الرئيسية / القرآن الكريم / عقائد قرآنية …

عقائد قرآنية …

 الدرس الثاني

التوحيد

 

التوحيد أساس دعوة الأنبياء:

 

أصل التوحيد هو من أهم المسائل الاعتقادية التي تصدَّرت التعاليم السماوية حيث يُعدُّ أساساً لسائر التعاليم والمعارف الإلهية التي جاء بها الأنبياء والرسل.

 

والتوحيد هو أصل من أصول الدين، يجب الإيمان به ومنكره يعتبر كافراً ويخرج عن ملة المسلمين.

 

معنى التوحيد:

 

هو الاعتقاد بأن اللَّه تعالى واحد أحد لا شريك له ولا شبيه ولا مثيل.

 

مراتب التوحيد:

 

للتوحيد مراتب عديدة، ويؤدي إنكارها إلى الخروج عن الإيمان والإسلام، وهذه المراتب هي:

 

المرتبة الأولى: التوحيد في الذات‏

 

والمراد منه هو أنه سبحانه واحد لا نظير له، فردٌ لا مثيل له، بل لا يمكن أن يكون

 

 

له نظير أو مثيل.

 

ويدل على ذلك مضافاً إلى البراهين العقلية قوله سبحانه: ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾1.

 

وقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ء اللَّهُ الصَّمَد ء لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ء وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾2.

 

وقوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار﴾3.

 

إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى واحد لا نظير له ولا مثيل ولا ثان ولا عدل.

 

وقد كفر من ادعى له شريكاً أو مثيلاً أو جعله ثالث ثلاثة كما في قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنّ‏َ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِد﴾4.

 

ولو كان للَّه تعالى شريك لاختلّ‏َ نظام الكون وفسد ولذهب كل إله بما خلق كما يقول تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾5.

 

وجاء في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السلام: “يا بني لو كان لربك شريك، لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته ولكنه إله واحد كما وصف نفسه…”6 فإنه من الطبيعي لو كان هناك شريك للَّه تعالى لظهرت آثاره ولأرسل الرسل تبشّر به وتدعو إليه ومع عدم وجود هذه الآثار كيف نحكم بوجوده، فهذا يدل على عدم وجود شريك للَّه تعالى.

1- الشورى: 11.

2- الإخلاص: 1-4.

3- الزمر: 4.

4- المائدة: 73.

5- الأنبياء: 22.

6- موسوعة الإمام الجواد، ج‏2، ص‏570.

 

المرتبة الثانية: التوحيد في الخالقية

 

والمراد منه هو أنه ليس في الوجود خالق أصيل غير اللَّه، ولا فاعل مستقل سواه، وأن كل ما في الكون من مجرَّات ونجوم وكواكب وأرض وجبال وبحار، وما فيها ومن فيها، وكل ما يُطلق عليه أنه فاعل وسبب فهي موجودات مخلوقة للَّه تعالى، وأن كل ما ينتسب إليها من الآثار ليس لذوات هذه الأسباب، وإنما ينتهي تأثير هذه المؤثرات إلى اللَّه سبحانه، فجميع هذه الأسباب والمسببات رغم ارتباط بعضها ببعض مخلوقة للَّه، فإليه تنتهي العلّية والسببية، فهو علّة العلل ومسبِّبها.

 

ويدل على ذلك مضافاً إلى الأدلة العقلية قوله سبحانه: ﴿قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾7.

 

وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ وَهُوَ عَلَى كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ﴾8.

 

وقوله جلّ‏َ وعلا: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ لا إِلَهَ إِلا هُو﴾9.

 

وقوله سبحانه: ﴿ذَلِكُمُ * اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾10 إلى غير ذلك آيات كثيرة تدل على ذلك.

