زاد المبلغ في عاشوراء الجزء الأول

17

الموعظة التاسعة والأربعون: الظلم في الحياة الاجتماعيّة
الظلم في الحياة الاجتماعيّة بين الأسر والأرحام

أكثر ما يتجلّى الظلم الاجتماعيّ في هذه الدائرة في ظلم الأزواج لزوجاتهم، وفي ظلم الأبناء لأبويهم، وفي ظلم الأرحام بعضهم لبعض.

1. ظلم الأزواج لزوجاتهم: ويكون بالإيذاء بالكلام الجارح والإهانة والضرب المبرّح، ومنع النفقة الواجبة، وعدم إعطائها لحقوقها الواجبة في الإسلام. ومن الواضح أنّه يجب على الزوج مراعاة زوجته بمعاشرتها بالمعروف، قال الله -تعالى-: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلمَعرُوفِ فَإِن كَرِهتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكرَهُواْ شَي‍ٔٗا وَيَجعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيرٗا كَثِيرٗا﴾[1]. ومن مصاديق العشرة بالمعروف حسن الصحبة، قال الإمام عليُّ بن أبي طالب (عليه السلام) في وصيّته لمحمد بن الحنفية: «إنَّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، فدارها على كلِّ حال، وأحسن الصحبة لها، ليصفو عيشك»[2].

ومن حقّها أن يتعامل زوجها معها بحسن الخلق، وهو أحد العوامل التي تُعمّق المودّة والرحمة والحبّ داخل الأُسرة، قال الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام): «لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته، وهي: الموافقة، ليجتلب بها موافقتها ومحبّتها وهواها، وحسن خُلقه معها واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها، وتوسعته عليها…»[3].

[1] سورة النساء، الآية 19.

[2] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج3، ص556.

[3] الشيخ ابن شعبة الحرّانيّ، تحف العقول عن آل الرسول (صلى الله عليه وآله)، ص323.

334

321
الموعظة التاسعة والأربعون: الظلم في الحياة الاجتماعيّة
والنهي عن استخدام القسوة مع المرأة، وجعل من حقّ الزوجة عدم ضربها والصياح في وجهها، ففي جوابه عن سؤال خولة بنت الأسود حول حقّ المرأة، قال: «حقّك عليه أن يطعمك ممّا يأكل، ويكسوك ممّا يلبس، ولا يلطم ولا يصيح في وجهك»[1].

2. ظلم الوالدين: ويكون بعقّهما بأيّ كيفيّة أو سلوك حتّى بالنظر إليهما بمقت، وقد حدّد القرآن صراحة كيفيّة التعامل معهما في الآيات 23- 24 من سورة الإسراء، حيث قال -تعالى-:

– ﴿وَبِٱلوَٰلِدَينِ إِحسَٰنًا﴾.

– ﴿وَقُل لَّهُمَا قَولٗا كَرِيمٗا﴾.

– ﴿وَٱخفِض لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحمَةِ﴾.

– ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفّٖ﴾.

– ﴿وَلَا تَنهَرهُمَا﴾.

– ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرحَمهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾[2].

3. ظلم الأرحام: ويكون بقطع الصلة معهم أو أكل حقوقهم بغير حقّ، خلافًا لما دعا إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام). عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ الرحم معلّقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافىء، ولكنّ الواصل من الذي إذا انقطعت رحمه وصلها»[3].

[1] الشيخ الطبرسيّ، مكارم الأخلاق، ص218.

[2] سورة الإسراء، الآيتان 23 24

[3] أحمد بن حنبل، المسند (مسند أحمد)، ج2، ص164.

335

322
الموعظة التاسعة والأربعون: الظلم في الحياة الاجتماعيّة
وقال أبو ذرّ الغِفاريّ (رضي الله عنه): «أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أصل رحمي وإن أدبَرَت»[1].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «صِلُوا أرحامكم وإن قطعوكم»[2].

