ش المراجعة 15 رقم : 25 ذي القعدة سنة 1329 1 – لمعان بوارق الحق 2 – التماس التفصيل في حجج السنة من رجال الشيعة 1 – كان كتابك الأخير محكم التنسيق ، ناصع التعبير ، عذب الموارد ، جم الفوائد ، قريب المنال ، رحيب المجال ، بعيد الأمد ، واري الزند ، صعدت فيه نظري وصوبته ، فلمعت من مضامينه بوارق نجحك ، ولاحت لي أشراط فوزك . 2 – لكنك لما ذكرت احتجاج أهل السنة برجال الشيعة أجملت الكلام ، ولم تفصل القول في ذلك ، وكان الأولى أن تذكر أولئك الرجال بأسمائهم ، وتأتي بنصوص أهل السنة على كل من تشيعهم والاحتجاج بهم ، فهل لك الآن أن تأتي بذلك ، لتتضح أعلام الحق ، وتشرق أنوار اليقين ، والسلام . س المراجعة 16 ( 1 ) رقم : 2 ذي الحجة سنة 1329 مئة من أسناد الشيعة في إسناد السنة نعم آتيك – في هذه العجالة – بما أمرت ، مقتصرا على ثلة ممن شدت إليهم الرحال ، وامتدت نحوهم الأعناق ، على شرط أن لا أكلف بالاستقصاء ( 140 ) فإنه مما يضيق عنه الوسع في هذا الاملاء ، وإليك أسماءهم وأسماء آبائهم مرتبة على حروف الهجاء . أ 1 – أبان بن تغلب – بن رباح القارئ الكوفي ترجمه الذهبي في ميزانه فقال : – أبان بن تغلب م عو – الكوفي شيعي جلد ، لكنه صدوق ، فلنا صدقه ، وعليه بدعته . ( قال ) : وقد وثقه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم . وأورده ابن عدي وقال : كان غاليا في التشيع . وقال السعدي : زائغ مجاهر . إلى آخر ما حكاه الذهبي عنهم في أحواله ( 141 ) وعده ممن احتج بهم مسلم ، وأصحاب السنن الأربعة – أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ( 142 ) – حيث وضع على اسمه رموزهم . ودونك حديثه في صحيح مسلم ، والسنن الأربع عن الحكم والأعمش ، وفضيل بن عمرو ، روى عنه عند مسلم ، سفيان بن عيينة ، وشعبة ، وإدريس الأودي . مات رحمه الله سنة إحدى وأربعين ومئة . 2 – إبراهيم بن يزيد – بن عمرو بن الأسود بن عمرو النخعي الكوفي الفقيه ، وأمه مليكة بنت يزيد بن قيس النخعية ، أخت الأسود وإبراهيم و عبد الرحمن بني يزيد بن قيس ، كانوا جميعا كعميهم : علقمة ، وأبي ، ابني قيس : من إثبات المسلمين ، وإسناد أسانيدهم الصحيحة ، احتج بهم أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ، مع الاعتقاد بأنهم شيعة . أما إبراهيم بن يزيد صاحب العنوان فقد عده ابن قتيبة في معارفه ( 143 ) ( 1 ) من رجال الشيعة ، وأرسل ذلك إرسال المسلمات . ودونك حديثه في كل من صحيحي البخاري ومسلم عن عم أمه علقمة ابن قيس ، وعن كل من همام بن الحارث ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، وعن عبيدة والأسود بن يزيد – وهو خاله – وحديثه في صحيح مسلم عن خاله عبد الرحمن بن يزيد ، وعن سهم بن منجاب ، وأبي معمر ، وعبيد بن نضلة ، وعابس . وروى عنه في الصحيحين منصور ، والأعمش ، وزبيد ، والحكم ، وابن عون . روى عنه في صحيح مسلم ، فضيل بن عمرو ، ومغيرة ، وزياد بن كليب ، وواصل ، والحسن بن عبيد الله وحماد بن أبي سليمان ، وسماك ولد إبراهيم سنة خمسين ، ومات سنة ست أو خمس وتسعين ، بعد موت الحجاج بأربعة أشهر . 3 – أحمد بن المفضل – بن الكوفي الحفري أخذ عنه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، واحتجا به ، وهما يعلمان مكانه في الشيعة ، وقد صرح أبو حاتم بذلك حيث قال – كما في ترجمة أحمد من الميزان – : كان أحمد بن المفضل من رؤساء الشيعة صدوقا . وقد ذكره الذهبي في ميزانه ( 144 ) ووضع على اسمه رمز أبي داود ، والنسائي إشارة إلى احتجاجهما به ، ودونك حديثه في صحيحيهما ( 145 ) عن الثوري . وله عن أسباط بن نصر وإسرائيل . 