 

المرتبة الثالثة: التوحيد في الربوبية

 

والمراد منه هو أن للكون مدبّراً واحداً، ومتصرفاً واحداً لا يشاركه في التدبير شي‏ء، وأن تدبير الملائكة وسائر الأسباب إنما هو بأمره سبحانه، وهذا على خلاف بعض المشركين حيث كان يعتقد أن الذي يرتبط باللَّه تعالى إنما هو الخلق والإيجاد والابتداء، وأما التدبير فقد فوِّض إلى الإجرام السماوية والملائكة والجن والموجودات الروحية التي كانت تحكي عنها الأصنام المعبودة، وليس له أي دخالة

7- الرعد: 16.

8- الزمر: 62.

9- غافر: 62.

10- الأنعام: 102.

 

في تدبير الكون وإدارته وتصريف شؤونه.

 

يقول تعالى: ﴿إِنّ‏َ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمّ‏َ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾11 ﴿اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمّ‏َ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّ‏ٌ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيات لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾12.

 

فإذا كان هو المدبِّر وحده فيكون معنى قوله تعالى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾13.

 

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَة﴾14 أن هؤلاء مدبِّرات بأمره وإرادته تعالى، فلا ينافي ذلك انحصار التدبير الاستقلالي في اللَّه سبحانه.

 

وقد استدل القرآن الكريم على وحدة المدبّر في العالم في ايتين:

 

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبّ‏ِ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُون﴾15.

 

﴿وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلّ‏ُ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُون﴾16.

 

وهما يعنيان: أن تصور المدبِّر لهذا العالم على وجوه:

 

1- أن يتفرّد كل واحد من الآلهة بتدبير مجموع الكون باستقلاله، ففي هذه الصورة يلزم تعدد التدبير؛ وهذا يستلزم طروء الفساد على العالم وذهاب الانسجام والنظام المشهود.

11- يونس: 3.

12- الرعد: 2.

13- النازعات: 5.

14- الأنعام: 61.

15- الأنبياء: 22.

16- المؤمنون: 91.

 

وهذا ما يشير إليه قوله سبحانه: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا…﴾.

 

2- أن يدبّر كل واحد قسماً من الكون الذي خلقه، وعندئذ يجب أن يكون لكل جانب من الجانبين نظام مستقل خاص مغاير لنظام الجانب الآخر وغير مرتبط به أصلاً، وعندئذ يلزم انقطاع الارتباط وذهاب الانسجام والنظام من الكون، في حين أننا لا نرى في الكون إلا نوعاً واحداً من النظام يسير على قانون مترابط دقيق يسود كل جوانب الكون من الذرة إلى المجرة.

 

وإلى هذا الوجه أشار قوله تعالى: ﴿… إِذًا لَّذَهَبَ كُلّ‏ُ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾.

 

3- أن يتفضّل أحد هذه الآلهة على البقيّة ويكون حاكماً عليهم ويوحّد جهودهم، وأعمالهم ويسبغ عليها الانسجام والاتحاد والنظام الواحد وعندئذ يكون الإله الحقيقي هو هذا الحاكم دون الباقين.

 

وإلى هذا يشير قوله تعالى: ﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض﴾، وإلاّ لو لم يكن هناك إله واحد لتصارع الالهة وخرب الكون وفسد وفني؛ لأن كل واحد يريد أن يعلو على الآخر ويتفرّد في الحكم والتدبير.

 

المرتبة الرابعة: التوحيد في العبادة:

 

وهو أن تؤمن بأن المستحق للعبادة هو اللَّه تعالى وحده لأنه هو الخالق والعبودية من شأن الخالق الغني غير المحتاج، لذلك يستحقّها وحده دون غيره كما نقرأ في سورة الحمد (إيّاك نعبد وإيّاك نستعين) فهنا القرآن الكريم حصر العبودية باللَّه تعالى حيث يقول: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًاً﴾17.

17- آل عمران: 64.

 

خلاصة الدرس

 

أصل التوحيد هو من أهم المسائل الاعتقادية التي تصدرت التعاليم السماوية وبعد أساساً لسائر التعاليم والمعارف الإلهية التي جاء بها الأنبياء والرسل.

 

التوحيد هو الاعتقاد بأن اللَّه تعالى واحد أحد لا شريك له ولا شبيه ولا مثيل.