الآثار الإيجابيّة لمراعاة حقوق المجتمع

تحدّثت الروايات الكثيرة عن ثواب مَن راعى حقوق أفراد المجتمع، منها:

1. الدفاع عن الأعراض: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من ردّ عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنّة البتّة»[3].

2. الإيثار والكرم: وروي عن الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام): «من أطعم مؤمنًا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا كساه الله من الثياب الخضر»[4].

[1] الشيخ الصدوق، الخصال، ص345.

[2] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج74، ص92.

[3] الشيخ الصدوق، ثواب الأعمال، ص145.

[4] المصدر نفسه، ص136.

336

323
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات

بيان ضرورة أداء الحقّ إلى صاحبه، وعدم الاستخفاف به.

محاور الموعظة

حقوق الأولاد وواجباتهم
حبس الحقوق والنفقات عن الزوجة
حبس حقوق الأجير

تصدير الموعظة

الإمام عليّ (عليه السلام): «مَن يمطل على ذي حقّ حقّه، وهو يقدر على أداء حقّه، فعليه كلّ خطيئة عشار»[1].

[1] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج4، ص16.

337

324
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
حينما يبلغ الإنسان سنّ التكليف، ويبدأ القلم بتسجيل الحسنات والسيّئات، وإحصاء كلّ شيء من قول وفعل، عليه أن يراقب تصرّفاته وأعماله من عبادات ومعاملات، وعليه أيضًا مراعاة الحقوق والواجبات تجاه الآخرين. وليعلم أنّه مَن قصّر في حقّ الله -تعالى- ثمّ تاب إليه توبة نصوحًا، لوجد الله توّابًا رحيمًا، أمّا من قصّر في حقوق البشر، فإنّه، لو تاب إلى الله، فلا يتوب عليه حتّى يرضى صاحب الحقّ، أو يسامح بحقّه. فما أكثر الذين يتعلّقون بالآخرين يوم القيامة يريدون أن ينتزعوا منهم حقوقهم التي سُلبت منهم في دار الدنيا! وعلى سبيل المثال: الديون الماليّة. فإنّنا نلاحظ أنّ المتشاكسين فيها أكثر من المتراضين، والذين يستخفّون بالوفاء بها أكثر من المبادرين لإيفاء الديون المترتّبة عليهم. وكم عدد الذين يموتون من دون أن يوصوا! فقد روى معاوية بن وهب: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إنّه ذُكر لنا أنّ رجلًا من الأنصار مات وعليه ديناران دَيْنًا، فلم يصلِّ عليه النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وقال: «صلّوا على صاحبكم»، حتّى ضمنها عنه بعض قرابته. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ذلك الحقّ، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنّما فعل ذلك ليتّعظوا، وليردّ بعضهم على بعض، ولئلّا يستخفّوا بالدَين…»[1].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من يمطل على ذي حقّ حقّه، وهو يقدر على أداء حقّه، فعليه كلّ يوم خطيئة عشار»[2].

[1] الشيخ الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة،ج13، ص79.

[2] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج4، ص16.

338

325
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
ومن أجل ما ذكر، كان تشدّد الشرع بما يتعلّق بحقوق الآخرين، وعدم التساهل. ولعلّ بعضهم يعتقد أنّ التساهل في حقوق بعض أقاربه كالزوجة والأولاد والوالدين لا يضرّه، فهي أدنى من حقوق الآخرين، لكنّ الحقّ هو الحقّ، سواء أكان قريبًا أم بعيدًا. وسنتناول حقوق وواجبات بعض الأفراد لبيان الحقّ فيها.

حقوق الأولاد وواجباتهم

كما أنّ الوالد يعتقد أنّ له واجبات وحقوقًا على ولده، فعليه أن يعلم أنّ لولَدِه عليه أمثالها. وإن كانت حقوق الوالدين أعظم، فعلى الوالد أن يقوم بخطوتين:

الأولى: التعرّف إلى حقوق وواجبات ولده عليه.

الثانية: أن يقوم بأدائها إليه.

