الرئيسية / مقالات متنوعة / نهاية العائلة السعودية – د.طالب الصراف

نهاية العائلة السعودية – د.طالب الصراف

 نهاية العائلة السعودية كمشروع ارهابي صهيوني Type to enter text ان الاحرار من ابناء اليمن رفضوا ايديولوجية الحركة الوهابية الارهابية بان تكون منهجا للشعب اليمني في سفك دماء المسلمين وتهديم البنية التحتية للدول الاسلامية وهتك لاعراض ابناء المجتمع الواحد كما يفعله ال سعود اليوم من تخريب وارهاب.

 

ومن هنا رفض ابناء اليمن التحالف معهم لا كما فعلت دويلات الخليج العميلة وبعض الدول المتسولة لان الشعب اليمني اعزه الله فرفض ان يكون ذليلا متخاذلا للوهابية الصهيونية.

 

ولم يكن هذا الرفض للذل بالغريب على ابناء اليمن فانهم العرب الاقحاح اي العرب العاربة والذين لايتنافس معهم على هذا ان كان للقومية مفخرة وامتياز، وهم المسلمون الابرار الذين اختاروا الاسلام دينا ومنهجا،وقد بايعوا الرسول الاعظم محمد (ص)، وكان ذلك بتلبية لدعوة الامام علي حين ارسله النبي يدعوهم للاسلام بعد ان رفضوا الاخرين، وان اول من اسلم واستجاب لدعوة الامام علي بن ابي طالب (ع) قبيلة همدان، ومن ذالك اليوم وابناء اليمن اكثر من غيرهم تمسكا بالاسلام وحرصا على تعاليمه الوسطية المعتدلة. اما ال سعود الوهابيون الارهابيون ومن تبعهم فهم لايمثلون الا سلالة ابي مسيلمة الكذاب وعائلة يزيد بن معاوية الاموية الارهابية.

 

فقد تبنى المستشرقون محمد بن عبد الوهاب منذ الفطام بتخطيط دقيق وممنهج في القرن الثامن عشر ليصبح المفتي الاكبر لال سعود وحركتهم الصهيونية التي انكشفت في هذه الايام علاقاتها مع الاسرائليين الصهاينة، فهو ومن بعده من ال سعود صناعة غربية صهيونية يراد بهم تمزيق الامة الاسلامية. وكان اول من اتصل بابن عبد الوهاب الزنديق المستشرق مستر همفر وهو جاسوس انكليزي، واستمرت المخابرات الانكليزية الى ما يقارب مئة عاما في دعم السعود الوهابيين حتى الهيمنة الامريكية على منطقة الشرق الاوسط بعد الحرب العالمية الثانية.

 

لا نريد الخوض في المتاهات التأريخية المظلمة والحقب الغابرة التي مرت بها حكومات ال سعود ودور المؤسسة الوهابية الصهيونية وانما نريد ان نظهر الاسباب الحالية والموضوعية التي بدأت تعجل في سقوط ونهاية نظام ال سعود في الجزيرة العربية:

 

١-ان العلاقات الامريكية السعودية ليس كما كانت عليه من عقود سبقت اذ كانت الحكومة الامريكية في حاجة ماسة للنفط السعودي الذي كان الطاقة الرئيسية والاساسية في تشغيل الصناعة الامريكية وقطب الرحى في حركتها، وكان مقابل ضمان تدفق النفط دون قيد او شرط لبريطانيا ثم بعدها امريكا العمل من قبل الحكومتين على ضمان العائلة السعودية في الاستمرار على دفة الحكم والدفاع عنها رغم ان المخابرات الامريكية تعلم ان العائلة السعودية تقوم بنشر الفكر الوهابي الارهابي التكفيري، الا ان العالم اليوم ليس كما كان في الامس اذ اصبح للاعلام الغربي هيبة ومن القوة بمكان ان يسقط قيادات بل حكومات اذا اقتنعت شعوبها بفسادها او تقصيرها في المسئولية، ولذلك فان الرشوة التي كانت تستخدمها العائلة السعودية من موارد البترودولار اصبحت مراقبة ومحاسب عليها لان معظمها يذهب لدعم الارهاب الذي اصبح ال سعود مصدر تصديره ودعمه بالاموال والسلاح ولم تسلم حتى الدول الغربية منه.

