهب موشح بياقوتة حمراء .
 

( 134 )

ابن يونس الكريمي قال : حدثنا أبو عامر قال : حدثنا زمعة عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم هوله غير صيام هولي وأنا اجزى به والصيام جند العبد المؤمن من النار يوم القيامة كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل من ريح المسك وان للصائم فرحتين حين يفطر فيطعم ويشرب وحين يلقاني فادخله الجنة (1) .
( خبر الصلاة في آخر ليلة من شهر رمضان )

143 ـ حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني قال : حدثنا أبو عمران موسى بن الحسين الباغشي المؤدب قال : حدثنا أبو عبد الله حدثنا أبو محمد عبدوس بن علي بن العباس الجرجاني قال : حدثنا أبو عمران موسى بن الحسين الباغشي المؤدب قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القرشي ( القرمي ) قال : أخبرنا الحسين بن علي بن خالد قال : حدثنا معروف بن الوليد قال : حدثنا سعد بن (2) قال : حدثنا أبو طيبة عن كرد بن (3) وبرد الحاد( و)ي عن الربيع بن خيثم عن عبد الله بن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : والذي بعثني بالحق أن جبرئيل أخبرني عن اسرافيل عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : من صلى في آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله احد ، عشر مرات ويقول في ركوعه وسجوده
____________
(1) أخرجه في الوسائل عن الخصال في الحديث 27 من الباب الأول من ابواب الصوم المندوب .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : سعد بن عبد الله .
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : عن كردين وبرد الحادي .
 

( 135 )

عشر مرات : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ويتشهد في كل ركعتين ثم يسلم فإذا فرغ من آخر عشر ركعات قال بعد فراغه من التسليم : استغفر الله ، الف مرة ، فإذا فرغ من الاستغفار سجد ويقول في سجوده : ” يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا أرحم الراحمين يا إله الأولين والآخرين اغفر بنا ذنوبنا وتقبل منا صلوتنا وصيامنا وقيامنا ” قال النبي (صلى الله عليه وآله) : والذي بعثني بالحق أنه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبل منه شهر رمضان ويتجاوز عن ذنوبه وإن كان قد اذنب سبعين ذنبا كل ذنب أعظم من ذنوب العباد ويتقبل من جميع أهل الكورة التي هو فيها وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل (عليه السلام) : يا جبرئيل يتقبل الله منه خاصة شهر رمضان ومن جميع اهل بلاده عامة قال : نعم والذي بعثك أنه من كرامته عليه وعظم منزلته لربه يتقبل الله منه ومنهم صلاتهم وصيامهم وقيامهم ويغفر لهم ذنوبهم ويستجيب له دعائه والذي بعثني بالحق أنه متى صلى هذه الصلاة واستغفر هذا الاستغفار يتقبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه ويغفر له ويستجيب دعائه لديه لان الله جل جلاله يقول في كتابه : استغفروا ربكم انه كان غفارا ويقول : واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه وقال : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ويقول عز وجل : وان استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وقال عز وجل : واستغفره انه كان توابا وقال النبي ((صلى الله عليه وآله) وسلم) : هذه هدية لي خاصة ولامتي من الرجال والنساء لم يعطها الله عز وجل أحدا ممن كان قبلي من
 

( 136 )

الأنبياء وغيرهم (1) .
144 ـ حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار الشافعي بفرغانة قال : حدثنا محمد بن الحسن القاضي أبو علي التمار قال : حدثنا جعفر بن محمد المستفاض الفرياني القاضي قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد البرسي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبى هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحييه ولا يختمه (2) .
145 ـ حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار قال : حدثنا جعفر ابن محمد بن نوح قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حماد قال : حدثنا عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) : من أدرك شهر رمضان بمكة فصامه وقامه بما تيسر له عدل مأة الف شهر فيما سواه من البلد وكان
____________
(1) أخرجه في الوسائل عن كتاب فضائل شهر رمضان إلى قوله : فانه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله في الحديث 3 من الباب 8 من ابواب نافلة شهر رمضان من كتاب الصلاة والبقية أسقطها لخروجها عن مقصوده ولذا قال بعد الجملة المذكورة : ثم ذكر ثوابا جزيلا ، ثم إن في نسخة الوسائل : القوسي بدل القرشي ( القرمي ) ومعروف بن الوليد عن سعد عن أبي طيبة عن كردين عن الربيع وأخرجه الى قوله : العباد ، عن ثواب الاعمال في الحديث 3 من الباب 1 من ابواب بقية الصلوات المندوبات وفيه : من صلى ليلة الفطر عشر وفيه : جميع العباد .
(2) أخرجه في الوسائل عن كتاب فضائل شهر رمضان في الحديث 12 من الباب 32 من ابواب احكام شهر رمضان :
 