4 – إسماعيل بن أبان – الأزدي الكوفي الوراق شيخ البخاري في صحيحه ، ذكره الذهبي في الميزان ( 146 ) بما يدل على احتجاج البخاري والترمذي به في صحيحيهما ( 147 ) وذكر أن يحيى وأحمد أخذا عنه ، وأن البخاري قال : صدوق ، وأن غيره قال : كان يتشيع ، وأنه توفي سنة 286 لكن القيسراني ذكر أن وفاته كانت سنة ست عشرة ومئتين ، وروى عنه البخاري بلا واسطة في غير موضع من صحيحه ، كما نص عليه القيسراني وغيره . 5 – إسماعيل بن خليفة – الملائي الكوفي ، وكنيته أبو إسرائيل وبها يعرف ذكره الذهبي في باب الكنى من ميزانه ( 148 ) فقال : كان شيعيا بغيضا من الغلاة الذين يكفرون عثمان ، ونقل عنه من ذلك شيئا كثيرا لا يلزمنا ذكره ، ومع هذا فقد أخرج عنه الترمذي في صحيحه وغير واحد من أرباب السنن ( 149 ) . وحسن أبو حاتم حديثه . وقال أبو زرعة : صدوق ، في رأيه غلو . وقال أحمد : يكتب حديثه . وقال ابن معين مرة : هو ثقة . وقال الفلاس : ليس هو من أهل الكذب ، ودونك حديثه في صحيح الترمذي وغيره ، عن الحكم بن عتيبة ، وعطية العوفي ، روى عنه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وجماعة من أعلام تلك الطبقة ، وقد عده بن قتيبة من رجال الشيعة في كتابه – المعارف – . 6 – إسماعيل بن زكريا – الأسدي الخلقاني الكوفي ، ترجمه الذهبي في ميزانه ( 150 ) فقال : – إسماعيل بن زكريا ( ع ) – الخلقاني الكوفي صدوق شيعي ، وعده ممن احتج بهم أصحاب الصحاح الستة ( 151 ) حيث وضع على اسمه الرمز إلى اجتماعهم على ذلك . ودونك حديثه في صحيح البخاري عن محمد بن سوقة ، وعبيد الله بن عمر ، وحديثه في صحيح مسلم عن سهيل ، ومالك بن مغول ، وغير واحد ، أما حديثه عن عاصم الأحول فموجود في الصحيحين جميعا ، روى عنه محمد بن الصباح ، وأبو الربيع ، عندهما ، ومحمد بن بكار ، عند مسلم . مات سنة أربع وسبعين ومئة ببغداد ، وأمره في التشيع ظاهر معروف حتى نسبوا إليه القول : بأن الذي نادى عبده من جانب الطور إنما هو علي بن أبي طالب ، وأنه كان يقول : الأول والآخر والظاهر والباطن علي بن أبي طالب ، وهذا من إرجاف المرجفين بالرجل لكونه من شيعة علي ، والمقدمين له على من سواه . قال الذهبي في ترجمته من الميزان بعد نقل هذا الأبطيل عنه : لم يصح عن الخلقاني هذا الكلام فإنه من كلام الزنادقة . ا ه . 7 – إسماعيل بن عباد – بن العباس الطالقاني أبو القاسم ، المعروف بالصاحب ابن عباد . ذكره الذهبي في ميزانه ( 1 ) فوضع على اسمه دت رمزا إلى احتجاج أبي داود والترمذي به في صحيحيهما ( 152 ) ثم وصفه : بأنه أديب بارع شيعي . قلت : تشيعه مما لا يرتاب فيه أحد ، وبذلك نال هو وأبوه ما نالا من الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، وهو أول من لقب بالصاحب من الوزراء ، لأنه صحب مؤيد الدولة بن بويه منذ الصبا فسماه الصاحب ، واستمر عليه هذا اللقب حتى اشتهر به ثم أطلق على كل من ولي الوزارة بعده ، وكان أولا وزير مؤيد الدولة أبي منصور ابن ركن الدولة ابن بويه ، فلما توفي مؤيد الدولة وذلك في شعبان سنة 373 بجرجان ، استولى على مملكته أخوه أبو الحسن علي المعروف بفخر الدولة فأقر الصاحب على وزارته ، وكان معظما عنده ، نافذ الأمر لديه ، كما كان أبوه عباد بن العباس وزيرا معظما عند أبيه ركن الدولة ، نافذ الأمر لديه ، ولما توفي الصاحب – وذلك ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة