* * * 155 – الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري – جد والد المؤلف . كان فاضلا عالما فقيها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كان أفضل أهل عصره في الشرعيات ، وكان ولده الشيخ محمد بن محمد الحر أفضل أهل عصره في العقليات ، تزوج الشهيد الثاني بنته ، وقرأ عند الشهيد الثاني ، وله منه إجازة ، ذكره ابن العودي في تلامذته . [ وقد وجدت بخطه رحمه الله ما هذه صورته : روي بطريق أهل البيت عليهم السلام أن من أراد الكتابة في حاجة فليكتب أولا بقلم غير مديد : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، إن الله وعد الصابرين المخرج مما يكرهون والرزق من حيث لا يحتسبون ، جعلنا الله وإياكم من الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ) ثم يكتب في حاجته فإنها تقضى إنشاء الله ] ( 1 ) * * * 156 – الشيخ محمد حسين بن الحسن بن إبراهيم بن علي بن عبد العالي العاملي الميسي . فاضل عالم محقق صالح عابد معاصر ، سكن كربلاء إلى الآن . * * * 157 – السيد محمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي – أخو ميرزا حبيب الله السابق . كان عالما فاضلا جليلا فقيها ، سكن إصفهان . * * * 158 – الشيخ الجليل بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي الجبعي . [ ينسب إلى الحارث الهمداني وكان من خواص أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 1 ) ، حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر . وكان ماهرا متبحرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشئا [ ثقة ] ( 2 ) عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضي وغيرها . له كتب ، منها : كتاب الحبل المتين في إحكام أحكام الدين جمع فيه الأحاديث الصحاح والحسان والموثقات وشرحها شرحا لطيفا خرج منه الطهارة والصلاة ولم يتمه فيه ألف حديث وزيادة يسيرة ، وكتاب مشرق الشمسين وإكسير السعادتين جمع فيه آيات الاحكام وشرحها والأحاديث الصحاح وشرحها خرج منه كتاب الطهارة لا غير فيه نحو من أربعمائة حديث ، وكتاب العروة الوثقى في تفسير القرآن خرج منه تفسير الفاتحة لا غير ، والحديقة الهلالية في شرح دعاء الهلال ، وحاشية الشرح العضدي على مختصر الأصول والزبدة في الأصول ، ولغز الزبدة ، ورسالة في المواريث ، ورسالة في الدراية ، ورسالة في ذبائح أهل الكتاب ، ورسالة اثني عشرية في الصلاة عجيبة ، ورسالة في الطهارة كذلك ، ورسالة في الزكاة كذلك ، ورسالة في الصوم كذلك ، ورسالة في الحج كذلك ، والخلاصة في الحساب ، والكشكول كبير ، والمخلاة ، والجامع العباسي بالفارسية في الفقه لم يتم ، والصمدية في النحو لطيفة ، والتهذيب في النحو ، وبحر الحساب ، وتوضيح المقاصد ( 1 ) فيما اتفق في أيام السنة ، وحاشية الفقيه لم تتم ، وجواب مسائل الشيخ صالح الجزائري اثنتان وعشرون مسألة ، وجواب ثلاث مسائل أخر [ عجيبة ] ( 2 ) ، وجواب المسائل المدنيات ، وشرح الفرائض النصيرية للمحقق الطوسي لم يتم ، ورسالة في نسبة أعظم الجبال إلى قطر الأرض ، وتفسيره الموسوم بعين الحياة ، وتشريح الأفلاك ، ورسالة الكر ، ورسالة الأسطرلاب عربية سماها الصحيفة ورسالة أخرى في الأسطرلاب [ فارسية ] ( 3 ) سماها التحفة الحاتمية ، وشرح الصحيفة الموسوم بحدائق الصالحين ، وحاشية البيضاوي لم تتم وحاشية المطول لم تتم ، وشرح الأربعين حديثا ، ورسالة في القبلة ، وكتاب سوانح الحجاز من شعره وانشائه ، ومفتاح الفلاح ، وحواشي الكشاف ، وحاشية الخلاصة في الرجال ، وحاشية الاثني عشرية للشيخ حسن ، وحاشية القواعد الشهيدية ، ورسالة في القصر والتخيير في السفر ، ورسالة في أن أنوار سائر الكواكب مستفادة من الشمس ، ورسالة في حل إشكالي عطارد والقمر ، ورسالة في أحكام سجود التلاوة ، ورسالة في استحباب السورة ووجوبها ، [ وشرح شرح الرومي على الملخص ذكره في الحديقة الهلالية ، وحواشي الزبدة ، وحواشي تشريح الأفلاك ، وحواشي شرح التذكرة ] ( 4 ) ، وغير ذلك من الرسائل وجواب المسائل . وله شعر كثير حسن بالعربية والفارسية متفرق ، وقد جمعه ولدي محمد رضا الحر فصار ديوانا لطيفا . