الرئيسية / مقالات اسلامية / الاسلام والحياة / إخبار الله تعالى في كلامه المجيد وفرقانه الحميد بوجود القائم وغيبته
1

إخبار الله تعالى في كلامه المجيد وفرقانه الحميد بوجود القائم وغيبته

وعلامات ظهوره وقيامه في آخر الزمان والآيات المؤولة به. اعلم أن الآيات المذكورة في هذا الغصن والروايات المنقولة المأثورة فيها ما كان أسانيدها مقيدا مذكورا يؤخذ ويسند إلى من أخذنا منه، وما كان منها مطلقا ينصرف إلى ( كتاب ) المحجة للسيد الجليل النبيل المتبحر المحدث النحرير السيد هاشم البحراني (رحمه الله)

 

 

 

فمنها: الآية الأولى: قوله عز وجل في سورة البقرة (ألم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون)(29) عن الصادق (عليه السلام): المتقون شيعة علي والغيب هو الحجة (عليه السلام)(30)، وشاهد ذلك قوله تعالى: (ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين)(31) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):

 

 

 

طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبتهم أولئك من وصفهم الله في كتابه فقال تعالى (الذين يؤمنون بالغيب) قال: أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون.(32) الآية الثانية: قوله تعالى (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا)(33) عن أبي عبد الله (عليه السلام): يعني أصحاب القائم عجل الله فرجه الثلاثمائة والبضعة عشر. قال (عليه السلام): هم والله الأمة المعدودة يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف، فبايعوه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله)

 

 

 

وقد توارثوا الأبناء من الآباء.(34) وفي ذيل هذه الآية نقل (رحمه الله) عن كتاب مسند فاطمة سلام الله عليها أسماء الأصحاب وبلدهم وعددهم ذكرناها في الفرع الرابع من الغصن السابع لا حاجة بذكرهم.(35) وفي غيبة النعماني: قال الصادق (عليه السلام): نزلت الآية في القائم وأصحابه يجمعون على غير ميعاد.(36)

 

 

 

في المجمع عنهم (عليهم السلام): إن المراد به أصحاب المهدي في آخر الزمان.(37) وعن الرضا (عليه السلام): وذلك والله أن لو قام قائمنا يجمع الله جميع شيعتنا من جميع البلدان.(38) الآية الثالثة: آية أخرى جعلتها رابعة والرابعة خامسة وهكذا قوله تعالى (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن)(39) الآية في الخصال عن مفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال: يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم. فقلت: يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله (فأتمهن)؟ قال: يعني فأتمهن إلى القائم اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين… الحديث.(40)

 

 

 

الآية قوله تعالى (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة)(41).(42) في تفسير البرهان عن العياشي عن الفضل بن محمد الجعفي عن الصادق (عليه السلام) قال: الحبة فاطمة والسبعة السنابل سبعة من ولدها سابعها قائمهم. قلت: الحسن. قال: إن الحسن إمام من الله مفترض الطاعة ولكن ليس من السنابل السبعة أولهم الحسين وآخرهم القائم. قلت: قوله (في كل سنبلة مائة حبة) فقال: يولد الرجل منهم في الكوفة مائة من صلبه وليس ذاك إلا هؤلاء السبعة.(43) أقول: ينافي هذا الخبر من أن الحسين والتسعة من ولده عشرة وعاشرهم قائمهم: أن يحمل السبعة سبعة أسماء وهم حسين وعليون ثلاث ومحمدان اثنان وجعفر وموسى والحسن والقائم. قوله تعالى: (ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) (44)

 

 

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): لا بد وأن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وإن ذلك في كتاب الله لبين.(45) وعن أبي جعفر (عليه السلام): الجوع جوع خاص وجوع عام، فأما العام فهو بالشام فإنه عام، وأما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ولكن يخص بالكوفة أعداء آل محمد فيهلكهم الله بالجوع، وأما الخوف فإنه عام بالشام وذلك الخوف إذا قام القائم وأما الجوع فقبل قيام القائم (عليه السلام)(46).