( 137 )

له بكل يوم حملان فرس في سبيل الله وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله في كل ليلة عتق رقبة وكل يوم صدقة وكل ليلة صدقة وكل يوم شفاعة وكل ليلة شفاعة وكل يوم درجة (1) .
146 ـ حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبي قال : حدثنا محمد بن أبي الصهبان عن ابن أبي عمير قال : قال موسى بن جعفر (عليه السلام) : من اغتسل ليلة القدر واحياها الى طلوع الفجر خرج من ذنوبه (2) .
147 ـ حدثنا احمد بن الحسن القطان قال : حدثنا احمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم ابن بهلول قال : حدثنا أبو معاوية الضرير (3) عن اسماعيل بن مهران قال سمعت جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول : من اغتسل ليالي الغسل من شهر رمضان خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه فقلت : يابن رسول الله ((صلى الله عليه وآله) وسلم) ما ليالي الغسل ؟ قال : ليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة احدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قال : فقلت : هل فيها صلاة غير ما في ساير ليالي الشهر قال : لا ، إلا في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ( لان ) فان فيها يرجو ليلة القدر ويستحب أن يصلي في كل ليلة منها مأة فان فعل ذلك اعتقه الله من النار وأوجب له الجنة
____________
(1) . . .
(2) أورده في الوسائل عن كتاب فضائل شهر رمضان في الحديث 11 من الباب 32 من ابواب احكام شهر رمضان .
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : حدثنا معاوية الضرير .
 

( 138 )

وشفعه في مثل ربيعة ومضر (1)
148 ـ حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبى جعفر محمد ابن علي الباقر صلوات الله عليهما قال : من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلى فيها مأة ركعة وسع الله عليه معيشته وكفاه أمر من بعاديه وأعاذه من الغرق والهدم والسرق من شر الدنيا ورفع عنه هول منكر ونكير وخرج من قبره ونوره يتلألأ لاهل الجمع ويعطى كتابه بيمينه ويكتب له براءة من النار وجواز على الصراط وأمان من العذاب ويدخل الجنة بغير حساب ويجعل فيه رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا (2) .
____________
(1) ذكره في مستدرك وسائل الشيعة عن الصدوق في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ـ بنفس السند وقسم من المتن إلى قوله : من شهر رمضان ثم قال : الخبر ـ في الحديث 2 من الباب 2 من أبواب الاغسال المسنونة وذكر البقية بنفس السند والمتن في الحديث الثالث من الباب 1 من ابواب نافلة شهر رمضان .
(2) أورده في الوسائل صدره إلى قوله : معيشته ، عن كتاب فضائل شهر رمضان في الحديث 13 من الباب 32 من ابواب الاحكام شهر رمضان وقال : الحديث وفيه : ثواب جزيل ، وأخرج جميعه عن كتاب روضة الواعظين ( لمحمد بن علي بن أحمد الفتال المتوفي حدود سنة 508 ) في الحديث 5 من الباب الأول من أبواب نافلة شهر رمضان وفيه : معيشته في الدنيا وفيه : من شر السباع وفيه : ويجعل فيها .
 

( 139 )

(خبر وداع شهر رمضان)

