وصلت المقاومة الوطنية للشعب الإيراني ضد العدو الأمريكي‑الصهيوني إلى يومها المئة.

🗞️ **100 يوم من المعركة المقدسة**

🔍 وصلت المقاومة الوطنية للشعب الإيراني ضد العدو الأمريكي‑الصهيوني إلى يومها المئة.

📩 افتتاحية العدد الجديد من #صوت_إيران 👇
📝 يصادف يوم الأحد الذكرى المئوية لبدء الحرب العدوانية التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران. لقد مرّ مئة يوم — مئة يوم منذ بداية حرب بدأها العدو وهو يحلم بسحق إيران، لكنه اليوم يقف أمام واقع يبتعد كثيراً عن حساباته الأولية. مرّ مئة يوم — مئة يوم منذ الفاجعة الكبرى، منذ فقدان قائد الأمة الشهيد، والحزن الذي استقر في قلوب الشعب الإيراني وما زال ثقله لم يُرفع عن كاهل هذه الأمة.

ومع أن هذه **المئة يوم** بدأت بحزن استشهاد الإمام خامنئي، فإنها استمرت بملحمة من الصمود. فما جرى خلال هذه الفترة كان تجسيداً لإرادة الإيرانيين الوطنية؛ إرادة ظهرت في ميدان المعركة وفي الشوارع أيضاً. وخلال هذه الأيام المئة أثبت الشعب الإيراني أنه قادر، حتى تحت أشد الهجمات الخارجية، على الحفاظ على وحدته والوقوف إلى جانب قواته المسلحة واختيار طريق المقاومة.

لقد بدأ العدو الأمريكي‑الصهيوني الحرب وهو يتصور أنه سيحقق نصراً مطلقاً في وقت قصير. وكانت حساباته الأولية تقوم على الانهيار السريع لقدرات إيران الدفاعية وإحداث انقسام في الجبهة الداخلية. وظنّ أن استعراض القوة العسكرية سيكون كافياً لفرض إرادته. لكن بعد مئة يوم، تبدو الصورة أمام العالم مختلفة تماماً. فالولايات المتحدة لم تفشل فقط في تحقيق أهدافها المعلنة والخفية، بل تواجه أيضاً إحدى أكبر أزمات المصداقية والهيبة الزائفة التي عرفتها خلال العقود الأخيرة. قوة سعت طويلاً إلى إظهار نفسها على أنها لا تُهزم تجد نفسها اليوم تتخبط في مستنقع الحرب مع إيران.

إن مراجعة سريعة لما جرى خلال هذه الأيام المئة تكشف جانباً من الانتصار الكبير لإيران. فمن فشل العدو في تحقيق أهدافه الأولى، إلى استمرار القدرات الصاروخية الإيرانية، ومن الحفاظ على التماسك الداخلي إلى استمرار القوة العملياتية للقوات المسلحة؛ كل ذلك يدل على أن مسار الحرب سار خلافاً لما أراده من أشعلوها. ففي حين كان العدو يتوقع أن تنهار إيران خلال أيام، مضت الآن مئة يوم من المقاومة ولا تزال الإرادة الوطنية حاضرة في الميدان.

لقد أصبحت إيران اليوم بلداً وقف مئة يوم كاملة في مواجهة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وكل يوم من هذه المقاومة أضاف صفحة جديدة إلى سجل تاريخها المعاصر.

وفي الوقت نفسه، وقف الشعب الإيراني إلى جانب بلده طوال هذه المئة يوم. إن الحضور المتواصل للناس في «خنادق الشوارع»، ودعمهم القوي للقوات المسلحة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، كانت جميعها رأس المال الذي أبقى إيران صامدة في هذه المعركة. وإذا قبلنا بأن الحروب لا تُحسم فقط في ميادين القتال العسكرية، بل إن مصيرها يتحدد أيضاً بقدرة الشعوب على الصمود، فإن الشعب الإيراني قد قدّم في هذا المجال سجلاً لامعاً.

وتتضح أهمية هذه المقاومة أكثر عندما نعود إلى ظروف بداية الحرب. فقد دخلت إيران أكثر الحروب شدة وتعقيداً في تاريخها، بينما كانت خلال الأيام العشرة الأولى — التي تُعد بلا شك المرحلة الأصعب والأكثر حساسية — تواجه غياب قائدها العام للقوات المسلحة. وقد اعتقد العدو أن هذا الأمر وحده كافٍ لانهيار بنية المقاومة، لكن ما حدث كان عكس هذه التوقعات تماماً. فقد تمكنت القوات المسلحة والمسؤولون والشعب الإيراني، بالاعتماد على الوحدة الوطنية، من عبور هذا المنعطف التاريخي.

وإلى جانب كل هذه التطورات، ينبغي الإشارة إلى حقيقة مهمة أخرى، وهي أنه قد مرّ مئة يوم أيضاً منذ أن دخل مضيق هرمز مرحلة جديدة من تاريخه. فهذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان دائماً أحد أهم النقاط الجيوسياسية في العالم، أصبح الآن ساحة تمارس فيها إيران إرادتها وقوتها.

ومع ذلك، لا ينبغي أن تؤدي كل هذه الانتصارات إلى الغفلة. فرغم فشل العدو في تحقيق أهدافه وتمكن إيران من إظهار مقاومة استثنائية، فإن المعركة لا تزال لها أبعاد أخرى. وكما أكد مؤخراً آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة، فإن العدو بعد إخفاقه في المواجهة المباشرة غيّر استراتيجيته، ويسعى الآن إلى كسر قدرة الشعب على الصمود وإحداث أخطاء في الحسابات لدى المسؤولين.

إن اليوم المئة من الحرب يذكّر بطريق مقدس سُقي بالدماء والمقاومة والثبات. وقد أظهرت الأيام المئة الأولى من هذه المعركة أن إيران لا يمكن إخضاعها. وفي الوقت نفسه، فإن هذه المئة يوم تمثل تحذيراً بأن الحفاظ على اليقظة والوحدة الوطنية سيظل أهم ضرورة أمام البلاد في مواصلة هذا الطريق.

📥 **تحميل نسخة PDF**
🖥️ Farsi.Khamenei.ir

شاهد أيضاً

مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) – الشيخ جعفر السبحاني – ج 1٠

وبالتالي لنفي عدله سبحانه، وإليك بيان الشبهة: إن ما علم الله سبحانه تحققه من أفعال …