 

للتوحيد مراتب عديدة يؤدي إنكارها إلى الخروج عن الإيمان والإسلام منها:

1- التوحيد في الذات.

2- التوحيد في الخالقية.

3- التوحيد في الربوبية.

4- التوحيد في العبادة.

 

للحفظ

 

في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السلام: “يا بني لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته ولكنه إله واحد كما وصف نفسه…”.

 

أسئلة حول الدرس

 

1- ما معنى التوحيد؟

2- عدد مراتب التوحيد؟

3- كيف استدل القرآن الكريم على وحدة المدبر؟

4- ما معنى التوحيد في الذات؟

5- ما معنى التوحيد في العبادة؟

 

 

للمطالعة

التوحيد

 

قال الإمام الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر الجعفي18:

 

يا مفضل أول العبر والدلالة على الباري جل قدسه تهيئة هذا العالم وتأليف أجزائه ونظمها على ما هي عليه، فإنك إذا تأملت العالم بفكرك وخبرته بعقلك وجدته كالبيت المبني المعد فيه جميع ما يحتاج إليه عباده، فالسماء مرفوعة كالسقف، والأرض ممدودة كالبساط، والنجوم مضيئة كالمصابيح، والجواهر مخزونة كالذخائر، وكل شي‏ء فيها لشأنه معد، والإنسان كالمالك ذلك البيت والمخوّل جميع ما فيه، وضروب النبات مهيأة لمأربه، وصنوف الحيوان مصروفة في مصالحه ومنافعه، ففي هذا دلالة واضحة على أن العالم مخلوق بتقدير وحكمة ونظام وملاءمة وأن الخالق له واحد وهو الذي ألفه ونظمه بعضاً إلى بعض جل قدسه وتعالى جده وكرم وجهه ولا إله غيره تعالى عما يقول الجاحدون وجل وعظم عما ينتحله الملحدون.

 

(خلق الإنسان وتدبير الجنين في الرحم).

 

نبدأ يا مفضل بذكر خلق الإنسان فاعتبر، به فأول ذلك ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع أذى ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة فإنه يجري من دم الحيض ما يغذوه الماء والنبات فلا يزال ذلك غذاؤه.

 

(كيفية ولادة الجنين وغذائه وطلوع أسنانه وبلوغه).

18- توحيد المفضل، ص‏16.

 

حتى إذا كمل خلقه واستحكم بدنه وقوي أديمه وبصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فأزعجه أشد إزعاج وأعنفه حتى يولد فإذا ولد صرف ذلك الدم الذي كان يغذوه من دم أمه إلى ثديها وانقلب الطعم واللون إلى ضرب آخر من الغذاء وهو أشد موافقة للمولود من الدم فيوافيه في وقت حاجته إليه فحين يولد قد تلمظ19 وحرك شفتيه طلباً للرضاع…

 

 

إقرأ

 

اسم الكتاب: النكت الاعتقادية

 

هو شرح الألفاظ المستعملة في علم الكلام بعنوان “إن قال… فقل” ثم ذكر الأدلة بإيجاز شديد على الأصول الخمسة الاعتقادية، وأهم مسائلها.

أسلوب الكتاب:

 

لقد كتب الشيخ المفيد هذا الكتاب بأسلوب الاستدلال والبرهان العقلي، وجعله بطريقة السؤال والجواب.

 

ومن هنا نفهم أهمية الإجابة على الأسئلة في العهود الإسلامية المختلفة.

 

لقد تحلى الشيخ المفيد في هذا الكتاب بنظرة واسعة وواضحة، واستقبل كل ما يمكن أن يطرح من الأسئلة، ثم أجاب عليها ببيان متين ومنطقي.

 

أهمية الكتاب:

لقد حظي كتاب “النكت الاعتقادية” مثل سائر كتب الشيخ المفيد بأهمية واعتبار كبيرين، وقد اختص بمكانة مرموقة بين مؤلفات الشيعة.

 19- تلمظ: أخرج لسانه ومسح به شفتيه.