149 ـ حدثنا احمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن السعيد الهمداني مولى بني هاشم عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في آخر جمعة من شهر رمضان فلما بصر بي قال لي : يا جابر هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودعه وقل :
” اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه فان جعلته فاجعلني مرحوما ولا تجعلني محروما ” فانه من قال ذلك ظفر باحدى الحسنيين إما ببلوغ شهر رمضان واما بغفران الله ورحمته ثم قال (عليه السلام) : إن الله تبارك وتعالى لن يفرض من صيام شهر رمضان فيما مضى إلا على الأنبياء دون أممهم وانما فرض عليكم ما فرض على أنبيائه ورسله قبلي اكراما وتفضيلا والذي بعثني بالحق ما أعطى الله نبيا من أنبيائه فضيلة إلا عطانيها ولقد أعطاني ما لم يعطهم وفضلني على كافتهم وأنا سيدهم وخيرهم وأفضلهم ولا فخر (1) .
____________
(1) أخرج في مستدرك الوسائل ذيله بعين السند الى قوله : وتفضيلا عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة في الحديث 16 من الباب الأول من ابواب احكام شهر رمضان وتقدم نظيره هنا تحت الرقم ـ 131 ـ واخرج صدره بعين السند الى قوله : رحمته في الحديث الرابع من الباب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان وأورده في الوسائل صدره إلى قوله : ورحمته عن كتاب الاقبال في الحديث الثاني من الباب 37 من أبواب احكام شهر رمضان .
 

( 140 )

150 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا محمد بن حمويه الاسفراري (1) قال : حدثنا مسلم ابراهيم قال : حدثنا عمرو بن حرة (2) العبيني قال : حدثنا خلف بن الربيع عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : لما احضر (3) شهر رمضان سبحان الله ماذا يستقبلكم وماذا تستقبلون ؟ قالها ثلاثا فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله أوحي نزل أو عدو حضر ؟ قال : لا ولكن الله عز وجل يغفر في أول ليلة من رمضان لكل أهل هذه القبلة قال : وفي ناحية القوم رجل يهز رأسه ويقول : بخ بخ فقال له النبي(صلّى الله عليه وآله): ضاق صدرك بما سمعت قال : لا والله يا رسول الله ولكن ذكرت المنافقين فقال النبي(صلّى الله عليه وآله): ان المنافق وليس لكافر فيها شيء (4) .
151 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا حامد بن محمد الرقا الهروي قال : حدثنا محمد بن يونس قال : حدثنا عبد الله بن رجا قال : حدثنا حريز بن أيوب البجلي عن الشعبي عن نافع بن برده عن إبن مسعود أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ـ وقد أهل رمضان ـ : لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أن يكون رمضان سنة فقال
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : الاسفرائني .
(2) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : عمرو بن حمزة .
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء : لما حضر .
( 4 ) أخرجه في مستدرك الوسائل عن كتاب النوادر للسيد فضل الله الراوندي في الحديث 6 من الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان وفيه لما حضر ، وفيه : كأنك ضاق وفيه : المنافق كافر وليس لكافر في ذا شيء :
 

( 141 )

رجل من خزاعة : حدثنا عنه يا رسول الله قال : إن الجنة تزين من رأس الحول إلى الحول حتى إذا كان أول يوم من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق الجنة فينظر (1) حور العين إلى ذلك فيقلن يا رب اجعل لنا من لدنك عبادك في هذا الشهر ازواج تقر أعيننا وتقر أعينهم بنا فما من عبد يصوم شهر رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من در مجوف مما نعت الله عز وجل : ( حور مقصورات في الخيام ) على كل امرأة منهن سبعون حلة ليس منها حلة على لون الأخرى وسبعون لونا من الطيب ليس فيها لون على ريح الآخر لكل امرأة منهن سبعين (2) سريرا من ياقوتة حمراء منسوجة بالدر على كل سرير سبعون فراشا بطائنها من استبرق فوق السبعين سبعون اريكة لكل امرأة سبعون الف وصيف وسبعون الف وصيفة مع كل وصيف صحفة من ذهب فيها لون من الطعام يجد الآخر (3) لقمة منها لذة لا يجد لأولها ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر عليه سوار من ذهب منسوج بياقوت أحمر ، هذا لكل يوم صام من رمضان سوى ما عمل من الحسنات (4) .
152 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا منصور قال : حدثنا عبد العزيز عن أبي سهل نافع بن مالك عن أبيه عن أبي جعفر قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) :
____________
(1) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء ( ره ) : فتنظر وكذلك في المستدرك .
(2) الصحيح : سبعون :
(3) في نسخة مكتبة كاشف الغطاء ( ره ) : الآخذ .
(4) أخرج في المستدرك ما هو قريب منه جدا في الحديث 5 من الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان .
 

