الرئيسية / من / طرائف الحكم / الكبائر من الذنوب

الكبائر من الذنوب

وأولئك هم الكاذبون) (1).
أي أنهم الكاذبون في أيمانهم، فلو كانوا يؤمنون بالله واليوم الآخر حقا لما كذبوا، فإنما يليق الكذب بالذين لا يؤمنون، وفي مكان آخر قرنه الله تعالى بعبادة الأوثان بقوله سبحانه:
(فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) (2).
وقد سبق أن عبارة – اجتنبوا – تفيد شدة الحرمة لتضمنها معنى الابتعاد عن الذنب، فقد روى الكليني عن الأصبغ بن نباتة، قال:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ” لا يجد طعم الإيمان حتى يترك الكذب جده وهزله “.
وهناك آيات وروايات كثيرة بهذا الشأن ومن أراد الاطلاع فليراجعها في مظانها.
(1) النحل / 105.
(2) الحج / 30.
(٧٣)

(29) أكل الميتة ويلحق بها الدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله، وغيرها مما ذكرها القرآن الكريم مفصلا، وقد ورد النهي عنها مكررا في القرآن المجيد بقوله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلك فسق) (1).
وتفسير هذه الآية مفصل في كتب الفقه والأخلاق.
وقال سبحانه وتعالى في موضع آخر: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) (2).
ومثلها في سورة الأنعام، آية 145، وفي سورة النحل آية 115، وآيات أخرى غيرها.
(1) المائدة / 3.
(2) البقرة / 173.
(٧٤)

(30) القمار حرمة القمار كحرمة شرب الخمر، فكل ما تقدم من شدة النكير من الله سبحانه على شرب الخمر فإنها تنطبق على القمار كما مر بنا في آية (إنما الخمر والميسر…) (1) في مادة 17 شرب الخمر.
وروي عن أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام): ” بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، والإتجار به كفر، واللعب به شرك، والسلام على اللاعب بها معصية كبيرة موبقة، ومن جلس على اللعب فقد تبوء مقعده من النار… ” إلى آخر الحديث.
(31) معونة الظالم قال تبارك وتعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم
(1) المائدة / 90.
(٧٥)

شاهد أيضاً

وصول الأخيار إلى أصول الأخبار

اكثر أحاديثهم، وقبله اكثر علمائهم وعمل به عامة فقهائهم، بناءا ” على قاعدتهم من عدم ...