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر ، فقال فيه : علم الأئمة الاعلام ، وسيد علماء الاسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، طود المعارف الراسخ ، وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة التي ضربت إليه أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل ، فهو علامة البشر ، ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رياسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطع البرهان والأدلة ، جمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع ، فما من فن الا وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل والأديان ، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا ، وكل وصف قلت في غيره فإنه تجربة الخاطر . مولده بعلبك ( 1 ) [ عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام ] ( 2 ) سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ، انتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية ، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية ، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ ، حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الاسلام وفوضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ، ثم رغب في الفقر والسياحة ، واستهب من مهاب التوفيق رياحه ، فترك تلك المناصب ومال لما هو لحاله مناسب فقصد زيارة بيت الله الحرام ، وزيارة النبي وأهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة والتحية والسلام ، ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة ، وأوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل والحال ، ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره واستحال ، ثم عاد وقطن بأرض العجم ، وهناك همى غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط المسامع وشنف . . . ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة ، وذكر انه توفي سنة 1031 ، وقد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035 ، وذكر بعض مصنفاته السابقة ( 1 ) وقد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي وقد ذكره السيد مصطفى في الرجال فقال : جليل القدر ، عظيم المنزلة رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو رتبته في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد ، له كتب نفيسة جيدة – انتهى ( 2 ) . وقد تقدم له أبيات في مرثيته لأبيه ، ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي عليه السلام ( 3 ) : خليفة رب العالمين وظله * على ساكني الغبراء من كل ديار – إمام هدى لاذ الزمان بظله * وألقى إليه الدهر مقود خوار – علوم الورى في جنب أبحر علمه * كغرفة كف أو كغمسة منقار – إمام الورى طود النهى منبع الهدى * وصاحب سر الله في هذه الدار – ومنه العقول العشر تبغي كمالها * وليس عليها في التعلم من عار – وقوله من قصيدة أخرى في مدحه عليه السلام : صاحب العصر الإمام المنتظر * من بما يأباه لا يجري القدر – حجة الله على كل البشر * خير أهل الأرض في كل الخصال – شمس أوج المجد مصباح الظلام * صفوة الرحمن من بين الأنام – الإمام ابن الإمام ابن الإمام * قطب أفلاك المعالي ( 1 ) والكمال – ذو اقتدار إن يشأ قلب الطباع * صير الأظلام طبعا للشعاع – وارتدى الامكان برد الامتناع * قدرة موهوبة من ذي الجلال – وقوله : في يثرب والغري والزوراء * في طوس وكربلاء وسامراء – لي أربعة وعشرة هم ثقتي * في الحشر وهم حصني من أعدائي – وقوله وهو خال من النقط : واها لصد وصالكم علله * وعدلكم وصدكم علله – كم حصل صدكم وما أمله * كم أمل وصلكم وما حصله – وقوله : إن جئت أقص قصة الشوق إليك * إن جئت إلى طوس فبالله عليك – قبل عني ضريح مولاي وقل * قد مات بهائيك بالشوق إليك – وقوله : يا رب إني مذنب خاطئ * مقصر في صالحات القرب – وليس لي من عمل صالح * أرجوه في الحشر لدفع الكرب – غير اعتقادي حب خير الورى * وآله والمرء مع من أحب – وقوله من قصيدة يمدح بها الشيخ محمد بن الشيخ محمد الحر : فولت وقد بل الندى شملة لها * كما بل كف الحر في الفاقة الندى – كريم إذا ما جئته يوم حاجة * فلا مانعا يلفى ولا قائلا غدا – يريك بهاءا في ذكاء وعفة * بها نال أعلى رتبة العز مفردا – توحد في حوز المكارم والعلى * لذا صار نظمي في معاليه أوحدا -ليهنك يا بن الحر نظم ( 1 ) مرصع * بجوهر لفظ في مديحك نضدا – ولا برحت أزهار فضلك تجتني * ولا زلت مفضالا مطاعا مسددا – وقوله من قصيدة أخرى في مدحه : محمد الحر ذاك الذي * حوى كل فضل بأصل أصيل – ومدحي وإن قل في لفظه * ولكنه ليس معنى قليل – * * * 159 – السيد محمد بن حيدر بن نجم الدين العاملي . فاضل صالح أديب شاعر معاصر ، سكن مكة .