( 142 )

إذا استهل شهر رمضان غلقت أبواب النار وفتحت له ابواب الجنة وصفدت الشياطين (1) .
153 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا مكي بن عبدان قال : حدثنا عبد الرحمن بن كثير قال : أخبرنا ابن جريح قال : أخبرني ابن شهاب قال : أخبرني ابن ابي أنيس ( أمين ) عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين (2) .
154 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : اخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني بواسط قال : حدثنا اسماعيل بن محمد قال : حدثني ابن ابراهيم قال : اخبرنا هشام عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (3) .
155 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : حدثنا الحسن بن يعقوب قال : حدثنا نجيب بن أبي طالب قال : أخبرنا عبد الوهاب بن عطا قال حدثنا محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال
____________
(1) أخرجه المستدرك عن كتاب النوادر للسيد فضل الله الراوندي في الحديث 8 من الباب 11 من ابواب أحكام شهر رمضان وفيه عبد العزيز ابن محمد عن سهيل بن مالك عن أبيه أن أبي هريرة قال . . وفيه : وفتحت أبواب الجنة وفي الباب المذكور وغيره شواهد لذلك .
(2) . . .
(3) ذكر في الوسائل عن المقنعه ما يقارب هذا المضمون في الحديث 7 من الباب 11 من أبواب آداب الصائم :
 

( 143 )

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر الله ما مضى من ذنوبه (1) .
156 ـ قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : حدثنا مكي ابن عبدان قال : حدثنا عبد الله بن هاشم قال : حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): حسنة يعملها ابن آدم تضاعف عشر الى سبعمأة ضعف يقول الله عز وجل إلا الصيام هو لي وانا أجزى به بترك شهوته من أجلي : فرحتان للصائم فرحة عند فطره وفرحة يوم يلقى ربه وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، الصوم جنة (2) .
157 ـ حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا حامد بن محمد قال : حدثنا أبو مسلم قال : حدثنا أبو عاصم عن الحجاج وهو ابن أبي عثمان عن الحسين عن محمد بن علي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): ثلاث دعوات متسجابات دعوة الصائم ودعوة المسافر ودعوة المظلوم (3) .
____________
(1) في أمالي الشيخ الطوسي طبع النجف الجزء 5 ص149 بسنده عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة وساق الحديث إلى قوله : من ذنوبه وزاد : ومن صلى ليلة القدر ايماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، وتقدم ما هو من قبيله في الحديث المرقم 94 ، انظر تعليقنا عليه .
(2) تقدم كل جزء من متن هذا الحديث في ضمن كل من الأحاديث المرقمة 120 ، 122 ، 126 ، 142 وعلى الجملة مضمونة منتشر في ضمن عدة أحاديث .
(3) نقله بهذه الصورة في الجامع الصغير الجزء 1 طبع مصر ص137 عن العقيلي والبيهقي ولكن المتن من طرقاً ورد بصورة اخرى وهي :
=
 

( 144 )

158 ـ حدثنا : أبو محمد عبد الله بن حامد قال : أخبرنا ابراهيم ابن محمد بن عبد الله قال : حدثنا حامد بن شعيب البلخي قال : حدثنا يحيى بن أيوب العابد قال : حدثنا اسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو المطلب عن أبى سعيد بن سعيد المقري عن أبى هريرة قال : قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): رب صائم حظه من صيامه الجوع ورب قائم حظه من قيامه السهر (1) :
____________
=
أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم ابواب السماء وتصير إلى العرش الوالد لولده والمظلوم على من ظلمه والمعتمر حين ( حتى ) يرجع والصائم حين ( حتى ) يفطر ، وسائل الشيعة الجزء الرابع من الطبعة الحديثه ص 1153 وتقدم تحت الرقم 64 و104 .
(1) أخرج في المستدرك عن البحار في الحديث 7 من الباب 9 من أبواب آداب الصائم ما يؤكد هذا المتن فان فيه : قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله): رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه العطش وهذا المضمون واصل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) نقله المستدرك عن نهج البلاغه في الحديث 5 من الباب المذكور ورواه الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة الطوسي في أماليه الجزء السادس الحديث 29 بسنده إلى يحيى بن داود قال : حدثنا جعفر بن اسماعيل قال : اخبرنا عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة وزاد بعد الجوع : والعطش ونقل عنه في الوسائل في الحديث 9 من الباب 12 من أبواب مقدمة العبادات ورواه البحار عن الأمالي في الجزء 20 من الطبعة القديمة ص 74 باب آداب الصائم .
 