خمس وثمانين وثلاث مئة بالري عن تسع وخمسين سنة – أغلقت له مدينة الري ، واجتمع الناس على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة ومعه الوزراء والقواد ، وغيروا لباسهم ، فلما خرج نعشه صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة ، وقبلوا الأرض تعظيما للنعش ، ومشى فخر الدولة في تشييع الجنازة كسائر الناس ، وقعد للعزاء أياما ورثته الشعراء ، وأبنته العلماء ، وأثنى عليه كل من تأخر عنه ، قال أبو بكر الخوارزمي : نشأ – الصاحب بن عباد – من الوزارة في حجرها ، ودب ودرج من وكرها ، ورضع أفاويق درها ، وورثها عن آبائه . كما قال أبو سعيد الرستمي في حقه : ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الإسناد بالإسناد يروي عن العباس عباد وزا * رته وإسماعيل عن عباد وقال الثعالبي في ترجمة الصاحب من يتيمته : ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرده بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لأن همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي – يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه . ثم استرسل في بيان محاسنه وخصائصه ( 153 ) وللصاحب مؤلفات جليلة منها كتاب المحيط في اللغة في سبع مجلدات رتبه على حروف المعجم ، وكان ذا مكتبة لا نظير لها . كتب إليه نوح ابن منصور أحد ملوك بني سامان يستدعيه ليفوض إليه وزارته وتدبير أمر مملكته ، فاعتذر إليه : بأنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى أربع مئة جمل ، فما الظن بغيرها ، وفي هذا القدر من أخباره كفاية . 8 – إسماعيل بن عبد الرحمن – بن أبي كريمة الكوفي المفسر المشهور المعروف بالسدي . قال الذهبي في ترجمته من الميزان ( 154 ) رمي بالتشيع ، ثم روى عن حسين بن واقد المروزي : أنه سمعه يشتم أبا بكر وعمر . ومع ذلك فقد أخذ عنه الثوري وأبو بكر بن عياش ، وخلق من تلك الطبقة . واحتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة ( 155 ) ووثقه أحمد . وقال ابن عدي : صدوق . وقال يحيى القطان : لا بأس به . وقال يحيى ابن سعيد : ما رأيت أحدا يذكر السدي إلا بخير ” قال ” وما تركه أحد . ومر إبراهيم النخعي بالسدي وهو يفسر القرآن فقال : أما أنه يفسر تفسير القوم . وإذا راجعت أحوال السدي في ميزان الاعتدال تجد تفصيل ما أجملناه . ودونك حديث السدي في صحيح مسلم عن أنس بن مالك ، وسعد بن عبيدة ، ويحيى بن عباد . روى عنه عند مسلم ، وأرباب السنن الأربعة ، أبو عوانة ، والثوري ، والحسن بن صالح ، وزائدة ، وإسرائيل ، فهو شيخ هؤلاء الأعلام ، مات سنة سبع وعشرين ومئة . 9 – إسماعيل بن موسى – الفزاري الكوفي . قال ابن عدي – كما في ميزان الذهبي – : أنكروا منه غلوا في التشيع . وقال عبدان – كما في الميزان أيضا – : أنكر علينا هناد ، وابن أبي شيبة ، ذهابنا إليه . وقال : أيش عملتم عند ذاك الفاسق الذي يشتم السلف ! ؟ ومع هذا فقد أخذ
