في ما يتعلق بقضاء حقوق المؤمنين بعضهم لبعض

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم
كثيرا .

إعلم أيها الطالب

– أعانك الله على بلوغ درجة المؤمنين ، والخروج من حزب المقلدين.

– أن الايمان شرط في استحقاق الثواب مع مشقة فعل ما امر به وترك ما نهى عنه ،
وكذلك الامن من الخلود في العقاب الدائم ، يحصلان بوجودها ، ويرتفعان بعدمها ، وكذلك
استحقاق ما يستحقه المؤمن على أخيه المؤمن في دار التكليف ، من إيصال المنافع إليه
والمسار ، ودفع الهموم عنه والمضار ، ومن لم يكن مؤمنا ، لا يستحق ثوابا ، ولا يأمن
عقابا ، ولا حق له على المؤمن ، فيجب أن يكون كل واحد منهما

– أعني المنعم والمنعمعليه

– مؤمنا ، ليختص به ما أذكره من الاخبار المروية عن الصادقين ، محمد وأهل
بيته الطيبين الطاهرين ، عليهم أفضل الصلاة والسلام ، ولا يستحقون شيئا من ذلك ،
إلا بشرط أن يكونوا مؤمنين ، فإن الإشارة بها إليهم ، وهي مقصورة عليهم ، لا يشاركهم
فيها غيرهم .

فإذا رغبت أيها الطالب أن تعرف المؤمن من هو بحقيقة الايمان ، فإنك تقف منه على
العلم بما أشرت إليه ، ودللتك عليه ، فيفصل بين ذلك بين من هو مؤمن ، ومن ليس كذلك ،
فتميز المستحق ممن ليس بمستحق ، فتعلم من قد رغب به عن النبي صلى الله عليه وآله ،
والأئمة الأطهار عليهم السلام إليه ( 1 ) ، وحثوا المؤمنين عليه .

فما جاء من الاخبار في الحث على القيام بحقوق المؤمنين لبعضهم بعضا :

1 – قول النبي صلى الله عليه وآله : إن الله في عون المؤمن ، ما دام المؤمن في عون
أخيه المؤمن ( 1 ) .
ومن نفس عن أخيه المؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه سبعين كربة من كرب
الآخرة ( 2 ) .
2 – وقال صلى الله عليه وآله : أحب الاعمال إلى الله عز وجل ، سرور يدخله مؤمن
على مؤمن ، يطرد عنه جوعه ، أو يكشف عنه كربه ( 3 ) .

3 – وقال صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، ( وقتال المؤمن كفر ) ( 4 ) [ و ] أكل
لحمه معصية الله ، [ و ] حرمة ماله كحرمة الله ( 5 ) .
4 – عدة المؤمن أخذ باليد ( 6 ) .

يحث صلى الله عليه وآله على الوفاء بالمواعيد ، والصدق فيها ، يريد أن المؤمن إذا
وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشئ إذا صار باليد .

5 – وقال صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ( 7 ) .
6 – نية المؤمن خير من عمله ( 8 ) .

7 – لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث ( 1 ) .

8 – من عارض أخاه المؤمن في حديثه فكأنما خدش وجهه ( 2 ) .

9 – وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه – فيما أوصى به
رفاعة بن شداد البجلي قاضي الأهواز في رسالة إليه – : دار المؤمن ما استطعت ، فإن
ظهره حمى الله ، ونفسه كريمة على الله ، وله يكون ثواب الله ، وظالمه خصم الله فلا
تكن ( 3 ) خصمه ( 4 ) .

10 – وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحقروا ضعفاء إخوانكم ، فإنه من احتقر
مؤمنا لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب ( 5 ) .

11 – وقال صلى الله عليه وآله : لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته ( 6 ) .

12 – وقال صلى الله عليه وآله مخاطبا للمؤمنين : تزاوروا ( 7 ) وتعاطفوا وتباذلوا ،
ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعل ( 8 ) .