( 145 )
خاتمة الكتاب والتعريف به

يقول المفتقر الى رعاية ربه الحي القيوم الديان الشيخ ميرزا غلام الرضا عرفانيان : أيها القراء والكرام هذا هو الختام لهذا هو الختام لهذا الأثر النافع العام لأهله من الخواص والعوام وهو كتاب : فضائل الأشهر الثلاثة . رجب شعبان . رمضان وهو تراث اسلامي يطبع لأول مرة للشيخ الأجل رئيس المحدثين النحرير الأعظم محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الصدوق أبي جعفر المتوفي سنة 318 ه‍ وقد شهد جمع من الأعلام بأن له كتاب بهذا الرسم والاسم وصرح هو ( قدس سره ) بنفسه في مواضع ثلاثة من كتاب من لا يخضره الفقيه وفي كتاب الخصال باسم هذا الكتاب على ما شرحناه في المقدمة ص 3 ـ 5 نسخته أولا بيدي لنفسي عن النسخة التي كتبها الشيخ شير محمد بن صفر علي الهمداني ( ره ) عن نسخة العالم الجليل الحاج السيد أبي القاسم الاصفهاني النجفي إلى قريب من آخرها ثم أتمها من نسخة الشيخ الجليل ميرزا محمد العسكري الطهراني في سنة 1349 ه‍ ثم قابلها بنسخة أخرى كما أني أيضا طبقتها وعرضتها على نسخ عديدة على ما ترى عملية العرض والتطبيق أثناء المرور على هذا المطبوعة .
ثم إني لأجل العرض على الرقابة استكتبت قرة عيني ابني الاكبر الحاج محسن عرفانيان حفظه الله وجعله من خدمة شرعه وحفظته ، فكتب بخطه معه الدقة والمقابلة نسخة أخرى عن تلك النسخة التي إتفق لي الفراغ من استنساخها نهار يوم الاثنين المصادف للخامس والعشرين من شهر صفر سنة 1389 ه‍ فجاء تمام طبعها بالاهتمام البالغ بتاريخ 10 | 12 | 1396هـ :
بقي شيء وهو أنه قد يقال : إن جملة من روايات هذا الكتاب
 

( 146 )

فيها إغراق ومبالغة في أوصاف عطايا الرب سبحانه لعبيده الأبرار في يوم الجزاء فلذلك يضعف جانب اعتبارها ويقوى صرفها عن الحقيقة إلى طرز من المجاز .
أقول : صاحب هذا المقال في غفلة عن حقيقة الحال الواردة في كتاب الحق المتعال الذي أرسله الى سيد العالمين البشير النذير محمد(صلّى الله عليه وآله)فقد جاء فيه ذكر إعطاء الجنة ونعيمها بازاء تقوى قليل وعمل صالح ضئيل في أكثر من مأتين وستين آية مضافا الى ما ورد فيه من موارد كثيرة التي فيها ذكر الخلود في الجنة ونعيمها التي لا حدلها في لسان بعض الاطلاقات القرآنية للمتقين والصالحين :
انظروا الى بعضها : ” وجوه يومئذ ناعمة . لسعيها راضية . في جنة عالية . لا تسمع فيها لاغية . فيها عين جارية . فيها سرر مرفوعة . واكواب موضوعة . ونمارق مصفوفة . وزرابي مبثوثة ” ( الغاشية ي 8 ـ 16 ) .
” ان الأبرار لفي نعيم . على الأرائك ينظرون . تعرف في وجوههم نضرة النعيم . يسقون من رحيق مختوم . ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . ومزاجه من تسنيم . عينا يشرب بها المقربون . إن الذين اجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . . . فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون . على الأرائك ينظرون ” ( المطففين ، ي 22 – 35 ) .
” إن للمتقين مفازا . حدائق وأعنابا . وكواعب أترابا . وكأسا دهاقا . لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا . جزاء من ربك عطاءاً حسابا ” .
( النبأ : ى 31 ـ 36 )

