شددت المرجعية الدينة العليا على ضرورة الحفاظ على الثروة المائية ومنع هدرها وذلك من خلال التخطيط والمتابعة الدقيقة لخزنها وصيانتها.
وقال ممثل المرجعية العليا، في كربلاء المقدسة، السيد أحمد الصافي، في خطبة الجمعة، اليوم، 29/جمادي الاولى/1439هـ الموافق 16/2/2018م: أنه “من الثروات الطبيعية التي وهبها لنا الله تعالى هذه النعم الكثيرة التي بعضها نحيط بها وأخرى لا نحيط بها، ولكن نعمة الماء هي نعمة خاصة نحتاجها يومياً بمختلف مجالات الحياة”، مضيفا إنّ “القران الكريم يلفت النظر الى خير والعاقل هو من يستفيد من ثروات الأرض ونعم الله، ويجب العمل بالأسباب الطبيعية وكلامنا عاماً وليس له أي جنبة سياسية بالمطلق”، مشيرا الى “كيفة التعامل بالثروات التي وهبها الله عزل وجل لنا”.
وأردف: اننا “نسأل الله تعالى ان لا نرى جفاف الأنهر لكنه يريدنا ان نهتم وننتبه في صيانة وحماية هذه الثروة المائية، أما عدم الاكتراث واللامبالاة بالثروات هي خلاف تصرف العاقل، فيجب صيانة الامطار والحفاظ عليها وتحسس هذه الرحمة الآلهية وكيف ان نداريها”.
وبين ان “الماء نعمة وعلينا ان نحافظ عليها وان نفتش عن وسائل كثيرة وكبيرة لذلك وان نهتم بها وان لا نبذر ولا نسرف ونتعامل معها كنعمة”.
وانتقد ممثل المرجعية العليا، النزاعات المسلحة على تقاسم المياه، وقال ان “العنف ليس الطريقة المثلى لحل المشاكل ونسمع أحياناً انها تكون بالسلاح وتراق فيها دماء ويتجيش لها رجال لمسائل بسيطة للغاية وساذجة أحياناً وللأسف يكون منطق الحل هو السلاح والعنف”، مشيرا الى أنّ “المياه جزء من بعض هذه المشاكل، وبدل تكاتف الناس للحل يتحول الآخر الى حيوان مفترس ويلجأ للعنف” مشدداً على “ضرورة الجلوس الى الحوار والتفاهم والمودة للقضاء على المشكلة وعدم اللجوء الى العنف”.
وأكد السيد الصافي ان “المطر نعمة تحتاج الى الحفاظ عليها والى تخطيط ومتابعة دقيقة لخزنها وصيانتها” داعياً الى “عدم اللجوء الى العنف في مشاكل المياه وتقاسمها وحلها بالحكمة والهدوء”.
وابتدا السيد الصافي بالخطبة بالاية الكريمة. (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22) – سورة الحجر-.وقال ايضاً في سورة الواقعة: (أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (69). موضحا ان هناك اكثر من آية تحدثت عن الأهم من الثروات الطبيعية التي وهبها الله تبارك وتعالى لنا، وهذه النعم الكثيرة التي بعضها نحيط به والبعض الاخر لا نحيط به لكن معلوم ان نعمة الماء هي نعمة خاصة وهذه نعمة نحتاجها يومياً فنبني بهذه النعمة انفسنا ونتقوى بها ويشتد عودنا ونعمّر الارض ونزرع فأي شيء بلا ماء لا قيمة لها (وجعلنا من الماء كل شيء حي)، هذه الآية التي عرضتها على مسامعكم تشير الى نكتة مهمة في قضية الماء..
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله