کتاب المحجة البيضاء 9

و عنه عليه السّلام «انّ الّذي يعلّم العلم منكم له أجر مثلا أجر المتعلّم و له الفضل عليه فتعلّموا العلم من حملة العلم و علّموه إخوانكم كما علّمكموه العلماء»[1].

و عنه عليه السّلام «لمجلس أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة» [1].

و عن الصادق عليه السّلام «من علّم خيرا فله مثل أجر من عمل به، قلت: فإن علّمه غيره[2]يجري ذلك له؟ قال: إن علّمه الناس كلّهم جرى له، قلت: فإن مات؟ قال:

و إن مات» [2].

و عنه عليه السّلام قال: «تفقّهوا في الدّين فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين فهو أعرابيّ[3]و إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: «ليتفقّهوا في الدّين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون» [3].

و عنه عليه السّلام قال: «عليكم بالتفقّه في دين اللّه تعالى و لا تكونوا أعرابا[4]فإنّه من لم يتفقّه في دين اللّه تعالى لم ينظر اللّه تعالى إليه يوم القيامة[5]و لم يزكّ له عملا» [4].

[1] الكافي ج 1 ص 35 و فيه «مثل أجر».

[2] اى علمه المتعلم ثالثا. و قوله: «يجرى ذلك له» اى يجرى للاول أجر تعليم الثاني كما يجرى له أجر عمله، و «علمه الناس كلهم» يعنى بوسائط، و «ان مات» أي مات ذلك المعلم.

[3] منسوب إلى الاعراب و لا واحد له، و المراد الذين يسكنون البادية و لا يتعلمون الاحكام الشرعية.

[4] أي لا تكونوا كالاعراب جاهلين بالدين، غير متعلمين، غافلين عن أحكامه، معرضين عنها و عن تعلمها.

[5] كناية عن سخطه و غضبه عليه و عدم الاعتداد به و سلب رحمته و فيضه و إحسانه و إكرامه عنه و حرمانه عن مقام القرب.

[1] الكافي ج 1 ص 39.

[2] الكافي ج 1 ص 35.

[3] التوبة: 122. و الخبر رواه الكليني- رحمه اللّه- في الكافي ج 1 ص 31.

[4] الكافي ج 1 ص 31.
و عنه عليه السّلام «لوددت أنّ أصحابي ضربت رءوسهم بالسياط حتّى يتفقّهوا»[1].

و عنه عليه السّلام «انّ العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا درهما و لا دينارا و إنّما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشي‌ء منها فقد أخذ حظّا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين» [1].

و عنه عليه السّلام «إذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في الدّين» [2].

و قال معاوية بن عمّار للصادق عليه السّلام: «رجل راوية لحديثكم يبثّ ذلك في الناس و يشدّده في قلوبهم و قلوب شيعتكم و رجل عابد[2]من شيعتكم ليست له هذه الرّواية أيّهما أفضل؟ قال: الرّاوية لحديثنا، يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد».

و عنه عليه السّلام قال: «ما من أحد يموت من المؤمنين أحبّ إلى إبليس- لعنه اللّه- من موت فقيه» [3].

و عنه عليه السّلام «إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شي‌ء» [4].

و عن الكاظم عليه السّلام قال: «إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع الأرض[3]الّتي كان يعبد اللّه تعالى عليها و أبواب السماء الّتي كان يصعد منها أعماله، و ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شي‌ء لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها» [5].

و عنه عليه السّلام قال: «دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: من هذا؟ فقيل: علاّمة، فقال: و ما العلّامة؟ فقالوا: أعلم النّاس بأنساب العرب‌

[1] الكافي ج 1 ص 31، و السياط جمع سوط و هو ما يجلد به.

[2] الكافي ج 1 ص 33 «و لعل عابدا».

[3] بقاع جمع بقعة و هي القطعة من الأرض.

[1] الكافي ج 1 ص 32 و البصائر ص 3.

[2] الكافي ج 1 ص 32 و قد مر.

[3] الكافي ج 1 ص 38.

[4] الكافي ج 1 ص 38.

[5] الكافي ج 1 ص 38.
و وقائها و أيّام الجاهليّة و الأشعار العربيّة، قال: فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ذلك علم لا يضرّ من جهله و لا ينفع من علمه، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّما العلم ثلاثة: آية محكمة أو فريضة عادلة، أو سنّة قائمة، ما خلاهنّ فهو فضل‌ [1].

(فصل) [أمّا سائر الأخبار]

قال[1]: و من تفسير العسكري عليه السّلام في قوله تعالى: «وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ‌- إلى قوله- وَ الْيَتامى‌ [2]» قال الإمام عليه السّلام: و أمّا قوله:

«و اليتامى» فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: حثّ اللّه تعالى على برّ اليتامى لانقطاعهم عن آبائهم، فمن صانهم صانه اللّه تعالى، و من أكرمهم أكرمه اللّه تعالى، و من مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل اللّه تعالى له في الجنّة بكلّ شعرة مرّت تحت يده قصرا أوسع من الدّنيا و ما فيها و فيها ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين و هم فيها خالدون».

و قال عليه السّلام: «و أشدّ من يتم هذا اليتيم يتيم انقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه و لا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا و هذا الجاهل بشريعتنا، المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه و أرشده و علّمه شريعتنا كان معنا في الرّفيق الأعلى حدّثني بذلك أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».

و قال عليّ عليه السّلام: «من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الّذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور، يضي‌ء لأهل جميع تلك العرصات، و عليه حلّة لا يقوم[2]لأقلّ سلك منها الدّنيا بحذافيرها، ثمّ ينادي مناد من عند اللّه تعالى يا عباد اللّه هذا عالم من بعض تلامذة آل محمّد عليهم السّلام، ألا فمن أخرجه في الدّنيا عن حيرة جهله فليتشبّث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات‌

[1] يعنى الشهيد الثاني- رحمه اللّه- في المنية.

[2] أي لا يقاوم و لا يعادل.

[1] الكافي ج 1 ص 32.

[2] البقرة: 83.

شاهد أيضاً

نجحوا في اغتيال السيد نصر الله وفشلوا في اغتيال السيد مجتبى خامنئي ..

نجحوا في اغتيال السيد نصر الله وفشلوا في اغتيال السيد مجتبى خامنئي .. علي الموسوي/ …