أمّا بالنسبة إلى الخطوة الأولى، فيمكن أن نستخلص الحقوق جُلَّها من مجموعة الروايات الواردة في المقام، وهي:

1. أن يُحسن اسمه.

2. أن يُحسن أدبه.

3. أن يعلّمه الكتابة.

4. أن يعلّمه القرآن الكريم.

5. أن يعلّمه السباحة والرماية.

6. أن يضعه موضعًا حسنًا.

339

326
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
7. أن يطعمه الطعام الحلال.

8. أن يزوّجه إذا بلغ.

فقد روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قوله: «حقّ الولد على والده أن يعلّمه الكتابة، والسباحة، والرماية، وألّا يرزقه إلّا طيبًا»[1].

وجاء في نهج البلاغة: «حقّ الولد على الوالد أن يُحسن اسمه، ويُحسن أدبه، ويعلّمه القرآن»[2].

وقد ورد عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن طريق العامّة قوله: «مَن بلغ ولده النّكاح، وعنده ما ينكحه، فلم ينكحه، ثمّ أحدث حدثًا، فالإثم عليه»[3].

وكما نلاحظ، فإنّ أكثر الحقوق المتوجّبة على الوالد تحتاج نفقات ماليّة، فلا يجوز للوالد أن يحبس عن ولده ما يستوجب من نفقات. وعليه أيضًا ألّا يستخفّ بحقّه ليحرص على ماله بحجّة عدم الضرورة، فأكثر الأولاد الذين قصّر في حقّهم آباءَهم غاضبون أو عاتبون. وهنا نقول كلمة واحدة: رحم الله والدًا أعان ولده على برّه. وكما قال الإمام الصادق (عليه السلام): «برّ الرجل بولده برّه بوالديه»[4].

حبس الحقوق والنفقات عن الزوجة

هنا لا بدّ من بيان حقوقها المتوجّبة على الزوج، لنعرف إذا كان ما حبسه عن زوجته هو من الحقوق ومن ضمن النفقات الواجبة أم

[1] المتّقيّ الهنديّ، كنز العمّال، ج16، ص443.

[2] السيّد الرضيّ، نهج البلاغة، ص546.

[3]

[4] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج104، ص93.

340

327
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
لا. والحديث هنا خاصّ بالحقوق الماليّة فقط، وهي على النحو الآتي:

1. النفقة.

2. المهر.

تتضمّن النفقة المطعم والملبس والمسكن. فأمّا المطعم والملبس، فعن النبيّ (صلى الله عليه وآله): «حقّ المرأة على زوجها أن يسدّ جوعتها، وأن يستر عورتها…»[1].

والجدير ذكره أنّ هذه النفقات لم تعد في الشرع أحكامًا فحسب، بل من الحقوق بالمعنى الخاصّ؛ بمعنى أنّ ما كان حكمًا، فلو تركه المكلّف فلا يجب قضاؤه -ومن هذا القبيل نفقات الوالدين والأولاد-، أمّا ما كان حقًّا، فلو تركه وجب قضاؤه وأداء ما عليه، ولا تبرأ الذمّة بمضيّ عامل الزمن. ومن هذا القبيل نفقات الزوجة.

أمّا المهر، فهو من أكثر الحقوق التي يستخفّ الرجال بأدائها لزوجاتهم، فإن أمسكها فلا يؤدّيها المعجّل، وإن أراد تسريحها فلا يطلّقها حتّى تتنازل عن حقّها المؤجّل -وهو أشبه بالإكراه-. وهنا يجب على الزوج أن يؤدّي الصداق إليها، إلّا ما طابت نفسها عنه وتركته له، فقد قال -تعالى-: ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَاءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحلَةٗ فَإِن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٖ مِّنهُ نَفسٗا فَكُلُوهُ هَنِي‍ٔٗا مَّرِي‍ٔٗا﴾[2].

ومع عدم تنازلها عن حقّها أو عن شيء منه، فعليه أن يؤدّيه، ولا

[1] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج103، ص254.

[2] سورة النساء، الآية 4.