” ان الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا . عينا يشرب بها عباد الله . يفجرونها تفجيرا . . . فوقيهم الله شر ذلك اليوم ولقيهم نضرة وسرورا . وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا . متكئين فيها على
 

( 147 )

الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا . ودانية عليهم ظلالها وذلك قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا . قوارير من فضة قدروها تقديرا ” ( سوره الدهر ـ ي 5 ـ 22 ) :
ومد البصر إلى سورة الواقعة من الآية 10 إلى الآية 37 والى آيات في سورة الرحمن ” ولمن خاف مقام ربه جنتان . ذواتا أفنان . . . فيها عينان تجريان . . . فيهما من كل فاكهة زوجان . . . متكئين على فرش بطائنها من استبرق وجنا الجنتين دان . . فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان . . . كأنهن الياقوت والمرجان . . . ومن دونهما جنتان . . . مدهامتان . . . فيهما عينان نضاختان . . . فيها فاكهة ونخل ورمان . . . فيهن خيرات حسان . . . حور مقصورات في الخيام متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ” :
وانظر الى آيات في سورة الزخرف ” أدخلو الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصاحف من ذهب واكواب وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون . تلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون . لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون ” ( ي 70 ـ 73 ) .
والى آيتين في سورة الزمر ” لكن الذين اتقو ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار . . . وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ” ( ي 20 و 73 ) .
والى آية في سورة محمد(صلّى الله عليه وآله): ” مثل الجنة التي وعد المتقون . فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ”
( ي 15 )
 

( 148 )

الى غيرها من العدات والبشارات في الآيات وهكذا الروايات من الطريقين الخاصة والعامة الصحيحة أو القريبة من التواتر بل كل كتاب إلهي من الأديان الماضية فان فيها جميعا بشارات ومواعيد للمتقين بالجنات والنهر والنعيم والسرر المصفوفة والقصور وحور العين والخلود فيها .
وان شئت أيها القارئ المؤمن بالغيب إقرأ حديثا واحدا معتبرا من تلك الأحاديث وهو حديث الجنان والنوق المرقم 69 في روضة الكافي ص 95 ـ 100 من الطبعة الحديثة لكي لا يبقى فيك عجب من هذا القبيل من روايات هذا الكتاب والحمد لله معطي الكثير باليسير والجزيل بالقليل . وهو أكرم الأكرمين .
 

( 149 )
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد

حسب رغبة السيد الشريف الطيب العطر المنيف الفهام حجة الاسلام السيد أبي جواد عز الدين عبد العزيز ابن الزاهد العالم حجة الاسلام والمسلمين المرحوم السيد جواد الطباطبائي دام عزه وعلاه وطلبه إلي أكتب له ترجمتي وحياتي الدراسية وتأليفاتي من بلده أمري الى هذا التاريخ وهو يوم الأحد الخامس والعشرون من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1395هـ وأنا بحمد الله تعالى في النجف الأشرف ولي غرفة للمطالعة والتدريس في المدرسة الكبرى لآية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ( قده ) ونور ضريحه .
أما مولدي وحياتي الدراسية :
فاني لما فتحت عيني وعرفت يمناي من يسراي وجدتني تحت تربية والدي المرحوم المبرور العلامة المقدس الشيخ عبد النبي الخراساني وربما كان يسمي : الشيخ نبي أو الشيخ غلام نبي .
ولقد كان رحمه الله تعالى محتاطا ورعا مجتنبا عن الشبهات وعالما عاملا وكان يحدث أنه من كثرة احتياطاته ربما نسب الى الاخبارية كما كان يحدث أنه تلمذ على يد الآية الكبرى والحجة العظمى الحاج السيد آقا حسين القمي ( ره ) حين اقامته في المشهد الرضوي وعلى ابن الآخوند الشيخ محمد
 

( 150 )

