الرئيسية / مقالات اسلامية / عقيدتنا / الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني
03_09_2015_01_03_02

الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني

ما نهدف إليه في هذه السلسلة

إن المحاضرات والأبحاث التي نطرحها نحن الخطباء في هذه المنابر عادة لا تخلو من هذه الحالات التالية؛ فإما نطرح شيئا مغفولا عنه وقلّ ما ينتبه إليه الناس، فنتحدث ونذكّر الناس على هذا الأمر المهمّ الذي يعرف الناس أهميّته ولكنهم غفلوا عنه. وإما أن يكون الموضوع مجهولا لا يعرفه أحد،

 

 

وهذه حالة نادرة جدا، فنادرا ما يحصل أن نرتقي المنبر ونقول: نريد أن نتحدث في هذه المحاضرة عن شيء لا يعلمه أحد! إذ قد سمع الناس كثيرا من المعارف الدينية، إلّا أن تشتمل المحاضرة على نقطتين أو ثلاث لم يعلمها بعض الحضّار. وتارة تكون المحاضرة موعظة وهي أن يتحدث الخطيب مع الناس بقوّة وشدّة كي تستيقض قلوبهم من سباتها ويتأثرون بنصائحه ومواعظه.

 
أما الآن وفي سلسلة هذه المحاضرات، لم تنطبق هذه الأبحاث على واحد من تلك الأنواع في إلقاء المحاضرات، مع أني غير صالح لجميعها. إن الهدف الذي نرمي إليه في هذه السلسلة، لا هو من قبيل التذكير ولا من قبيل الموعظة ولا من قبيل التعليم والإخبار، بل هو من قبيل تغيير الرؤى.

 
إن رؤى الناس وحركتهم وأجواءهم الذهنيّة خاطئة ولابدّ من تغييرها. ولا يخفى أن تغيير الرؤى ليست بعملية هيّنة، إذ لا تتغير رؤية الإنسان بالاطلاع على معلومة خاصّة أو على رواية أو اثنتين. بل هو بحاجة إلى عمليّة جذرية ينقلع فيها عن رؤيته السابقة تجاه الدين ليحصل على الرؤية الجديدة التي رءاها صائبة.

 
إن وفّقتُ بعون الله لتغيير رؤيتكم، بعد ذلك إن حاولتم أن تغيروا رؤية أحد آخر، سوف تواجهون صعوبة، إذ إن تغيير الرؤى أساسا هو عمليّة صعبة. إن هذه الليالي الثلاثين في شهر رمضان لخير فرصة للتأمّل في موضوع واحد، وخير فرصة لإصلاح الرؤى. فإن الرؤية تختلف عن المعلومات البسيطة. إن الرؤية غير التذكير، وإنّها تختلف بطبيعتها عن استماع الموعظة بهدف اندفاع الروح وكسب الحافز للعمل.

شاهد أيضاً

0

الجوز واللوز معلومات عن المكسرات

خطئ العديد من الناس ولا يفرقون بين انواع الدهون فيعتقدون ان الدهون والزيوت خطيرة بشكل ...