341

328
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
يحلّ له مهرها بِنَصّ القرآن، إذ يقول -سبحانه وتعالى-: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُم أَن تَأخُذُواْ مِمَّا ءَاتَيتُمُوهُنَّ شَي‍ًٔا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَإِن خِفتُم أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا ٱفتَدَت بِهِ تِلكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾[1]. وعن النبيّ (صلى الله عليه وآله): «إنّ الله غافر كلّ ذنب إلّا رجل اغتصب… أو مهر امرأة»[2].

حبس حقوق الأجير

لا يؤجّر الإنسانُ الآخرينَ نفسه إلّا نتيجة الحاجة التي يواجهها، وإلّا فلا يرضى الإنسان أن يسلّط الآخرين على نفسه أو عمله. من هنا، ينبغي على المستأجر أن يقدّر الأجير؛ بمعنى أن يعلم جيّدًا أنّ هذا الذي يريد أن يدفع إليه شيئًا من ماله قد سخّر قدرته وإمكاناته له، ووضع نفسه تحت تصرّفه، فعليه أن يُشعره بالمحافظة على عزّة نفسه، وأنّه أحرص عليها من المال البخس الذي سيدفعه إليه لقاء عمله.

أمّا بالنسبة إلى حقوقه، فعلى المستأجر أن يقوم بالإجراءات الآتية:

أوّلًا: أن يُعلِمه بالأجرة.

ثانيًا: أن يؤدّي الأجرة المتّفق عليها سابقًا، وإيّاه وظلم الأجير أجره.

ثالثًا: من الآداب أن يؤدّي الحقّ من قبل أن يجفّ عرقه.

ويدلّ على الأوّل ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيرًا حتّى يعلم ما أجره…»[3].

[1] سورة البقرة، الآية 229.

[2] الميرزا النوريّ، مستدرك الوسائل، ج2، ص508.

[3] الشيخ الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة،ج3، ص245.

342

329
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
ويدلّ على الثاني ما ورد عن النبيّ (صلى الله عليه وآله): «مَن ظلم أجيرًا أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه الجنّة، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمئة عام»[1].

وعن الأصبغ بن نباتة قال: كنت جالسًا عند أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة، فأتاه رجل من بجيلة يُكنّى أبا خديجة، قال: يا أمير المؤمنين أعندك سرّ من سرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحدّثنا به؟ قال: «نعم. يا قنبر، إيتني بالكتابة… مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم أنّ لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على مَن انتمى إلى غير مواليه… ولعنة الله وملائكته والناس أجمعين على مَن ظلم أجيرًا أجره»[2].

ويدلّ على الثالث ما ورد عن شعيب: تَكارَيْنا لأبي عبد الله (عليه السلام) قومًا يعملون في بستان له، وكان أجلهم إلى العصر، فلمّا فرغوا قال لمعتّب: «أعطهم أجورهم قبل أن يجفّ عرقهم»[3].

خاتمة

قال الإمام الرضا (عليه السلام): «اعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئًا بغير مقاطعة، ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته، إلّا ظنّ أنّك قد نقصته أجرته. وإذا قاطعته، ثمّ أعطيته أجرته، حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك، ورأى أنّك زدته»[4].

[1] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج103، ص166.

[2] الميرزا النوريّ، مستدرك الوسائل، ج2، ص508.

[3] المصدر نفسه، ج13، ص246.

[4] المصدر نفسه، ص245.

343

330
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة

تعرّف أخلاقيّات الحياة الزوجيّة في الإسلام.

محاور الموعظة

أهمّيّة الزواج في الإسلام
التربية على الصبر في الإسلام
الصبر وسعة الصدر في الحياة الزوجيّة
أصالة علاقة المودّة والمحبّة

تصدير الموعظة

الإمام الصادق (عليه السلام): «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: تزوّجوا، فإنّي مكاثر بكم الأمم غـدًا في القيامـة، حتّى إنّ السقط ليجيء محبنطئًا على باب الجنـة، فيقال له: أدخل الجنّة، فيقول: لا، حتّى يدخل أبواي الجنّة قبلي»[1].

