موسوعة الأحاديث الطبية – محمد الريشهري
17 يوم مضت
كلامكم نور
42 زيارة
والمرض والحكمة منه، وواجبات المريض، والتمريض، وعيادة المريض، والخواص الطبية للأطعمة والأعشاب؛ فاخترت قسما من الموارد المطلوبة من المصادر المعدة في دار الحديث، وتعهد الأخ الفاضل محمد تقي سبحاني نيا – أحد محققي دار الحديث – بالقسم الآخر.
ومن الجدير ذكره أني قد توليت اختيار الأحاديث وتقويمها، وعنونتها، وتنظيمها.
3. التخريج لما تم التنظيم البدائي للموسوعة ورفعت النقائص الموجودة، كلف القسم المختص بتخريج الأحاديث، وأنجزت التنقيبات اللازمة في هذه المرحلة عن طريق البرمجيات، ونظمت عناوين المصادر المعثور عليها على أساس حجم وثاقتها، وإذا ما وجد متن أقوى استبدل بالمتن الأصلي، ويسترعي انتباهنا هنا عدد من الملاحظات الآتية، وهي كما يلي:
أ – تم في هذه المرحلة حذف الرواية المكررة، ولكن استثنيت بعض الحالات، وهي:
1. وجود نكتة مهمة في متن الحديث.
2. وجود اختلاف في الألفاظ بين النصوص الحديثية الشيعية والسنية.
3. إذا كان الحديث متعلقا ببابين أو أكثر، بشرط ألا يكون طويلا.
وفي غير هذه الموارد أشير إلى الروايات المتكررة في المصادر المختلفة عن طريق إحالة في الهامش طبقا لمنهج دقيق متبع.
(٢٦)
ب – إذا تيسر الحصول على مصادر الحديث الأصلية نقلناه منها، وإلا نقلناه من الكتب التي هي واسطة في النقل.
ج – يعد بحار الأنوار من المجاميع الروائية الشيعية، وكنز العمال من المجاميع الروائية السنية، فلذا حاولنا إدراجهما في نهاية كل تخريجه بغية تيسير السبيل أمام القراء للعودة إلى الحديث.
د – بعد ذكر مصادر الحديث والتوثيق لها في الهامش، قد تأتي أحيانا إحالة إلى مصادر أخرى أشير إليها بكلمة ” راجع “، مما يعني في نسق هذه المنهجية وجود اختلاف كبير بين النص المنقول في الكتاب والنص المحال عليه؛ وفي الوقت ذاته يعد الاطلاع عليه نافعا.
4. نقد النص والتنظيم النهائي بعد تخريج المصادر والتنضيد الأولي للحروف المطبعية قام الأخ الفاضل رسول أفقي – أحد محققي دار الحديث – بمراجعة متن الكتاب ونقده، ثم عرضه علي مع عدد من الاقتراحات، فراجعته ودققت فيه مرة أخرى مع الاهتمام بالاقتراحات المعروضة، وأجريت عليه الإصلاحات المطلوبة في الشكل والمحتوى.
5. إعداد المدخل والتحليلات المطلوبة وهي آخر مرحلة من مراحل تدوين موسوعة الأحاديث الطبية، وإنني توليت إنجازها بعد الفراغ من المراحل السابقة، وبالنظر إلى الملاحظات الجديدة التي بدت لي إبان إعداد التحليلات، تم تغيير الانتقاء السابق في قسم من الكتاب في سياق إضافة بعض الأبواب والعناوين الجديدة.
(٢٧)
6. كيفية تدوين الأحاديث إن أهم النقاط التي لوحظت في تدوين الأحاديث هي كالآتي:
أ – إن الميزان الذي اعتمدناه في اختيار النص من بين النصوص المتعددة هو بلاغته وشموليته وإن كان من مصدر أضعف، وفي حالة تشابه النصوص قدمنا النص الوارد في أقوى المصادر اعتبارا.
ب – إن الأحاديث المروية عن أهل بيت رسول الله – صلوات الله عليهم أجمعين – من وجهة نظرنا هي في حقيقتها حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما قال الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام):
” إنا عن الله وعن رسوله نحدث “. (1) وكما قال الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام):
” حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين (عليه السلام) حديث الحسن (عليه السلام)، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليهم السلام)، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحديث رسول الله قول الله عز وجل “. (2) من هذا المنظار تأتي كلمة ” السنة ” في عنوان الكتاب لتعبر عن هذا المدلول، وتؤدي المعنى الذي يفيد باستخدام الكتاب لكل الأحاديث الواردة عن النبي وأهل بيته (عليهم السلام) على حد سواء.
١. رجال الكشي، ج ٢، ص ٤٩٠، ح ٤٠١ عن يونس بن عبد الرحمن، بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٥٠، ح ٦٢.
٢. الكافي، ج ١، ص ٥٣، ح ١٤، منية المريد، ص ٣٧٣ كلاهما عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيرهما، الإرشاد، ج ٢، ص ١٨٦، بحار الأنوار، ج ٢، ص ١٧٩، ح ٢٨. وانظر: أهل البيت في الكتاب والسنة، ص 188 (حديثهم حديث رسول الله).
(٢٨)
2025-12-15