 

 

 

 

الدرس الثالث

صفات الله تعالى

 

إن صفات اللَّه سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: الصفات الثبوتية والصفات السلبية.

 

الصفات الثبوتية: وهي كل صفة مثبتة لجمال وكمال في الموصوف فهي صفة ثبوتية أو صفة جمال وكمال وهي كثيرة لا تنحصر لأنه تعالى ثابت له كل كمال والخلو من الكمال نقص وكل نقص منفي عنه تعالى.

 

الصفات السلبية: وهي كل صفة تنفي عنه تعالى كل نقص لأن إثبات الكمال لا يكون إلا بنفي النقص، كما لا يتم إثبات الحق إلا بنفي الباطل، وتسمى هذه الصفات بصفات الجلال أيضاً.

 

والصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: الصفات الذاتية والصفات الفعلية.

 

أما الصفات الذاتية: فهي كل صفة منتزعة من نفس الذات كالعلم والحياة والقدرة.

 

والصفات الفعلية: هي كل صفة منتزعة من نوع علاقة اللَّه وارتباطه بالمخلوقات كالخالقية، والربوبية.

 

 

ونقصر الكلام هنا حول الصفات الثبوتية والسلبية حيث نذكر بعضاً من هذه الصفات وبعض الآيات الدالة عليها.

 

الصفات الثبوتية:

 

وهي عديدة منها:

 

1- العلم: إن اللَّه تعالى عليم حكيم لأنه خالق كل شي‏ء وخلقه على وجه الحكمة والإتقان ولا يمكن أن يصدر هذا الإتقان إلا عن عالمٍ حكيمٍ وعلمه واسع شاملٌ لكل شي‏ء.

 

يقول تعالى: ﴿وَاللّهُ بِكُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ ﴾1 ويقول تعالى: ﴿وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ﴾2.

 

وقوله أيضاً: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُه…﴾3.

 

وقوله تعالى: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيات وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾4.

 

وقوله تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾5.

 

ويقول تعالى: ﴿قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْض﴾6.

 

ومما قدّمنا من الآيات تقف على حقيقة سعة علم اللَّه تعالى، فهو عليم بكل شي‏ء لا يخفى عليه شي‏ء، عالم بالغيب والشهادة، بما مضى وما يأتي، بالسرِّ

1- البقرة: 282.

2- النساء: 12.

3- ق: 16.

4- النور: 18.

5- سورةالأنعام: 59.

6- آل عمران: 29.

 

وأخفى، وبكلّ‏ِ جزئيات هذا الكون.

 

ويقول تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾7.

 

هذه الآية المباركة تتحدث عن علمه تعالى، فالذي خلق القلوب يعلم ما تكنّ فيها من أسرار، والذي خلق عباده لا يجهل أسرارهم، والذي خلق عالم الوجود جميعاً عارف ومطّلع على جميع أسراره، لأن المخلوقات تكون دائماً تحت رعاية خالقها وأنه أعرف شي‏ء بها، فإدراك هذه العلاقة القائمة بين الخالق والمخلوق هو أفضل دليل على علم الخالق بالمخلوقات في كل زمان ومكان.

 

وإلى ذلك يشير أمير المؤمنين عليه السلام: “لا يعزب عنه عدد قطر السماء، ولا نجومها ولا سوافي الريح في الهواء، ولا دبيب النمل على الصّفا، ولا مقيل الذَّر في الليلة الظلماء، يعلم مساقط الأوراق، وخفيّ‏َ الأحداق”8.

 

وقال عليه السلام: “قد علم السرائر، وخبر الضمائر، له الإحاطة بكل شي‏ء”9.

 

وقد وصف نفسه في الكتاب الكريم بالسميع البصير فقد جاء ذكر السميع 41 مرة وذكر البصير 42 مرة، ولكن سمعه وبصره سبحانه وتعالى ليس بجارحة أوعضو يسمع ويرى بهما لأنه ليس كمثله شي‏ء بل ترجع هاتان الصفتان إلى العلم، فإنه تعالى عالم بالمسموعات والمبصرات. ووصف تعالى بهما نفسه ليوقف الناس بأنه تعالى يعلم ما يفعلونه يسمعهم ويراهم ويراقبهم في السِّر والخفاء وسيحاسبهم على كل ما يفعلونه.

