النور المبين في قصص الانبياء والمرسلين
8 ساعات مضت
قصص وعبر
7 زيارة
روى الثقة علي بن ابراهيم في الصحيح عن ابي عبد الله عليه السلام: ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا الا ويرجع الى الدنيا وينصر امير المؤمنين (ع) وهو قوله تعالى: (ولتؤمنن به) يعني برسول الله صلى الله عليه وآله ولتنصرن امير المؤمنين (ع) ثم قال لهم في الذر أأقررتم واخذتم على ذلكم اصري – اي عهدي – قالوا: قد اقررنا قال الله:
فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. (اقول) جاءت الاخبار مستفيضه في ان القائم (ع) إذا خرج و قام له الملك يخرج في زمانه النبي صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين (ع) و هو صاحب العصا و الميسم بسم الله في جبهته فينتقش بها هذا مؤمن و بسم الكافر فينتقش في جبهته هذا كافر و يخرج الائمة صلوات الله عليهم والانبياء صلوات الله عليهم لينصروا امير المؤمنين (ع) والمهدي صلوات الله عليه سيما الانبياء الذين اوذوا في الله كزكريا ويحيى وحزقيل و من قتل منهم ومن
جرح فان الاخبار جاءت مستفيضه برجوعهم الى الدنيا ليقتصوا ممن آذاهم و قتلهم من الامم و لياخذوا بثار الحسين (ع). (وعن جميل) عن ابي عبد الله (ع) قال: قلت، قول الله عزوجل: (انا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد) قال:
ذاك والله في الرجعة، أما علمت ان انبياء الله كثيرون لم ينصروا في الدنيا والائمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا في الدنيا وذلك قوله في الرجعة – والاشهاد الائمة (ع). (يقول مؤلف الكتاب) ايده الله تعالى:
المراد من الرسل في الاية الانبياء ففي هذا الحديث وما قبله و ما روى بمعناه دلالة على ان الانبياء (ع) كلهم يرجعون الى الدنيا في القيامة الصغرى وينصرهم الله تعالى بالقوه والملائكة على اعدائهم واعداء آل محمد (ع) ويحيى الله سبحانه اممهم الذين آذوهم كما يخرج بني امية ومن رضى بفعالهم من ذراريهم و غيرها و كذلك يحيى من اخلص الايمان من الامم ليفوزوا بثواب النصر و الجهاد ويتنعموا في دولة آل محمد صلوات الله عليهم كما قال سبحانه: (ويوم نبعث من كل امه فوجا). وقال الصدوق طيب الله ثراه:
اعتقادنا في عدد الانبياء (ع) انهم مائة الف نبي واربعة وعشرون الف نبي ومائة الف وصي واربعة
[ 5 ]
وعشرون الف وصي وان سادة الانبياء خمسة الذين عليهم دارت الرحى وهم اصحاب الشرائع و من اتى بشريعة مستانفة نسخت شريعة من تقدمه وهم خمسة نوح، وابراهيم، وموسى، وعيسى ومحمد وهم اولوا العزم صلوات الله عليهم.
(اقول) ما قال في عددهم عليهم السلام هو الذي دلت عليه واضحات الاخبار وقاله علماؤنا رضوان الله عليهم وما دل على خلافه يكون محمولا على طريق التأويل مثل ما روى في قوله صلى الله عليه وآله بعثت على اثر ثمانية آلاف نبي منهم اربعة آلاف من بني اسرائيل بان يراد اعاظم الانبياء (ع)
واما المرسلون ففيه صلى الله عليه وآله انهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر وقيل له يا رسول الله كم انزل الله من كتاب ؟ قال مائة كتاب واربعة كتب انزل الله على شيث عليه السلام خمسين صحيفة وعلى ادريس ثلاثين صحيفة و على ابراهيم عشرين صحيفة وانزل التوراة والانجيل والزبور والفرقان وفي كتاب (الاختصاص)
للمفيد طاب ثراه باسناده الى صفوان الجمال عن ابي عبدالله عليه السلام قال: قال لي يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي ؟ قال: قلت ما ادري قال بعث الله مائة الف نبي واربعين الف نبي ومثلهم اوصياء وعنه (عليه السلام) قال أبو ذر
يا رسول الله كم بعث الله من نبي ؟ فقال ثلاثمائة الف نبي وعشرين الف نبي والمرسلون منهم ثلاثمائة وبضعة عشر والكتب المنزلة مائة كتاب واربعة وعشرون كتابا، منها انزل على ادريس خمسين صحيفة (اقول) وجه الجمع بين هذين الخبرين و ما تقدم يكون اما بحمل الزائد من عدد الانبياء على ما كان قبل آدم (ع)
فان الارض لا تخلو من حجه ما دام التكليف (باق) أو بان يقال ان مفهوم العدد ليس بحجه. وعن ابي الحسن موسى (ع) قال: ان الانبياء واتباع الانبياء خصوا بثلاث خصال السقم في الابدان وخوف السلطان والفقر (اقول)
يجوز ان يراد من الانبياء المعصومون منهم المنزهون عن الذنوب ويجوز ان يراد بهم الاعم فيكون ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله من العلويين كلهم داخلين في الامور الثلاثة،
واما الاتباع فهم العلماء والصلحاء والفقراء والمتقون وفي كتاب (الاقبال) لابن طاووس قدس الله ضريحه باسناده الى الثمالي قال