الرئيسية / الشهداء صناع الحياة / 191 الشهيدنور شريف يوسف الياسر‌ي – أبوهاجر الياسر‌ي

191 الشهيدنور شريف يوسف الياسر‌ي – أبوهاجر الياسر‌ي

من مواليد ذي قار، ناحية الفهود، أبصرت عيناه النور عام 1950م وسط أسرة مؤمنة يرجع نسبها إلى الدوحة المحمدية، اقتفت في سلوكها وسيرتها سلوك وسيرة أجدادها الطاهرين، فكانت مثلًا يحتذى به، وكانت تلك الأسرة موضع احترام وتقدير العشائر في المنطقة لما لمسوه من سلوك وسيرة حسنة وكرامات. في تلك الأجواء كبر السيد نور واشتد عوده، فنشأ على الإيمان والتقوى.
أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في الفهود ثم قبل في كلية الآداب، قسم الجغرافيا فتخرج منها للعام الدراسي 1975- 1976م، فعين مدرسًا في ثانوية ناحية الفهود، واستمر في مهنته مؤديًّا واجبه الرسالي في توعية طلابه، مستغلا شواغر بعض المواد الدراسية.
لقد كانت ناحية الفهود أرضًا طيبة أخرجت جيلًا مؤمنًا أخذ على عاتقه تغيير الواقع الذي سعى حزب البعث لفرضه على المجتمع، وكان من أبرزهم الشهيد أبوالهيل الجابري( ) والشهداء محمد ووارد وفرج— إخوة السيد نور( )— وعشرات الشهداء.
بعد ان شن صدام المجرم حربه على الجمهورية الإسلامية بتاريخ 22/09/1980م، استدعي السيد نور إلى تلك المحرقة الخاسرة بتاريخ 1/10/1980م، ولأنه كان عارفًا بأهدافها ومن يقف وراءها، كان يتحين الفرص للخلاص منها، ففي تاريخ 25/09/1981م، اتخذ قراره الحاسم بترك ذلك الجيش متحملا كل النتائج التي كانت ستترتب على ذلك القرار.
بقي السيد نور متخفيًّا، فكانت ردة فعل أجهزة صدام القمعية اعتقال زوجته وأطفاله، فهكذا كان ديدن حزب البعث تجاه كل من لم يشارك في الحرب.
التجأ السيد نور إلى المجاهدين في الأهوار، ثم اتخذ قراره بالهجرة إلى الجمهورية الإسلامية بتاريخ 15 محرم 1404هـ، سالكًا طريق الأهوار مع صديقه ورفيق دربه الشهيد علي عوض حسن( )، وفور وصولهما التحقا بقوات الشهيد الصدر( ) وشاركا في واجبات جهادية متعددة في مناطق مختلفة في شمال وجنوب العراق معها، وكانا لايفترقان حتى أنه حينما كنا نرى أحدهما، نتذكر الآخر.
التحقا بقوات بدر بتاريخ 01/01/1985م، ونسبا إلى فوج الشهيد الصدر، وكان أول واجب لهما في هور الحويزة.
بتاريخ 23/07/1985م، اشترك السيد أبوهاجر في عمليات القدس لتحرير الشطر الجنوبي من بحيرة أم النعاج في هور الحويزة وكانت تلك أول عملية واسعة ينفذها مجاهدو بدر، تم فيها السيطرة على كافة الأهداف بزمن قياسي، وكان لأبي‌سعيد دور فاعل مع مجموعته التي سيطرت على هدفها وغنمت جميع معدات العدو هناك.
وبتاريخ 23/10/1985م اشترك في عمليات عاشوراء التي نفذت للسيطرة على النصف الشمالي لبحيرة أم النعاج، وكانت عمليات نوعية من حيث الدقة في الاستطلاع وسرعة العمل والمباغة حيث استطاع المجاهدون فيها وبزمن قياسي السيطرة على مناطق أم مسحاة وابوعذبه وبرگة السواعد على الجانب الشرقي ومناطق الولد والمچري وأبوسيان( )على الجانب الغربي.
وبتاريخ 01/09/1986م، اشترك في معركة حاج عمران التي نفذها المجاهدون وفيها فقد أخاه ورفيق دربه وعضده الأيمن أباعواد الحسناوي وعشرات الشهداء الآخرين.
بعد انتهاء المعركة، التقينا في المقر المتقدم، فتعانقنا وتعالى بكاءنا لفقد أولئك الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في سبيل الله وفي سبيل إزالة الظلم عن أرض الرافدين.
كان السيد أبوهاجر يتصف بطيبة القلب وبالهدوء والرزانة، وبكثرة الدعاء والعبادة، كما عرف بعلاقاته الحسنة وأخلاقه الرفيعة مع المجاهدين وبقية الناس، كما امتاز بالشجاعة الفائقة والصبر عند الشدائد.
كانت المحطة الأخيرة في حياة السيد أبوهاجر هي عمليات شرقي البصرة التي أبلى فيها بلاءً حسنًا حيث أصيب بجراحات فأسعف من قبل وحدة الميدان الطبية، وطلب منه الانسحاب، وفي الطريق، أصيب برصاصات معادية فسقط شهيدًا مضرجًا بدمه الطاهر بتاريخ 21/01/1987م، لترجع روحه المطمئنة إلى ربها راضية مرضية، لترافق أرواح النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
شيع مع كوكبة من الشهداء في مدينة قم المقدسة ودفن في مقبرة الشهداء( ).
لقد رحل السيد أبوهاجر قبل ان تنعم عينه برؤية ولده— علي— الذي فتح عينيه بعد رحيله بأسابيع، فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيًّا

 

https://t.me/wilayahinfo

3

شاهد أيضاً

سيناريو المخطط الصهيوني الخبيث من تهجير سكان غزة قسراً

الوقت- لطالما طمح الصهاينة إلى تهجير سكان غزة تمهيداً لطردهم خارج الوطن في حملة تطهير ...