و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدماء الشهداء [2]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «من حفظ على امّتي أربعين حديثا من السنّة حتّى يؤدّيها إليهم كنت له شفيعا و شهيدا يوم القيامة [3]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «من حمل من أمّتي أربعين حديثا لقي اللَّه يوم القيامة فقيها عالما [4]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «من تفقّه في دين اللَّه كفاه اللَّه همّه و رزقه من حيث لا يحتسب [5]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «أوحى اللَّه عزّ و جلّ إبراهيم عليه السّلام يا إبراهيم إنّي عليم أحبّ كلّ عليم [6]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «العالم أمين اللَّه سبحانه في الأرض [7]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «صنفان من امّتي إذا صلحوا صلح الناس و إذا فسدوا فسد الناس:
الأمراء و الفقهاء [8]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «إذا أتى عليّ يوم لا أزداد فيه علما يقرّبني إلى اللَّه تعالى فلا بورك لي
[1] أخرجه أحمد في مسنده تحت رقم 7487. و البغوي في المصابيح ج 1 ص 20.
[2] رواه الصدوق في الفقيه ص 584 و في الأمالي أيضا، و الشيخ في أماليه كما في البحار ج 2 ص 14 و 16. و رواه الفتال في روضة الواعظين ص 13.
[3] أخرجه ابن عبد البر في العلم من ابن عمر (م) و في مشكاة المصابيح ص 36 عن أبي الدرداء، و أخرجه الشيرازي أيضا في الألقاب عن أبي الدرداء كما في البيان و التعريف ج 2 ص 215.
[4] رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 49. و أخرجه ابن عبد البر من حديث أنس و ابن عدي أيضا في الكامل كما في الجامع الصغير للسيوطي.
[5] رواه الخطيب من حديث عبد اللَّه بن جزء. (م)
[6] قال الحافظ العسقلاني في الكافي الشاف: ذكره ابن عبد البرفى كتاب العلم بلا إسناد.
[7] أخرجه ابن عبد البر من حديث معاذ كما في الجامع الصغير.
[8] أخرجه ابن عبد البر و أبو نعيم من حديث ابن عباس. (م) و الفتال في روضة الواعظين ص 9. و أخرجه ابن شعبة الحراني في تحف العقول مرسلا ص 50. في طلوع شمس ذلك اليوم [1]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم في تفضيل العلم على العبادة و الشهادة: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي [2]»
فانظر كيف جعل العلم مقارنا لدرجة النبوّة و كيف حطّ رتبة العمل المجرّد عن العلم و إن كان العابد لا يخلو عن نوع علم بالعبادة الّتي يواظب عليها و لولاه لم تكن عبادة.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب [3]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «يشفع يوم القيامة ثلاثة، الأنبياء، ثمّ العلماء، ثمّ الشهداء [4]»
فأعظم بمرتبة هي تلو النبوّة و فوق الشهادة مع ما ورد في فضل الشهادة.
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «ما عبد اللَّه بشيء أفضل من فقه في دين، و لفقيه واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد، و لكلّ شيء عماد و عماد هذا الدّين الفقه [5]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «خير دينكم أيسره، و أفضل العبادة الفقه [6]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «فضل المؤمن العالم على العابد سبعين درجة [7]».
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «إنّكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، قليل سائلوه، كثير معطوه، العمل فيه خير من العلم، و سيأتي على النّاس زمان قليل فقهاؤه
[1] أخرجه الطبراني في الأوسط و ابن عبد البر في العلم كما في مجمع الزوائد ج 1 ص 136 و غيره.
[2] أخرجه الترمذي في باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة من أبواب العلم عن أبي امامة.
[3] أخرجه أبو داود في سننه ج 2 ص 285، و الصدوق في الأمالي ص 37.
[4] أخرجه ابن ماجة في سننه تحت رقم 4209، و الحميري في قرب الإسناد ص 31.
[5] رواه الدارقطني و البيهقي و أخرجه الطبراني في الأوسط كما في الترغيب ج 1 ص 102 و مجمع الزوائد ج 1 ص 121.
[6] روى الطبراني شطره الأوّل في الأوسط و الآخر في معاجيمه الثلاثة. (م)
[7] أخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة و لأبي يعلى نحوه من حديث عبد الرحمن ابن عوف كما في مجمع الزوائد ج 1 ص 132. كثير خطباؤه، قليل معطوه، كثير سائلوه، العلم فيه خير من العمل» [1].
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: بين العالم و العابد مائة درجة، بين كلّ درجتين حضر الجواد المضمّر سبعين سنة[1]
، و قيل: يا رسول اللَّه أيّ الأعمال أفضل؟ فقال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: العلم باللّه سبحانه، فقيل: أيّ الأعمال نريد: فقال: العلم باللّه سبحانه، فقيل: نسأل عن العمل، و تجيب عن العلم؟ فقال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: إنّ قليل العمل ينفع مع العلم و إنّ كثير العمل لا ينفع مع الجهل» [2].
و قال صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «يبعث اللَّه عزّ و جلّ العباد يوم القيامة، ثمّ يبعث العلماء فيقول:
يا معشر العلماء إنّي لم أضع علمي فيكم إلّا لعلمي بكم، و لم أضع علمي فيكم لأعذّبكم اذهبوا فقد غفرت لكم» [3].
فصل [أخبار منية المريد]
(1) أقول: قال بعض علمائنا- رحمهم اللَّه-[2]: و أمّا السنّة فهي في ذلك كثيرة تنبو عن الحصر.
فمنها
قول النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم: «من يرد اللَّه به خيرا يفقّهه في الدّين» [4].
[1] رواه الديلمي في الفردوس، و قال الحافظ العسقلاني: أخرجه أبو يعلى و ابن عدي و ابن عبد البر في العلم كما في الكشاف ج 4 ص 393، و في الصحاح الحضر- بالضم-: العدو، و أحضر الفرس إحضارا و احتضر أي عدا و استحضرته: أعديته، و فرس محضير أي كثير العدو. و رواه أيضا الأصبهاني. الترغيب ج 1 ص 102.
[2] يعني به الشهيد- رحمه اللَّه- في منية المريد.
[1] أخرجه الطبراني من حديث حزام بن حكيم عن عمه و قيل: عن أبيه كما في مجمع الزوائد ج 1 ص 127 و ابن عبد البر في العلم كما في المختصر ص 18.
[2] أخرجه ابن عبد البر من حديث أنس كما في المختصر ص 23، و الديلمي في الفردوس كما ذكره عبد الرءوف المناوي في كنوز الحقائق باب القاف.
[3] رواه الطبراني في الكبير كما في الترغيب ج 1 ص 151 و مجمع الزوائد ج 1 ص 126.
[4] أخرجه البخاري ج 1 ص 28، و ابن ماجة تحت رقم 220. و في سنن الترمذي الحديث الأوّل من أبواب العلم ج 10 ص 113 و قد مر.