عنه ابن خزيمة ، وأبو عروبة خلائق ، كان شيخهم من تلك الطبقة ، كأبي داود ، والترمذي ، إذ أخذا عنه واحتجا به ، في صحيحيهما ، وقد ذكره أبو حاتم فقال : صدوق . وقال النسائي : ليس به بأس . كل ذلك موجود في ترجمته من ميزان الذهبي ( 156 ) . ودونك حديثه في صحيح الترمذي ، وسنن أبي داود ( 157 ) عن مالك ، وشريك ، وعمر بن شاكر صاحب أنس . مات سنة خمس وأربعين ومئتين ، وهو ابن بنت السدي ، وربما كان ينكر ذلك ، والله أعلم . ت 10 – تليد بن سليمان – الكوفي الأعرج ، ذكره ابن معين فقال : كان يشتم عثمان ، فسمعه بعض أولاد موالي عثمان فرماه فكسر رجليه . وذكره أبو داود فقال : رافضي يشتم أبا بكر وعمر . ومع ذلك كله فقد أخذ عنه أحمد ، وابن نمير ، واحتجا به وهما يعلمانه شيعيا . قال أحمد : تليد شيعي لم نر به بأسا . وذكره الذهبي في ميزانه ( 158 ) فنقل من أقوال العلماء فيه ما قد ذكرناه ، ووضع على اسمه رمز الترمذي ، إشارة إلى أنه من رجال أسانيده . ودونك حديثه في صحيح الترمذي ( 159 ) عن عطاء ابن السائب ، و عبد الملك بن عمير . ث 11 – ثابت بن دينار – المعروف بأبي حمزة الثمالي حاله في التشيع كالشمس . وقد ذكره في الميزان ( 160 ) فنقل أن عثمان ذكر مرة في مجلس أبي حمزة فقال : من عثمان ؟ ! استخفافا به ، ثم نقل أن السليماني عد أبا حمزة في قوم من الرافضة ، وقد وضع الذهبي رمز الترمذي على اسم أبي حمزة ، إشارة إلى أنه من رجال سنده ، وأخذ عنه وكيع ، وأبو نعيم ، واحتجا به . ودونك حديثه في صحيح الترمذي ( 161 ) عن أنس ، والشعبي ، وله عن غيرهما من تلك الطبقة . مات رحمه الله سنة مئة وخمسين . 12 – ثوبر بن أبي فاخنة – أبو الجهم الكوفي ، مولى أم هاني بنت أبي طالب . ذكره الذهبي في ميزانه ( 162 ) فنقل القول : بكونه رافضيا عن يونس بن أبي إسحاق ، ومع ذلك فقد أخذ عنه سفيان ، وشعبة ، وأخرج له الترمذي في صحيحه ( 163 ) عن ابن عمر ، وزيد بن أرقم . وكان في عصر الإمام الباقر متمسكا بولايته معروفا بذلك ، وله مع عمرو بن ذر القاضي ، وابن قيس الماصر ، والصلت بن بهرام نادرة تشهد بهذا ( 164 ) . ج 13 – جابر بن يزيد – بن الحارث الجعفي الكوفي . ترجمه الذهبي في ميزانه ( 165 ) فذكر أنه أحد علماء الشيعة . ونقل عن سفيان القول بأنه سمع جابرا يقول : انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي ، ثم انتقل من علي إلى الحسن ، ثم لم يزل حتى بلغ جعفرا ( الصادق ) وكان في عصره ( ع ) . وأخرج مسلم في أوائل صحيحه عن الجراح . قال سمعت جابرا يقول : عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر ” الباقر ” عن النبي صلى الله عليه وآله ، كلها ( 166 ) . وأخرج عن زهير ، قال سمعت جابرا يقول : أن عندي لخمسين ألف حديث ، ما حدثت منها بشئ – قال ثم حدث يوما بحديث فقال : هذا من الخمسين ألفا ( 167 ) وكان جابر إذا حدث عن الباقر يقول – كما في ترجمته من ميزان الذهبي : – حدثني وصي الأوصياء . وقال ابن عدي – كما في ترجمة جابر من الميزان – : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ، وأخرج الذهبي – في ترجمته من الميزان – بالإسناد إلى زائدة قال : جابر الجعفي رافضي يشتم ، قلت : ومع ذلك فقد احتج به النسائي ، وأبو داود ( 168 ) فراجع حديثه في سجود السهو من صحيحيهما ، وأخذ عنه شعبة ، وأبو عوانة ، وعدة من طبقتهما ، ووضع الذهبي علي اسمه – حيث ذكره في الميزان – رمزي أبي داود والترمذي إشارة إلى كونه من رجال أسانيدهما ، ونقل عن سفيان القول : بكون جابر الجعفي ورعا في الحديث ، وأنه قال : ما رأيت أورع منه ، وأن شعبة قال : جابر صدوق . وأنه قال أيضا كان جابر إذا قال أنبأنا ، وحدثنا ، وسمعت ، فهو من أوثق الناس ، وأن وكيعا قال : ما شككتم في شئ فلا تشكوا أن جابر الجعفي ثقة ، وأن ابن عبد الحكم سمع الشافعي يقول : قال سفيان الثوري لشعبة : لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك . مات جابر سنة ثمان أو سبع وعشرين ومئة ، رحمه الله تعالى ( 169 )