الرئيسية / من / طرائف الحكم / الثورة الحسينية: خصائص ومرتكزات‏

الثورة الحسينية: خصائص ومرتكزات‏

معالم الصراط المستقيم‏

ثمة نقطة في سورة الحمد أشرت إليها عدَّة مرَّات. فحينما يدعو الإنسان ربه: »اهدنا الصراط المستقيم« يوضح بعدها معنى ذلك الصراط المستقيم في قوله: »صراط الذين أنعمت عليهم« فهو تعالى قد أنعم على كثير من الأقوام والأمم؛ فأنعم على بني إسرائيل: »يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم« والنعمة الإلهية لا تختص بالأنبياء والصالحين والشهداء: »أولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصدِّيقين« هؤلاء أيضاً نالوا النعمة، وكذلك بنو إسرائيل نالوا النعمة.

والذين ينم عليهم فريقان‏

فريق حينما ينال النعمة لا يتعرض لغضب اللَّه، ولا يحقق دواعي الغضب الإلهي ولا يضل سبيل الهداية، وهؤلاء هم الذين ندعو اللَّه أن يهدينا سبيلهم. وعبارة »غير المغضوب عليهم« تمثل في الحقيقة صفة »الذين أنعمت عليهم« أي أن صفة )الذين( هي »غير المغضوب عليهم«.

أما الفريق الاخر فهم الذين حينما أنعم اللَّه عليهم، بدلوا النعمة وتمرَّدوا عليها، ولهذا حلّ‏َ عليهم غضبه. أو أنهم ائتموا بأولئك فضلّوا السبيل. وتشير رواياتنا إلى أن المراد من »المغضوب عليهم« هم اليهود، وهذا البيان مصداق لتلك الحقيقة. لأن اليهود وحتى زمن النبي عيسى، كانوا يحاربون النبي موسى وأوصياءه عن علم وقصد.

أمَّا المسلمون فأنزل اللَّه عليهم نعمته.. إلاَّ أنّ‏َ النعمة تبدَّلت  نتيجة لما اقترفوه  نحو المغضوب عليهم وباتجاه الضالين. ولهذا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: »لما قُتِل الحسين اشتدَّ غضب اللَّه على أهل الأرض« وذلك لأنه إمام معصوم. ويُفهم من هذا أن المجتمع الذي ينال النعمة الإلهية قد يسير في اتجاه يجلب عليه غضب اللَّه. ولهذا يجب توقّي أقصى درجات الدقَّة والحذر في المسير، وهو أمر عسير طبعاً ويستلزم الانتباه واليقظة.

شاهد أيضاً

بوريل: اعدنا فتح الطريق المسدود بشأن استئناف مفاوضات فيينا

اعلن مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل بعد محادثاته بطهران انه تم كسر الجمود ...