 

٢- لم تكن هنالك دولة اسمها السعودية ولكنها مشروع استعماري كان بريطانيا في الماضي فتحول امريكيا في الحاضر، وكانت ولاتزال ثروة النفط في الجزيرة العربية – بسبب هذا المشروع – نهبا للدول الكبرى فاصبحت الجزيرة العربية قاعدة للامبريالية، الا ان هذه الثروة النفطية اليوم لم تكن ذات اهمية كما كانت عليه في السابق لان الاسواق اغرقت بالنفط وظهور بديل اخر من الطاقة قد ينهي اهمية النفط العالمية، واما القواعد والاساطيل الحربية لم تعد ذات جدوى بعد نهاية الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي ودول الغرب، واصبح التعاون بين روسيا والغرب اكثر اجابية،اذاً لابد لهذا المشروع السعودي الوهابي الارهابي من نهاية حان وقتها وخاصة ان الاعلام والمخابرات العالمية اثبتت وتوصلت الى ان معظم جرائم الارهاب اسبابها المال السعودي.

 

٣-ان الاتفاق النووي الغربي الامريكي مع ايران هو ابعد مما يذهب اليه المحللون السياسيون اذ لم يكن اتفاقا نوويا وحسب بل اتفاقا حتى على ما يجري من تحولات في الشرق الاوسط، فمن غير المعقول ان امريكا ترفع الحصار عن ايران وتسلمها المليرات من الدولارات المجمدة في البنوك الامريكية والعالمية دون ان يكون هنالك اتفاق بين الجانبين يتحلى بالروح والعلاقات الايجابية من تبادل في العلاقات والمصالح المشتركة،وقد ذهب الكثير من الايدولوجين الى ان هنالك اتفاقات سياسية وستراتيجية واقتصادية بين ايران والدول ٥+١ بالاضافة الى هيكلة المنطقة واسعار النفط وخاصة ان ايران لم تعتمد على سوق لبيع النفط والارتزاق عليه وحسب كدويلات الخليج، ولكنها تضاهي الدول الصناعية في الانتاج بالاضافة الـى ما حباها الله سبحانه من ارض زراعية خصبة تصدر لكل انحاء العالم من خيراتها، وبالاضافة الى موارد الطاقة من نفط وغاز ومواد اولية من يورونيوم والصلب والمعادن الاخرى فانها في نفس الوقت تحتوي على اجمل المصايف الطبيعية والمراقد الدينية والاثرية لما لها من تأريخ حضاري يمتد الى ما قبل الاسلام.

 

فما قيمة ال سعود ومشايخ الخليج عند الشعوب الغربية ؟

 

٤-ان عائلة ال سعود الفاسدة المفسدة قد هدرت ثروات البلاد من عوائد النفط وما يأتي من مردودات مواسم الحج والعمرة اذ اغلب هذه العائدات توزع على افراد العائلة السعودية ورواتبا للموظفين المقربين من تلك العائلة والقليل من تلك العائدات يذهب الى الايدي العاملة.

 

وهذا ما يؤدي الى غضب الشعب العربي في الجزيرة العربية الذي لا يختلف عن غيره من امكانية وقدرة في مواجهة الحكام الظلمة كما حدث في بقية البلدان العربية الاخرى، وخاصة ان وضع العائلة السعودية الذي اصبح متزعزعا يضيق عليه من قبل الثورة في اليمن والبحرين والعراق والوضع في لبنان وهزيمته في سوريا والعزلة التي تحيط به وابتعاد الحلفاء عنه لتهور وصبيانية قيادته الجديدة الهائجة كالثور الجانح، كل هذه العوامل تساعد على الاسراع بالاطاحة بالعائلة السعودية.

 

٤-قمع وكتم الافواه التي تطالب بالحريات الشخصية كحرية التعبير والحرية الدينية والحرية السياسية ومصادرة حقوق المرأة؛ فلا حرية للاعلام بكل وسائله وان كان هنالك اعلام فهو اعلام اسود مضلل تملكه وتهيمن عليه العائلة السعودية نفسها, بل انها ذهبت اكثر من ذلك باستئجار اعلام الدول الاخرى وتوظيفه لمصالحها, فقد استأجرت ووظفت مرتزقة الجيوش العربية والدول الاسلامية والاوربية في حربها على اليمن.