[1] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج20، ص14. وفيه (إنّ السقط يجيء محبنطيًا) بالياء.

344

331
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة
أهمّيّة الزواج في الإسلام

يُفهم من الروايات الكثيرة التي تحثّ على الزواج في السُنّة المطهّرة حرصُ النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) على إرساء قواعد نظام الزواج وأُسسه في الإسلام. وبالإمكان تصنيف هذه الروايات إلى طوائف:

الأولى: الزواج سُنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله)

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «تزوّجوا، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرًا ما كان يقول: مَن كان يحبّ أن يتّبع سنّتي فليتزوّج، فإنّ من سنّتي التزويج، واطلبوا الولد، فإنّي أكاثر بكم الأمم غدًا»[1].

الثانية: كمال العبادة في الزواج

روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قولـه: «مَن تزوّج، أحرز نصف دينه»، وفي خبر آخر: «فليتّقِ الله في النصف الآخر أو الباقي»[2]. وعن الإمام الباقر (عليه السلام): «ركعتان يصلّيهما متزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيهما أعزب»[3].

الثالثة: الزواج يجلب الرزق

روي عن الرسول (صلى الله عليه وآله) قوله: «مَن تَرَك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنّه بالله -عزّ وجلّ-؛ إنّ الله -عـزّ وجلّ- يقول: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَاءَ يُغنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضلِهِ﴾[4]»[5].

[1] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج100، ص218.

[2] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج3، ص38317.

[3] المصدر نفسه، ج3، ص384.

[4] سورة النور، الآية 32.

[5] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج5، ص331.

345

332
الموعظة الخمسون: حبس الحقوق والنَفَقات
وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتّخذوا الأهل، فإنّه أرزق لكم»[1].

التربية على الصبر في الإسلام

يمثّل الصبر والحِلم الدرع المثاليّة لصدّ مشاكل الأُسرة والحياة الزوجيّة ومعالجتها، فإذا جزع الزوجان عند أوّل مشكلة تطرأ، فسيكون الخلاف الأُسريّ أمرًا لا مفرّ منه. والصبر -بوصفه سمة نفسانيّة- يستطيع أن يردع الأزمات، وقد عدّته النصوص الإسلاميّة جزءًا لا يتجزّأ من الإيمان؛ «فإنّ الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد»[2]. وإنّ الفرد الذي لا يتمتّع برباطة الجأش ليس إلّا عبئًا على الآخرين، فضلًا عن أنّه يُعلّق علامة استفهام كبيرة على صدق إيمانه؛ «فإنّه لا دين لمن لا صبر له»[3]. وفي ما يتعلّق بمسائل الأُسرة، قد يتطلّب تحقيق الأهداف المنشودة وقتًا طويلًا، فإذا لم يتحلَّ الأعضاء بالصبر اللازم، وأظهروا -بالمقابل- تسرُّعًا واستعجالًا، فسيقعون في الارتباك والتخبُّط، وبالتالي، سيزيدون من صعوبة الموقف، وهذا يكون حائلًا كبيرًا أمام ما يرومونه[4]. فيما لو تحلّوا بالصبر، سيبلغون مقاصدهم عاجلًا أو آجلًا؛ ورد عن الإمام عليّ (عليه السلام) قوله: «لا يُعدم الصبور

[1] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج5، ص329.

[2] السيّد الرضيّ، نهج البلاغة، ص482.

[3] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج48، ص92.

[4] «من صبر خفّت محنته، وهانت مصيبته» و«إذا صبرت للمحنة، فللتَ حدّها»: مصطفي درايتي، معجم ألفاظ غرر الحكم، ص577، «فاصبر مغمومًا أو مُتْ متأسّفًا»: نهج البلاغة، الخطبة 217 و«إنّ للنكبات غايات لا بدّ من أن ينتهي إليها… فإنّ إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها» العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج71، ص95.

