الرئيسية / أخبار وتقارير / المعارضة البحرينية تطلق تقريرا بمناسبة مرور عامين على تقرير بسيوني

المعارضة البحرينية تطلق تقريرا بمناسبة مرور عامين على تقرير بسيوني

أطلق مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية السيد هادي الموسوي تقرير ”التنفيذ المعكوس.. حماية الجناة وليس الضحايا” بمناسبة مرور عامين على إعلان تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

وقال الموسوي خلال المؤتمر الذي عقده بمقر جمعية الوفاق بالبلاد القديم الثلاثاء 24 فبراير 2014: مع وصول وفد بعثة المفوضية السامية لحقوق الانسان، لنا أن نقول أن البعثات الحقوقية والمؤسسات والمنظمات المعنية بالشأن الحقوقي اطلاقاً لا تصل الى حدود أي موقع جغرافي إلا اذا كان هناك قناعة بأن هناك انتهاكات لحقوق الانسان، لأن زيارات هذه المؤسسات سواء كانت حكومية أو غيرها ليست عبثية أو لتبادل الابتسامات انما لكي تقوم بواجبها حيال القانون الدولي التي غالباً ما تكون انتهاكات حقوق الانسان تمس مقرراته وتوصياته.

وقال: مجيء هذه البعثة نعتبره في واقع الأمر خطوة في الاتجاه الصحيح، بإعتبار أنها كانت لابد أن تكون منذ أمد بعيد، ولكن السلطة كانت ليست مهيئة، وهي تعرف انما هذه البعثات اذا لم يكن للتقصي فهو لشيء أشد.

وأوضح الموسوي أن السلطة انقلبت على توصيات لجنة تقصي الحقائق، وبدأ الفشل في تنفيذ التوصيات. وأن دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق الوطني الإسلامية أصدرت تقريراً في العام 2012 عن تنفيذ توصيات تقرير بسيوني، وأعتقد أنه لم يحصل أي تطور في التقرير الذي أصدرناه في العام 2013.

الانتهاكات التي ارتكتبت في  2011 ازدادت في 2012

وأضاف: واحدة من دلائل عدم تنفيذ هذا التقرير بالرغم  من تشكيل لجنة تنفيذ التقرير أسندت لوزير العدل وصدور تقريرين من هذه المؤسسة أو هذه اللجنة، هو أن كل الانتهاكات التي أرتكبت في العام 2011 استاء الوضع وازداد سوءاً في العام 2012 وأكدت السلطات أنها فشلت وأثبتت في العام 2013 بأنها بالفعل فشلت في تنفيذ التوصيات.

وأردف: المداهمات بذات الطريقة، اذا كان هناك شخص يراد اعتقاله يتضرر من ذلك كل أفراد العائلة وتحصل مآسٍ.. دليلنا على عدم تنفيذ التوصيات هو أن القتلة بعد صدور تقرير اللجنة لم يحاسبوا في الأجهزة الأمنية، لا مسؤوليهم ولا القتلة ولا من أمرهم.

وأردف: نحن لا نقف كشعب فقط، انما تقف معنا كل المنظمات الحقوقية ذات المصداقية على أن موقفها معنا ليس لأنها على علاقة شخصية بأي فرد من أفراد شعب البحرين انما لدورها المهني.. حينما ننتقل إلى دائرة أضيق، نذهب الى البرلمانات وعلى سبيل المثال البرلمان البريطاني، فقد أصدر تقريراً مسيئاً لسمعة السلطة في البحرين، الادانة التي صدرت من البرلمان الأوروبي هي ليست مشتراة، انما من متابعة تامة لما يجري.

وأضاف الموسوي: تقريرنا وصل الى السيد بسيوني، ووصل الى هيئات السلك الدبلوماسي، والمفوضية السامية لحقوق الانسان، ووصل الى بعض المقررين الخاصين، ووصل إلى أكثر من 50 منظمة حقوقية تعنى بحقوق الانسان حول العالم، وسيكون متاحاً لكل من يريد أن يرى مخرجاته التي تدلل بالقدة، وبالحرف، عما تقوله السلطة في تنفيذ التوصيات، والتحدث عن مفردة مخجلة وهي الجزم بتنفيذ التقرير بالكامل.

وأكد الموسوي: وجدنا أن عدم اهتمام السلطة بتقرير لجنة تقصي الحقائق أنها كانت تزج بمعلومات في تقريرها وهو التقرير الثاني من خلال حشو التقرير حشواً وتضع فيه معلومات تضحك الثكلى، وتتحدث عن تنفيذ التوصيات. وضعوا من ضمن تنفيذ التوصيات “المصالحة الشاملة” مسألة تنظيم دورة حول سرطان الثدي، ما الذي أدخل هذا في المصالحة؟ أو عمل دورات كرة قدم! أو حملة من أجل الاقلاع عن التدخين! وأعتقد أن كل هذا التقرير الذي صدر من السلطة كان محفزاً للمؤسسات الحقوقية لتعرف أن هذا النظام يريد أن يضحك على الذقون.