 

وان من يحاول التعبير عن رأيه في الجزيرة العربية فمصيره السجن والجلد ان لم يكن الاعدام كما حدث للشهيد الشيخ النمر ورفاقه ومن قبله وبعده من الشهداء. اما قهر الحريات الدينية ومحاربتها فلا نرى له مثيلا لا في النظام الكنيسي الكهنوتي القديم ولا بالانظمة الدكتاتورية الحديثة، فان الحركة الوهابية التي انكشفت صهيونتها بالفترة الاخرية دون شك او جدل تكفر كل المذاهب الاسلامية الاخرى بل تهتك وتبطش بالقيادات التي تدافع عن معتقداتها.ولم ينجو اصحاب الرأي من مخابراتها حتى الذين هاجروا الى الدول الاوربية او العربية كالشهيد ناصر السعيد الشمري الذي اختطفه ازلام السفارة السعودية بالتعاون مع جهات فلسطينية مرتزقة، ولم ينجو من هذا الارهاب حتى من يدعو للاصلاح ليس اكثر امثال سليمان الرشودي وزملاؤه امثال موسى القرني والوهيبي -وليس الوهابي-الذين هم وامثالهم من الألاف لايزالون يقبعون في زنزانات سجون ال سعود.

 

٥-تكريس نظام الطبقية والعبودية فعائلة ال سعود لا يوجد لها مثال مثيل في الدكتاتورية والتعسفية العالميه اذ تستخدم الايادي العاملة باستذلال واهانات سواء كانت من ابناء الجزيرة العربية او ابناء الاقطار العربية او الجنسيات الاخرى ولكن هذه العائلة رذيلة ذليلة اتجاه ابناء الجنسيات الاوربية والامريكية، بل اكثر من ذلك اذ يواجه اصحاب الشهادات العالية من العرب الاذلال والازدراء من قبل ال سعود وزبانيتهم، وقد اوقفت ومنعت بعض الدول من ارسال النساء للعمل عند ال سعود كحكومة اوغندا اذ كثر الاعتداء على شرف واعراض النساء. وقد اوغلت واسهبت المنظمات العالمية المدافعة عن حقوق الانسان في الحديث عن هذا.

 

٦-ان مؤتمر وزراء الداخلية العرب الاخير الذي انعقد في تونس اظهر هشاشة ما يسمى بمصطلح (الاجماع العربي) ؛اي الحكومات التي تسير تحت وصاية الاسرة السعودية، هذا هو مصطلح الاجماع العربي لذلك اجبرت الشعوب حكوماتها الوطنية بالخروج على الارادة السعودية الارهابية الصهيونية لتكون ارادة شعبية حرة تضم الجزائر وسوريا والعراق واليمن ولبنان متمثلة بمواقف حكوماتها الوطنية الشريفة والقادم اكثر واشد بأساً، فهل يعقل ان مصر عبد الناصر ان ترزخ تحت ارادة حكومة ال سعود فمصر ليس بامارة من امارات الخليج لتصادر ارادة شعبها السعودية او اسرائيل، ولقد شاهدنا موقف الشعب المصري من النائب المتحالف مع اسرائيل والشعب التونسي من موقف وزير داخليته اتجاه حزب الله .

 

ان بعض الحكومات العربية التي ايدت دويلات الخليج بقرارها الذي سود وجوه حكام الخليج في الدنيا قبل الاخرة كوزير داخلية تونس اثار غضب الشارع العربي والاسلامي في تونس وقد اعتذر المسؤلون عما تبناه الوزير، حيث شن الشعب العربي حملة اعلامية الحقت الخزي والعار لمن أيد هذا القرار الصهيوني الذي احتفلت به الحكومة الصهيونية.

 

فأين العروبة والاسلام يا من تحالفتم مع ال سعود منبع الارهاب والتكفير.

 

وفوق كل هذا الكره والكراهية والعزلة التي تتعرض لها العائلة السعودية نراها اليوم ترمي بنفسها في نار جهنم التي استعر لهيبها في اليمن بلد الايمان وسيق ال سعود زمرا ليكونوا حطبا لها، ويبدو ان حلفاء ال سعود قد اعدوا خطة لتوريط السلطة السعودية الحاكمة لكي تشتعل فيها الثورة التي لا تهدأ الا بالاطاحة بنظام ال سعود الوهابي الارهابي الذي سأم منه العالم المتحضر والذي اصبح لا يمثل الا العصور المظلمة، ان ما يجري في المنطقة من غليان نار جهنم لا مفر لال سعود من الاحتراق بها. ومن الادلة الاخرى على نهاية حكم ال سعود هو تحويل وتهريب الاموال من الرياض الـى عواصم الدول الاوربية والولايات المتحدة وكذلك بيع شركة ارامكو وخسارة السعودية اكثر من ١٠٠ مئة مليار دولار كما جاء في مجلة الاقتصاد العالمية The Economistفي ٩-١-٢٠١٦بسبب الانخفاض الحاد لاسعار النفط الذي يشكل ٩٠٪ من موارد الخزانة السعودية.