346

333
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة
المرأة تجاهه؛ جاء في وصية الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلى محمّد بن الحنفيّة: «إنَّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، فدارِها على كلِّ حال، وأحسن الصحبة لها، فيصفو عيشك».

2. الإكرام والرحمة

من أدنى حقوق الزوجة على زوجها إكرامها، والرفق بها، وإحاطتها بالرحمة، والمؤانسة؛ عن الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام): «وأمّا حقُّ رعيّتك بملك النكاح، فأن تعلم أنّ الله جعلها سكنًا ومستراحًا وأُنسًا وواقية، وكذلك كلّ واحد منكما يجب أن يحمد الله على صاحبه، ويعلم أنّ ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله ويكرمها ويرفق بها، وإن كان حقّك عليها أغلظ، وطاعتك بها ألزم في ما أحبّت وكرهت ما لم تكن معصية، فإنّ لها حقّ الرحمة، والمؤانسة، وموضع السكون إليها قضاء اللذة التي لا بدّ من قضائها»[1].

3. عدم استخدام القسوة

نهى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) عن استخدام القسوة مع المرأة، وجعل من حقّ الزوجة عدم ضربها والصياح في وجهها، ففي جوابه عن سؤال خولة بنت الأسود عن حقّ المرأة، قال: «حقّكِ عليه أن يُطعمك ممّا يأكل، ويكسوك ممّا يلبس، ولا يلطم، ولا يصيح في وجهك»[2]. وقال (صلى الله عليه وآله): «خير الرجال من أُمّتي الذين لا يتطاولون على أهليهم، ويحنّون عليهم، ولا يظلمونهم»[3].

[2] الشيخ الطبرسيّ، مكارم الأخلاق، ص188.

[3] المصدر نفسه، ص218.

[4] المصدر نفسه، ص216 – 217.

348

334
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة
4. عدم الضرب

ورد عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ألا أخبركم بشرّ رجالكم؟ فقلنا: بلى، فقال: إنّ مـن شرّ رجالكم البهّات، البخيل، الفاحش، الآكل وحده، المانع رفده، الضـارب أهـله…»[1]. وعن شهاب بن عبد ربّه: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حقّ المرأة على زوجها؟ قال: «يسدّ جوعتها، ويستر عورتها، ولا يُقبّح لها وجهًا، فإذا فعل ذلك فقد -والله- أدّى حقّها»[2].

5. إطاعة الزوجة لزوجها

تجب طاعةُ الزوجِ في غير معصية؛ روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ من القِسم المصلح للمرء المسلم أن يكون له المرأة، إذا نَظَرَ إليها سَرَّتْهُ، وإذا غابَ عنها حَفِظَتْهُ، وإذا أَمَرَها أَطاعَتْهُ»[3].

6. مراعاة إمكانيّات الشريك

على الزوجة أن تراعي إمكانيّات الزوج في النفقة وغيرها، فلا تكلّف الزوج ما لا يطيقه من أمر النفقة، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «أيّما امرأة أدخلت على زوجها في أمر النفقة، وكلّفته ما لا يطيق، لا يقبل الله منها صرفًا ولا عدلًا، إلّا أن تتوب وترجع وتطلب منه طاقته»[4].

[1] الشيخ الحرّ العامليّ، وسائل الشيعة، ج20، ص34.

[2] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج5، ص511.

[3] المصدر نفسه، ج5، ص327.

[4] الطبرسيّ، مكارم الأخلاق، ص202.

349

335
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة
ونِعمَ الواعظ في ذلك ما ورد في سيرة الزهراء (عليها السلام)، سيّدة نساء العالمين، ففي الخبر عن أبي سعيد الخدريّ، قال: أصبح عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم ساغبًا، فقال: «يا فاطمة، هل عندك شيء تغذّينيه؟ قالت: لا والذي أكرم أبي بالنبوّة وأكرمك بالوصيّة، ما أصبح الغداة عندي شيء، وما كان شيء أَطعمنا مذ يومين، إلّا شيء كنت أؤثرك به على نفسي وعلى ابنيَّ هذين الحسن والحسين، فقال علي (عليه السلام): فاطمة، ألا كنتِ أعلمتني فأبغيكم شيئًا؟ فقالت: يا أبا الحسن، إنّي لأستحيي من إلهي أن أكلّفك ما لا تقدر عليه»[1].

