الرئيسية / المرأة في الإسلام / المرأة حقوق وحرية وحجاب

المرأة حقوق وحرية وحجاب

الفصل الثاني: الحضارة الغربية
فقتل النساء هي إحدى البلايا المنتشرة في الدول الغربية وخاصة أمريكا.. “.

حركات إصلاح جديدة في الغرب‏

إزاء النظرة الخاطئة إلى قضايا المرأة، وما ترتّب عليها من مفاسد في الشارع الغربي، ظهرت أصوات وحركات جديدة للدفاع عن حقوق المرأة وحريتها.

والمؤسف أن هناك من ينادي في المجتمعات الإسلامية بمتابعة التجربة الغربية، في حين أن هناك أصواتاً تُرفع لتغيير بعض المسارات الخاطئة، والنظرات المنحرفة فيما يتعلق بالمرأة في النُخب الغربية.

يقول الإمام دام ظله:
” إن كثيراً ممن يتحدَّثن اليوم عن حقوق المرأة، إنهن في الحقيقة يطرحن الحرية الغربية والتهتّك، ويقلدن الغربيين، هنّ أنفسهن من يكتبن بين الحين والاخر بعض الأمور…
ولو كانت النسخة الغربية حول المرأة صحيحة، لما اضطر الغربيون بعد سبعين أو ثمانين أو مائة عام أن يطرحوا نهضة جديدة للدفاع عن حقوق المرأة كالتي طرحوها أخيراً.
الان خلال العشرين العام الماضية عادوا لطرح حركات جديدة للدفاع عن حقوق المرأة، وعن حريتها، لماذا؟
لو كانت الحرية الغربية أمراً موفقاً، ولو كان الدفاع عن

28
21
الفصل الثاني: الحضارة الغربية
حقوق المرأة أمراً حقيقياً، لما احتاج الأمر لأن يقوم البعض بطرح هذه الحركة بعد مائة عام، ويثيرون كل هذه الجلبة.

إذن لقد كانت وصفتهم السابقة خطأ، ووصفتهم الفعلية خطأ أيضاً، وسوف لن تعود على المرأة والرجل وخاصة على المرأة، إلا بالبؤس وايجاد المشاكل الجديدة “.

انظر إلى هذا الكاتب الغربي مايك ماثويس ماذا يقول ، في مقال له، يدعو إلى إصلاح في مسير المرأة: ” إذا عرضت نفسك للاخرين بصورة مثيرة من خلال لباسك فطبيعي أن الكثير من الرجال يريدون جسدك للمتعة بغض النظر عن كونك امرأة لك شخصيتك وفردانيتك في التفكير “.

ويقول مايك في مقطع اخر من مقاله: ” الرجال مخطئون إن فكروا بشهوانية إزاء المرأة التي تلبس ثياباً فاضحة، لكن الرجل المهذب يريد أن يبتعد عن هذا التفكير، ونأمل من المرأة أن تساعدنا على ذلك بعفتها ولبسها الثياب المحتشمة “.

ويقول متابعاً: ” يجب أن لا تنخدع المرأة بما هو معروض في المحلات عن الأزياء والموضة التي تجعل من كل شخص باحثاً عن الجنس، وأن عليك أن تلبسي ثياباً مغرية لتحصلي على الرجل الجديد، ليس صحيحاً، هم وحدهم الذين يريدون أن يحصلوا على متعتهم الجنسية، يشجعون النساء على ارتداء مثل تلك الملابس، وليس عليك أن تظهري جسمك لتحصلي على الرجل الجديد… “1.

1- مجلة نور الإسلام، عدد 88 87، ص‏46.

29
22
الفصل الثاني: الحضارة الغربية
وقد أصدرت الشرطة البريطانية كتيباً تحت عنوان ” لسلامة المرأة الشخصية ” يتضمن نصائح لتجنّب الاغتصاب والنصح بعدم لبس ثياب فاضحة ومغرية والالتزام بالاحتشام1، وفي أمريكا أدت المدارس المختلطة إلى نتائج سيئة. وإلى انصراف الطلاب والطالبات عن المناهج الدراسية بشكل عام، ولذلك فقد صمم علماء التربية على فصل مدارس البنين عن البنات في المرحلتين الابتدائية والثانوية2.

في الوقت الذي تصدر فيه مثل هذه الأصوات، نرى بلداناً إسلامية تدعو إلى ما هرب منه هؤلاء الإصلاحيون.

في تركيا بالرغم من القانون الذي صدر في بداية عام 1991 وصادق عليه الرئيس التركي بشأن حرية وضع الحجاب من قبل الطالبات في جميع المؤسسات التعليمية، فإن إدارة جامعة أنقرة، قررت منع الطالبات المرتديات الحجاب الشرعي من الدخول إلى الحرم الجامعي3.

وفي بلد إسلامي اخر مصر سنة 1991.. قررت إدارة التلفزيون منع المذيعات اللاتي يظهرن على الشاشة من ارتداء الحجاب الشرعي4.

على الثقافة الغربية أن تدافع عن نفسها

الثقة بالنفس من أوّليات تقدُّم الإنسان في جميع المجالات، وكذلك من أوّليات تطور أي أمّة هي أن تحافظ على أصالتها وهويتها وتثق بدينها وقانونها وتشريعها.

1- ن.م، ص‏47.
2- ن.م، عدد 2، ص‏80.
3- ن.م، عدد 22 21، ص‏106.
4- ن.م، ص‏106.

30
23
الفصل الثاني: الحضارة الغربية
وأن تحترم نفسها ولا تنهزم أمام الدِّعايات والإشاعات والمظاهر الخادعة، والمؤسف أن في أمتنا الإسلامية أناساً انسحقوا أمام الغرب، فيريدون أن يسيروا مع الغرب بكل سلبياته، وبذلك أصبحوا وأصبح معهم الكثير في موقع المتّهم والمدافع عن نفسه أمام الحضارة الغربية. فساعدوا على الانهزام النفسي للمجتمع الإسلامي.

والقائد دام ظله أراد أن يقلب الصورة ويؤكد أصالة وطهارة وكمال ديننا، ولهذا علينا أن نطمئن وعليهم هم أن يدافعوا عن أنفسهم.

يقول سماحته دام ظله:
” على الغربيين أن يجيبوا على ما فعلوه بجنس المرأة، فلقد خانوا المرأة، إن التمدّن الغربي، لم يقدّم للمرأة شيئاً.
وإذا كان هناك تقدم علمي وسياسي وفكري فهو للنساء أنفسهن، أينما كانت هذه الأمور فهي للنساء، في إيران الإسلامية وفي الدول الأخرى.
أما الذي أقامه الغربيون ووضعت أسسه المدنية الغربية هو البناء المعوّج للتهتك، والابتذال النسوي، لقد جرّوا المرأة إلى الابتذال، ولم يصلحوا وضعها داخل الأسرة. فالصحافة ووسائل الإعلام الأميركية والأوروبية تتحدث عن مستوى عال لإيذاء النساء وتعذيبهن وتعنيفهن.
إن الثقافة الغربية حول المرأة والتهتك وجرّ نساء تلك المناطق نحو الابتذال أدى إلى اضعاف الأسرة، وجعل بناء الأسرة متزلزلاً، وجعل الرجل والمرأة لا يعدّان خيانتهما

31
24

شاهد أيضاً

وصول الأخيار إلى أصول الأخبار

اكثر أحاديثهم، وقبله اكثر علمائهم وعمل به عامة فقهائهم، بناءا ” على قاعدتهم من عدم ...