الفصل الثاني: الحضارة الغربية
داخل الأسرة أمراً مهماً جداً. أليس ذلك ذنباً؟ أليس ذلك خيانة لجنس المرأة؟ رغم تلك الثقافة يطالبون العالم أن يجاريهم في حين يجب أن يكونوا مدانين.
على الثقافة الغربية أن تدافع عن نفسها في مجال المرأة، عليها أن تقدِّم توضيحات، لكن تغلّب سلطة الرأسمالية ووسائل الإعلام المستكبرة الجبّارة الغربية جعلت القضية معكوسة، فأصبحوا هم يدينون الاخر، وجعلت منهم المدافعين عن حقوق المرأة حسب قولهم وادعائهم! في حين ليس هناك شيء من ذلك.
نعم هناك بين الغربيين بعض المفكرين والفلاسفة والصادقين والصالحين الذين يفكرون ويتكلمون بصدق. أما ما تحدثت عنه فهي الثقافة العامة والمدنية الغربية وجنوحها ضد المرأة والإضرار بها “.
32
25
الفصل الثالث: أسباب وكيفية العلاج
الفصل الثالث
أسباب وكيفية العلاج
– أسباب ظلم المرأة
– كيف تعالج حقوق المرأة
33
26
الفصل الثالث: أسباب وكيفية العلاج
أسباب ظلم المرأة
لقد دعا القائد حفظه الله إلى البحث عن علل ظلم المرأة ومعالجة هذا الظلم: “علينا أن نبحث عن علل هذا الظلم الذي وقع على المرأة طوال التاريخ”.
أ- جهل البشر
“إني أعتقد أن الظلم قد لحق بالمرأة طوال التاريخ، وفي المجتمعات المختلفة. وقد أشرت إلى ذلك، وتحدثت عن منشأ ذلك الظلم، إنه بسبب جهل البشر، فطبيعة البشر الجهل، حيث القوي يظلم الضعيف، إلا إذا كانت هناك قوة خارجية تسيطر عليه وتمنعه من ذلك، كالقانون وسيف القانون وعصاه. وأن يكون هناك رادع داخل الإنسان، أي إيمان قوي وواع وصريح، وهذا الأمر نادر جدّ”.
ب- استقواء الرجال
“…فالرجال لأنهم أضخم وصوتهم أعلى وأجسادهم أقوى وعظامهم أضخم يستقوون على النساء اللاتي عظامهن أدق وصوتهن أرق وأجسادهن أضعف. هذا هو الواقع، وأرى لو أنّكنّ بحثتن في الأمر لبدى لكنَّ أن هذا هو منشأ الاستقواء لديهم”.
وبدوره الرجل الغربي يظلم المرأة أيضاً، بشكل أو بآخر.
“فمن علامات تسلّط الرجل الغربي أنه يعتبر المرأة وسيلة
35
27
الفصل الثالث: أسباب وكيفية العلاج
للرجل، لذلك يطلبون من المرأة أن تزيّن نفسها ليلتذ الرجل بها. ذلك تسلط للرجل، وليس حرية للمرأة، بل هي حرية للرجل في الحقيقة. يريدون أن يكون حرّاً حتى في اللذة البصرية، لذلك يشجعون المرأة على السفور والتبرّج أمام الرجال. إن أنانية الرجال تلك في المجتمعات التي لا تستفيد من دين اللَّه، كانت منذ العهود القديمة، واليوم موجودة أيضاً، والغربيون هم مظهرهم الأعلى….
ج- الاستغلال المادي
“إن موضوع المرأة أصبح كباقي الموضوعات سلعة بيد المستغلين والمتاجرين بالقيم الإنسانية، فأولئك الذين لا يقيمون وزناً للمرأة… إلا في حساباتهم المالية.. ويعتبرون قضية المرأة سلعة ورأسمالاً للتعامل في أسواقهم المختلفة، يتحدثون عنها، ويرسمون ثقافة وإعلاماً يناسبهم حولها، ويدفعون بأذهان الرجال والنساء في العالم كله نحو جادتي الوسوسة والضياع الكبير”.
كيف تعالج حقوق المرأة
أ- عدم التقليد الأعمى
“للأسف إني أرى الذين يدافعون عن حقوق المرأة يقعون في فخ الأخطاء، فلا يعود دفاعهم عن المرأة بالنفع
36
28
الفصل الثالث: أسباب وكيفية العلاج
عليها. أي أنهم ينظرون إلى حال المرأة الغربية، ويتخذونها أسوة لهم! في حين أن ثقافتها تتفاوت أساساً مع الثقافة الإسلامية، فالثقافة الإسلامية أرقى من تلك الثقافة بمراتب وأنفع لوضع المرأة بمراتب.
ب- الحكمة وعدم الانفعال
”إن أي حركة اجتماعية ستكون حركة صحيحة وتكون نتائجها صحيحة عندما تكون مبنية على الحكمة والتأمل والتشخيص والمصلحة، وقائمة على قواعد صحيحة وعقلانية. وفي كل حركة تقصد إحقاق حقوق المرأة لا بد من ملاحظة هذا المعنى بالضبط، أي أنه أي حركة يجب أن تنطلق من نظرة حكيمة مبنية على حقائق الوجود، أي على معرفة طبيعة المرأة وفطرتها وطبيعة الرجل وفطرته، والمسؤوليات والمشاغل الخاصة بالمرأة، والمسؤوليات والمشاغل الخاصة بالرجل، وما يمكن أن يكون مشتركاً بينهما. وأن لا تكون الحركة منطلقة عن الانفعال والتقليد.
لأنه إذا كانت الحركة منطلقة على أساس الانفعال والتقليد والقرارات العمياء فستكون حركة مضرة.
فإذا كان في بلدنا ومجتمعنا الإيراني من يتحدث عن المرأة وحقوقها انطلاقاً من المجلات الغربية أو التقارير الغربية أو السياسيين الغربيين، حيث يتهمون إيران الإسلامية بعدم مراعاتها لحقوق المرأة، فإن تحركهم ذاك
37
29
الولاية الاخبارية موقع اخباري وثقافي لمن يسلك الطريق الی الله