الرئيسية / اخبار اسلامية / الحسين عليه السلام سماته وسيرته 1
000

الحسين عليه السلام سماته وسيرته 1

الحسين عليه السلام سماته وسيرته
ترجمة شارحة اعتمادا على ما أورده المحدث المؤرخ الشامي
ابن عساكر في كتابه الكبير تاريخ دمشق .
تأليف – السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

1

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى الأئمة الأطهار من آله الأخيار ، وعلى الأبرار من أصحابهم والتابعين لهم بإحسان .

ملاحظات
* الأحاديث الواردة في هذا الكتاب ، كلها مأخوذة من
رواية الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ، جزء ترجمة الإمام
الحسين عليه السلام ، من النسخة التي طبعها المحقق الشيخ
المحمودي ، في بيروت الطبعة الأولى سنة 1398 ه‍ .

وقد وضعت بين معقوفين أرقام أحاديث النسخة ، في بداية كل رواية
نقلتها . بين معقوفين .

* ثم قابلت نصوص الروايات بما أورده العلامة ابن منظور
الأنصاري في مختصر تاريخ دمشق ، من الجزء السابع من النسخة
التي حققها أحمد راتب حمروش ومحمد ناجي العمر ، ونشرتها
دار الفكر بدمشق سنة 1405 هج .

وأرجعت إلى مواضع الأحاديث في الهامش .
* ورتبت الكتاب على فقرات مرقمة حسب العناوين
المتعددة .

* ونظمت الفهارس حسب أرقام الفقرات
* والحروف ( ص ) في أي موضع يعني : ( الصفحة ) برقمها :
على سيرتي في المناسبات والأحداث ، وأنا ألتزم بقراءة ما يخصها ، لأتعرف على
مجرياتها ومداخلاتها ، رغبة في العلم ، وأملا في أن أؤدي حق ما أقوم به من خدمات
دينية وتراثية أعتز بها . .

بدأت – في أول يوم من شهر محرم الحرام سنة 1415 هجرية – بقراءة الجزء الخاص بترجمة
الإمام السبط الشهيد سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، من
كتاب ( تاريخ دمشق ) تأليف الحافظ المؤرخ الدمشقي ابن عساكر ، علي بن الحسن بن
هبة الله ( 499 – 571 هج ) .

وهو كتاب حافل بالروايات التي أسندها ابن عساكر ، المعروف بسعة العلم ،
والتضلع في الفن ، بما يجعله جديرا بكل عناية واهتمام .
وقد ناهزت أحاديث هذه الترجمة ، حسب ترقيم محقق الكتاب ( 400 ) حديثا ،
ترتبط بالإمام الحسين عليه السلام وشؤون حياته : سمات ، وسيرة ، قبل كربلاء ، وفيها ،
وبعدها .
والكتاب – مثله مثل سائر المؤلفات القديمة – يعتمد أسلوب الإسناد ، فيكثر من
الأسانيد ويعددها ويكررها ، الأمر الذي له أهميته وضرورته في مجال النقد والتقييم
للتراث ، إلا أنه يجعله شاقا على غير العلماء والمتخصصين ، أن يراجعوه ويستفيدوا
منه ، لاستثقالهم لمثل هذا الأسلوب التراثي ، فلا يقدمون على اقتناء مثله ، ولا
يستسيغون مطالعته والاستفادة منه ، فعز علي أن يبقى هذا الكتاب وما فيه من ثروة
حديثية وعلمية بعيدا عن متناول أكثر محبي المعرفة .

فقمت باستخلاص الأحاديث من ذلك الكتاب العظيم ، وعمدت إلى تنظيمها
بشكل يستذوقه عامة القراء ،
ولمزيد التيسير والرغبة في متابعتها ، وضعت كل حديث في إطار معين ، يحدد
الأبعاد المنظورة – وحتى غير المنظورة – لمؤداه ، مما يتوقف عليه فهم النص : لغويا ،
وتاريخيا ، وعقائديا ، ومنهجيا ، كي لا يبقى النص جامدا ، ولا مبهما ، في صورة بعده عن
القرائن الحالية أو المقالية ، المتوافرة في بيئات صدوره ، وربما في بيئات أخرى لها
الصلة الوثيقة بالنص ومدلوله ، مما يفرض ذكر القرائن ، ويؤكد ضرورتها لتوضيح النص
وفهمه .
أما غير تاريخ ابن عساكر ، فقد التزمت بعدم النقل منه ، إلا بعض الشؤون التي
اعتمدت فيها أساسا على كتاباتي السابقة ، وخصوصا ما احتوى منها على قضايا
حسينية .

ورغم أن عملي هذا متواضع ، فإن أملي بالله واسع : أن يتقبله بقبول حسن ، فأحظى بأن
يؤهلني لشفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود ، وأن يثبت لي قدم صدق عنده ، مع
الحسين ، وأصحاب الحسين ، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام .

حرر في محرم الحرام سنة 1415 .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

شاهد أيضاً

0

ابصار العين في انصار الحسين عليه وعليهم السلام

الفائدة السادسة عشرة قتلت مع الحسين في يوم الطف امرأة واحدة وهي أم وهب النمرية ...