 

يقول تعالى: ﴿أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ

7- الملك: 14.

8- نهج البلاغة، خطبة 178.

9- نهج البلاغة، خطبة 86.

 

عَلِيمٌ﴾10 ويقول سبحانه: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنّ‏َ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾11 ويقول تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير﴾12 ويقول جلّ وعلا: ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنّ‏َ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾13.

 

2- القدرة: من صفاته سبحانه وتعالى أنه قادر وأن قدرته عامة لكل شي‏ء وهو تعالى مختار في فعله إن شاء فعل وإن شاء ترك ففعله تعالى يكون بإرادته واختياره. وهذا الكون شاهد على عظيم قدرته.

 

يقول تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ قَدِيراً﴾14 ويقول سبحانه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلّ‏ِ شَيْ‏ءٍ مُّقْتَدِرًا﴾15 ويقول أيضاً: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْ‏ءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرا﴾16.

 

لأن خالق هذا الكون بما فيه من الكواكب والمجرات والسماوات والأرض مع هذه الدقة العظيمة والرائعة في الخلق وفي النظام المتناهي في الدقة والتناسق وكذلك خلق الإنسان وتطوره وتكامله ونشأته، من خلق إلى خلق ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾17.

 

واللَّه تعالى لعن اليهود في كتابه لأنهم قالوا بعدم قدرته تعالى وأن يده مغلولة، قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء﴾18.

10- البقرة: 224.

11- البقرة: 244.

12- الحديد: 4.

13- المجادلة: 1.

14- الأحزاب: 27.

15- الكهف: 45.

16- فاطر: 44.

17- المؤمنون: 14.

18- المائدة: 64.

 

3- الحياة: فهو تعالى الحي القديم الأزلي الأبدي السرمدي ليس مسبوقاً بعلة ولا يعتريه عدم وفناء، بل هو الأول بلا أول كان قبله، والاخر بلا اخر يكون بعده.

 

فاللَّه تعالى حي لأنه قادر وعالم وكل من هو كذلك فإنه حي وعندما تنتفي القدرة والعلم والشعور لم يعد هناك حياة وقد أثبتنا أن اللَّه تعالى قادر وعالم فيثبت بذلك أنه حي، يقول تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيّ‏ِ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾19.

 

ويقول الحيّ‏ُ القيّوم: ﴿اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيّ‏ُ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْم﴾20. إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.

 

4- الإرادة: إنه تعالى مريد أي أنه تعالى يعلم متى يوجد الفعل على وجه المصلحة باختياره.

 

والدليل عليه: أن قدرته تعالى عامة لكل شي‏ء ولكنه خصص بعض الأفعال في أوقات دون أوقات وصفات دون صفات وذلك بإرادته واختياره وإلا لو لم يكن مريداً ومختاراً لوجدت كلها في وقت واحد.

 

يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾21.

 

﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾22.

 

﴿وَلَكِنّ‏َ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد﴾23.

 

﴿إِنّ‏َ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيد﴾24.

 

﴿إِنّ‏َ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾25.

 

هذه بعض الصفات الثبوتية وبعض الأدلة عليها.

19- الفرقان: 58.

20- البقرة: 255.

21- يس: 82.

22- البقرة: .185

23- البقرة: 253.

24- المائدة: 1.

25- هود: 107.

 

الصفات السلبية:

 

وهي عديدة منها:

1- أنه تعالى ليس بمركب: وإلا لو كان تعالى مركباً من أجزاء يكون مفتقراً إلى هذه الأجزاء ومحتاجاً إليها، ولكن اللَّه تعالى هو واحد أحد غني غير محتاج لا إلى غير ولا إلى أجزائه.

 

يقول تعالى: ﴿وَاللّهُ غَنِيّ‏ٌ حَلِيمٌ﴾26.