7. الصبر على أذى الزوج وغيرته

ينبغي للزوجة أن تصبر على أذى الزوج، فلا تقابل الأذى بالأذى والإساءة بالإساءة؛ قال الإمام الباقر (عليه السلام): «وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته»[2].

8. لا تغضب زوجها

روي عن الرسـول (صلى الله عليه وآله) قوله: «ويـل لامرأة أغضبت زوجها، وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها»[3]. وعن أبي عبد الله (عليه السلام): «ثلاثة لا يرفع لهم عمل: عبد آبق، وامرأة زوجها عليها ساخط…»[4] ؛ فمن حقّ الزوج على زوجته أن تتجنّب كلّ ما يؤدّي إلى سخطه وإثارته وغضبه، وينكّد عيشته واستقراره.

[1] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج43، ص59.

[2] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج5، ص9.

[3] العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، ج100، ص146.

[4] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج5، ص507.

350

336
الموعظة الحادية والخمسون: الحياة الزوجيّة مودّة ورحمة
أصالة علاقة المودّة والمحبّة

ينبغي أن تسود الحياةَ الزوجيّة روحُ المودّة والمحبَّة والصفاء؛ لأنَّ الحياةَ الخالية من الحبّ لا معنى لها. والمودَّة في نظر القرآن هي الحبّ الفعّال، لا ذلك الحبّ الذي يطفو على السطح كالزَبَد. فالحبّ المنشود هو الحبّ الذي يضرب بجذوره في الأعماق، والذي يظهر من القلب إلى الحياة بواسطة الأعمال. وإنّ الإسلام يُوجب أن نبرز عواطفنا تجاه من نُحبّهم، وهو أمرّ تتجلّى ضرورته في الحياة الزوجيّة؛ فالمرأة -كما يؤكِّد الحديث الشريف- لا تنسى كلمة الحبّ التي ينطقها زوجها أبدًا؛ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «قول الرجل للمرأة: إنّي أحبّك لا يذهب من قلبها أبدًا»[1].

يقول السيّد الطباطبائيّ (قدس سره) في تفسيره الميزان في تفسير قوله -تعالى- ﴿وَجَعَلَ بَينَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحمَةً﴾[2]: «المودّة، كأنّها الحبّ الظاهر أثره في مقام العمل، فنسبة المودّة إلى الحبّ، كنسبة الخضوع الظاهر أثره في مقام العمل إلى الخشوع -الذي هو نوع تأثُّرٍ نفسانيٍّ عن العظمة والكبرياء- (…) ومن أَجَلِّ موارد المودّة والرحمة: المجتمع المنزليّ؛ فإنّ الزوجين يتلازمان بالمودّة والمحبّة…»[3].

ومن آثار علاقة المودّة والرحمة هدوء الأعصاب وسكن النفس وطمأنينة الروح وراحة الجسد، فهي رابطة تؤدّي إلى تماسك الأُسرة،

[1] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج 5، ص569.

[2] سورة الروم، الآية 21.

[3] العلّامة الطبطبائيّ، الميزان في تفسير القرآن، ج16، ص166.

351

337
الموعظة الثانية والخمسون: اقتصاد الأُسرة وتدبير شؤونها
وتقوية بنائها، واستمرار كيانها الموّحد. والمودّة والرحمة تؤدّيان إلى الاحترام المتبادل والتعاون الواقعيّ في حلّ المشاكل الطارئة جميعها على الأُسرة. وهما ضروريّتان للتوازن الانفعاليّ عند الطفل، فإنّ «اطمئنان الطفل الشخصيّ والأساسيّ يحتاج دائمًا إلى تماسك العلاقة بين الوالدين، ويحتاج إلى انسجام الاثنين في مواجهة مسؤوليّات الحياة»[1].