 

 

 

في الإكمال عن محمد بن مسلم سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لقيام القائم علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين. قلت: وما هي جعلني الله فداك؟ قال: قول الله عز وجل (ولنبلونكم) يعني المؤمنين قبل خروج القائم (بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) قال: نبلوهم بشئ من (الخوف) ملوك بني فلان في آخر سلطانهم (والجوع) بغلاء أسعارهم (ونقص من الأموال) قال: كساد التجارات وقلة الفضل (ونقص من الأنفس) قال: موت ذريع (ونقص من الثمرات)

 

 

 

قلة ريع ما يزرع (وبشر الصابرين) عند ذلك بخروج القائم.(47) الآية الرابعة: في أواخر سورة البقرة قوله تعالى (مبتليكم بنهر)(48) في غيبة النعماني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى (مبتليكم بنهر) وإن أصحاب القائم (عليه السلام) يبتلون بمثل ذلك.(49) قوله تعالى في سورة آل عمران (وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون)(50)

 

 

 

عن أبي الحسن (عليه السلام): أنزلت في القائم إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض (عليه السلام) عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويوحد الله، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحد الله. قلت: جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك؟ فقال: إن الله إذا أراد أمرا قلل الكثير وكثر القليل.(51)

 

 

 

 

الآية الخامسة: قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)(52) عن الباقر (عليه السلام): اصبروا على أداء الفرائض وصابروا عدوكم ورابطوا إمامكم المنتظر.(53) الآية السادسة: قال الله تعالى (تلك الأيام نداولها بين الناس).(54) في البحار عن أبي عبد الله (عليه السلام): ما زال منذ خلق الله آدم دولة لله ودولة لإبليس فأين دولة الله؟ ما هو إلا قائم واحد.(55)

 

 

 

الآية السابعة: قال الله تعالى في سورة النساء (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها)(56) عن أبي جعفر (عليه السلام) لجابر الجعفي: الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به بعدي.. إلى أن يقول: ولا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية (يا أيها الذين) الخ.(57)

الهوامش
________________________________________
(1) الأنفال: 75.
(2) الكافي: 1 / 285 ح 1.
(3) الكافي: 1 / 286 ح 3.
(4) الكافي: 1 / 286 ح 2.
(5) الكافي: 1 / 286 ح 4.
(6) الكافي: 1 / 286 ح 5.
(7) الزخرف: 28.
(8) البحار: 25 / 183 ح 4.
(9) الأحقاف: 15.
(10) البحار: 25 / 254 ح 15، وكامل الزيارات: 124.
(11) البحار: 25 / 259 ح 21 وعلل الشرائع: 1 / 207 ح 7.
(12) البحار: 25 / 258 ح 19، وعلل الشرائع: 1 / 208.
(13) الأحزاب: 33.
(14) الأنفال: 75.
(15) البحار: 25 / 255 ح 16.
(16) الكافي: 1 / 288 والبحار: 25 / 256 ح 17.
(17) مريم: 31.
(18) في المصدر: بسنتين.
(19) مريم: 12.
(20) الكافي: 1 / 383 ح 1.
(21) الكافي: 1 / 321 ح 10.
(22) الكافي: 1 / 383 ح 3.
(23) الكافي: 1 / 384 ح 5.
(24) يوسف: 108.
(25) الكافي: 1 / 385 ح 3.
(26) الكافي: 1 / 385 ح 2.
(27) البحار: 13 / 364.
(28) الكافي: 1 / 385 ح 3.
(29) البقرة: 1 – 2 – 3.
(30) كمال الدين: 340 ح 20 باب 33.
(31) الأعراف: 71.
(32) ينابيع المودة: 3 / 285، والبحار: 36 / 306.
(33) المائدة: 48.
(34) غيبة النعماني: 282 ح 67.
(35) المصدر السابق.
(36) غيبة النعماني: 241 ح 37 باب 13.
(37) الكافي: 8 / 313 ح 487، والينابيع: 3 / 235.
(38) بحار الأنوار: 81 / 43.
(39) البقرة: 124.
(40) الخصال: 304 الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربه فأتمهن ح 84.
(41) مناقب آل أبي طالب: 1 / 243.
(42) البقرة: 261.
(43) تفسير العياشي: 1 / 147.
(44) البقرة: 155.
(45) غيبة النعماني: 250 باب العلامات ح 6.
(46) تفسير العياشي: 1 / 68 في سورة البقرة ح 125.
(47) كمال الدين: 649 ح 3 باب 57.
(48) البقرة: 249.
(49) غيبة النعماني: 316 ح 13 باب 12.
(50) آل عمران: 83.
(51) تفسير العياشي: 1 / 183 في سورة آل عمران ح 82.
(52) آل عمران: 200.
(53) تأويل الآيات: 133 وغيبة النعماني: 199 ح 13 باب 11.
(54) آل عمران: 140.
(55) البحار: 51 / 54 ح 38.
(56) النساء: 47.
(57) الإختصاص: 255 حديث في زيارة المؤمن لله. وغيبة النعماني: 279.

شاهد أيضاً

0

أسوار الأمان في صيانة المجتمع من الإنحراف على ضوء سورة الحجرات

39) ماذا يعني التبيُّن؟ يبدو أنّه يشمل كلّ أسلوب يؤدّي إلى حالة الوضوح عند الإنسان، ...