الرئيسية / بحوث اسلامية / شبهات وردود – السيد سامي البدري

شبهات وردود – السيد سامي البدري

ثالثا:
قول صاحب النشرة: ” ووجدت روايات يفهم منها ان الأئمة بعد النبي ثلاثة عشر في الكتاب الذي ظهر في تلك الفترة ونسب إلى سليم بن قيس منها ان النبي (9) قال لأمير المؤمنين (عليه السلام) أنت واثنا عشر من ولدك أئمة الحق “.
أقول:
قد عد ابن الغضائري وجود هذه الرواية في كتاب سليم بن قيس إحدى العلامات على وضعه وأجاب عنه العلامة التستري بقوله ” انه من سوء تعبير الرواة وإلا فمثله في الكافي أيضا موجود ” ثم ساق الروايات الخمس التي أوردناها آنفا مع تحقيق الحال فيها.
ومما يؤكد أنها من سوء تعبير الرواة أو خطأ النساخ سواء كانت في الكافي أو في كتاب سليم هو: ان كتاب سليم بن قيس مكرس لبيان العقيدة باثني عشر إماما مع النص على أسمائهم وكذلك الأمر في الكافي ولو فرض أنها لم تكن من خطأ النساخ فهل يعقل من مؤلف كتاب سليم مهما كان امره وقد كرس كتابه لأجل العقيدة باثني عشر إماما يفسد خطته فيه بذكر رواية تفيد ان الأئمة ثلاثة عشر؟

(٦٨)

وهل يعقل من الكليني وهو يريد ان يثبت النص على الاثني عشر إماما ويعقد بابا يعنونه بذلك ثم يدرج تحته خمسة روايات تنص على ان الأئمة ثلاثة عشر؟
الخلاصة:
اتضح من البحث ان أحدا من الشيعة لم يقل بأن الأئمة ثلاثة عشر الا هبة الله حفيد العمري وكان قد قال ذلك طمعا في في دنيا ابن أبي شيبة الزيدي وكان الثالث عشر من الأئمة هو زيد.
أما دعواه وجود روايات في الكافي وكتاب سليم تفيد ان الأئمة ثلاثة عشر فقد اتضح من خلال البحث انها من أخطاء النساخ الأوائل وقد بحثها المحققون من علماء الشيعة وأشاروا إلى مواضع الخطأ وكان ينبغي على صاحب النشرة ان يشير إلى بحث هؤلاء المحققين ويرد عليه ان كانت لديه أدلة تساعده.

(٦٩)

الفصل السادس وصى الإمام الهادي (عليه السلام) والبداء * قال صاحب النشرة:
تقول روايات عديدة يذكرها الكليني في الكافي والمفيد في الإرشاد والطوسي في الغيبة ان الإمام الهادي أوصى في البداية إلى ابنه السيد محمد ولكنه توفي في حياة أبيه فأوصى للإمام الحسن.
* * يقال له:
ان هذه الروايات قد حملها العلماء على غير ظاهرها إضافة إلى انها معارضة بروايات أخرى صريحة بالنص من الإمام الهادي (عليه السلام) على إمامة ولده الحسن العسكري (عليه السلام) في حياة ولده أبي جعفر (عليه السلام). وكان على صاحب النشرة ان يشير إليها ولا يوهم القارئ أن ما ذكره أعلاه هو الروايات الوحيدة.

(٧١)

نص الشبهة قال:
” وتقول روايات عديدة يذكرها الكليني في (الكافي ج 1 ص 326 و 328) والمفيد في (الإرشاد ص 336 و 337) والطوسي في (الغيبة ص 120 و 122)، ان الإمام الهادي أوصى في البداية إلى ابنه السيد محمد، ولكنه توفي في حياة أبيه، فأوصى للإمام الحسن وقال له: ((لقد بدا لله في محمد كما بدا في إسماعيل.. يا بني احدث لله شكرا فقد احدث فيك أمرا، أو نعمة)) وهو ما يدل على عدم وجود روايات القائمة المسبقة بأسماء الأئمة الاثني عشر من قبل، ولذا لم يعرفها الشيعة الإمامية الذين اختلفوا واحتاروا بعد وفاة الإمام الحسن العسكري، ولم يشر إليها المحدثون أو المؤرخون الإمامية في القرن الثالث الهجري ” (1).
(1) الشورى العدد العاشر ص 12.
(٧٣)

شاهد أيضاً

وصول الأخيار إلى أصول الأخبار

اكثر أحاديثهم، وقبله اكثر علمائهم وعمل به عامة فقهائهم، بناءا ” على قاعدتهم من عدم ...