آقا زاده وبعده على أخيه الحاج ميرزا احمد وعلى الشيخ السالك في الله صاحب النفس القدسية الميرزا حسن علي الأصفهاني رضوان الله عليهم وعلى غيرهم .
والذي أتذكر أني في الصغر تعلمت القرآن الكريم في البيت وهكذا تعلمت الفارسية والكتابة وفيه وبعد ذلك كان والدي قدس سره يدرسني الصرف ومبادئ علم النحو وكان يذاكرني فيهما من البيت الى غرفته في المدرسة وهي المدرسة السعدية المشهورة في ذاك الوقت بمدرسة بائين با التي هدمت وبني مكانها المتحف والمكتبة للامام الرضا (عليه السلام) ( موزه وكتابخانه ي آستان قدس رضوي ) وكان ( قدس سره مهتما بأمر دراستي وكثيرا ما كان يرفع يده للدعاء ويطلب من الله سبحانه أن يجعلني مروجا من مروجي دينه وشرعه . . . وهكذا الشأن الى اصابة رزء كبير من سياسة وحدة الشكل في الوقت فبعد تحملها واختفائه مدة اضطر إلى الانتقال من داره الواقعة في جهة دروازة مير علي آمون وحيطة ميدان كهنه المعدودة من محلة النوقان الى السكنى في بعض القرى من شرقي مشهد مصطحبا معه عائلته واشتغل هناك سنوات بتعليم الأهالي وأولادهم المسائل الشرعية والأحكام الدينية وكان يلقى إليهم القضايا الأخلاقية ويفصل بينهم مشاكلهم العرفية الاجتماعية الى وقوع واقعة 26 من شهريور 20 أعني دخول الحلفاء الى ايران في انتهاء الحرب العالمية الثانية فافتتحت المدارس الدينية فرجعت أنا إليها لتكميل الدراسات المقدماتية الاعدادية واخترت منها مدرسة الحاج حسن خان وصرت لدى نظارة الحجة حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ ميرزا محمود الكلباسي قدس سره المتولي للمدرسة فكان رحمه الله تعالى يقربني إليه ويراقبني في دروسي ويرشدني الى ما هو الأصلح لي منها فحضرت عند أساتذة جمة لتكميل تعلم الصرف والنحو ولأخذ المنطق والمعاني
 

( 151 )

والفلسفة والاصولين وعلم الفقه فحضرت في شرح النظام عند الفاضل الهمام الشيخ محمد النهاوندي واكملت دراسة ألفية ابن مالك عليها شرح السيوطي عند الفهيم الزكي الآقا ميرزا عبد الجواد فلا توري الحكيمي والفاضل الكامل المقدس المرحوم السيد كمال السيستاني رحمة الله والمنطق عند الفاضل المتعبد الورع البارع المرحوم الشيخ علي الملقب بفريد الاسلام الكاشاني ( ره ) وعلى الشيخ الفاضل الخطيب الأديب الشيخ محمد العيد گاهي والمعاني على الشيخ النقاد العلامة الشيخ عبد النبي الاسترابادي المير كتولي والفلسفة على العلامة الجليل والحبر النبيل الحاج ميرزا جواد آقا الطهراني دام ظله ودرست عنده بعد منظومة السبزواري كتابه هو في فهم الفلسفة ونقدها المسمى ب‍ـ : ميزان المطالب ، وأصول الفقه في كتاب المعالم عند العالم الفاضل الحاج الشيخ حسين البجستاني والسيد الجليل العلامة المقدس الحاج السيد جلال اليزدي رحمه الله تعالى واللمعتين على والده المبرور المدرس المبرز العلامة حجة الاسلام والمسلمين الحاج ميرزا أحمد اليزدي قدس سره ( المعروف ب‍ـ : المدرس ) وقسما من الرسائل ( فرائد الأصول ) والكفاية والمكاسب عند العلامة حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ ميرزا محمد هاشم القزويني قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه .
وفي أثناء هذه الآونة ألفت كتيبا فارسيا في أسرار غيبة الامام ولي العصر الحجة ابن الحسن المهدي عليهما السلام وعجل الله تعالى فرجه وطبعته في الخراسان إلى أن مضت أعوام وفي تلك المدة كانت والدتي العلوية الحسينية فاطمة بكم اليزدية المهريزية عرفانيان ـ التي في هذه الأوان أوان كتابتي لهذه الترجمة أيضا افتخر واعتز بقيئ حياتها ـ تعطف بي وتحن علي حنين الأدم المتفادية في سبيل ولدها حيث كانت تطبخ لي طعامي وتغسل ملابسي وتخيطها وهو عند أمها في دار خالي المرحوم السيد علي ( الواقعة
 

( 152 )