[1] الدكتور سپوق، مشاكل الآباء في تربية الأبناء، المؤسّسة العربيّة للدراسة والنشر، لا.م، 1980هـ، ط3، ص44.

352

338
الموعظة الثانية والخمسون: اقتصاد الأُسرة وتدبير شؤونها
الموعظة الثانية والخمسون: اقتصاد الأُسرة وتدبير شؤونها

بيان أهمّيّة تدبير شؤون الأُسرة مِن الناحية الاقتصاديّة.

محاور الموعظة

الإنفاق واقتصاد الأُسرة
تدبير شؤون الأُسرة ونظمها
التربية على استثمار الموارد
اجتناب الإسراف والتبذير

تصدير الموعظة

الإمام الصادق (عليه السلام) -في موعظةٍ للقمان الحكيم-: «اعْلَم أَنَّكَ سَتُسأَلُ غَدًا إذا وَقَفتَ بَينَ يَدَي اللهِ -عزّ وجلّ- عَن أربع: شبابِكَ في ما أَبلَيتَهُ، وَعُمرِكَ في ما أَفنيتَهُ، وَمالِكَ مِمّا اكتَسبتَهُ، وَفي ما أَنفَقتَهُ، فَتَأَهَّبْ لِذلِكَ، وَأَعِدَّ لَهُ جَوابًا»[1].

[1] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج2، ص135.

353

339
الموعظة الثانية والخمسون: اقتصاد الأُسرة وتدبير شؤونها
الإنفاق واقتصاد الأُسرة

قال الله -تعالى-: ﴿يَس‍َٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُل مَا أَنفَقتُم مِّن خَيرٖ فَلِلوَٰلِدَينِ وَٱلأَقرَبِينَ وَٱليَتَٰمَىٰ وَٱلمَسَٰكِينِ وَٱبنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا تَفعَلُواْ مِن خَيرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ﴾[1].

وعدَّ القرآنُ الإمساكَ وعدمَ الإنفاق سبيلًا إلى التهلكة، فقال -تعالى-: ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلقُواْ بِأَيدِيكُم إِلَى ٱلتَّهلُكَةِ وَأَحسِنُواْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلمُحسِنِينَ﴾[2]. كما عدَّ الكنـزَ وحجبَ المال عن وظيفته الاجتماعيّة مدعاةً للعذاب الأليم، فوَرَد: ﴿وَٱلَّذِينَ يَكنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ﴾[3]. وقد نفى الرسولُ (صلى الله عليه وآله) كمالَ الإيمان عمَّنْ يبيت شبعانَ وجاره جائع وهو يعلم، بِقوله: «ما آمن بي مَن باتَ شبعانَ وجارُه جائع وهو يعلم»[4].

تدبير شؤون الأُسرة ونظمها

لا يختلف اثنان في أنّ تدبير شؤون الأُسرة يُعدّ من الأمور الرئيسة لكلّ إنسانٍ. ولرسول الله (صلى الله عليه وآله) كلامٌ رائعٌ في هذا المجال، عندما خاطب ابن مسعود قائلًا: «يابن مسعود، إذا عملتَ عمَلًا فاعملْ بعلمٍ وعقلٍ، وإيّاكَ أنْ تعملَ عملًا بغيرِ تدبّرٍ وعلمٍ، فإنّه -جلَّ جلالهُ- يقولُ: وَلا تَكونوا كَالتي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثًا»[5].

[1] سورة البقرة، الآية 215.

[2] سورة البقرة، الآية 195.

[3] سورة التوبة، الآية 34.

[4] الشيخ الكلينيّ، الكافي، ج2، ص668.

[5] الشيخ الطبرسيّ، مكارم الأخلاق، ص458.

354

340

Check Also

المرأة حقوق وحرية وحجاب

الفصل الثاني: الحضارة الغربية داخل الأسرة أمراً مهماً جداً. أليس ذلك ذنباً؟ أليس ذلك خيانة …