الرئيسية / تقارير سياسية / إحتفال عالمي بإيران الإسلامية قراءة في النتائج الغير مكتوبة للإتفاق – سالم الصباغ
000

إحتفال عالمي بإيران الإسلامية قراءة في النتائج الغير مكتوبة للإتفاق – سالم الصباغ

إن الإتفاق الذى تم بعد مباحثات أستمرت سنوات عديدة ، وبعد أخر جولة من المباحثات التى أستمرت حوالى ثلاثة عشر يوماَ ، تم حبس رؤساء خارجية مجلس إدارة العالم في سابقة لم تحدث من قبل ، وبعد الأخراج الهوليودى للأحداث على مستوى الأعلام العالمى ، بحيث تبقي العقدة في المسرحية حتى اللحظة الأخيرة مجهولة ، نستطيع أن نقول أنه ليس إتفاقاَ نووياَ فقط ، بل هو إتفاقا دولياَ يدشن لمرحلة جديدة ومحطة جديدة يتوجه إليها القطار العالمي ، هارباَ من عالم قديم تتساقط قواعدة بفعل المؤامرات والفتن والأموال والإعلام والحروب حتى أصبحت النار التى أرادوا إشعالها في منطقتنا العربية والإسلامية تهدد بإمتدادها لكل مكان في العالم ، بحكم أن العالم أصبح قرية صغيرة ، بل وتهدد الإنجازات الحضارية للعالم علي مدار التاريخ ، بل وتمزق التاريخ نفسه بهدم شواهده من أثار ومتاحف .

وما أقوله ليست تحليلات ، ولكنها قيلت تعليقاَ علي الإتفاق النووى :

ظريف يقول : أعتقد أن هذه اللحظة تاريخية وهى إنجاز مهم للجميع والأن نبدأ فصلاَ جديداَ ( لاحظ عبارات ( لحظة تاريخية ـ فصلاَ جديدا ) ..!
موغرينى مستشارة الشئون الخارجية للإتحاد الاوربى تقول : القرار الذى سيتم إتخاذه سيفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية . ( لاحظ عبارة صفحة جديدة ) .
الشيخ روحانى : إنه يوم نهاية وبداية
بوتين : سوف نستغل هذا التوافق والتحالف العالمى ، لمواجهة عالمية للإرهاب
نتنياهو : الإتفاق سئ وهو خطأ له أبعاد تاريخية … ( لاحظ كلمة تاريخية )

العرب والنتائج الحقيقية للإتفاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن من المهم في عالمنا العربي وهو يتعرض لاخطار تتهدد وجوده أن يقرأ جيدا نتائج هذا الإتفاق ، وأن يعيد توجيه بوصلته التى أدت به إلي هذه المرحلة الكارثية التى يعيشها العرب ، حيث الفتنة أصبحت داخل كل بيت ، مايجب أن يقرأه العالم العربي هو النتائج الحقيقية للإتفاق :
1 ـ أن إيران تم الإعتراف بها كقطب عالمى من سبعة أقطاب هى المؤثرة في حركة الأحداث في العالم .
2 ـ سقوط كل التهم الظالمة الموجهة إلي الجمهورية الإسلامية بسعيها لإمتلاك سلاح نووى تهدد به جيرانها العرب .
3 ـ إعتماد الحلول الدبلوماسية لحل المشكلات الدولية بدلاَ من الحروب ، والدور الكبير لإيران في هذا الشأن .
4 ـ الرئيس روحانى يقول : أن هذا اليوم هو نهاية وبداية ، أي نهاية مرحلة النظر إلي إيران علي أنها دولة مارقة تنتمى لمحور الشر ، وبداية إفساح المجال لإيران بالأندماج في المجتمع الدولي كقطب يمثل العالم الإسلامى ، بل ودول العالم الثالث ، ورقم صعب في حل معادلات ومعضلات العالم والمنطقة .
5 ـ أن الأتفاق يصب في مصلحة محور المقاومة للعدو الصهيونى ، ولعلنا لاحظنا حالة البؤس التى ظهرت علي نتنياهو وهو يهرول إلي الكونجرس الأمريكى ، في سابقة مهينة وغير دبلوماسية .
6 ـ إنتهت مرحلة سيطرة القطب الأمريكى الواحد علي العالم ، وهو تراجع يجب علي العرب السائرون في الفلك الامريكي محاولة الخروج من نطاق الجاذبية الأمريكية الإستكبارية إلي مرحلة الأستقلال الحقيقي ، ومراعاة المصلحة الوطنية للشعوب العربية والإسلامية.
7 ـ يجب الإنتباه أن هذا الإتفاق لن يغير من الطبيعة الشيطانية للنظام الامريكى وعداوته للشعوب ، وأنه كان ومازال يمثل الإستكبار العالمى ، ولكنها مرحلة فشل في إخضاع إيران للإعتراف بالعدو الصهيونى وللتخلي عن محور المقاومة ، ولذلك يجب علي الشعوب العربية والإسلامية دعم إيران لتثبيت دعائم هذا النصر لأحدى الدول الإسلامية .
8 ـ لقد طمأن الرئيس روحانى في خطابه التالي للإتفاق منذ دقائق الشعوب العربية وأن إيران تمد يد الصداقة والمحبة لهم ، وعلى إستعداد لتقديم خبراتها العلمية والصناعية لها .فيجب عدم المكابرة وتضييع الفرصة ، فلقد أعان الله إيران علي شيطانها الأمريكى فإستسلم من محاولته جر إيران الإسلامية لمعسكره .

والخلاصة :
وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

صورة ‏سالم الصباغ‏.