في كوچه خاك كنه ) بقرب من چهار سوق النوقان من جهة الغرب الشمالي وبقرب من قبر مير من جهة الشرق ومن الحسينية الكرمانية ( تكيه كرمانيها ) من جهة الشرق الجنوبي ـ المكان الذي قد أخبرتني والدتي أخيرا بعد ما سألتها عن مولدي : بأنك ولدت في بيت لم يكن بعيدا عنه ـ فما مضى الا القليل وقد قامت قيامتي إذ انتقل الى رحمة الله من حسنت تربيتي بعنايته وهو الفقيد السعيد الشيخ الكلباسي المتقدم ذكره وتغمده الله برحمته الواسعة فضاقت علي مدينة مشهد بل أظلمت الدنيا في عيني فما استطعت الا السفر كي استمر في دراستي فنزلت طهران سنة ونصفا تقريبا في مدرسة الحاج أبي الفتح في ميدان شاه وكان مدرس المدرسة وامام مسجدها آنذاك العلامة الحجة السيد مرتضى اللنكرودي ( ره ) وفي أثناء المدة كنت أتردد إلى قم وشهدت بعض الدروس لآية الله العظمى الحاج السيد آقا حسين الطباطبائي البروجردي ( ره ) في مسجد ( بالاسر ) ثم رجعت الى مشهد الرضا (عليه السلام) بطلب من والدي وبعد مكث مدة توفي رحمه الله فجهزته وشيعته ودفنته بيدي في مقبرة ( گورستان ) گلشو في الشمال الشرقي لمدينة مشهد رضوان الله تعالى عليه .
وفي خلال هذه الفترات كنت اواكب أهل المنبر والخطابة في مهنتهم العظيمة فسافرت لأجل أداء هذه الرسالة الى بلاد شتى في ايران منها سرخس ونيشابور وجرجان ( استراباد ) ونواحي أخرى من خراسان وأخيرا سافرت الى مدينة يزد فقصدت بلدة والدتي ومولد آبائها وموطنهم : مهريز فقمت هناك بمهمة الوعظ والارشاد طيلة شهر رمضان ثم رجعت الى وطني ( مشهد ) وبعد مدة قليلة عزمت الرحلة الى العراق لتلقي الابحاث العالية الأصولية والفقهية فوصلها في نهاية الشهر الثامن من شهور العام 1335 الشمسي الموافق ليوم 21 من الشهر 11 من العام الميلادي 1956 فاسرعت
 

( 153 )

الى الالتحاق بحلقات الدراسة في النجف الأشرف قبل زيارة الأئمة (عليهم السلام) فطفقت أترصد المدرسين للدراسات العليا فاستقر رأيي على الحضور لدى جماعة من الثقات والفضلاء الاثبات والعلماء المدققين المحققين الذين كانت حياتهم مكرسة لتربية الطلبة والسلوك بهم الى مدارج السطوح العالية فبعد اكمال السطوح العالية عندهم وكتابة شيء من المطالب على هامش الكتب الثلاثة ( المكاسب والرسائل والكفاية ) على ضوء افاداتهم ساعدني التوفيق أولا للحضور في محاضرات الابحاث الخارجية الأصولية والفقهية لسيدنا الاستاذ زعيم الحوزة العلمية النجفية آية الله العظمي الحاج السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي دام ظله وفي فيئ محاضراته النهارية في الفقه شرحا على العروة الوثقى والليلة في أصوله كتبت ابحاثا غير يسيرة على طرز التقريرات في الفقه وأصوله وضمنا في أوائل هذه الاوان مارست على يده المطالب الرجالية برهة من الزمان ثم تركت الحضور في خصوص بحث الاصول بعد مضي اكثر من دورة على حضوري فيه فتخصصت الحضور في بحث الفقه كما كان مستمرا وكان لي في عرض الاستفادات العلمية من سيدنا الاستاد دام ظله استفاضات علميه أخرى من حلقات دروس الحوزة لاساطين علوم الدين آيات الله العظام منهم الزعيم الكبير العظيم السيد محسن الطباطبائي الحكيم قدس سره ، حضرت عنده في شرح معاملات العروة من كتاب الاجارة الى الوصية إلا شيئا يسيرا .

شاهد أيضاً

آداب الصلاة 7 سماحة الشيخ حسين كوراني

. أقرأ ايضا: أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي من منظور إسلامي وإذا أراد الأميركي وقف ...