13 – وقال صلى الله عليه وآله : اطلب لأخيك عذرا ، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له
عذرا ( 9 ) .

14 – وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : ما من جبار إلا وعلى بابه
ولي لنا ، يدفع الله [ به ] عن أوليائنا ، أولئك لهم أوفر حظ من الثواب يوم
القيامة ( 1 ) .

15 – وقال عليه السلام : المؤمن المحتاج رسول الله تعالى إلى الغني القوي ، فإذا
خرج الرسول بغير حاجته ، غفرت للرسول ذنوبه ، وسلط الله على الغني القوي ، شياطين
تنهشه [ قال : قلت : كيف تنهشه ؟ ] ( 2 ) قال : يخلى بينه وبين أصحاب الدنيا ، فلا يرضون
بما عنده حتى يتكلف لهم : يدخل عليه ( 3 ) الشاعر فيسمعه فيعطيه ما شاء ، فلا يؤجر عليه ،
فهذه الشياطين الذي تنهشه ( 4 ) .

16 – وعنه عليه السلام أنه قال : ما على أحدكم أن ينال الخير كله باليسير ، قال
الراوي : قلت : بماذا جعلت فداك ؟ قال : يسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من
شيعتنا ( 5 ) .

17 – وعنه عليه السلام أنه قال لرفاعة بن موسى ( 6 ) وقد دخل عليه : يا رفاعة ألا
أخبرك بأكثر الناس وزرا ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : من أعان على مؤمن بفضل كلمة ثم
قال : ألا أخبركم بأقلهم أجرا ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : من ادخر عن أخيه شيئا
مما يحتاج إليه في أمر آخرته ودنياه ، ثم قال : ألا أخبركم بأوفرهم نصيبا من
الاثم ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : من عاب عليه شيئا من قوله وفعله ، أو رد عليه
احتقارا له وتكبرا عليه .

ثم قال : أزيدك حرفا آخر يا رفاعة ، ما آمن بالله ، ولا بمحمد ، ولا بعلي من إذا أتاه
أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه ، فإن كانت حاجته عنده سارع إلى
قضائها ، وإن لم يكن عنده تكلف من عند غيره ( 1 ) حتى يقضيها له ، فإذا كان بخلاف ما
وصفته ( 2 ) فلا ولاية بيننا وبينه ( 3 ) .

18 – وعنه عليه السلام في حديث طويل ، قال في آخره : إذا علم الرجل أن أخاه المؤمن
محتاج فلم يعطه شيئا حتى يسأله ثم أعطاه لم يؤجر عليه ( 4 ) .

19 – وعنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : خياركم سمحاؤكم ،وشراركم بخلاؤكم ، فمن

صالح الاعمال بر الاخوان ، والسعي ( 5 ) في حوائجهم ، ففي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح
عن النيران ، ودخول الجنان ، أخبر بهذا غرر أصحابك ، قال : قلت : من غرر أصحابي جعلت
فداك ؟ قال : هم البررة بالاخوان ( 6 ) في العسر واليسر ( 7 ) .

20 – وعنه عليه السلام أنه قال : من مشى في حاجة أخيه المؤمن ، كتب الله عز وجل له
عشر حسنات ، ورفع له عشر درجات ، وحط عنه عشر سيئات ، وأعطاه عشر شفاعات ( 8 ) .

 

 

 

https://t.me/wilayahinfo

https://chat.whatsapp.com/JG7F4QaZ1oBCy3y9yhSxpC

https://chat.whatsapp.com/CMr8BZG9ohjIz6fkYqZrmh

شاهد أيضاً

تزامن عاشوراء هذا العام مع التضحيات التي أنتجت نصرا مؤزرا على أعتى طغاة العصر

ظلال جبروت أعتى طغاة العصر الحديث، اي “امريكا والصهاينة المجرمين” تكسرت هذا العام مع حلول …