 

﴿وَاعْلَمُواْ أَنّ‏َ اللّهَ غَنِيّ‏ٌ حَمِيدٌ﴾27.

 

﴿فَإِنّ‏َ الله غَنِيّ‏ٌ عَنِ الْعَالَمِين﴾28.

 

﴿وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيّ‏ٌ حَمِيدٌ﴾29.

 

2- أنه تعالى ليس بجسم: وإلا لو كان تعالى جسماً لافتقر إلى المكان وقلنا إن اللَّه تعالى غني غير محتاج إلى شي‏ء حتى المكان والزمان. وإن الآيات تؤكد بأنه تعالى ليس كمثله شي‏ء، يقول تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير﴾30.

 

3- أنه تعالى لا يُرى بالأبصار: يستحيل عليه تعالى الرؤية البصرية لأنه من يُرى بالبصر لا بد أن يكون موجوداً في جهة ومكان فيكون جسماً ونحن نفينا عنه تعالى الجسمية وكونه محتاجاً إلى شي‏ء.

 

يقول تعالى: حينما سأله موسى عليه السلام الرؤية  ﴿قَالَ رَبّ‏ِ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي﴾31.

26- البقرة: 263

27- البقرة: 267.

28- آل عمران: 97.

29- التغابن: 6.

30- الشورى: 11.

31- الأعراف: 143.

 

ويقول تعالى: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾32.

 

ورد في كتاب التوحيد عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام حينما سأله رجل يُدعى ذعُلب وقال له يا أمير المؤمنين هل رأيت ربَّك: قال عليه السلام: ويلك يا ذعُلب لم أكن بالذي أعبد ربَّاً لم أره، فقال كيف رأيته صفه لنا؟ قال عليه السلام: ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان33.

 

4– ليس بمحتاج من صفاته تعالى أنه غني وليس بمحتاج إلى غيره لا في ذاته ولا في صفاته لأنه لو كان محتاجاً إلى غير لم يعد واجباً بل أصبح ممكناً وقد ذكرنا الآيات التي تتحدث عن غناه تعالى في الصفة الأولى التي فيها ﴿وَاللّهُ غَنِيّ‏ٌ حَلِيم﴾34.

 

وقوله تعالى: ﴿فَإِنّ‏َ الله غَنِيّ‏ٌ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾35.

 

الأفول والغروب يدلان على الفقر والاحتياج ووجود مسخِّر

 

يقول تعالى في قصة النبي إبراهيم عليه السلام: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنّ‏َ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبّ‏ُ الافِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنّ‏َ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾36 هناك تفاسير عديدة لما استدل به النبي إبراهيم عليه السلام

32- الأنعام: 103.

33- الإرشاد، ج‏1، ص‏225.

34- البقرة: 263.

35- آل عمران: 97.

36- الأنعام: 75-79

 

منها: لما كان الهدف من اتخاذ الرب وصول المخلوق إلى الكمال المطلوب، لذلك ينبغي أن يكون هذا الرب قريباً من مربوبيه عالماً بأحوالهم مطلعاً على احتياجاتهم، أما ذلك الموجود الذي يختفي في بعض الأوقات ويأفل ويغيب، فهو حتماً ناقص محتاج إلى من يظهره.

 

هذه بعض الصفات الثبوتية والسلبية لأنه كما قلنا لا يمكن إحصاؤها لأن القاعدة تقول إن كل صفة تثبت للَّه تعالى الكمال والجمال هي صفة ثبوتية وكل صفة تنفي عن اللَّه تعالى نقصاً وحاجة هي صفة سلبية وجلالية.

 

﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ﴾37.

 

خلاصة الدرس

 

صفات اللَّه سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين: الصفات الثبوتية والصفات السلبية.

 

الصفات الثبوتية: هي كل صفة مثبتة لجمال وكمال في الموصوف.

 

الصفات السلبية: هي كل صفة تنفي عن الموصوف كل نقص.

 

الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: الصفات الذاتية والصفات الفعلية.

