الرئيسية / من / طرائف الحكم / 16 إلى وَلَدِيْ – شرح وصيّة العلامة الحلي رحمه الله

16 إلى وَلَدِيْ – شرح وصيّة العلامة الحلي رحمه الله

(وعليك بصلة الذريّة العلوية، فإنّ الله تعالى قد أكّد الوصيّة فيهم، وجعل مودّتهم أجر الرسالة والإرشاد، فقال تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ

79-الحرّ العاملي، وسائل الشيعة: ج 8، ص 510، ب 105، من أبواب أحكام العشرة، ح 1.

80-ابن أبي فراس الأمير ورّام، تنبيه الخواطر (مجموعة ورام): ج 1، ص 99.

81-م. ن.

 

عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى  82لإطباق الأخبار من الخاصّة والعامّة ومفسرّي الخاصّة وأكثر العامّة على إرادة قربى النبيّ  صلى الله عليه واله وسلم. وظاهره العموم وإن كان الأكثر على الاختصاص بالأئمّة صلوات الله عليهم.

 

(وقال رسول الله  صلى الله عليه واله وسلم: إنّي شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريّتي، ورجل بذل ماله لذريّتي عند المضيق، ورجل أحبّ ذريّتي باللسان والقلب، ورجل سعى في حوائج ذريّتي إذا طردوا أو شرّدوا  )83 يحتمل الظرف تعلّقه بالجمل كلّها واختصاصه بالأخيرة. وقال  صلى الله عليه واله وسلم: “من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافيته به يوم القيامة”84.

82-الشورى: 23.

83-الحر ّ العاملي، وسائل الشيعة: ج 11، ص 556، ب 17، من أبواب فعل المعروف، ح 2.

84- م.ن: ج 11، ص 556، ب 17، من أبواب فعل المعروف، ح 1.

 

(وقال الصادق  عليه السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّداً  صلى الله عليه واله وسلم  يكلّمكم، فينصت الخلائق، فيقوم النبيّ  صلى الله عليه واله وسلم  فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد) أي نعمة (أو منّة) أي إحسان (أو معروف) أي صنيع جميل لا ينكر (فليقم حتّى أكافيه، فيقولون: بآبائنا وأمّهاتنا! وأيّ يدٍ وأي منّةٍ وأيّ معروفٍ لنا) عندك؟ (بل اليد والمنّة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول: بلى من آوى أحداً من أهل بيتي أو برَّهم أو كساهم من عريّ أو أشبع جائعهم فليقم حتّى أكافيه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند الله تعالى: “يا محمّد يا حبيبي، قد جعلت مكافأتهم إليك، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت” فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين)85 . فقد روي: أنّ في الجنّة لؤلؤتين: إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء، في كلّ منهما سبعون ألف

85-الحرّ العاملي، وسائل الشيعة:  ج 11، ص 556، ب 17، من أبواب فعل المعروف، ح 3، نقله باختلاف يسير.

 

غرفة، فالبيضاء هي الوسيلة وهي لمحمّدٍ وأهل بيته، والصفراء لإبراهيم وأهل بيته86. وفي خبر آخر عنه  صلى الله عليه واله وسلم: “هي درجتي في الجنّة، وهي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهراً، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة”87.

https://t.me/wilayahin

00

شاهد أيضاً

برزاني ما بعد «التخلّي» الصدري: استدراج مواجهة مع بغداد؟

ما زالت تردُّدات تصريحات مسعود بارزاني، التي تحمل نزعة انفصالية متجدّدة، مشفوعة بإجراءات استفزازية أحادية ...