الدرس الثامن: ماذا نكتب؟ (2) التلخيص
أهداف الدرس
على المتعلّم مع نهاية هذا الدرس أن:
1- يعرف أهمّيّة التلخيص وخطواته وضوابطه ومستوياته.
2- يتمرّس على تطبيق تقنيّات التلخيص على مقاطع كتبيّة ومسموعة.
3- يوظّف هذه المهارة في مجال القراءة والكتابة لتعزيز الفهم وإيصال الأفكار بنحو جليّ.
تعريف التلخيص
هو إعادة صياغةٍ للنصّ من خلال التعبير عن أفكاره الأساسيّة بشكل موجز وغير مخلّ بالمعنى.
فالتلخيص هو تحويل نصّ أصلي طويل إلى نصّ مختصر قليل الكلمات.
أهمّيّة التلخيص
تكمن أهمّيّة التلخيص في أنّه:
– يساعد في توفير الوقت المطلوب للاطّلاع على الكتابات المطولة، مثل: التقارير، والمقالات، والبحوث.
– يوفّر الجهد اللازم لمتابعة الأعمال المكتوبة، مثل: الرسائل، والطلبات الإداريّة، ومحاضر الجلسات.
– يُعدّ تدريباً عمليّاً على الكتابة، وتطويراً لمهارات الكاتب، من خلال تنمية قدرته على: الاستيعاب، والاسترجاع المنظّم للمعلومات، والقدرة على التركيز، ودقّة الملاحظة، لالتقاط العناصر الأساسيّة، والوصول للكلمات المفتاحيّة.
– يساعد القارئ على الإمساك بأطراف المادّة والإحاطة بجزئياتها.
– يمكّن الكاتب من الإفادة من كلّما جمعه من معلومات، وما لديه من آراء، وما توصّل إليه من استنتاجات، وما يقترحه من تصويبات، لعرضه بشكلٍ مركّز، ومنسّق، ومبوّب، ومنظّم،
ومتسلسل منطقيّاً.
– ضروريّ لنشر أعمال معيّنة، منها: البحوث، والتقارير المطوّلة، حيث يحتاج أصحابها إلى تلخيصها لبيان عناصرها الأساسيّة بكلمات مركّزة.
خطوات عمليّة التلخيص
تمرّ عمليّة التلخيص بالخطوات الآتية:
أ- القراءة الاستكشافية للموضوع الأصليّ، أو الاستماع العامّ الشامل للموضوع، لمعرفة الأفكار الأساسيّة فيه. وإذا كان التلخيص لنصّ مقروء، فيُنصَح بوضع خطوط بالمرسّم تحت العبارة المهمّة. أمّا إذا كان لنصّ مسموع، فيُنصَح بتسجيل الأفكار العامّة في مسوّدة يمكن الرجوع إليها والاستعانة بها عند التلخيص.
ب- القراءة المتأنّية: يعود القارئ مرّة أخرى إلى الموضوع، ويراجع ما قرأه بطريقة أكثر تركيزاً، ويسجّل المضامين الأساسيّة، على شكل نقاط في ورقة جانبيّة، وإذا كان التلخيص للمسموع، يُراجِع المستمع ما سبق أن سجّله من أفكار بطريقة متأنّية ومتعمّقة.
ج- إعادة الصياغة لما كتب في المسوّدة، أو الورقة الجانبيّة في شكل فقرات بأسلوب الكاتب الخاصّ، مع المحافظة على التسلسل الطبيعيّ لأفكار الموضوع الأصليّ وترابطه من دون إخلال بالمعنى.
ضوابط التلخيص
أ- البعد عن التعديل أو التحريف في المادّة الملخّصة، بما يشوّه الأصل، أو يغيّر معناه أو يحمّله دلالات وتأويلات لا يحتملها.
ب- القدرة على التمييز بين الأفكار الرئيسة، والأفكار الفرعيّة، بحيث يقدّم الأهمّ على المهمّ.
ج- التخلّص من الهوامش والاستطرادات والأمثلة الزائدة، بحيث لا يخلّ حذفها بالمعنى.
د- الإشارة إلى المراجع والأصول التي استعان بها النصّ الأصليّ، ولكن في حدود ضيّقة.
خطوات تلخيص مقالة
أ- قراءة المقالة قراءة سريعة.
ب- وضع خطوط تحت العبارات المهمّة.
ج- حذف الفقرات التي لا تتضمّن أفكاراً ذات قيمة.
د- تلخيص الفقرات الباقية، بكتابة الجملة المهمّة.
هـ- دمج بعض الفقرات المهمّة مع بعضها الآخر، إذا أمكن ذلك.
و- إعادة صياغة الفقرات بأسلوب الملخِّص، وفقاً للصور الجديدة، مع المحافظة على التسلسل الأصليّ.
مستويات التلخيص
للتخليص مستويان، هما:
أ- التخليص العاديّ:
ويصل فيه حجم المادّة الملخّصة إلى نصف حجم المادّة الأصليّة أو أزيد، وهوما يقدَّر بـ 50 – 60%.
وفي هذا المستوى:
– يركِّز الملَخِّص على:
-
الأفكار الأساسيّة.
-
الجُمل الرئيسة.
-
العبارات المهمّة.
– يحذف الملَخِّص:
-
ما يبدأ بمثل:…………………. (الأمثلة)
-
البديهيّات، والعموميّات.
-
المرادفات، والجمل الشرطيّة.
-
الاحتمالات والمستقبل غير المتأكّد منه.
– ويقوم الملَخِّص بـ:
-
إحلال كلمة محلّ كلمات، مثل: قام بتوقيع اتّفاق = اتّفق.
-
إحلال جملة محلّ عدّة جمل منفصلة.
-
إحلال أرقام محلّ كلمات: 53324 بدلاً من ثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمئة وأربع وعشرون.
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله