الرئيسية / تقاريـــر / التعاون العسكري العراقي الإيراني ودوره الفاعل ضد عصابات داعش – صبيح راضي الكعب

التعاون العسكري العراقي الإيراني ودوره الفاعل ضد عصابات داعش – صبيح راضي الكعب

 الاحداث المتسارعة في حرب العراق ضد داعش أبرز الدورالفعال لأيران من خلال تقديمه الأسلحة والذخيرة الثقيلة وإرساله للمستشارين العسكريين وتقديمه قرابين الشهداء خلق الروح المعنوية للمقاتلين من خلال تقديم المعلومات الأستخبارية واللوجستية أثبتت فاعليتها ونجاحها في الحرب لصالح العراق أكبربكثير من طيران التحالف الدولي ومستشاريه الموجودين على الساحتين العراقية والسورية .

حسم الكثيرمن المعارك في ساحات الوغى رجح كفة العراق على اعداءه, أن مرور عام على فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني السيد علي السيستاني للدفاع عن الاراضي العراقية ومقدساته  أنتج حقائق لايمكن ان تغيب عن عين المتابع في وحدة الفصائل المسلحة و الحشد الشعبي , تكاتف ابناءه وتلاحم عشائره ,أصلاح شرخ جداره , إيقاف زحف داعش , تحرير بعض المدن  بداءا بآمرلي وجرف النصر وصفحات مجدها المستمرة لتحرير الأنسان  من أنانياته , ماقدمته ايران من جهد أستخباري ومعلوماتي بأختراق مجاميع العدو وبالتنسيق والتعاون مع فصائل المقاومة الأسلامية كشف  داعش وممارساته وتحديد أهدافه و نواياه , ايران تسير على خيط رفيع بقيامها بدور  في المعادلة العراقية الحالية، عسكريا وسياسيا  واستخباريا .

وكان لها  الدور الكبير في تضليل الأستخبارات الأمريكية ،  هذه الوقائع مكن  ايران من ان تلعب  دورا أمنيا رئيسيا في ذلك استطاعت من خلاله  كشف اوكار داعش وقوى الظلام وعملاء الموساد و الخلايا النائمة المدعومة من امريكا فقامت بتحريك عملاءها في المنطقة كالنصرة في سوريا والقاعدة وداعش في العراق لتنفيذ برنامجها التخريبي والأجرامي واضعاف القدرة الدفاعية والعسكرية فيه  مما ابقى العمل العسكري الميداني  فيه بحالة دفاع , العراق بحاجة لعمل أستخباري مهم  وفعال للوصول  لحقائق مخفية في عقلية العدو و عملاءه والاستدلال على مخازن اسلحته وذخائره والحصول على وثائقه, مع علمنا بقدراته الاستخبارية وبطىء فاعليتها بما يطمح له, التعاون في تبادل المعلومات والأستعانة بالطيران المسير والخبرة الأستخبارية التي تمتلكها أيران  رجحة كفت الميزان من خلال الانقضاض على مخابىء داعش وفضح عملاءه والوصول لحواضنه في العراق.

وبناءا على هذا التعاون الاستخباري والعسكري جاء أنجاز كتائب حزب الله  بعمليتها البطولية الفذه بأسر ثلاثمائة داعشي في صحراء الأنبار وحصولها على معلوما ت ووثائق  وأفلام  تدين رؤوس كثيرة من الدول الداعمة و المتعاونين معهم والقاء القبض على مجموعة من ضباط مخابرات ومجندين أجانب سارع على أثرها وزير خارجية قطر بزيارة العراق متوسلا راجيا أنقاذهم , يعتبر هذا الأنجاز ثمرة من ثمار هذا التعاون.

وإخيرا وليس آخرا العملية الأستخبارية النوعية الجديدة التي أستطاعت  بها خلية الصقور الأستخبارية التابعة لوزارة الداخلية  بنسف أجتماعا قياديا لداعش في القائم وبالتنسيق مع طيران القوة الجوية بضربة مباشرة أوقعت فيهم خسائر فادحة قتلت  منهم 16 أرهابي وجرح أكثر من 11 آخر .

ان التطور العراقي في الجهد  الأستخباري الواضح له مسبباته التي تبعث على طمأنة النفس بتعاون وثيق مع الجارة ايران والوطنيين من احرار العالم في تطوير عملها واستحكام اهدافها للقضاء على العدو  , ولايفوتنا ان للفتوى الجهادية الكفائية دورا كبيرا تجسدت فيه الأخوة والتعاون تحت راية مرجعيتنا الحكيمة وكان فعالا بحسم الكثير من معارك التحرير بساحات المعارك المختلفة.

ندعوا الساسة وقادة البلاد للالتفات لذلك والأستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال ومعالجة الأخفاقات التي رافقت عمليات التحريروالوقوف بوجه المخططات الرامية لتقسيم العراق وزرع الفتن فيه.