 

ومن ثم لابد من التأكيد من ان الاتفاق الروسي الامريكي قد الحق انهزاما وخسارة فادحة لال سعود وحلفائهم ماديا ومعنويا وسياسيا، وكذلك لا بد من الاشارة الى الانقسامات في العائلة السعودية كما نسمعه من انتقادات لاذعة وصارخة من بعض امراء ال سعود انفسهم للسلطة الحاكمة امثال الامير طلال بن عبد العزيز وغيره من الامراء كما نشاهده في وسائل الاعلام. ومما لا شك فيه ان انتفاضة ابناء الجزيرة العربية على عائلة ال سعود اصبحت وشيكة ووهج الثورة بدأ يلوح وان الثورة الشعبية قادمة لابد منها، والله يمهل ولا يهمل كما يقول:” فانتقمنا من الذين اجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين”.

 

وقد اصبح واضحا للمجتمعات الاوربية وللمثقفين العرب والمسلمين ان مصادر الارهاب لم تكن ورائها منظمات ارهابية دينية متطرفة وحسب كما هو في دويلات الخليج بل ان هنالك حكومات بنفسها راعية وداعمة للارهاب ماديا وبشريا كالسعودية وتركيا واسرائيل وامارات الخليج التي اصبحت في نفس الوقت واحات للفساد لتحل محل مراكز ومحلات البغي وحانات الخمور والقمار التي تعج بها تايلاند وهونكوك، لذا لم تهتم هذه الحكومات العميلة الفاسدة بسفك الدماء وهتك الاعراض وانتشار الفقر في طول البلاد العربية وعرضها لانها لا تلتزم باي دين او شرائع سماوية .

 

ولكن الله سبحانه لم يرحم هؤلاء المجرمين في الدنيا والاخرة، فهاهي الحكومة السعودية قد وصلت الى ادنى الحضيض واسفل السافلين فهي تعلن تعاونها مع دولة اسرائيل بينما يرفض المطران حنا عطا الله والنواب العرب في اسرائيل قرار خونة الاسلام والعروبة في الجامعة العربية الصهيونية بامتياز، وحكومة السعودية اليوم تتوسل الصلح من ابناء اليمن الغياري على بلدهم والمحافظين على اعراضهم. وقد ذكرت صحيفة الكاردين الانكليزية في ٩-٣-٢٠١٦ بان ال سعود هم الذين بادروا بالطلب من الحوثيين التفاوض فوافقوا عليه بعد الضربات الموجعة التي لقنوها لجيوش المرتزقة، ولاننسى انهيار الارصدة السعودية واحتياطاتها من الدولارات وقد تحدثت صحيفة The Telgraphالبريطانية في مقالة للكاتب Evance Britchard بان الاقتصاد السعودي يتجه الـي الانهيار السريع وان الولايات المتحدة اصبحت لاتعتمد على نفط اوبك المتزعزع والقلق. والحقيقة ان ما دفع الحوثيين والجيش اليمني بقبول التفاوض:هو اعتبارية حفظ دماء المسلمين ودينهم وصيانة اعراضهم واموالهم وعقولهم كما جاء في القرآن والسنة.

 

اما ما يدفع العائلة السعودية الوهابية الارهابية على الاستمرار في الحرب على الاسلام والمسلمين لان قمة الشرك والزندقة تتمثل بهم وبعائلة ال الشيخ الذين اعمى الله بصيرتهم وابصارهم في الدنيا والاخرة، وقد اعد الله سبحانه عذابا اليما كما فعل بعاد وثمود واصحاب لوط الذين اضلوا سبيلا، وفي الحديث النبوي عن ابي هريرة وابي سعيد-وهما من المصادر السنية المعتمد عليهما- ان رسول الله (ص) قال:”لو ان اهل السماء واهل الارض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله تعالى في النار” فكم من مسلم مؤمن قتلوا؟ فاين تذهب العصابة الارهابية الوهابية من غضب الله والانسانية.

 

د. طالب الصراف لندن ١٤-٣-٢٠١٦