النور المبين في قصص الانبياء والمرسلين 3
3 أيام مضت
قصص وعبر
9 زيارة
8
سالت قوت النبيين قل اللهم اني اسالك رزقا واسعا طيبا من رزقك. (اقول) المراد من الرزق الحلال في الحديثين ما يكون حلالا في الواقع و نفس الامر وهو رزق الانبياء واوصيائهم واما رزق المؤمنين فهو الحلال فى ظاهر الشريعه وربما كان فيه شبهات وفي (الكافي) عن زراره قال سألت ابا جعفر (ع) عن عن قول الله تعالى (و كان رسولا نبيا) ما الرسول وما النبي ؟ قال النبي الذي يرى فى منامه ويسمع الصوت و لا يعاين الملك، والرسول الذي يرى فى المنام و يسمع الصوت ويعاين الملك قلت الامام ما منزلته ؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك ثم تلا هذه الايه (و ما ارسلنا قبلك من رسول و لا نبي ولا محدث) و عن الرضا (ع) الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه و يسمع كلماته وينزل عليه الوحى و ربما يرى فى منامه نحو رؤيا ابراهيم (ع) و النبي ربما يسمع الكلام و ربما راى الشخص و لم يسمع الامام هو الذي يسمع الكلام و لا يرى الشخص. (وفي الصحيح) عن الاحوال قال: سمعت زراره يسال ابا جعفر (ع) قال: اخبرني عن الرسول و النبي و المحدث فقال الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه و اما النبي فهو يرى فى منامه على نحو ما راى ابراهيم (ع) و نحو ما كان رسول الله (ص) من اسباب النبوه قبل الوحى حتى اتاه جبرئيل من عند الله بالرساله و كان محمد (ص) حين جمع له النبوه و جاءته الرساله من عند الله يجيئه بها جبرئيل (ع) و يكلمه بها قبلا و من الانبياء من جمع له النبوه و يرى فى منامه يأتيه الروح فيكلمه من غير ان يكون رآه فى اليقظه و اما المحدث فهو الذى يحدث فيسمع و لا يعاين ولا يرى فى منامه (اقول) اختلف علماء الاسلام فى الفرق بين النبي و الرسول، فقيل بالترادف وقيل بالفرق بان الرسول من جمع الى المعجزة الكتاب المنزل عليه والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب و انما يدعو الى كتاب من قبله.
[ 9 ]
ومنهم من قال: ان من كان صاحب المعجزة وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبله فهو الرسول و من لم يكن مستجمعا لهذه الخصله فهو النبي غير الرسول، ومنهم من قال: أن من جاءه الملك ظاهرا و امره بدعوة الخلق فهو الرسول و من لم يكن كذلك بل يرى في النوم فهو النبي ذكر هذه الوجوه الفخر الرازي وغيره والظاهر من حديثنا صحة القول الاخير لما مر من عدد المرسلين و كون من نسخ شرعه ليس الا خمسة (و في كتاب البصائر) عن الباقرين (ع) والمرسلون على اربع طبقا فنبي تنبأ في نفسه لا يعد وغيرها و نبي يرى في النوم و يسمع الصوت و لا يعاين في اليقظة و لم يبعث الى احد و عليه امام مثل ما كان ابراهيم على لوط و نبي يرى فى منامه و يسمع الصوت و يعاين الملك وقد ارسل الى طائفة قلوا أو كثروا كما قال الله تعالى: (فارسلناه الى مائة الف أو يزيدون) و قال يزيدون ثلاثين الفا ونبي يرى في منامه و يسمع الصوت و يعاين في اليقظة وهو امام مثل اولي العزم و قد كان ابراهيم (ع) نبيا و ليس بامام حتى قال (اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) اي من عبد صنما أو وثنا. (اقول) يعني الامامة الرياسة العامة لجميع المخلوقات فهي افضل من النبوة واشرف منها. (الاختصاص للمفيد) عن عمر بن ابان عن بعضهم قال كان خمسة من الانبياء سريانيون آدم وشيث وادريس و نوح وابراهيم، وكان لسان آدم العربية وهو لسان اهل الجنة فلما عصى ربه ابدله السريانية قال وكان خمسة عبرانيون اسحاق ويعقوب وموسى و داود و عيسى و خمسة من العرب هود و صالح و شعيب واسماعيل و محمد (ص) و ملك الدنيا مؤمنان و كافران فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان (ع) واما الكافران فنمرود بن كوش بن كنعان وبخت نصر (اقول) نصر بوزن بقم اسم صنم و بخت يعني اولد لانه وجد مطروحا عنده فكأنه ابنه وروى الصدوق طاب ثراه في اكمال الدين حديثا طويلا يسنده الى