 

من الصفات الثبوتية: العلم، القدرة، الحياة، الإرادة.

 

من الصفات السلبية: أنه تعالى ليس بمركب، ليس بجسم، لا يُرى بالأبصار، ليس بمحتاج.

37- الرحمن: 27.

 

للحفظ

 

ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام: “لا يعزب عنه عدد قطر السماء، ولا نجومها ولا سواقي الريح في الهواء، ولا دبيب النمل على الصفا، ولا مقيل الذَّر في الليلة الظلماء، يعلم مساقط الأوراق وخفيّ‏َ الأحداق”.

 

أسئلة حول الدرس

 

1- إلى كم قسم تنقسم صفات اللَّه تعالى؟

2- ما هو الفرق بين الصفات الثبوتية والصفات السلبية؟

3- ما هو الفرق بين الصفات الفعلية والصفات الذاتية؟

4- عدّد بعض الصفات الثبوتية وبعض الصفات السلبية؟

5- كيف استدل إبراهيم عليه السلام على وجود مسخِّر لهذا الكون؟

 

للمطالعة

صفات اللَّه تعالى‏

 

دانيال والسبع الضاري في قعر البئر:

 

ورد في كتاب حياة القلوب أنه عندما أراد “بخت نصر” أن يعذب دانيال بأشد

 

 العذاب أمر أن يضعوا لبوة (أنثى الأسد) في قعر بئر عميقة وبعد ذلك أنزلوا دانيال في البئر.

 

الإنسان الاعتيادي قد يتجمد من الخوف في تلك اللحظة وقد يموت من الخوف، أما دانيال فقد كان يعلم بأن القدرة التي عند الأسد هي من اللَّه، فلو كانت معها مشيئة اللَّه فسوف يأكله وإلا فلا.

 

وقد ذكر في الرواية أن أنثى الأسد كانت تأكل التراب وكان دانيال ينتفع بحليبها كي لا يموت، لكن الذي نقله المجلسي في حياة القلوب هو أن اللَّه سبحانه وتعالى أوحى إلى نبي في ذلك الزمان بأن ينقل الطعام إلى دانيال، وعندما وصل إليه الطعام قال: “الحمد للَّه الذي لا ينسى من ذكره”38.

 

على كل حال فنتيجة فهم التوحيد… هو أن يحصل لديه توحيد في مقام الخوف والرجاء، فمم يكون خوفه؟ من ذلك الذي هو مصدر القدرة، فإذا صار كذلك فسوف لا يخاف من الفقر أيضاً، لأن القادر المطلق إذا أراد أن يسد حاجته فإنه يستطيع ذلك سواء بالمال أو بغير المال39.

 

إقرأ

 

اسم الكتاب: المسلك في أصول الدين‏

 

ترجمة المؤلف: 1 اسمه ونسبه: جعفر بن الحسن بن يحيى بن حسن بن سعيد الهذلي الحلي، أبو القاسم، نجم الدين، المشهور بالمحقق الحلي والمحقق الأول. ولد عام 602هـ قسم المؤلف كتابه هذا إلى أقسام متعددة أهمها:

38- تفسير القمي، ج‏1، ص‏89.

39- التوحيد والعدل، السيد دستغيب، ص‏164.

 

النظر الأول: التوحيد ذكر في أثنائه مجموعة من المطالب منها: إثبات الصانع، صفاته الثبوتية، ما ينفى عنه من الصفات…

 

النظر الثاني: في أفعاله سبحانه تناول فيه أبحاثاً متعددة منها: الحسن والقبح، فروع العدل والألطاف والآلام والوعد والوعيد…

النظر الثالث: في النبوات ذكر فيه صفات النبي، صدق دعوة النبي، المعجزات…

النظر الرابع: في الإمامة تناول فيه حقيقة الإمامة، صفات الإمام، الطريق لتعيين الإمام…

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الثورة الإسلامية والغزو الثقافي

كم بُذِل طوال عشرات السنين من الثروات والفكر؟ وكم ارتكبت من الجرائم والأكاذيب والدعاية المضادَّة ...