وتسائل الموسوي: اذا كان هناك تغيراً في الواقع، كيف لنا أن نحصي أكثر من 6000 مسيرة واعتصام واحتجاج؟ هل وراء هذا العدد الهائل سوء وضع حقوق الانسان أم العدالة التي تنتهجها السلطة؟.

الإنتماء للسلطة يعني التبرأة والانتماء للمعارضة يعني الإدانة

وقال الموسوي: نحن نقارن بين من يتم صدور حكم عليه وبين من يجب أن يصدر عليه حكماً فنجد أن هناك خطاً واضحاً دقيقاً لا يخفى على راشد أو منتبه، ان كنت تنتمي للسلطة فأنت بريء قبل اتهامك وبعد اتهامك ومجاز ومكرم بعد اتهامك وكأنه نوع من أنواع رد الاعتبار، بينما ان كنت مواطناً فإنك متهم منذ أول لحظة يتم اعتقالك فيه ويصدر عليك حكماً لا يستطيع أحد تفسيره.

وأردف الموسوي: تعرفون أن هناك بعض النساء لأنهم شاركوا في مسيرات أو لأنهم تشاجروا مع رجل أمن، بينما رجل الأمن القاتل لا تطأ رجلاه السجن! كيف يمكن أن نشير عن جرائم ذكرها تقرير لجنة تقصي الحقائق فلا نجد احداً خلف القضبان!.

ولفت إلى أن أعداد الأطفال الذين يعتقلون تتزايد، ولدينا هنا  مشكلة متجذرة وهي حرمان الجرحى والمصابين والمرضى عمداً أو انتقاماً أو استهتاراً من حقهم في الحصول على العلاج، لدينا قائمة طويلة جداً وسيتم مراسلة المعنيين الدوليين حول هذا الأمر، وما يدفعنا لنقل هذه المآسي خارج البلاد هو عدم وجود مؤسسات حقوقية في البلاد تنصف هؤلاء.

وتسائل: منذ فبراير 2012 وحتى الآن لماذا نسمع صرخات المعتقلين بينما المفتش العام لا نجد له أي مخرجات بالدور الذي يقوم به؟.

جهاز الأمن الوطني يمارس نفس دوره في فترة الطوارئ

ولفت إلى أن الذي حصل أن جهاز الأمن الوطني الذي قيل بأنه تم تجميده انما نشط من خلال التحقيقات الجنائية، وكل ما نسمعه من المعتقلين هو ذات الدور الذي قام به الجهاز أيام السلامة الوطنية “فترة الطوارئ”!.

وأشار إلى أن هناك أحكام قاسية، بل هناك تشريعات تجرم كثيراً مما يكفله الشرعة الدولية والعهود الدولية، وهنا نتكلم عن المنشدين الخمسة الذين تم اعتقالهم لأنهم شاركوا في مسيرة جماهيرية منقطة النظير في تاريخ 15 فبراير 2014م، وجهت لهم تهمة وأقفوا سبعة أيام ليجدد لهم بعد ذلك، أنا أسأل وزير العدل ووزير الداخلية ووزير الاعلام، ووزير الخارجية أيضاً الذين أجتمعوا أمس مع البعثة الأممية التي جاءت من المفوضية السامية لحقوق الانسان.. ما هو رد السلطات على اعتقال أشخاص شاركوا في مسيرة جماهيرية تعتبر استفتاءاً، أليس هذا ايقاع حكم بدون حكم قضائي؟ أليس هذا تعسف؟.

وتابع: هذا ما يدفعنا الى القول بأن تنفيذ تقرير لجنة توصيات لجنة تقصي الحقائق أصبح معكوساً.. تطالعنا “الوسط” اليوم حول نية الداخلية بالتحقيق في حادثة رمي مسيلات الدموع على مأتم في سار، “الداخلية” كانت قد حققت في عشرات الحوادث، بينما لم تخرج نتيجة أي تحقيق للعيان، ولم يتم محاسبة أحد! وهذا ما يدفعنا للقول بأن كل ما يتم هو انتقام.

شاهد أيضاً

أمام المرجان

آكام المرجان المقدمة مكة المشرّفة مدينة النبي (صلى الله عليه وسلّم) بيت المقدس إيلياء بغداد ...